هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الضرورات الشعرية و الدراسة الضرورية ...!! الحلقة الأولى

كريم مرزة الأسدي

القصر والمد ، والإشباع والاختلاس

  المقدمة والدافع  لذكرها وتعريفها : 

1 - المقدمة :

نظمتُ العديد من القصائد  على (البحر الكامل التام) ، منها : الملحمة الحسينية وضربها مقطوع ( متفاعلن متفاعلن متفاعلْ) ،ويبلغ المطبوع والمنشور منها مائة وعشرين بيتاً ، وعنوانها :

ليسَ(الحسينُ)الرمزُ قـَد خُصّت بهِ *** شيعٌ ولكنْ يستطيلُ فضــــاءا

وقصيدة رثاء الجواهري التي نظمت بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاته ، وألقيت في الحفل التأبيني الذي أقامه  المثقفون العراقيون في دمشق ، بمشاركة عائلة الفقيد ، ونشرتها عدة صحف عربية وعراقية ،  والعديد من المواقع الرصينة في السنوات الأخيرة ، ويتضمنها ديواني الثاني المطبوع سنة 1998 م (حصاد أيّام وأيّام)   ، وأيضاً ضربها مقطوع ، ومطلعها :

عمرٌ يمرُّ كومضةِ الأحلامِ *** نبضُ الحياةِ خديعة ُالأيّامِ

وقصيدة عن أحداث الجزائر في تسعينات القرن الماضي  ، ونشرت في العديد من الصحف والمواقع ، وتوجد في ديواني الثاني نفسه ، ويتشكل عقدها من اثنين وأربعين بيتاً ، ويتميز ضرب كاملها التام بالتذييل ، وهو نادر جداً في الشعر العربي من(الكامل التام) ، ومطلعها :

كفّاً جزائرُ نزفَ جرحكِ للدماءْ *** في كلِّ يوم ٍنستفيقُ وكربلاءْ 

إلى غيرها من قصائد هذا التام ، ناهيك عن مجزوئه ... وأخيراً نشرت قصيدتي ( يا لعبة الأقدارِ لا تتردّدي ...!!) في العديد من المواقع ، وسبق في تسعينات القرن الماضي ، تلاقفتها صحف عربية وعراقية بشيءٍ من التغيير, وهي  من البحر الكامل التام نفسه ، ولكن ضربه صحيح ( متفاعلن متفاعلن متفاعلن) .

والشاعر الشاعر - وأعني القدير المتمكن، وليس بالناظم المتقنن - لحظة الإبداع ، لا يضع علم العروض في ذهنه، وكما يقول الجواهري : (وخلّها حرّةً تأتي بما تلدُ)، لذا وقع في هفوات عروصية ونحوية نادرة وعابرة  ، لم يلتفت إليها لحظة إبداعها ، ولم يصححها من بعدها، وأعطى أذناً صماء لمنتقديه ، والحق معه  ، فقد وضع أكثر من ضعف مما عقد المتنبي من درّره ، لأن عمره الشعري أكثر من ضعف الأخير ، ولأنَّ أذنه " أكبر من العروض" ، على حد تعبير أبي العتاهية ، وهويتحدى الخليل المعاصر له بعروضه وبحوره ، حين خروجه عنه و عنها ، فجاء بوزن ٍشعري لم يكن معروفاً من قبل , ( دق الناقوس ), وإنّ عبد الله بن هارون السّميدع , وهو تلميذ الفراهيدي أيضا "كان يقول أوزاناً من العروض غريبه في شعره , ثم أخذ ذلك عنه , ونحا نحوه فيه رزين العروضي , فأتى فيه ببدائع جمّة " , كما يقول الأصفهاني صاحب الأغاني .

إذن الشاعر بأذنه المرهفة ، هو الحجة على علم العروض ، وليس العكس ، عليه أنْ يقول ، وعلى الآخرين من النقاد والأدباء ، أن يلتمسوا العلل لأشعاره بعد بحث وتمعن شديدين ، شرط أن يكون الشاعر موهوبا  ، ومن هنا تتطلع الإنسانية إلى الإبداع الفني المتجدد  ، والكمال لله وحده على كلّ حال .

 2 - الدافع لذكرها  :

مرً أحد القرّاء الكرام من الأدباء على قصيدتي ( يا لعبة الأقدار : لا تتردّدي ...!!) ، التي تتضمن خمسين بيتاً ، دون غيرها من قصائدي التي ذكرت بعضها مقدمةً ببحرها الكامل ً، مبدياً رأيه  بأربعة أشطر ، تتضمن  قصر الممدود ، وذكر متواضعاً ، أن القصر لا يأتي إلا بالقافية ضرورة ..!! ، وعلى تخفيف حرفي ياء لشطرين ، وأقرَّ بنفسه بجواز قراءة أحدهما خطفاً  ، ثم وقع في خطأ قراءة الفعل (رقى) لازماً ، وهو متعدٍ بتشديد القاف (رقـّى) ، وعجز البيت يوضح تعديه . وقد أجبته مباشرة بتعليقين ، ولابد من الإشارة أنْ هذا المرور والتعليق الكريم  حفّزني على فتح موضوع الضرورات في الشعرالعربي ، التي ذكرتها معدّدا   دون أيِّ توسع ، وبغير أمثلة في بحوثي  السابقة العروضية . ، لأنني حسبتها سهلة يسيرة ، ولكن هنالك العديد من الشعراء ،وحتى بعض الكبار منهم تفوتهم أمور في غفلة الزمن ، وسهو الذهن ، بل أن بعض العمالقة كالمتنبي والجواهري ، يسيرون أحياناً على المدرسة الكوفية ، فيحسبهم المتضلعون ، أنهم غير ضالعين ،  فيجب منع الالتباس عن الرموز النبراس .

 3 - تعريف الضرورات :

هي مخالفات لغوية ، قد يلجأ إليها الشاعر مراعاة للقواعد العروضية وأحكامها، لاستقامة الوزن ، ولا تُعدّ عيباً ، ولا خطأً ، إذا كانت وفق ما تعارف عليه عباقرة العرب من الشعراء والنقاد والعروضيين القدماء  ، وقبلوا به ، سواء كان للشاعر فيه مندوحة أم لا ،والحقيقة  أول من شرع  بأحكام الضرورة  سيبويه (188 هـ ) في كتابه (لكتاب) دون تعريف أو تنظيم ، ووضعها في باب (ما يحتمل الشعر ) ، واستند على أستاذه الخليل في بعض أحكامه ، ولما جاء ابن فارس ( 395 هـ) أجاز الضرورات الشعرية على أن لا تخل بالإعراب ، وأول من ألف كتاب (ضرورة الشعر) أبو سعيد السيرافي (ت 369 هـ)  ، وتطرق إلى تسعة أوجه منها ،ولكن أهم كتاب في هذا المجال هو(ضرائر الشعر ) لابن عصفور (ت 669  )، حيث جمع فيه جهود كل من سبقه ، مهما يكن تصنف على ثلاثة أسس  ، وهي: ضرورة الزيادة ، وضرورة الحذف ، وضرورة التغيير ،  وكلّ ما يصحّ أن يأتي بالنثر ، لا يعدّ من الضرورات في الشعر ، لأن الناثر لا يجوز أن يلجأ للضرورة ، لعدم إلزامه بالإيقاع الوزني، وسنأخذ في هذه الحلقة (القصر والمد) و(الإشباع والاختلاس .

الضرورات الشعرية :

1 - قصر الممدود  :

 جائز عند  أقطاب المدرستين البصرية والكوفية بالإجماع ، وشائع جدا في الشعر العربي منذ الجاهلية حتى يومنا ، وقد قال ابن مالك عنه في (ألفيته) :

وقصر ذي المدِّ اضطراراً مجمعُ *** عليهِ ،والعكسُ بخلفٍ يقعُ

فكما تقرأ : القصر مجمع عليه لدى البصريين والكوفيين ، فاحتجاج  الشاعر الكريم - ولا أظنه شاعراً عمودياً - على قصر ( البقاء )إلى (البقا) في الشطر(مَنْ عاشَ  عاشَ ومِنْ يمتْ فلهُ البقا ) ، ليس صائباً ، ،لأنه جائز بالإجماع ، وشائع لدى كلّ الشعراء - كما أسلفنا - ، وإليك ، قال النمر بن تولب ، وهو شاعر مخضرم بين الجاهلية والإسلام ، وأسلم ، وقصر الكلمة نفسها التي قصرتها (البقاء) :
يَسُرّ الْفَتَى طُول السَّلَامَة وَالْبَقَا *** فَكَيْف تَرَى طُول السَّلَامَة يَفْعَل

وكذلك وردت كلمتا ( الحياء ، السماء)  مقصورتين في  أشطر قصيدتي التالية  : (ولِمَ الحيا  أمن الضعيفِ الأوهدِ؟!) ، (وتعلّقي بالعرشِ وارثةَ الســــما) ، وجميعها - مع البقا - شائعة الاستعمال في الشعر العربي قديمه وحديثه ، وهي رائعة في مكانها ، فيجب على الشاعر المجيد أن يحسن توظيف الضرورة ،وذلك يرجع لموهبته ، ومدى سعة ذخيرته الأدبية !!

يقول الشاعر إيليا أبو ماضي  :

قلتُ : ابتسم ، يكفي التجهم في السما

وإليك قول الشاعر الذي قصر( أساء) إلى (أسا) :

ليت شعري أمحسن من أسا بي ***  وقليلٌ أجداءُ يا ليت شعري

والشريف الرضي يقصر  (كربلاء) ، و(بلاء)  في شطر واحد : (كرْبَلا، لا زِلْتِ كَرْباً وَبَلا) ، وعجز بيت المثل السائر  (لابد من صنعا وإن طال السفر ) ، قد قصرت (صنعاء) إلى (صنعا) ،

 2 - مد المقصور :

 ولا أطيل عليك ، والأمثلة تكفي ، وستأتي ! ، الذي لم يجزه البصريون ، ونحن اليوم نسير على نحوهم ، مد المقصور ، وكما مرّ عليك ابن مالك قد أجازه قائلاً : (العكس يقع ) ، ولكنه غير مجمع عليه ، وأبو العباس المبرد شيخ البصريين في عصره ،  يعلل بـ (كامله) ، سبب إجازة القصر ، لا المد  بقوله : " وذلك أن الممدود قبل آخره ألف زائدة، فإذا احتاج حذفها لأنها ألف زائدة، فإذا حذفها رد الشيء إلى أصله، ولو مد المقصور لكان زائداً في الشيء ما ليس منه " (الكامل : المبرد -الوراق - الموسوعة الشاملة 1/ 57) .

ولكن أبا تمام(ت 228 هـ)الذي سبق المبرد (ت 285 هـ) بجيل، قصر ومدّ في بيت واحد قائلاً :

 ورث الندى وحوى النُّهى وبنى العلا ** ورجا الدجى ورما الفضا بهداء
قصر (الفضاء)إلى ( الفضا)، ومد (الهدى) إلى (هداء )  ، والجواهري في عصرنا ، لم يلتفت إلى مذهب البصريين ، وسار على مذهب قومه الكوفيين ، فمدّ (ضحى)  إلى (ضحاء) في  وصف سامراء ، ببيته التالي :

بلدٌ تساوى الحسن فيه فليله *** كنهاره وضحاؤه كأصيله

ولكن في البيت الآتي اختلف البصريون والكوفيون حول كلمة (غناء)

سيُغنيني الذي أغْناك عنّي ***  فلا فقرٌ يَدومُ ولا (غِنـَاءُ)

ابن منظور في (لسانه - مادة غنا )  يعتبرها من (الغنى)  ضد الفقر،  أي بالألف المقصورة  ،  ، وهو محق ، بدليل - والكلام لي - ، ورد طباقها (فقر)  بالعجز نفسه ، إذن مدّ الشاعر المقصور ، وهذا البيت أوقع خلافاً بين الكوفيين والبصريين على مدّ المقصور ، إذ يذهب البصريون أنّ (الغناء) مصدر لـ (غانيت)، لا لـ (غنيت)  ، وهذا تعسف منهم ، والكوفيون يصرّون على صحة رأيهم - وأنا معهم - ويستشهدون بقول الشاعر :

قد علمتْ أمّ أبي السّعلاءِ ***  وعلمت ذاك مع الجراءِ

أنْ نِعْم مأكولاً على الخواءِ**يا لك من تمرٍ ومنْ شيشاءِ

ينشب في المسعلِ واللهاءِ

والسعلاء والخواء واللهاء ،،، كلّه مقصور في الأصل ، ومدّه لضرورة الشعر ، فدلّ على جوازه ، هذه وجهة نظرنا ، فنحن على مذهب الكوفيين كالمتنبي والجواهري في هذه المسألة  ( إذا أردت التوسع ، راجع : نشأة النحو العربي ومسيرته الكوفية - ص 68 - 76 - لكاتب  هذه السطور - توجد كل المصادر بدقة ).

3 - الإشباع :

يعني تبليغ وإشباع الحركة حتى يتولد منها حرف من جنسها , لكي يستقيم الوزن , فنشبع الضمة  إلى الواو ، والكسرة إلى الياء ، والفتحة إلى الألف , وكما  شرحنا من قبل - في علم العروض -  أنّ الكم الصوتي  لحرف اللين أكبر من الكم الصوتي للحركة المجانسة له ، ولكن ليس بكثير ، فيمكن في حالات خاصة لضرورة ، إشباع الحركات لتولد حروف لينها  ، أو اختلاس الحروف لتصبح حركات جنسها ، وقد يكون الإشباع واجباً  ، نظراً لأحكام الشعر ، كالحركات  الأخيرة  لصدر البيت وعجزه ، وإليك قول مجنون ليلى ، وقد أشبع حركة الفتح في قافية الصدر والعجز إلى الألف :

ألا ليت شعري مالليلى وماليا *** وماللصبا من بعد شيب علانيا
وكذلك كحركة ضمير الغائب المفرد ، إذا سبقه حرف متحرك ، مثل : ( لَهُ) تصبح (لَهو)، و(بهِ) تغدو(بهي)،و(كلّهمُ) تمسي(كلَّهمو) ،ولكن في (منْهُ)،و( عنْهُ)...  للشاعر الخيار بالإشباع أو عدمه ومن ذلك قول الشاعرمسكين الدارمي ربيعة بن عامر بن أنيف وقد أشبع حركة الكاف مرتين  ، و الخاء  ،والهاء في صدر البيت التالي ، وقصر الهيجاء إلى الهيجا في عجزه :

أخاكا أخاكا إن من لاأخا لهو *** كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاحِ

البيت من (الطويل)، يمكن عدم إشباع حركتي الفتح للكافين ، فتقبض تفعيلتي (فعولن ، مفاعيلن) ، فتصبحان ( فعولُ، مفاعلن)  ،وهما من جوازات الطويل ، فيكتب البيت على الشكل الآتي  :

أخاكَ أخاكَ إنْ من لا أخاً لهو *** كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاحِ

ولكن يجب إشباع حرف الخاء لاستقامة الوزن ، ناهيك عن إشباع الهاء فهو لازم  ، وكذلك قول الفرزدق وقد أشبع حركة الفتحة في راء الورَق لتصبح وراق حتى يستقيم الوزن :
فظلا يخيطان الوراق عليهما *** بأيديهما من أكل شرِّ طعامِ

وقول الشاعر ، وقد أشبع فتحة الراء في كلمة (العقرب) لتصبح :
أعوذ بالله من العقراب ***  الشائلات عقد الأذناب 

ويذكر ابن رشيق في (عمدته) (الوراق - الموسوعة الشاملة : 1/ 205) قول قيس بن زهير ، وقد أشبع حركة تاء الفعل المجزوم  (يأتيك) :  
ألم يأتيك والأنباء تنمى ***بما لاقت لبون بني زياد

    4 - الاختلاس: 

يعني النطق بالحركة سريعًاً ( خطفاً) ، وهو ضد الإشباع ، أي تقليل موجة  الكم الصوتي لحروف اللين إلى مدى كمّ الحركات المجانسة لها ، لكي يستقيم الوزن ، وقد استخدم سيبويه المصطلح ، بقوله : " وأما الذين لا يشبعون فيختلسون اختلاسا " ( دراسات في اللغة - اتحاد الكتاب العرب : 1/ 155 ) . وهو جائز على مستوى الحروف والحركات ، ونعني حركات الضمائرالتي يمكن أن تُختلس ، وتُمنع من الإشباع  كـ (منْهُ) ، (عنْهُ) ، (إليْهِ) ، (عليْهِ) ، ، فالحرف قبل الضمير ساكن  ، أمّا إذا كان إشباع الضمير واجباً ، لأن الحرف الذي قبل الضمير محرّك، فلا يجوز اختلاسه  كـ (لَهُ) ، (بِهِ)  ،و (كلَّهُمُ) . فمثلاً البحتري في البيت التالي (الكامل) ، لم يشبع الهاء في كلمة (فيهِ) :
أظْهرْتَ عزّ الدين فيهِ بجحفلٍ  *** لجب يحاط الدين فيه وينصرُ

وسنقطع صدر البيت ، لنعرف علّة عدم الإشباع : أظْهرْتعزْ (متْفاعلن) ، زدْدي نفي(متْفاعلن) ،هبجحْ فلن ( متفاعلن) ،  إذا أشبعت كسرة الهاء ، يكسر البيت ، فتصبح التفعيلة (ماتفاعلن) .

ومن هذا الاختلاس الحركي أيضاً، قول السموأل :
وما قلّ منْ كانتْ بقاياه مثلنا ***  شباب ٌ تسامى للعلا وكهول
لم يشبع الشاعر الهاء في كلمة (بقاياهُ)،ولو أشبعها لانكسر الوزن ، تعال معي رجاءً  ،  سأقطع لك صدره ، الذي يتضمن (بقاياه) ، البيت من الطويل ،  وللطويل عروضة واحدة مقبوضة ، فتفعيلات الصدر (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن ) ، إذن :

وماقلْ (فعولن ) ، لمن كانتْ (مفاعيلن) ، بقايا(فعولن)، همثْ لنا (مفاعلن ) ، ولو شبعت الهاء يتولد لنا هومثْ لنا  (مستفعلن) ، وهذا التفعلية غريبة على الطويل ، قينكسر البيت !! 

أمّا الحروف  فيجب اختلاس ألف (أنا) عند الوصل ، وتثبيتها يُعدّ ضرورة ، ولكن عند الوقف تثبت ، كما في نهاية القافية ،يقول الجواهري :

بأبي أنت لا أبي لكِ كفؤٌ ولا أنا

 ومثال الاختلاس أيضاً قول المغيرة بن حبناء :
ولا أنزِلُ الدار المقيمَ بها الأذَى *** ولا أرْأم الشيْ الذي أنا قادرهْ
فالاختلاس في ألف (أنا) الذي تكتب ولا تنطق، كما أنّ ألف (أنا) قد تكتب وتنطق في حالة الإشباع كقول الشاعر للطرافة :
مرّ الجرادُ على زرعي فقلتُ لهُ*** الْزْم طريقَك لا تولَعْ بإفْساد
فقال منهم خطيبٌ فوقَ سنبلةٍ**** أنَا على سفَرٍ لا بــدَّ من زادِ
ويمكن اختلاس حروف العلّة ، كما اختلس الشاعرالقديم الألف في كلمة (وصّني) بالشطر التالي: وصّاني العجاج فيما وصَّني

فالألف  حوّلت إلى فتحة ضرورة ، وقد حذفت الألف حين كتابة  الشعر ، كي يعلم القارئ الكريم  أنَّ الاختلاس ضرورة ، وإليك حين تريد قطع همزة وصل ضرورة ، من المفروض أن تضع القطعة فوقها أو تحتها ، كما في كلمة (الاثنين)  حين قطعها في الشعر فقط ضرورة تكتبها هكذا (الإثنين ) ، وهذا لا يجوز في النثر مطلقاً  .

نعود والعود أحمد للاختلاس ، ففي قصيدتي (يا لعبة الأقدار..) ، أقرّ  قارئنا الأديب بجواز الشطر الأول الآتي (خطفاً ) ، أي بسبب ضرورة الآختلاس ، ولكن لم يوفق في تقطيع الشطر الثاني ، مع العلم هي الضرورة نفسها ، إليك: 

  بدءًا بعدنان ٍوثنّي باحمدِ
بدْأن بعدْ (متْفاعلن) ، نانن وثنْ (متْفاعلن) ،نِبِأحْ مدي (متفاعلن)  .

وقد  أقرً الرجل بالخطف ، ويعني من حيث يدري أو لا يدري بضرورة الاختلاس ، ونعرج على الشطر الثاني  المعني :

إنْ قال كفّاً قولي بلْ كلِّ اليدِ

البيت واضح جدا ، كلّ ما هنالك اختلاس ياء (قولي) إلى الكسر ، بمعنى القراءة الشاعرية السريعة (الخطف) بالاختلاس ،خذ التقطيع إن أردت :

إنْ قالكفْ (متْفاعلن) ،فن قولِبلْ (متفاعلن) ، كلْلِلْ يدي (متْفاعلن ) ، لا أعرف أين شرق وغرّب صاحبي بالتقطيع ...!!

وقد لا تكتب بعض الضرورات الشعرية في دواوين لشعراء مشهورين ، أما السببه قد يكون  الإهمال ، أو من باب الخطأ الشائع خير من الصحيح الضائع ، فيترك أمر القراءة لنباهة القارئ اللبيب  ، أو لقلة معرفة المشرفين على الطبع ، فمثلاً من أشرف على دواوين الجواهري الكبير ، وقعوا في هذا الخطأ المطبعي ، أو الجواهري نفسه تركه لذوق القارئ وثقافته ، وهي نادرة جداً ، ونحن نذكرها لغرض الدراسة والبحث ، والأمانة العلمية ، فمثلاً  قد اختلس ياء (حمورابي) في البيت التالي (البسيط) ، :           

   هنا حموراب سنَّ العدل معتمداً *** به على حفظ أفرادٍ وعمرانِ

لم يكتب ياء حمورابي على أساس الاختلاس ، وهذا هو الصحيح ، فلو كتب الياء ، التفعيلة الثانية تكون (فاعيلن ) ، وليس (فاعلن) ، فينكسر البيت  ،  وكاتب هذه السطور ، أيضا لم يكتب ياء المخاطبة ، وعوضها بالكسرة للضرورة نفسها ، في الشطر (فدعِ العـــــراقَ بشعبهِ وترابهِ ) .

نرجع  ،وفي البيت الآتي يختلس الجواهري ألف (غاندي ) لفظاً ، وتكتب في الديوان خطأً ، لأن بوجود الألف ، لا يستقيم وزن (فاعلاتن) إلاّ بـ (صانغن دي) بالاختلاس، البيت من (الخفيف) ، وكتبت التدوير صحيحاً ، وليس كما ورد في الديوان ، إذ كتبت الهند كلها في العجز   :

صان غاندي دم الجموع وصانَ الـ *** هندَ أن تستبيحها شعواء

ومن قصيدة (براها) : من (مجزوء الكامل) :

براها سلام كلما ***خفق الصباح على جناحِ

لايستقيم الوزن إلا باختلاس ألف براها (برَهَا سلا متفاعلن) ، وقد كتبت الألف ، والأفضل عدم كتابتها .

لكي لا نطيل عليك ، ونترك سعة للراحة والتأمل والإعادة والإفادة ، ولك أنْ تحسب ما تشاء ، ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) ، شكراً لصبركم الجميل .     

كريم مرزة الأسدي


التعليقات

الاسم: كريم مرزة الأسدي
التاريخ: 2014-12-05 12:16:35
الشاعرة والأديبة الكبيرة ياسمينة حسيبي المحترمة
السلام عليكم والرحمة
والله عزيزتي أنا أكتب الرد على أبواب سنة 2015م،بالرغم من مرور سنة ونصف ، لأنني لم أقرأ مداخلتك الكريمة إلا اليوم ، وأنا ملزم أخلاقيا وأدبياً بالرد ، أشكرك جدا على لطفك وكرمك ، الشعر الحر مصطلح ذهب أدراج الرياح مع مرحلة الرواد الأوائل ، والآن كما تعلمين ، القصيدة العربية تصنف إلى القصيدة العمودية الكلاسيكية ، وشعر التفعيلة ، وكلتاهما موزونة ، أما ما ي سمى بقصيدة النثر أيضاً تفرعت حسب مسميات مبدعيها ... ، نعم الضرورات الشعرية يضطر إليها الشعراء العموديون ، وشعراء التفعيلة فقط لسبب بسيط هو التزامهما بالوزن ، ولا يحتاج كاتب النثر إلى الضرورات ، لأن نصه غير موزون ، فلماذا الضرورات ؟!! احتراماتي وتقديري ، أرجو من إدارة النور الموقرة إشعارك بالرد المتواضع .

الاسم: ياسمينة حسيبي
التاريخ: 2013-06-02 17:10:22
تحية كبيرة وعميقة للأديب الثرّ والعميق الاستاذ كريم مرزة الأسدي
اشكرك جزيلا على هذا الإبحار فيما يهم الضرورات الشعرية ..
واعرف كم لهذا الموضوع من أهمية توازي موطأ القدم في هذا المنحى بين القدامى والمحدثون ..او بين القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة وبين قصيدة النثر او ما يعرف بالشعر الحر .
اذ على ضوء هذه الضرورات الشعرية يحق للشاعر ( وليس من تحديد لنوعية الشعر) مخالفة المشهور من القواعد النحوية أو الصرفية.. وقد قيل " إن الشعر نفسه ضرورة " وانا استدل دائما بقول الأخفش : " إن الشاعر يجوز له في كلامه وشعره ما لا يجوز لغير الشاعر في كلامه ، لأن لسان الشاعر قد اعتاد على الضرائر فيجوز له ما لا يجوز لغيره " .
أما قضية إيجاز الضرورات الشعرية في القصيدة العمودية او قصيدة التفعيلة دون القصيدة النثرية او ما يسمى بالشعر الحر فلم يصل الى سمعي ولم تقرأ عيني ما يمنع ذلك ، فالشاعر الكلاسيكي يضطر إلى ذلك لأنه يريد إقامة وزن لشعره فلِم لا يجوز ذلك لشاعر القصيدة النثرية ؟
فحتى ابن فارس الذي انكر الضرورات الشعرية قال : " والشعراء أمراء الكلام ، يقصرون الممدود ، ولا يمدون المقصور ، ويقدمون ويؤخرون ويشيرون ، ويختلسون ، ويعيرون ويستعيرون ..."
والقول هنا لم يحدد " نوعية" الشعراء او الشعر
ولعل قول الخليل يبقى اهم بكثير فهو القائل : "الشعراء أمراء الكلام يصرفونه أنى شاءوا ، وجائز لهم ما لا يجوز لغيرهم من إطلاق المعنى وتقييده ، ومن تصريف اللفظ وتعقيده ، ومد مقصوره وقصر ممدوده ، والجمع بين لغاته ، والتفريق بين صفاته ، واستخراج ما كلت الألسن عن وصفه ونعته ، والأذهان عن فهمه وإيضاحه ، فيقربون البعيد ويبعدون القريب ، ويُحْتج بهم ولا يحتج عليهم"

اشكرك جزيلا على هذا المقال الثري وانتظر المقال القادم وحبذا لو يتطرق الى الضرورات الشعرية
في قصيدة النثر كذلك ..
جزيل التقدير والشكر. /

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2013-05-25 14:43:24
الشاعر الكبير الأستاذ عبد الوهاب المطلبي المحترم
السلام عليكم مع أطيب الأمنيات
أشكرك جداً على مرورك الكريم ، ومداخلتك الثرية ، وأود أن أوضح النقاط الآتية :
1 - البحث الذي لا يتضمن الظرافة والطرافة ، والأبيات الجميلة ، يضجى منه القارئ الكريم ، وأنا أتقصد في بحوثي بخلط الأدب بالنقد والتاريخ والبحوث الأخرى ، كلامك في محله تماماً
2 - الزيادة أو النقصان لحرف أو حرفين في الكلمة لا في التفعيلة ، وارد في الشعر العربي ضمن سياق البحر نفسه أو مجزوءاته أو مشطوراته أو منهوكاته ، أو ضروبه المختلفة في الشعر العمودي أو شعر التفعيلة ، بحيث لا يخرج عما آتى به العرب خلال تاريخهم الأدبي ، وإلا يجب أن ينبه الشاعر لما آتى به لدراسته من قبل النقاد والأدباء والشعراء ، ربما يقرّوه حالة إبداعية جديدة .
3 - طبعا أنا لا اعتبر النص النثري قصيدة شعرية ، واشترط الوزن والإيقاع والجرس الموسيقي ، وهذا ليس معناه لا أقرأ وأتامل واستمتع بالنصوص النثرية الرائعة ، والآمر متروك للذوق العربي والأجيال ، هنالك تجارب أخفقت كالموشح و البند والكانكان ..إلخ سأتي عليها في بحوثي عن التجديد ، أشكرك جدا على هذا الإثراء ، واعتذر عن كل خطأ ، لأني أكتب التعليق استرسالا ودون مراجعة ، ولا حتى رؤية عينية لما كتبت احتراماتي وتقديري سيدي الكريم .

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 2013-05-25 12:03:45
الأكيب القدير الشاعر المبدع كريم ميرزه الأسدي
أرق التحايا اليك
البحث مهم جدا وطريف أيضا فأنا أحيانا الجأ الى الاشباع أو غيرها مما ذكرت ..وأحيانا أستخدم التفعية الناقصة أو الزائدة أو التفعيلة المشابهة ولا أعدها تجاوزا على العروض ... في زمن صار النثر شعرا ومهما أعتمد على الآيقاع الداخلي للكلمات... إن الذائقة الشعرية تعتمد أعتمادا كليا على الموسيقى تناغم المفردات والشعر بدون الايقاع الموسيقي يعد نثرا فنيا أو نثريا أدبيا ًولا أنفي من وجود نصوص مبدعة
كن بأل خير وحفظت الموضوع لأعود إليه في متحفي

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2013-05-25 01:28:54
شاعرنا الكبير الأتاذ جميل حسين الساعدي المحترم
السلام عليكم مع أطيب الأمنيات لشخصكم الكريم
أشكرك جدا على تعليقاتك الثرية الرائعة ، نعم الشعراء الكبار حجة في الشعر واللغة ، والجواهري ما أدراك من الجواهري ؟ الحق معك في إحياء مفردات نحسبها ميتة ، وهي من صميم اللغة ، وخصوصا لغة الجنوب العراقي الأصلية ، فهي غربية خالصة مع بعض النطق لحروف بيئية قبلية ، تقبل احتراماتي وشكري وتقديري .

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2013-05-25 01:20:45
الأستاذ الشاعر والناقد الأديب جمال مصطفى المحترم
السلام عليكم مع أطيب الأمنيات
أشكرك جدا على مرورك الكريم ، الصدفة دفعتني لتكملة علم العروض ، فكنت أحسب الضرورات غير ضرورية ، وإذا بتعليق أحد الأخوة الكرام ، حفزني على كتابتها ، أشكر تشجيعكم وأخلاقكم الراقية ، والتوفيق من الله ، احتراماتي .

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2013-05-25 01:06:22
شاعرنا الكبير الحاج عظا الحاج يوسف منصور المحترم
السلام عليكم مع أطيب الأمنيات
أشكرك سيدي الكريم على عباراتك النبيلة ، التي تنم عن أخلاق رفيعة ، كتبت علم العروض ، ومررت على الضرورات الشعرية تلميحاً ، لكن تغليق أحد الأخوة الشعراء ،حفزني لسد الثغرة الضرورية ، تقبل احتراماتي وودي .

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2013-05-24 23:46:36
الشاعر الثر والأديب الباحث , الألمعي كريم مرزة الأسدي
الموضوع الي تطرقت إليه هذه المرة حسّاس جدا وذو أهمية بالغة, لأنه يتناول الضرورات الشعرية, التي تسمح للشاعر أن يتخطى القاعدة العامة المتبعة في الشعر(العمودي), وقد أتيت بشواهد عديدة لشعراء مطبوعين متمكنين في اللغة
متمتعين بإذن موسيقية مرهفة , مدركة لأوزان الشعر, ولا تحيد عنها قيد شعرة. إنّ ما يبدو أحيانا على أنه تجاوز على اللغةأو العروض, هو في الحقيقة اجتهاد وتكملةمن هؤلاءالشعراءالذين بلغوا الذروة فيما يتعلق بعلوم اللغةوموسيقى الشعر وإيقاعاته.
استوقفني مرة .. وأنا أقرأ قصيدةطويلة للشاعر مهدي الجواهري.. بيت الشعر التالي :
تطاول القاع حتى استقعرتْ قِممٌ
واستأسدالشرّ حتّى استنوقّ الرشدُ
فقد أتى الجواهري بالفعل استقعر, الذي هو في الحقيقة الفعل(تقعّر), كما ورد في معاجم اللغة.
الجواهري والمتنبي حجج في اللغة, وحيت يأتون بجديد, لم يستخدم من قبل, لا يعني هذا أنهم أخطأوا, بل يعني أنهم أضافوا ووسّعوا.
هذا البحث استرهى انتباهي واهتمامي لحساسيته البالقة
سلم يراع كاتبه
وله كلّ الإحترام والتقدير

الاسم: جمال مصطفى
التاريخ: 2013-05-24 21:13:36
الأستاذالشاعر والباحث الكبير كريم مرزة الأسدي

ودا ودا

جزيل الشكر استاذنا الجليل على هذا المقال

ففيه ما ينفع الجميع .

ما احوجنا الى ما يعيد تذكير الأجيال الجديدة

بخلاصات تراثنا الباهر.

دمت استاذنا في صحة وابداع

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 2013-05-24 20:38:14
أخي الشاعر الاديب الباحث الاستاذ كريم مرزه الاسدي
سلامٌ من الله عليكم ورحمة وبركات

مقالتُكَ البليغه الوجيزه أعتبرها مرجعاً للأدباء والشعراء
فهي الجامعه المانعه بحججها القاطعه، فَسَلِمَتْ يداكَ أيها
الرجلُ الموسوعي .
دعائي لكَ بالصحة ودوامها والعافية وتمامها فأنتَ المنهل
النمير لنا نعود إليه لنستقي من فيضه،وفي أمان الله وحفظه .

الحاج عطا

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2013-05-24 19:28:29
الشاعر الكبير سامي العامري المحترم
السلام عليكم مع الرياحين والياسمين
أشكرك جداً على مرورك الكريم ، وتتبعك الرائع لنهل الدقة المعلوماتية اللغوية والعروضية كما عهدتك دائماً
عزيزي
1 - يحق للشاعر العمودي وشاعر التفعيلة - وغير متأكد بالنسبة لشاعرالنص النثري الشاعري - أن يصرف أو لا يصرف الممنوع من الصرف - بمعنى بغداد ، أسماء ، مفاعل ، أصفر ...أن تصرفها أو لا ،باتفاق المدرستين بالإجماع ، فالرصافي مخير .
2 - بالنسبة للأسماء التي يجب صرفها في النثر ، الشاعر حسب المدرسة البصرية السائدة منذ أكثر من عشرة قرون ، لا يحق للشاعر أن يمنع الصرف مما يصرف ، ولكن الجواهري والمتنبي - جاء بعد سيادة المدرسة البصرية - منعا صرف ما يصرف ، وفق المدرسة الكوفية ، وهما على دراية بما ينهجان ، وليس عن جهل ، سأوضح ذلك في الحلقة القادمة ، تقبل تحياتي واحترامي ، واعتذاري ، لأن كلامي جاء استرسالا ...

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2013-05-24 17:47:14
تحية عبيرية للناقد القدير كريم مرزة الأسدي
الأمثلة في مكانها المناسب وأعني انتقاءً مناسباً تماماً لما أردتَ توضيحه وأنتظر بتوقٍ عروجك على الممنوعَين من الصرف واللذين هما على وزن أفعل فعلاء فإن لديَّ سؤالاً حوله وخاصة وأنا أرى المفردة أشياء هي على وزن أسماء وأجد أغلب الشعراء يصرفون ( أشياء ) مع أنها كما أسلفتُ أخت ( أسماء ) نغمةً
يقول الرصافي :
أسماءُ ليس لها سوى ألفاظها
أما معانيها فليستْ تُعرف ...
فهو عاملها هنا كممنوع من الصرف فلم يصرفها وغيرها من الأمثلة وخاصة الوزن فعلاء وأما ( أفعل ) فهي ليست لي إشكالية حولها ودمت بألق مع قهوة عربية ببخار منعش




5000