هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ظاهرة ترك الدراسة وتسرب التلاميذ

عدي منير عبد الستار

ظاهرة تسرب الأطفال وترك الدراسة برزت في البلاد بسبب الظروف القاسية والوضع الأمني الذي يعاني منه العراقيون بسبب الحالة الاقتصادية والاجتماعية مما يجعلهم يتركون الدراسة لتوفير مستلزمات الحياة و فقدان المعيل لبعض العوائل اجبرها الاعتماد على الأبناء لتوفير متطلبات المعيشة وهذا كله يسبب خطرا على التعليم في العراق .ومن خلال تجوالنا في محافظة بغداد نرى تسول البعض منهم قرب أشارات المرور والتقاطعات, والبعض الأخر يقوم بمسح زجاج السيارات وبيع الحلويات وبيع قناني الماء والبعض الأخر في مجمعات الطمر الصحي .

فذهبنا إلى مجمعات الطمر الصحي للنفايات ووجدنا الكثير من الأطفال وهم يجمعون النفايات والحديد والقناني الفارغة والتقينا بأحد الأطفال عن سبب عمله في هذا المكان الغير صحي فأجاب والحزن بدأ يظهر على وجهه أنا في الثاني الابتدائي تركت الدراسة وجئت اعمل مع أخي الأكبر لجمع المال لامي المقعدة وإخوتي الصغار لسد حاجة البيت لأننا نحن المعيلين للبيت . وسألته عن أبيه قال أن والدي في السجن .

وتوجهنا إلى إحدى تقاطعات شوارع بغداد الرئيسية، والتي دائما ما يتواجد على أرصفتها عدد من الصبية والفتيات صغار السن.

فأجرينا حديث مع احد الأطفال وهو يزاول (مهنة) مسح زجاج السيارات في التقاطع المروري لساحة ميسلون في بغداد الجديدة عن سبب تركه الدراسة وممارسة هذا العمل

قال:- توفى والدي بحادث أجرامي وتركَنا بلا معيل, فقمت بإعالة أسرتي لأني الأبن الأكبر وتكفلت بمعيشتهم.

وأمي مريضة وأنا مضطر إلى العمل في الشارع الأمر الذي جعلني اترك المدرسة وأنا في الصف الخامس لان المدرسة لها مصاريف وحالتنا المادية ضعيفة ونسكن في بيت أيجار

وأثناء حديثنا شاهدنا فتاه بعمر الورد وهي تبيع العلك والمناديل الورقية في أشارة المرور فتحركت مشاعري وأخذني الفضول للقاء بها والتحدث إليها لأسألها فيما أذا كانت تذهب إلى المدرسة أم لا.

قالت تركت الدراسة وأنا في الصف الثالث الابتدائي بسبب الحالة المادية لان لا يوجد معيل لدينا أبي مقعد وأمي تعمل في جمع النفايات لسد الإيجار وجلب الدواء لوالدي و كثرة تكاليف واحتياجات المدرسة التي لا نستطيع شرائها من ملابس وحقائب ولوازم مدرسية وغيرها من المتطلبات ونحن عائلة فقيرة فقررت ترك الدراسة.

م . ع (9 سنوات), تركت المدرسة بعد أن قُتلت والدتي من قبل عصابة اقتحمت منزلنا أمام عيني, وبعد أسابيع قُتل والدي مريم في شارع فلسطين من قِبل نفس العصابة التي كانت تهدده وتلاحقه باستمرار لأعطاهم المال, فاشتدت حالتنا فخالتي هي التي قامت بإعالتنا أنا وإخوتي الثلاثة, ولا أريد أن اذهب إلى المدرسة لأني أقوم بالاهتمام بإخوتي الصغار.

حاولت من خلال هذا التحقيق تسليط الضوء على هذه الظاهرة الخطيرة وانعكاساتها وذلك من خلال أراء عدد من التربويين والمواطنين

تحدث معنا سائق التاكسي (عبد الحسين الماس عباس) والذي حدثنا قائلا: أن من أهم أسباب تسرب الأطفال من الدراسة هو تدني مستوى الطالب الدراسي ووجود صعوبة في التعلم وعدم اهتمامه بالتعليم إضافة إلى الوضع المعيشي للأسرة وصعوبة الحصول على لقمة العيش .

أما المواطن ( ضياء احمد لواح ) فيقول: أن هناك سبب أخر لتسرب التلاميذ هو بعد المدارس عن مسكنهم وخصوصا للعوائل للمهجرة حيث يؤدي هذا الأمر إلى عدم الذهاب للمدرسة بحجة بعد المسافة

بينما يقول المواطن ( جاسم غمير حسوني ) أن بعض مناطق الريف تفتقر لوجود مدرسة فيها مما يضطر للذهاب إلى أماكن بعيدة مشياً على الأقدام وذلك لعدم وجود وسائل نقل في هذه المناطق الريفية والطرق الغير معبدة مما يضطر للتسرب عن المدرسة .

ويقول الباحث الاجتماعي (حسن حمزة رحيم) أن سبب تسرب التلاميذ هو العنف الذي يمارسه بعض المعلمين مع التلاميذ من الوسائل التي سببت هروبهم من المدرسة وهذا الأمر يتطلب وضع عقوبات رادعة للمعلمين الذين يستخدمون العنف والضرب مع الطلبة . فيجب استخدام وسائل تعليمية حديثة للتعامل مع التلاميذ لكي يحبوا الدرس والمدرسة.

وتحدث ألينا المحامي ( عمار سالم عباس )هذه الظاهرة معقدة ومتشبعة فاغلب الأطفال الذين في الشوارع لهم أب أو أم مما يعني أنهم ليسوا أيتام ولن يتم استقبالهم سوى في دور الإحداث وهنا لا يمكن للقانون ان يأخذهم من أسرهم.

وفي السياق نفسه أن هناك إحصائيات صادرة من وزارة التخطيط حوالي مليون طفل عراقي دون السن (15) سنة متسربين من المدارس ودراسة أخرى كشفت بان أكثر من (220000) ألف طفل عراقي يعملون في الشوارع .

وأخيرا نطالب وزارة التربية بوضع عقوبات رادعة للمعلمين والمدراء الذين يستخدمون العنف والضرب مع التلاميذ وإعادة النظر بالأبنية المدرسية وزيادة عدد المدارس والاهتمام بالنشاطات اللاصفية والسفرات المدرسية والعلمية وتفعيل دور المرشد التربوي وتفعيل دور مجالس الآباء وزيادة التنسيق بين المدرسة وأسرة الطالب للوقوف على المشكلات التي تواجه الطالب في البيت والمدرسة معا وتشريع قانون ضمان اجتماعي يحمي الفرد والأسرة من العوز الاقتصادي والذي يدفعها إلى تشغيل أبناؤها وإخراجهم من المدرسة

جدير بالذكر أن لجنة التربية اجتمعت يوم الأربعاء 8/5/2013 . لمناقشة ظاهرة تسرب الطلاب من المدارس

 

عدي منير عبد الستار


التعليقات




5000