هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العمل الادبي....عدة فنون يجمعها العنوان 2

فائق الربيعي

الحلقة الثانية :

  نتابع مع  ما تقدم وقلناه في الحلقة الاولى بأن التعبير الشعري هو ضروره مفروضه لابد منها لاستنفاذ الطاقه الشعوريه لدى الشاعر حينما يجد نفسه مرهون لتلك  الحاله الانفعاليه من خلال اللحظه الشعوريه التى تربط الانسان بعالم يفوق في تصوره عالمه المعتاد في حياته الطبيعيه , لذلك وفي مثل هذه الحاله يكون التعبير الشعري هو الاداة الاكثر دقه للتصريف عن الطاقه الشعوريه لاستنفاذها من خلال التعبير الشعري المتضمن الايقاع المنسق  والخيال الوافر.

 

هذا يتجلى وبشكل يومي في حياتنا اليوميه المعتاده والطبيعيه, فعندما نشاهد الانسان الهادئ والرصين والمالك لاعصابه تمر به لحظه معينه أو تجربه شعوريه مثيره فيعبر عنها بالالفاظ ثم يجد الالفاظ غير كافيه للتعبير فيستعين بالحركات الجسديه مثل حركة اليدين  أوحركة الرأس أو قبض أساريرالوجه ,كل ذلك من اجل أفراغ  الشحنه المتولده من الانفعال  بطريقه عضليه كي يهدأ ويستريح .

 وهذا كله ايضاً يحدث في التعبير الشعري عندما يمر الشاعر بالانفعال أو بالتجربه الشعوريه فيأتي بالالفاظ كداله تعبيريه ويدعمها من خلال الصور والظلال ويلحنها من خلال الايقاع لتكون جميعا الاداة التصريفيه لاستنفاذ الطاقه الشعوريه التى تولدت من اللحظه الشعوريه التى لامفر منها الا بالتعبير الشعري. هذه الطاقه الشعوريه التى يولد الشعر منها كأداة للتعبير تمر بكل هذه المراحل , فيكون الشعر ليس تعبير عن الحياة بشكلها الاجمالي كما يقول بعض الكتاب , وانما هو التعبير عن اللحظات المملؤه بالطاقه الشعوريه في الحياة.

المهم في هذا الموضوع درجة الانفعال الشعوري بهذه الحاله او تلك, فلربما يقف الشاعر امام منظر الطبيعه الجميله ولاتثير فيه اي أنفعال وربما يقف وينظر الى نمله تتحرك لكسب قوتها اليومي فتجيش نفسه وينفعل.إذن نستطيع القول بأن الشعر ضمن هذا الاطار من السلوك هو المحرك الاساسي في تاريخ الشعر كله, سواء كان شعراً غنائياً كما في الادب العربي القديم أو شعر ملاحم وتمثيليات كما في الادب الاغريقي والاوربي و بعض الادب العربي الحديث.

نستخلص مما تقدم النتيجه التاليه:  بأنناحددنا طبيعة ووظيفة الشعرومايتصل به أو لنقل أن سبب نجاح الشعر هو حسن  أستخدامه في مواضعه واغراضه التي تفرضها تلك الطبيعه والوظيفه ولايمكن باي حال من الاحوال أن يحمل البعض قديماً وحديثأ الشعر على غير طبيعته فيضمنه تجارب ذهنيه أو افكار مجرده أو حوادث يوميه لاترتفع به درجة الانفعال عن المستوى المعتاد فيخفق كل الاخفاق ويبدو الشعر  اي شئ اخر الا الشعر, فيكون غير مثير للانفعال ولايوحي برؤيا ولا يزيد من التجارب الشعوريه في نفوس الاخرين.

الامثله : لتوضيح صورة الانعكاس في حياتنا المعاصره , التمثيليه لم تعد تتحمل ان تكون شعراً  لانها تعبر عن المشكلات الحياتيه المعتاده وكذلك شقيقاتها من القصه والاقصوصه والمقاله ..... والخ

لم تعد تصلح ان تكون شعراً . لذلك يمكننا القول اننا حدننا موضوع الشعر ووظيفته ,بأنه الغناء المطلق بما تمتلك النفس من مشاعر وأحاسيس وانفعالات ترتفع هذه الاحاسيس والمشاعر عن الحياة العاديه لتتصل وترتقي الى علم جديد ترتفع فيه درجة التوهج والاشراق لتصنع كون مضاف وتجربه شعوريه جديده وافق واسع.

ولايفوتني من نافلة القول بل استدراكاً لايمكن ان نبعد او ننفي الفكر عن عالم الشعر , لان الشعر يمتلك الكيفيه الكبيره في توظيف الفكر  منساباً ومسترسلاً في وهج الحس والانفعال , وملفعاً بالمشاعر والتصورات والظلال, وموشحاً بالنشوة الحالمه ,مرتديأ قناعأغير سافرعن وجه ليسكن ويلج هذا العالم فيكون وعيأ متقداً  . وسيبقى الشعر المعين الانساني الذي لاينضب , يروي ماأستطاع سبيلا  عالم المشاعر والاحاسيس والافكار.

والى اللقاء في الحلقه القادمه بأذن الله  ..........

فائق الربيعي


التعليقات




5000