..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ما المقصود من المطالبة بعدم زج الجيش في السياسة؟

محمد ضياء عيسى العقابي

تعالت أصوات في الآونة الأخيرة من أياد علاوي وأسامة النجيفي ومسعود البرزاني وغيرهم يطالبون بعدم زج الجيش في ما سمّاها البعضُ بالسياسة وسمّاها آخرون بالأوضاع الداخلية.

يعتبر الجيش منخرطاً بالسياسة عندما يندرج نشاطه بين إحداث إنقلاب عسكريوالتحكم بالشؤون السياسية وغيرها للبلد مروراً بحالات عديدة إنتهاءً إلى التأثير في سياسة ذلك البلد بصورة فعالة ولكن بصيغة مغطاة إدارياً كما كان عليه الحال في تركيا قبل وصول حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم بل وحتى خلال السنين الأولى من حكمه إذ بقي الصراع الخفي قائماً بين حكومة أردوغان المدنية وبين العسكر إلى أن تم حسمه لصالح الحكم المدني.

لا يشهد العراق الديمقراطي أياً من هتين الحالتين ولا من عشرات الحالات الواقعة بينهما كالتجربة المصرية التي أفضت أخيراً لصالح الحكم المدنيبعد إنتخاب الدكتور محمد مرسي رئيساً للجمهورية وإبعاده الجيش عن السياسة؛ أو كالتجربة اليمنية التي مايزال فيها الجيش يلعب دوراً سياسياً مغطى وغير محسوم بعد.

هذا واقع الجيش والسياسة في العراق. فلماذا، إذاً، المطالبة بعدم زج الجيش في السياسة إذا لم يكن الجيش يلعب دوراً في السياسة أساساً وكان ومايزال مهنياً منضبطاًومحترِماً مطيعاً للدستور؟

لا أستبعد أن تكون هذه المطالبة بحد ذاتها دعوة مبطنة موجهة للمغامرين من ضباط الجيش خاصة ممن تربى في الجيش الطغموي* السابق ولم يقتنع بجدوى الديمقراطية والنظام الديمقراطي بعد - دعوتهم إلى التحرك  العسكري والتورط في الشأن السياسي، وهو أمر فاشل سلفاً ويعرفه الداعون له بسبب الحضور الشعبي الحاسم؛ ولكنهم لا يهمهم الفشل بل المطلوب هو الإرباك والبلبلة ومزيد من الإنقسام والدماء والتعقيد.

خذ مثلاً على هذا العبث الخطير ما طرحه الطغمويون بعد أحداث الحويجة، التي نجحوا فيها بمعية حلفائهم الإرهابيين في إستفزاز الجيش وإستدراجه للمواجهة دفاعاً عن النفس، ـ حيث ركز الطغمويون في إعلامهم،وبتخطيط وقصد واضحين، على إتهام قوات (سوات) أي قوات التدخل السريع بقتل المتظاهرين و"إمتداح" الجيش بكونه قد حاول حماية المتظاهرين من قوات سوات. كانت محاولات تأليبية بائسة لشق الصفوف إذ سرعان ما أطاح بها السيد صالح المطلك أرضاً عندما لم يستثنِ أي صنف من صنوف الجيش من بذائته المعهودةإذإتهمه، الجيش، بكونه ربيب الأمريكيين الذين دربوه على قتل العراقيين فقط (حسب تصريحاته في فضائية الحرة/ برنامج "حوار خاص" بتأريخ 26/4/2013).

أما فيما يخص المطالبة بعدم زج الجيش في الشأن الداخلي للبلد أيلحفظ الأمن داخل المحافظات فأقول:

في أحسن ظروف معظم الدول النامية، كثيراً ما يُستعان بالجيش لحفظ الأمن الداخلي في الحالات الطارئة. فما بالك والعراق الذي ضربه ويضربه الإرهاب المدعوم سياسياً،وتحاك ضده المؤامرات من العيار الثقيل لا تخيًلاً ولا إدعاءًبل هي أمر ما عاد سراً وأقرَّ به:

•-         حتى السيد صالح المطلك في فضائية (الحرة - عراق) بتأريخ 26/4/2013 (ومع ذلك راح يهشم ركائز الدولة العراقية الديمقراطية الجديدة ركيزة بعد أخرى بدءاً بالقضاء مروراً بالجيش والقوات الأمنية وإنتهاءً بالسلطتين التشريعية والتنفيذية!!)؛

•-       
وأقرً به، أيضاً،السيد أسامة النجيفي في خطابه في حفل ذكرى إستشهاد السيد محمد باقر الحكيم  بتأريخ 11/5/2013 حسب فضائية (الحرة- عراق) (وكان النجيفي عائداً للتومن زيارته رقم 19 "للصديقة" تركيا وحتى لم يثر هناك موضوع دخول مقاتلي حزب العمال الكردستاني إلى العراق بموجب إتفاق الحزب مع السلطات التركية، ربما لثقته العالية بالسيد أردوغانفجرى التركيز على "الأهم"!! علماً أن كتلته، "متحدون"، جعلت من تركيا مرجعية لها حسبما نوه النائب السابق عن إئتلاف العراقية السيد علي الصجري حسب فضائية الحرة بتأريخ 16/5/2013) .

•-        أما النائب عن كتلة العراقية البيضاء المنشقة عن إئتلاف العراقية السيد كاظم الشمري فقد أفاد في فضائية الحرة / برنامج بالعراقي بتأريخ 2/5/2013  بأنه قد إلتقى بمسؤول عربي كبير في سفارة بلاده في بغداد وأعلمه بأن ما شاهد من وثائق أقنعته بأن الغالبية من المتظاهرين في الأنبار وغيرها لا يعرفون حقيقية ما يخططه للعراق القطريون والأتراك (وليس السعوديون الذين لديهم برنامج آخر).

أقول فأحوال العراق وهو في هذه الحالة الخطيرة تفرض عليه الإستعانة بالجيش لحفظ الأمن الداخلي.

مع هذا فالأمر أوسعوأمرُّوأدهى بكثير.

نعلم جميعاً أنه بالرغم من وجود أكثر من (140) ألف جندياً أمريكياً على أرض العراق مدججين بأحدث الأسلحة ووسائل الإتصالوالإستخباراتالأكثر تطوراً في العالم إلا أن الأمريكيين هم الذين زجوا بالجيش العراقي لحماية الأمن الداخليوكانت قوات وزارة الداخلية تقوم بدور محدود، رغم أن الدستور العراقي يمنع إستخدام الجيش في الشأن الداخلي.

أعتقد أنه كان هناك هدفاً لهذا الخرق الدستوري من وجهة نظر الأمريكيين حيث ركزوا على تطوير القدرات القتالية للجيش بأسرع وتيرة نسبية مقارنة بقوات الشرطة والأمن وذلك بأمل خلق محاصصة طائفية على نطاق وزارتي الداخلية (للشيعة) والدفاع (للسنة). 

فأين كان المطالبون بإبعاد الجيش عن حفظ الأمن الداخلي آنئذ؟

ما أن غادرت القوات العسكرية العراق حتى بادرت القيادة العامة للقوات المسلحة إلى وضع خطة لإنسحاب الجيش تدريجياً من داخل المحافظات وإحلال قوات الشرطة والأمن بدلاً عنها. وبالفعل تم تطبيق هذه الخطة بدءاً بالمحافظات الأسهل وهي الأكثر إستقراراً وأمناً والأقل عرضة للنشاط الإرهابي. لقد أوضح وأكد هذا الموضوع قبل أسابيع قليلة رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة السيد نوري المالكي حينما طالب بعض المتظاهرين في الأنبار بسحب قوات الجيش من المدن.

إذا تفحصنا طلب قادة إئتلاف العراقية كالسادة أياد علاوي وأسامة النجيفي وأثيل النجيفي وغيرهم من الطغمويين بصدد سحب الجيش من المحافظات نجد أنهم على علم بوجود خطة الإحلال آنفة الذكر وهم على علم، أيضاً، بضعف قوات الشرطة والأمن وعدم آهليتها(بسبب التخطيط الأمريكي) ومع هذا يطالبون بسحب الجيش من المدن فوراً. لماذا؟

ببساطة إنهم لا يريدون إستقرار العراق ويتمنون أن يتمكن الإرهابيون المتسترون بالمتظاهرين الذين أشك بنوايا غالبيتهم خاصة بعد تلبية كثير من مطالب البريئين منهم - أن يتمكنوا من السيطرة على قوات الشرطة ومحاولة إذلالها والنيل من هيبة النظام إنطلاقاً من هدفهم الرامي إلى تدمير النظام الديمقراطي بشتى الوسائل بضمنها الإرهاب والتخريب من داخل العملية السياسية وصولاً إلى محاولة إسترداد سلطتهم الطغموية الطبقية المفقودة ذات المنافع المادية والمعنوية .

وخير دليل على ما أقول هي دعوة النجيفيين أسامة وأثيل أبناءَ القوات المسلحة إلى عدم طاعة أوامر قادتهم أي التمرد عليهم وعدم التصدي للإرهابيين المتسترين بستار التظاهر "البريء". لقد دعاني هذا الأمر إلى إتهام السيد أسامة النجيفي بالخيانة العظمى ودعوت إلى محاكمته وذلك في مقال لي نشر مؤخراً.إن دعوة الجيش إلى التمرد وعدم طاعة الآمرين هو إقحام للجيش في معترك السياسة وهو ما يحرمه الدستور وهو ما يتهمون القائد العام به زوراً وتشويهاً.

إعتبر السيد مسعود البرزاني، رئيس إقليم كردستان، أن تشكيل قيادة عمليات دجلة بمثابة زجٍّ للجيش في  الشأن الداخلي وتسييساً له. هذا إتهام غير صحيح. لا أريد أن أناقش تشكيل هذه القيادة الآن إذ سبقت لي مناقشتها علماً أنها لم تنطوِ على إحداث تشكيلات عسكرية جديدة بل ضمت وحدات موجودة أصلاً بقيادة موحدة لتحسين أدائها التنظيمي. لكنني أريد أن أبين أن الجيش لم يتدخل ولم يُزج بأمر جعله يلعب دوراً سياسياً. فالجيش نفذ أمراً بمهمة عسكرية إستلمه من القائد العام عبر سلسلة المراجع بشكل أصولي، وهذا أمر لا غبار عليه. أما تقييم الموقف السياسي بتشكيل تلك القيادة (سواءً كان صائباً أو خاطئاً) فقد جرى حسمه على مستوى القيادة السياسية ولا دخل للجيش فيها إلا اللهم بحدود تقديم المشورة العسكرية الفنية البحتة التي ساعدت على إتخاذ القرار، كضرورة سد الثغرات الواقعة بين قواطع عمليات القيادات المختلفة تلك الثغرات والفجوات التي كان يتسلل منها الإرهابيون بضمنهم جيش الطريقة النقشبندية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*: للإطلاع على "النظم الطغموية حكمتْ العراق منذ تأسيسه" و "الطائفية" و "الوطنية" راجع أحد الروابط التالية رجاءً:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=298995
http://www.baghdadtimes.net/Arabic/?sid=96305 

  

محمد ضياء عيسى العقابي


التعليقات




5000