..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الذئب الابيض ! ح6

حيدر الحدراوي

أجتمع الملك سبهان بوزيره مريطي , وطلب مشورته , فقال هذا الاخير :

-         سيدي الملك ... ان قلوب الجيش مع الذئب الابيض ... لكن اجسادهم معكم ... طمعا في المال ! .

-         اذا ما العمل ؟ ! .

-         هناك طريقان ! .

-         الاول ؟ .

-         نزيد رواتبهم ونعدهم بالمزيد ... فيطمعوا في ما عندكم ... فيسود حبهم للمال على حبهم وودهم للذئب الابيض ورفاقه ! .

-         والثاني ؟ .

-         نطلب العون من حلفائنا ... الملك سنافي والملك عنيجر ... فيرسلوا لنا المدد ! .

-         نعم الاراء ! .

وزع الوزير مريطي رواتب الجيش قبل الميعاد , بزيادة كبيرة , ووعدهم بالمزيد , مقابل ان يصمدوا امام الثوار , فتناول الجنود الاموال بفرح وحبور , ووعدوا من جانبهم بالصمود .

وفي اليوم التالي , لم يحضر منهم الا القليل من المخلصين للملك سبهان , اما باقي الجيش فقد أخذوا عوائلهم واتجهوا نحو الغابات الكثيفة , ووضعوا انفسهم تحت امرة الذئب الابيض كما وعدوه مسبقا , فأمر الوزير مريطي ما تبقى لديه من الجنود المخلصين ان يهجموا على بيوت الفارين , ويعتقلوا كل من يجدوه منهم او من عوائلهم , ويصادروا كل املاكهم , لكنهم عادوا خائبين , لم يجدوا منهم احدا .

أنحنى الوزير مريطي امام الملك سبهان واخبره بما جرى , فاستشاط غضبا , وقرر ان يشن هجوما شاملا من جهة البحر , هذه المرة بقيادة القائد خورشيد نفسه .

رست سفن القائد خورشيد قبالة كوخ سندال , بينما تجمهر الثوار والتفوا حول الذئب الابيض ينتظرون منه جوابا او ردا , خطة او تدبير ما , فقال لهم :

-         تحلوا بالصبر والشجاعة وروح الفروسية ! .

استصحب القائد خورشيد مع المحاربين التسعة , واختلف مع الضابط بريبر , تطور الاختلاف بينهما حتى وصل الى المبارزة في السيوف , فنشب قتال دامي بين انصار الضابط بريبر والمحاربين معه , وبين انصار القائد خورشيد , وكانوا قلة , بعد قتال حاد , تمكن الضابط بريبر من الاجهاز على القائد خورشيد , فقتله , وامر برفع راية سرية المحاربين على سارية السفينة .

شاهد الثوار الراية , فقال الوزير حواس :

-         انها خدعة ! .

فأعترض عليه الذئب الابيض قائلا :

-         لم يخب ظني في بريبر ومن معه ! .

أقترب قاربا صغيرا من الشاطئ , كان فيه الضابط بريبر وثلاثة محاربين , فهب الذئب الابيض لمعانقتهم والترحيب بهم , انحنوا جميعا له , ووضعوا انفسهم تحت امره .

                                ******************************

وصل الخبر الى الملك سبهان , أزداد غضبا الى غضبه , فصرخ في وجه وزيره مريطي سائلا :

-         من بقي معنا من الجنود ؟ .

-         سرية الجنود المخلصين ... وجيش الوحوش وعددهم عشرون الف جندي ! .

-         نعم جيش الوحوش ... امنحهم المزيد من المال والمزيد من الصلاحيات .

ثم امر بأرسال الرسل لطلب النجدة من الملك سنافي والملك عنيجر .

                           ***********************************

وصل الرسول الى الملك سنافي , وتلا في حضرته الرسالة , فأستمع بأمعان , وحدق في وجوه حاشيته , نهض من كرسيه , ليتفحص اثار جراح وندب كانت واضحة على قواد جيشه , وقال :

-         الذئب الابيض مجددا ! ... ان ما يجري في مملكة سبهان شأن داخلي ... يجب ان لا نتدخل فيه ... ونلزم الحياد ! .

لاحظ ان قادة الجيش وحاشيته بدت عليهم علامات التعجب , وربما السخرية , فصرخ فيهم :

-         لست جبانا ... مثل الذئب الابيض لا يقاتل بحرب ... بسيف او جيش ... فهو لا يعول على السيف كثيرا .

انبرى احد القادة ليقول :

-         انه يهزم الجيوش بخدعة الانسانية ! .

-         كلا ... انه فارس ذو شرف وخلق نبيل ... لا داعي لا ذكركم كيف التحق به جنودنا ... وتركوكم  وحيدون في الميدان ... فما كان منكم الا ان لذتم بالفرار مرارا وتكرارا ... بسمو ما يحمل من القيم والافكار ... كسب جنودنا الى صفه ... ولولا خيانة الملك سبهان ... لما قدر لي البقاء في العرش كل هذه المدة ... اما اليوم يجب على الملك سبهان ان يدفع الثمن ... ثمن خيانته ! .

   تجول قليلا في القاعة , ثم اردف قائلا مخاطبا الرسول :

-         قل للملك سبهان اننا سنلزم الحياد ! .

انصرف الرسول مسرعا , ثم التفت الى وزرائه وقال لهم :

-         ارسلوا رسولا الى الذئب الابيض ... ليخبره اننا محايدون ... فليأمن جانبنا ! .

                       ************************************

أنحنى رسول الملك سبهان في حضرة الملك عنيجر , وتلا الرسالة عليه , فألتفت الى وزيره خنيفر :

-         جهز الف مقاتل ! .

-         حاضر سيدي ... سيكونون جاهزين في ثلاثة ايام ! .

                      *********************************

تجول رسول الملك سنافي قرب الغابات الكثيفة , حاملا راية بيضاء , صارخا :

-         رسول الملك سنافي  الى الذئب الابيض ! .

حراس الغابة كانوا يسمعونه , ويراقبونه بحذر تام , فأرسلوا احدهم الى الوزير حواس :

-         سيدي ... فارس يدعي انه رسول من الملك سنافي ! .

التفت الوزير حواس قائلا :

-         اجلبوه الى هنا ! .

لكن الذئب الابيض اعترض عليه مضيفا :

-         عصبوا له عيناه ! .

انحنى الرسول امام الذئب الابيض , وسلمه الرسالة , قرأها بتمعن , وأخبر الجميع بمحتواها , صرف الرسول , وجمع المحاربين في حلقة , وقال :

-         أخيرا اجتمعنا ... اصبح عددنا تسعة وعشرون محاربا ... يصعب علينا ما حدث لخورشيد ... لكن يجب ان لا نحزن على المنحرفين ... جمعتكم لوضع خطة الحرب ! .

-         تخلى الملك سنافي حليف الملك سبهان عنه ! .

-         يجب ان لا نأمن الملوك ! .

-         اريد خطة لا تسفك فيها الكثير من الدماء ! . 

-         لم يبق مع الملك سبهان سوى اربعمئة مقاتل ... ان قتلناهم فهم لا يستحقون الحياة ... وعشرون الفا من جيش الوحوش ... هم ليسوا من شعبنا ... مجرد مرتزقة ! .

-         لكنهم بشر مثلي ومثلك ... دفعتهم الحاجة للمال الى الانضمام الى جيش سبهان... هم ايضا لا اريد ان اسفك دمائهم ... اريد ان احقن دماء الجميع ! .

فكروا طويلا , حتى توصلوا الى خطة , تقضي بأنهاك من تبقى مع الملك سبهان , طلب الذئب الابيض من الجميع ان يخلدوا للنوم , وأمر كشمر وسريته الى تسلق الجبال , خلف القلعة , واصطحب معه الضابط الشاب خريجان وسريته , كان الظلام حالكا , فلم يلحظ جنود القلعة ما يحدث قبالتها , حيث قامت سرية الضابط خريجان بجلب جذوع الاشجار , وصبوا الزيت في كل مكان , حتى اغلقوا كل الساحة امام القلعة , وأنتظروا الاوامر بأضرام النار , اقترب الضابط  خريجان من الذئب الابيض :

-         سيدي ... كل شيء جاهز ! .

-         الان ... الجميع يرقصون ... ويشربون ... ويتمتعون ... فلننتظرهم حتى يتعبوا ويخلدوا للنوم ! .

مرّ الوقت ببطء , حتى توقفت الات الموسيقى من العزف , أمر الذئب الابيض بأشعال النار , فعانقت السنة اللهب النجوم , وقرعت طبول الانذار , وتعالت اصوات الخوف والرعب داخل القلعة , فهجروا المضاجع وتهيئوا للحرب , صعدوا فوق الاسوار , وتجهروا قرب البوابات , دب الفزع ايضا في قصر الملك سبهان , الذي اطل من شرفة القصر على منظر النار الرهيب , فأرتعدت فرائصه , حتى ظن انها النهاية , كان للريح دور بارز في توجيه الدخان نحو القلعة , فغمرها , واطبق عليها , بدأ الجميع بالاختناق , ثم السعال , وصعدوا فوق البنايات , طلبا لاستنشاق الهواء النظيف ! .

امر الملك سبهان بأرسال فرقة الخيالة لاستطلاع الامر , واخماد الحرائق , أقتربوا من النار بحذر , خشية ان يشن عليهم هجوما مباغتا , لم يجدوا احدا بالجوار , فأمر الذئب الابيض :

-         أفزعوا الخيل واخيفوها ... ولا تقتلوا الفرسان ... بل خذوهم اسرى ... بمجرد ان يسقطوا من على ظهورها ! .

هبّ جنود سرية خريجان , وخرجوا من حفرهم , ففزعت الخيل , وجفلت , صهلت برعب , ورفعت ساقيها الاماميتين , فتساقط فرسانها , ربطوهم بالحبال , وساقوهم اسرى , بينما لاذ عدة فرسان بالهرب ! . 

أثناء ذلك , وصل كشمر وسريته الى الاماكن المطلوبة فوق الجبال المطلة على القلعة , وشرعوا بالرمي بالنبال المحترقة , فأثارت المزيد من الرعب والهلع , حيث كان الجميع فوق سطوح البنايات , فظنوا انهم اهدافا سهلة , ساد الاضطراب , وعمت الفوضى حتى الصباح .

أشرقت الشمس , فشرعت جموع القلعة بلملمة شتات الشمل , يتفقد احدهم الاخر , واخماد النيران , داخل القلعة وخارجها , بينما هم كذلك , لاحت لهم رايات الثوار , رفعوا رؤوسهم ليروا الذئب الابيض مع محاربيه وجيش الثوار , في اتم الاستعداد لخوض اشد المعارك ضراوة , فقال احد الوحوش ساخرا :

-         هلا امهلتمونا حتى نتناول الفطور ... ونأخذ قسطا من الراحة ! .    

انسحب الجميع الى داخل القلعة , واغلقت البوابات , بينما نظم الذئب الابيض صفوف جيشه , قائلا :

-         كشمر ... خذ سريتك وتربص لاي مدد قد يأتي من جهة مملكة عنيجر ... ولا تشارك في الحرب معنا ابدا , مهما كانت الظروف ... فلعلك متعب وجنودك كذلك ! .

-         حاضر سيدي ! .

ثم التفت نحو الضابط خريجان , وقال له :

-         لعلك وجنودك قد نال منكم التعب ... خذ سريتك وتربص لاي مدد قد يأتي من مملكة سنافي ... ولا تشارك معنا في أي قتال ! .

-         لكن الملك سنافي اخذ سبيل الحياد ! .

-         مع ذلك ... يجب ان لا نأمن ذلك ! .

انقسم المحاربين الى نصفين , نصفا في جهة الذئب الابيض اليمنى , والنصف الاخر على جهته اليسرى , وكلف الضابط هزال قائلا :

-         ابقى انت وجيشك هنا ... خلفنا تماما , ان وصلوا اليكم , اضربوهم بالنبال والرماح , وتجنب مبارزتهم قدر الامكان ! ,    

ابتعد كل محارب عن المحارب الاخر مسافة مترين , وقال لهم مخاطبا :

-         عددهم كثير ... ولا يمكننا الاستمرار في القتال اكثر من ثلاثة ساعات متواصلة , والا نال منا التعب , واجهزوا علينا ... وفروا طاقاتكم ... واضربوا ضربة لكل مقاتل ... او ضربتين على الاكثر ... ولا تضربوا اكثر من ذلك ... وفروا الضربة الثالثة لمقاتل اخر ... واعلموا ليس في رغبتي سفك الدماء ... لكننا يجب ان نجهز على السرية الاولى بشكل عنيف ... يثير الرعب والفزع في السرايا الاخرى ... فيتراجعوا او يتخاذلوا ... ويجب ان نسمح لهم بالفرار ... لمن شاء ذلك ! .  

بينما يعبأ الملك سبهان سرايا جيش الوحوش , خطب فيهم :

-         الاهم والاخطر هم الذئب الابيض ورفاقه المحاربين ... انتم اكثر عددا منهم ... بارزوهم حتى ينال منهم التعب ... فيسقطوا على الارض ... عندها أجهزوا عليهم ... اما باقي الثوار ... فسحقهم اهون من سحق الصراصير ! .

  

يتبع

حيدر الحدراوي


التعليقات




5000