.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نهرُ الأرامل

جهاد الظاهر

المقطع ( 1 )

حوار زوجة أحد الضحايا

بعد عثورها على جثة زوجها

مخاطبةً النهر



يادجلة الخير أهلَ الخيرِ قدْ راحوا


فلا أحبةَ بعد اليوم لاصحباً ولا راح ُ


يانهر دجلة إني جئتُ هاجية ً


بلا حياءٍ صرتَ أنت سفاحُ


بئسَ الجرآءةَ فيك كيف تحملهُ


حتى النوارسَ فوقَ الموجْ قد ناحوا


ماذا أقولُ لأطفالي أذا سألوا ..؟


أين أبانا ؟! .... يا ويلاهُ لو صاحوا


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


المقطع ( 2 )

حوار أحد قتلة جانب من النهر

والذي كان يحرق أجساد الضحايا

بعد قتلهم

( تأتيه هنا جثة أخيه حملها النهر من الجانب الآخر )

أأنتَ أنتَ أم في عينيَّ قدْ خُيلا ؟


لكَ نفس الوجهِ والعينينِ والأنملا


عجباً أحتى الخالُ نفسُ الخالِ ؟


نفسَ الجيدِ نفسَ الزِندِ والأرجلا


أترى دخان حرق الناس يربكني


وصرتُ أراكَ في كُلِ وَجهِ راحلا ؟


أخي الصغير أنتَ وفيكَ بعضي


أبالنارِأُلقيكَ ياغضُ كي تذبُلُا ؟


عـُمّيَ القلوبِ بئساً قتلتمْ أخي


وقدْ كانَ عصفورَ أمي المدللا !

على الأسم ِقتلاكم ويحَ عقولكم


مالفرقْ علياً كان أم فاروق أو وائلا ؟!

أنتمْ وكفي ودجلةَ نحنُ ثلاثة ٌ


شركاء بالجرمِ كـُلٌ كان قاتلا


لاااااتهدرْ بموجِكَ يانهرُ معترضاً


وتقولُ بأنك كـُنت شيئاً ناقلا !

عــُفِّن َفيكَ الموجُ والكلُّ قيأهُ


فلاظـَل َّحقل ٌولاطيرٌ أو جدولا


عجبت كيف يانهرُ مازلتَ نهراً !

والى الآن مازالَ فيكَ ماءا ًسائلا !

نـَجَس ٌأنا من أين تأتي طهارتي ؟


وغرابُ قايبل َانقى مني وأعدلا


أحرقْ بلا دفن ٍأجساد من قُتلوا


ومن كنتَ تحمل مغدوراً وأعزلا


اليومَ يانهرُ خذني سَئمت ُ نفسي


ألا ليت شعري كنتُ شيئاً زائلا


ماكلَّ حياة ٍقد نعشها تكونُ عزيزة ٍ


رُب َّموتٍ يكن أبهى منها وأجملا

.

.

.

بعد عينيكَ دنياي َّهانت وعمري


عيناك قربي ودنيا بعزٍ وألا فلا


(( ملقياً بنفسهِ بالنهر ))

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


المقطع ( 3 )

لسان حال النهر

وكأنه يجيب على ما سبق من حوارات




أنا نهرُ دجلةَ مني الخير يزدهرُ


أسألوا الحقلَ فمني الغصنُ والزهرُ


من بعضُ بعضي صارَ النخلُ منتشياً


لولاي ماعرفتم معنى النخلُ والتمرُ


من بعضُ فضلي يأتي الطير مرتوياً


بلا مائي سماؤكم حزنى أرضكم قفرُ


سبب الوجود ِأنا .. من بالموتِ ينعتني ..؟!

أنا الحياةُ أنا العطاءُ أنا النهرُ


دجلةَ سموّني حتى قبلَ وجودكم


وفي عهدكم صارَ الغدرُ والعهرُ


تُلقوُنَ قتلاكم على موجي أيا صلفاً


أنتم جُناةٌ .. وفعلكم لافعليَّ القذرُ


حملتُ أنا ضحاياكم لأغسلَ عاركم


فحملُ الشهيدِ فيهِ العزُ والفخرُ


على جنبيَّ ترمونَ قتلاكم بلا أسفٍ


مباراةٍ بينكم صارَ القتلُ والغدرُ


فرقٌ للموتِ أعددتمْ وفي جهلِ


فصارَ قتلَ الشريكِ عندكم نصرُ


صار القتلُ والتفجيرُ جزء سياسةٍ


قتلتم الحبَ والأطفالَ قتلتم الطهرُ


سُذاجَ العقولِ سلمّتم حبلَ ناصيتكم


إلى أُناسٍ في آذانهم عن الحقِ وقرُ


باعوكم وباعوا حتى ماء دجلتكم


ببعضَ الدراهمِ باعوا الأرضَ والعمرُ


يرفعونَ لكم زوراً شعاراتٍ ملفقةٍ


وترقصونَ لها لاوعياً ولا فكرُ


يعزفون على وتر التفريق في صخبٍ


ويزعمون موالاتهم فوزاً ونكرهم كفرُ


تهرولون مسعورين نحوَّهم سكرى


ويضحكونَ خفاءاً فضاع عنكم السرُ


أكباشَ الفداءِ انتم لمن يأمركم


خُرافٌ على التنفيذِ لانهيٌّ ولا أمرُ


بعضٌ قليلٌ انتم وشرَّكمْ يطغي


صار كل الشعبِ قليلٌ وانتم الكثرُ


شَرُ البليةِ صرتم مثل َ معضلةٍ


فلا دواءٍ لمرضى الجهلِ والفكرُ


دمع ثكالى القتل نصف مائي أصلهُ


وما تبقى هو مما أندى جبينه الدهرُ


كفانيَّ فخراً إني كنتُ أغسلهم


منْ وسخِ أيديكم والنجسِ والعهرُ


رموزاً للخير والحبِ كل ضحيةٍ


وتخليداً سأجعل فيروزي لها القبرُ


شراذم الناس أنتمْ بئسَ قدوتكم


تتخيلونَ جهلاً كَلَّ غُرابٍ بينكم نسرُ


تجتمعون سرعاً على قتلكم بعضاً


كمن رموا أخيهم في ظلمةِ البئرُ


خيركمْ ما أتمَّ كتابٍ مذ ولادتهِ


فتخيلتم العثَّ خيلاً والقردَ نمرُ


كُلٍّ يقولُ أنا وكلّ غيريَّ باطلاً


وكلهم ليل بلا نورِ ولا فجرُ


يامنْ تَدَّعونَ زوراً إنكم سلمٌ


لأطفال البلادِ أنتم الخوفَ والذعرُ


يامنْ تَدَّعون زوراً إنكم شرفٌ


منكم وفعلكم لهُ الشرف العذرُ


قعرِ مزابلَ التاريخ حشراً تظمكم


مهما علا دوركم فأنتم ُّ... انتمُّ نكرٌ


ضحاياكم لهم صحائف التاريخ تذكرهم


وانتم سيبقى رقم صحيفتكم فيهنَّ صفرُ

جهاد الظاهر


التعليقات




5000