..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ولادة

وليم عبد الله

قبّل زوجته وهي نائمة، حزم أمتعته وخرج من المنزل... كانت شوارع المدينة مزدحمة والبنايات تحجب الشمس من شدّة ارتفاعها.. استقلّ سيارة أجرة واتجه إلى المطار... سافر إلى بلد أوروبي ليقدّم بحثه العلمي في مؤتمر يجتمع فيه علماء من كافة أصقاع الأرض... استمرّ المؤتمر لسبعة أشهر ورغم ضيق وقته كان يتصلّ يومياً بزوجته ويسألها عن الجنين في رحمها ووعدها بأن يأتي يوم ولادتها ليكون إلى جانبها... كان بحثه العلمي الأفضل بين كل الأبحاث التي طُرِحَتْ في المؤتمر وفي نهاية المؤتمر تمّ تكريمه ومنحه قرض مصرفي لدعم بحثه العلمي... أراد ركوب أول طائرة عائدة إلى بلاده لكنه لم يجد، فركب طائرة إلى بلد مجاور لبلده ورغم أنه سيتأخر إلاّ أنّ السعادة كانت تغمره لأنه مقبلٌ إلى بلده ليقوم بإنجاز بحثه العلمي فيه فقد كان يحب أبناء بلده كثيراً... لم تغب صورة زوجته أبداً عن مخيلته، وما إن وصل إلى المطار حتى نزل من الطائرة مسرعاً وبحث عن سيارة أجرة لتقله إلى بلده ولكن تفاجأ بأنّ السائقين يتمنعوّن عن الذهاب إلى بلاده... لم يكترث للأمر بل تابع بحثه إلى أن عثر على سائق يرضى الذهاب إلى بلده لقاء أجر كبير، لم يبدِ أي اعتراض فقد كانت رغبته أن يصل قبل أن تضع زوجته مولودها... اتجهت السيارة مسرعة إلى بلاده، كانت الطريق مقفرة على غير عادتها ولكن لم يعر أي انتباه لكل هذه الاختلافات لأنه كان مشغول بزوجته التي اقتربت آلام مخاضها... وصل إلى مشارف مدينته وتوقفت السيارة هناك.

التفت السائق إليه وقال: اعذرني لا يمكنني أن أدخل المدينة، عليك أن تتابع وحدك!

فجر عينيه مندهشاً ونزل من السيارة دون أي تعليق، وتابع سيراً على الأقدام فالطريق كان خال ٍ من أيّة سيارة... دخل في ضواحي مدينته وتفاجأ بشوارعها الضيقة فهي لم تكن هكذا قبل سفره، ولكنه لم يتساءل عن سبب هذا بل تابع باحثاً عن الطريق السريع الذي يخترق مدينته من جهة إلى أخرى... وصل إلى الطريق السريع وكادت المفاجأة أن تذهب بصوته عندما أراد أن يشهق من دهشته، لم تكن هناك بنايات أبداً... فكل البناءات لم تتجاوز ثلاث طبقات ولفت نظره عشرات القبب منتشرة هنا وهناك وهي لم تكن موجودة من قبل!!!

يا إلهي ماذا حلّ بمدينتي؟ تساءل وهو في حيرة من أمره، لكنه لم يفكر كثيراً بل تابع من فوره متذكراً زوجته التي ستضع مولودها في أية لحظة، اجتاز الطريق بسرعة فالسيارات التي كانت تشغله على مدار اليوم قد خلت إلاّ من بعض السيارات... لم يبلغ الجهة الثانية من الطريق حتى أمسك به بعض الشباب واقتادوه إلى أحد الأزقة... لم يعرف منهم أحداً حتى أنّ لكنتهم كانت غريبة عليه وذقونهم الطويلة كانت تخفي ملامحهم بشكل جزئي...

سأله كبيرهم عن اسمه وما إن نطق باسمه حتى ميّزوه من لهجته فأشار إليه كبيرهم وقطعوا رأسه دون أي سؤال آخر، وفي تلك الأثناء كانت زوجته تصرخ محاولة إنزال الجنين ولكن لم يعرف الأطباء لماذا اختفت عزيمتها فجأة ولفظت أنفاسها الأخيرة دون أن تنجب الطفل.  

وليم عبد الله


التعليقات




5000