..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسائل الزاجل الأسير إلى سهيلة بورزق

غريب عسقلاني

سيدتي, والمقام اعتراف  

أصدقكُ القول , أني بعد قراءة رسالتكِ الأخيرة أصبت بالوجوم, وشدني الخوف إلى حزن جديد.. إني رأيتكِ تلوذين بصمتك, تذهبين إلى غياب قد يطول. فوقعت في محظور أن أدق على بوابات أنتِ أوصدتِها عن اختيار وطول تردد.. ومن أنا حتى أنقر على بلور شرفات حزنكِ.. مجرد صديق, يأخذنا الحلم إلى الوهم, أو الوهم إلى الحلم, سيان.. لكن ثمة شرفات متاحة انتظرتك عندها غير مرة.. هناك في المواقع الالكترونية, حيث تنشرين نبضك راغبة راضية.. وهناك صادرتِ عليٌَ عقلي أمام بهاء حضورك, وأنتِ تدخلين "التمركن" حتى الاغتراب والاعتياد على "حياة كلها برد وبرد وبرد.." في لحظة تمكَّنَ شوقكِ إليه منكِ..

".. فأعدتني إلى ذراعيك وأنتَ تعتصرني إليكَ, وتهمس في أذني: عودي إليَّ, فأرد مبتسمة أيضا: ليس قبل أن تمنحني الأمان يا وطن "*

لم اكتب إليكِ, ورحت ابحث في الصفحات المتاحة, عسى أن أجدكِ.. أرهف السمع لوشوشات فيضك, وأعمل البحث في جدلية الوطن/ الغربة..

طارد هو الوطن.. قاتل هو الوطن, وعاشق هو الوطن أيضا,, وكيف لوطن لا يعشق امرأة يجللها بهاء الانتماء حتى الانتصار بالانصهار..

" أنا تلك المرأة التي تمتلك خسائرها بامتهان, وتصف شهواتها بالموسيقى وقصائد الموج "

" أيها المسروق من زمن ملائكي.."

امرأة تبوح على طاولة من فراق, لحبيب عاشت العشق معه, وتعلمت على يديه فن القتال عن حب, وعندما أخذتها العواصم نامت, ولكنها..

" كنت بحاجة إلى صفحة نسيان في نومي, وعندما استيقظت, وجدت نفسي في سريرنا, داخل غرفتنا في بيتنا.. وصوت يا بابا.. يا ماما.."

الألق يا سيدتي لا يهزمه نوم, ولا تأخذه غربة عند امرأة تعيش الحضور في الغياب, وتعيش الاقتراب لحد الاندماج رغم الغربة.

كم يوجعكِ ويوجعني الوطن!!

وكم نحن بحاجة إلى مصحة نفسية حتى نثوب إلى رشدنا, وحتى يحدث ذلك, علينا أن نتدفأ على مشاعرنا, ونقاوم صقيع الغربة, ونتخطى التباس الرغبة بالممكن, فلا يغيب عنا قبح الواقع العربي مع بهجة الاندفاع إلى الوطن, ونعيش الفجيعة على مدار الوقت..

فهل فقدنا الحب في زمهرير الغربة, ونحن من عشقنا نار جمر لحطب, وعشنا عبق دخان النار.. يوم كنا ثوار في الوطن...!!

"مددت يدي إليه لأصافحه, وفي قلبي تمنيت لو أقبله, شد يدي إليه يقسوة المحب وضمني إليه.."

قسوة المحب الخارج للتو من حسابات الحياة, لكنه أدرك الأمر قبل الانهيار فدخل مصحة نفسية..

ما أروعك يا سيدتي في التقاط قانون الصدفة, لحظة انفجار الألق والدفء والأسئلة.. أما الحزن فمحاولة نعيشها حتى نخاع العظم.. لا مساومة والحالة مستعصية والتعايش مستحيل, فإما شطب جيلٍ كاملٍ من حكام العرب , وإما شطب الوطن.. بكل مفردات الوطن.

ولأن الأوطان لا تُشطب, فلا بد من تجاوز جغرافيا المكان ,ولو مؤقتا" إلى فضاء الذات, ولذا لم تفعلي كما فعل صديقكِ المغدور الذي ".. لم يُجن صديقي من طعنة الوطن له, لكنه قرر أن يخسره إلى الأبد, وقررت أنا, تعليم أولادي أن الوطن هو الذات, وأينما نجحت الذات هو الوطن.."

يا إلهي! كم من نساء العرب مثلك يستطعن أن يتفوقن على جغرافيا المكان بجغرافيا الذات التي يسكنها الوطن..

لا يملك ذلك إلا من وقع في جدلية الكتابة والعشق.

" .. الكتابة عملية تتجاوز الذات والمخيلة" ولا تسلم مفاتيحها لغير العشاق, فهي تبوخ خارج مدار العشق فالكتابة " إعصار دفين " تحملنا على لغة الاعتصار لاكتشاف ذواتنا ومخيلتنا والقفز إلى بحيرة الأرق, لنأتي بشيء يبقى في الأرض, ونستنكف عن زبد يذهب جفاءً..

ولأنك حالة عشق, عدت يا سيدتي من الغربة إلى الغربة, بوله وجوع الراغبة في الحياة, الراغبة في القتال بالحب.

كم أنتِ جميلة يا سيدتي.

ولعل ذلك ما شجعني على الكتابة إليكِ دون دق على الأبواب أو استئذان, فهل للعشق بوابات إذا كان العشق وطنا, وإذا صارت الغربة عن الوطن وطنا, والغربة في الوطن عذاب في الوطن

أنت بهية ورائعة وكفى..

---------

* المقاطع مقتطفات من مواد نشرتها سهيلة بورزق تحت عناوين, مصحة نفسية لكل عربي, كأس بيرة, الكتابة والعشق.

 

غريب عسقلاني


التعليقات




5000