هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عماد الشريفي ، مزاوجات الهندسة البنائية العقلية

عايدة الربيعي

إذا كان التاريخ قد حفل بالكثير من الأعمال الفنية التي يرتفع فيها الشكل والمضمون إلى مستوى واحد عالي القيمة، فإن العصر الحديث، نتاجا لما استحدث فيه من رؤى وأساليب أداء وتناول العمل الفني وفق مناهج متباينة بين عقلية هندسية قادت للفن البصري والتجريد الهندسي الأشبه باللعب المنظم .أو ربما حسية خبرية قادت إلى حالات من التعبير الميلودرامي المباشر .

بين هذا التطرف وذاك، وأمام التجديد في الفن والتقاليع وقف نتاج فريق ثالث، قليل (واسع وعميق التأثير) في منطقة البحث عن الشكل، واستحداث تراكيب وأداء جديد  حافظ على وجود نبض الإنسان وحيويته، حتى وان لم يصوره مباشرة.

يندرج عمل " البسملة " ضمن قراءة تشكيلية احتوت أشكال تجريدية ينبعث منها حسّ فكري، نتاجه اللاوعي الراسخ لدى الفنان فيجعل مضمون العمل متأسس على نمطية فكرية، يجسدها بإبراز الأشكال المرئية واللا مرئية. يحمل العمل قدرا كبيرا من الحرية في الأداء ، فيه مزاوجات الهندسة البنائية العقلية، بالأداء ذي الحس الفطري الأقرب في بساطته رسوم الأطفال الفطرية. وقد اشتغل على هذا النوع من الأعمال الفنان العالمي ميرو وكلي  وبيكاسو وغيرهم، يستلهم به الفنان بساطة التركيب وفانتازيا الشكل الزخرفي.

لوحة " البسملة"  متحررة عن الأشكال الواقعية أو السريالية التي اتخذها الفنان مذهبا في لوحاته السابقة وفي معرضه الأخير " إيماءات ملونة" في( الاتجاه السريالي)، التي عادة تكون هي الأخرى تلقائية فنية ونفسية، تعتمد على التعبير بالألوان عن الأفكار اللاشعورية والإيمان بالقدرة الهائلة للأحلام والتي تخلص مبدعوها من مبادئ الرسم التقليدية. أما "البسملة" فقد تميزت بين أعماله الأخيرة ، والتي بناها بمعمارية متوزّعة في أنحاء الشكل. يحاول المحافظة على سمة التوازن في توزيع التكوينات والتراكيب لعناصر العمل الفني، ربما هي  كثيفة جدّا في زوايا اللوحة بل يكاد العمل لا يخلو في أرجائه من الألوان والأشكال محاولا إيجاد نوعية من أنواع الإيقاع الموزّع والذي يتنقل عبر الخطوط العمودية والأفقية، فخلق في هذا التوزيع نمطا إيقاعيا حركيا يستهدف عين المشاهد وتجعلها تتنقل من كتلة إلى حجم للخروج منها بنتائج في البناء والتأليف متخطيا مجرد التحليل الهندسي للأشكال، ومن نقطة إلى خط، ومن لون إلى تكوين.. " أن الألوان ظاهرة نظرية نفسية لها تأثيرا على الروح" . وإنّ المتلقي البارع المقبل والمواكب لمسيرة الفنون وتطوّراتها وما انجرّ عنها من ممارسات إضافية وإبداعات فنية له إمكانية كشف المضامين الجمالية والتعبيرية الفكرية التي يريد الفنان طرحها داخل أعماله، على اعتبار تغير مفاهيم الصياغة الفنية والتعبير عنها ببلاغة دون مباشرة. وعلى الفنان المصور أن  يقوم  قبل بناء العمل الفني بعملية توافق دقيقة بين الشكل - بكل عناصره - والمضمون الذي تحدده رؤية الفنان وثقافته وموقفه ووعيه . لأن أي اختلال في ذلك التوافق من شأنه جعل العمل الفني أن يصبح، إما شكليا خالصا، وبالتالي يجنح نحو الزخرفة المسطحة، أو وسيطا سلبيا يحمل مضمونا تعبيريا، وبالتالي يتحول إلى نتاج خبري ينتهي تأثيره بانتهاء ظروف ما يعبر عنه.  يقول د. فاروق بسيوني : " إن كلا من الشكل والمضمون يشكل قيمة إيجابية هامة داخل العمل الفني، ليس كل منهما منفصلا عن الآخر، وإنما متداخل معه وذائب فيه "

مثل هذا العمل يحتاج لإنجازه عددا من الدراسات التحضيرية كي يبلغ درجة عالية من التعبير المتوافق مع الشكل؛ كي يبدو عمل فني مستقل ومتكامل، كي لا يخلو في مضامينه الفكرية والتعبيرية الحسيّة..في مثل هذا النوع من التصوير يقترب الفنان إلى  المساحات اللونية التي تطغى،  ويركّز اهتمامه على قيمتها اللونية كونها ترجع إلى جانبه النفسي والتعبيري التقني للمادة والخامة اللونية.  ومجموعة اللون المستخدم اعتمد الفنان الكونتراس اللوني، والألوان الحارة والمتدرجة مثل الأحمر والأصفر البرتقالي، والأخضر، مستخدماً كتقنية لرسمها الألوان الزيتية . كان عليه عند استعماله للون أن يتصف بقيمة ضوئية داخل إطار اللوحة. جاءت الألوان عبارة عن كتل لونية وخامات مجتمعة ومنصهرة داخلها لتبرز إحساس الفنان وانفعالاته إذ أنّنا نلاحظ في بعض الأحيان بأنّ اللون المستعمل داخل العمل يكون في بعض الأحيان اعتباطيا ويمثل ربّما دلالات نفسية داخلية ووجودية فتبرز لنا أعمال  تجريدية تعبيرية تطغى فيها صفة التمويه وتتلاشى داخلها الأبعاد الجمالية في صلب اللوحة، وفي جانب آخر تبرز صفة البعد التشكيلي التجريدي .

 

 لوحة " البسملة" عماد الشريفي،  زيت على قماش، متحف الفنون التشكيلية، الموصل 2013م. 

 

عايدة الربيعي


التعليقات

الاسم: عايدة الربيعي
التاريخ: 2013-05-13 20:07:14
الشاعر الشاعر استاذ سامي العامري..

اهلاً بك صديقاً يترك بصمته بذوق يتجلى في حدائق تجمعنا فيها الكلمة واللون.

بل تدهشني قصائدك الجميلة التي تجود بها قريحة شاعر صادق الشعر، مخلص للشعر.

يسعدني ويفرحني جداً، ان ادباء العراق يهتمون بالجانب الفني ويتابعونه.

لك مني خالص الأمتنان لمرورك الكريم.

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2013-05-13 13:47:30
بين هذا التطرف وذاك، وأمام التجديد في الفن والتقاليع وقف نتاج فريق ثالث، قليل (واسع وعميق التأثير) في منطقة البحث عن الشكل، واستحداث تراكيب وأداء جديد حافظ على وجود نبض الإنسان وحيويته، حتى وان لم يصوره مباشرة.

ــــــــ
فعلاً مدهشة وفي عميق تعبيريتها تلوح لوحات انطباعية أخرى مضافة ...
أيتها الفنانة والناقدة التشكيلية عايدة الربيعي
تدهشني فيك أيضاً اهتماماتك المتعددة وتنويعك عليها
مع خالص الأماني لك وللفنان الرهيف




5000