.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كيف نكافح نشر الايدز والملوثات الأخرى في العراق

غازي الجبوري

يعد نشر مرض الايدز من اخطر مايواجه العراق اليوم من إشكاليات بعد الاحتلال لما يسببه من أضرار ومعاناة للمصابين به ولأزواجهم وأبنائهم وذويهم لاتقتصر على الأضرار العضوية فحسب بل تتجاوزها إلى الأضرار والمعاناة النفسية والاجتماعية .
فقد تناقلت وكالات الأنباء قبل أسابيع عدة خبرا من محافظة بابل العراقية عن اكتشاف فيروس الايدز في احد الأدوية المستوردة من قبل القطاع الخاص وتم توزيعه على المذاخر والصيدليات الأهلية في معظم أنحاء العراق ومن إنتاج إحدى الشركات الغربية المتخصصة بصناعة الأدوية.
وقبلها بأشهر نشرت وسائل الإعلام خبر اكتشاف هذا الفيروس في عقار الأنسولين إيراني المنشأ والذي يستخدمه المصابون بمرض السكري .
كما يتبادل الناس اليوم إشاعات مثيرة للقلق عن تلويث لقاحات الأطفال بملوثات تظهر نتائجها بعد عشرات السنين على شكل أمراض خطيرة لايمكن تخمين أضرارها وقد يستمر تأثيرها إلى الأبناء والأحفاد على شكل أمراض أو تشوهات خلقية ، فضلا على مايشاع عن تلويث مفردات البطاقة التموينية بمختلف الملوثات كالأصباغ التي تضاف إلى الشاي على سبيل المثال وليس الحصر أو الشوائب الغريبة التي لاحظت بنفسي وجودها مع وجود ثقب نيدل في غطاء نوع من العبوات الخاصة بتعبئة زيت الطعام وما خفي كان أعظم .
إن مايثير قلقنا هو عدم وجود ضمانات تكفل للمواطن خلو جميع مايحتاج إلى تناوله من أدوية وأغذية ومشروبات من التلوث بفعل فاعل أو نتيجة الإهمال بكل ماهو ضار ولاسيما تلك التي تكون آثارها مدمرة على الفرد والمجتمع سواء كانت مستوردة أم منتجة محليا لان حدود البلاد اليوم أصبحت مفتوحة على مصراعيها أمام جميع الأعداء الذين يستهدفوننا وهم يصولون ويجولون الآن في كل شبر من ارض العراق .
ونحن نذكر جيدا كيف أصيب مايقرب من 300 مواطن عراقي بسبب استيراد دم ملوث بفيروس الايدز من شركة فرنسية عام 1986 توفي القسم الأعظم منهم فيما لازال الأحياء يعانون كان الله في عونهم وعون ذويهم ، ونذكر كيف لوثت الإشعاعات المنبعثة من اليورانيوم المخضب المستخدم في القذائف الملقاة على قواتنا ومواطنينا وأهدافنا الحيوية خلال عدواني 1991 و2003 والتي تسببت بازدياد أعدادا المصابين بأمراض خطيرة ومميتة من المواطنين وأعداد الولادات المشوهة . وإذا كانت إصابة 300 مواطن قد حصلت في تلك الفترة التي كان العراق فيها أكثر حصانة وأكثر أمنا فكيف يمكن أن يكون عليه الأمر اليوم في ظل الظروف الراهنة ؟... وكم من الأفعال الخطيرة التي سوف تظهر بعد سنوات قد حصلت منذ الاحتلال دون أن يكتشفها احد ؟. والانكى من كل هذا وذاك هو عدم إمكانية الكشف المبكر عن الأمراض التي تسببها تلك الملوثات وعدم وجود علاج للبعض الآخر منها ولاسيما الايدز وعدم وجود فائدة من أي إجراء لاحق لوقوع التلوث بها كالملاحقات القانونية أو التعويضات والغرامات مهما كانت كبيرة بل حتى لو تم إيقاع عقوبة الإعدام بالفاعلين أو المقصرين إذ أن ذلك لايشفي المصابين ولا يخفف من معاناتهم المأساوية الأليمة ولن يعيد من يتوفى منهم بسبب الإصابة إلى الحياة مرة أخرى .
وإزاء هذا البلاء والابتلاء لايسعنا إلا أن نتوجه بالدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظنا ويحفظ جميع الخيرين من كل سوء ومكروه وندعو جميع المسلمين إلى الدعاء أيضا وننصح بذكر اسم الله تعالى الذي لايضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم عند تناول الأدوية والأغذية والمشروبات واللقاحات بل على كل مايدخل الجسم لان الأمر كما نرى خارج إمكانات المواطن ، وهذا لايعني أن نبقى مكتوفي الأيدي بل بالإمكان أن نفعل شيئا ما مثل حث الأطباء والمختصين على توعية وتثقيف المواطنين عبر وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية والصحية على الانترنيت وإرشادهم إلى طرق ووسائل عملية تساعدهم على الوقاية من التلوث عن طريق الأغذية والمشروبات والأدوية واللقاحات الملوثة والعلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية أو الزواج قبل إجراء الفحوصات المختبرية الدقيقة مع إننا نتمنى أن يأتي اليوم الذي تتمكن فيه السلطات الحكومية من القيام بما تمليه عليها مسئولياتها الوطنية والأخلاقية والقانونية تجاه الوطن والمواطن لحمايتهم من كل مايؤذيهم ويضرهم . فهناك مثلا مختبرات فحص الايدز وعدد من الملوثات الأخرى في معظم إن لم يكن في جميع المحافظات وبالإمكان أن تقوم السلطات بفحص كل شيء يدخل حدود المحافظة قبل السماح بتداوله في الأسواق كما بإمكانها إلزام العازمين على الزواج بالفحص الشامل قبل عقد الزواج وتجريم كل من يتزوج قبل إجراء مثل هذا الفحص وبالأخص الذين يتزوجون بدون عقود رسمية كما بالإمكان إجراء حملات فحص دورية تحددها السلطات التشريعية على جميع المواطنين . إننا إذ ندق ناقوس الخطر من نشر وانتشار هذا المرض الكارثي ليس لمجرد الإثارة من خلال المبالغة في وصف آثاره ومخاطره بل إن إمكانية انتشاره أصبحت حقيقة واقعة لامفر منها في ظل الأوضاع الراهنة والله حافظ المؤمنين والخيرين .

 

متى تكون الأنظمة السياسية التعددية أكثر ضررا من الأنظمة الاستبدادية؟

لقد أثبتت التجارب السياسية أن معاناة وإشكاليات الشعوب التي تبنت النظام السياسي التعددي الذي يبيح إقامة أحزاب وكتل سياسية على أسس دينية وقومية تتعدى كثيرا معاناة وإشكاليات تلك التي تتبنى النظم الدكتاتورية والاستبدادية أو ذات الحزب الواحد ولاسيما الشعوب المكونة من أطياف دينية وقومية متنوعة . وابرز الأمثلة على ذلك الشعب اللبناني الذي اتخذ من النظام التعددي نظاما سياسيا له منذ عشرات السنين ولا يزال يدفع ثمن تبني مثل هذا النظام من أمنه واستقراره وحريته واستقلاله وتقدمه ودماء أبناءه وذلك لان هذه الأحزاب لايمكن أن تكون أحزابا ً وطنية ليس لكونها لاتمثل جميع مكونات الشعب وتمثل مكون واحد فحسب بل لأنها تشكل امتدادا لنفس المكون في دول أخرى مجاورة وغير مجاورة وهو مايجعلها أسيرة ذلك المكون وأجندته وأطماعه وأجندة واطماع امتداداته الخارجية التي تتقاطع مع مصالح المكونات الأخرى والوطن عموما ويفقد البلاد الكثير من مقومات الاستقلال والاستقرار وبالتالي يتحول التنافس السياسي القائم على أساس تقديم الأفضل من البرامج الوطنية إلى صراع طائفي وعنصري يعرض البلاد للتوتر الدائم الذي يبلغ في أحيان كثيرة حد اندلاع الحروب الاهليه والتدخلات الخارجية السياسية والعسكرية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة بسبب المحاصة الناتجة عن هكذا نظام سياسي ودخول أعداء البلاد الخارجيين المتربصين على الخط بانتظار أية ثغرة للتسلل من خلالها لتفعيل سلاح "فرق تسد" فتكون النتيجة بلدا ً ضعيف البنية متخلف يسقط او على وشك السقوط دائما في الهاوية السحيقة في أية لحظة. إن معايير المفاضلة بين الأنظمة السياسية كما هو معروف تتم على أساس مدى المنفعة التي تحققها تلك الأنظمة للشعب ومدى الأضرار التي تلحقها بها ، ففي ظل الأنظمة الدكتاتورية والاستبدادية وأنظمة الحزب الواحد القوية يتمتع الشعب عادة بالأمن والاستقرار والإدارة المركزية الحازمة واتخاذ القرارات السريعة بحيث لاتبقى هناك سوى إشكالية طبيعة الشخص الماسك بالسلطة فمعظم الأنظمة المماثلة تصادر حريات وحقوق الإنسان بدرجة أو بأخرى ولكن تبقى أسوء سلبياتها أفضل من أحسن ايجابيات الأنظمة السياسية التعددية موضوع البحث وهذا لايجعلها مرفوضة من قبل العقل والمنطق العلمي والديمقراطي فحسب بل ومن الناحية الشرعية أيضا لان مقاصد الشرع الإلهي هي جلب المنافع ودفع المفاسد وليس هناك أكثر واخطر وأسوء من المفاسد التي تجلبها الأنظمة السياسية التعددية المذكورة لأنها تقدم على طبق من ذهب افتك سلاح ضد الشعوب يكفل لأعدائهم إضعافهم وتمزيقهم والهيمنة عليهم الا وهو سلاح "فرق تسد". وهاهو العراق يكرر نفس الخطأ الكارثي وراى العالم كله كيف عانى الشعب ولا يزال من جراء ذلك النظام من تأخير لتشكيل الحكومة إلى صعوبة الحصول على التوافقات بين الكتل لإصدار القوانين والتي لجأت إليها مضطرة ً الكتلة الحائزة على الأغلبية في مجلس النواب لإضفاء الشرعية الوطنية على القوانين برغم امتلاكها الحق الدستوري في تشريع القوانين بمفردها بسبب قناعتها بعدم إمكانية التفرد بالتشريع لأنها لاتمثل الشعب العراقي كله وإنما تمثل مكون واحد من مكونات الشعب الكثيرة وان قيامها بذلك يعني استئثار فئة من فئات الشعب بالحكم وهو صورة من صور الدكتاتورية والاستبداد كما يؤدي إلى تهميش وإقصاء أو حتى ظلم وقمع المكونات الأخرى وانتهاك حقوقها وحرياتها وما يتوقع من ردود أفعال منها على ذلك لان الأغلبية التي تشكلها الكتلة الدينية أو القومية ليست أغلبية وطنية تضم جميع فئات ومكونات الشعب بل أغلبية الفئة الواحدة والمكون الواحد وهنا تكمن الخطورة ولذلك نعتقد أن هذا النظام يتناقض مع الديمقراطية التي تهدف إلى تحقيق حكم الشعب بأغلبيته الوطنية - أي أغلبية كل فئة من الفئات - التي تحقق آماله وطموحاته المتجسدة بالأمن والاستقرار والاستقلال والتقدم والرفاهية للشعب وليس بأغلبية إحدى الفئات التي تكون ثمارها معاكسة ومدمرة تماما لتلك الآمال والطموحات فضلا على تناقضها مع مقاصد الشرع الإسلامي وان كان بعض تلك الكتل تهدف إلى تطبيقه كما تعلن . فالمطلوب في التعددية المعول عليها هو تشكيل أحزاب وكتل سياسية تضم أعضاء ً من جميع الفئات بحيث لايلمس المواطن عائديتها لفئة بعينها بل يجب أن يلمس أنها تمثل جميع فئات الشعب...



هل هناك فرق بين العلماني المسلم والعلماني الملحد؟

سبق أن طرحنا قضية للمناقشة حول الفرق بين المسلم العلماني والمسلم التقليدي ... قلنا فيها أن هناك اختلافا كبيرا بين الاثنين فالمسلم العلماني الذي سمي بهذا الاسم نسبة إلى العلم يتبنى ما يجمع عليه المسلمون وعند وجود اختلاف بين المسلمين يعرض الأمر على مقاصد الشرع الإلهي في جلب المنافع للناس ودفع المفاسد عنهم فيتبنى مايتفق معها وفق قناعاته العقلية والعلمية الشخصية دون أن تكون متفقة بالضرورة مع إحدى المدارس الإسلامية المختلفة أما التقليدي فانه يتبنى رأي وموقف إحدى المدارس الإسلامية التي تتفق مع قناعاته لهذه المدرسة أو تلك حتى لو كانت تتناقض مع العلم والعقل .
وقد علق عدد من القراء حينذاك بما يوحي أنهم يعدون العلماني ملحد بالضرورة ولايمكن أن يكون مسلما أو يدين بأي دين كان ... وبالتالي فانه يرفض رفضا قاطعا تدخل الدين في حياة الناس ويعد الأديان ضرب من الخرافات والأساطير التي لايصدقها ولا يؤمن بها سوى الجهلاء . ولكوننا نعتقد أن هذا الفهم غير صحيح أردنا أن نوضح اللبس الحاصل في هذه القضية لأهميتها . فالعلماني الملحد كما نعتقد هو الذي يتبنى عقيدة ً مفادها أن الكون بكل مافيه من مخلوقات حية وغير حية ليس له خالق وان كل شيء يسير منذ الأزل والى مالا نهاية فالكائن الحي يعيش مدة من الزمن ويموت دون أن تكون هناك حياة أخرى يبعث فيها الجميع وبالتالي فليس هناك من يستحق أن يكون إلها ً يُعبَد ويصدر الأوامر والنواهي واجبة التنفيذ من قبل البشر ولذلك فان عقل الإنسان هو السلطة الوحيدة التي يجب أن تتحكم في حياته . أما العلماني المسلم فيؤمن بوجود الخالق الذي يستحق العبادة والتأليه والتقديس و تستوجب أوامره ونواهيه التنفيذ الحازم والصارم طوعا أم كرها وان هناك دنيا فانية فيها عمل ودنيا ثانية فيها جزاء وبقاء إلى مالا نهاية فضلا على إيمانه بالملائكة والرسل والأنبياء والكتب والقدر خيره وشره ، ولذلك فانه يعتقد أن تشريعات الإله تعد الأصلح والأفضل والأرقى للبشر في جميع مجالات حياته إلا أن الاختلاف الذي حدث بين المسلمين لأسباب موضوعية وأخرى موضوعة وان تشكيل أحزاب دينية وطائفية تبعا للمدارس الطائفية فضلا على الأحزاب القومية دفعه إلى الاعتقاد بضرورة إبعاد الدين عن السياسة لكي لايتم استغلاله من قبل السياسيين لتحقيق أغراضهم الشخصية التي تتعارض مع مقاصد التشريع الإلهي وهو مايسيء إلى الدين ويزيد من تمزق المسلمين وإضعافهم بسبب التصارع والتقاتل على الاستئثار بالقرار السياسي الذي يكفل الامتيازات المعروفة لمن يمسك به وتسخير هذه الظاهرة من قبل أعداء البلاد لتحقيق أغراضهم الخبيثة وبالتالي إلحاق الهزيمة الساحقة بالقوى الوطنية والهيمنة التامة على الوطن أرضا وشعبا .



هل يعد اقتران المرأة بمن تحبه و يحبها أفضل حالات الزواج دائما ؟

لاشك في أن زواج المرأة من الرجل الذي تحبه ويحبها يعد أفضل حالات الزواج حيث يفترض انه يحقق السعادة لكلا الطرفين وهو ما يجعل العلاقة الأسرية راسخة ومتينة . إلا أن الواقع أكد أن معظم حالات الزواج من هذا النوع سرعان ماتصطدم بحقيقة بعض السلوكيات والصفات التي تحدث إشكاليات نفسية وعضوية لدى احد الزوجين غير المرغوبة من قبل الآخر فضلا على الإشكاليات الاجتماعية والمالية التي عادة ما تكون خافية قبل الزواج ولا تظهر إلا بعد العيش تحت سقف واحد . ونتيجة هذه الإشكاليات يبدأ الحب بالاضمحلال شيئا فشيئا إلى أن ينتهي أو يصبح ضعيفا و غالبا ما يؤدي ذلك إلى توتر العلاقات الأسرية وتضع الزوجين أمام خيارات حاسمة بين الإبقاء على العلاقة الزوجية مع القبول بالإشكاليات المكتشفة على مضض تحت ضغط ظروف معينة وبين تعويض بعض الأضرار الناجمة عن تلك السلبيات من خلال علاقات عاطفية وجسدية خارج إطار الزوجية أو الزواج بأكثر من امرأة بالنسبة للرجال أو الانفصال مع كل مايتضمنه ذلك من أضرار لأفراد الأسرة ولاسيما المرأة والأطفال إن وجدوا.

أما زواج المرأة من رجل تحبه ولا يحبها فانه أكثر خطورة وضررا لها لأنها ستبقى طيلة حياتهما المشتركة ليست أسيرة ذلك الحب فحسب بل سيجعلها أشبه بالخادمة أو الجارية الذليلة التي تتلقى الأوامر من الزوج وتنفذها فورا بما يشبه الطاعة العمياء مهما كانت تلك الأوامر قاسية ومهينة و في ظل هذه الحالة يبقى معظم الأزواج يعاملون زوجاتهم بروح من التسلط والغطرسة و في حالة بحث عمن يخفق قلبه لها فالبقاء بدون نظير في الحب يعد نقصا نفسيا وعاطفيا للإنسان يتفاوت تحمله من شخص إلى آخر ولا نستبعد كذلك الانفصال أو الاقتران بامرأة أخرى في هذه الحالة إذا ما أحس الزوج بالملل أو نشأت إحدى الإشكاليات المشار إليها آنفا .
ولكن لو تزوجت المرأة رجلا مقبولا يحبها دون أن تحبه أو تحبه دون أن تشعره بذلك ففي هذه الحالة سوف تكون الكفة راجحة لصالحها دائما حيث يبقى الزوج ساعيا لكسب ودها وإرضائها بكل مااوتي من قدرات وإمكانيات لأنه لايشعر بسعادة إلا عندما يراها سعيدة وفي هذه الحالة ستكون العلاقة الأسرية أيضا متينة وراسخة مالم تتمادى الزوجة في الغطرسة والتسلط . وقد أكدت الكثير من الحالات الواقعية صحة هذا الرأي من خلال النسبة الكبيرة من حالات الزواج الناجحة لهذا النوع من العلاقات الزوجية. ولذلك فإننا ننصح النساء بالاقتران بالرجال الذين يحبونهن ولا يكونوا بالضرورة محبوبين من قبلهن إذا أردن حياة أسرية مستقرة وبالتالي سعيدة وقد يحدث أحيانا أن يبدأ الحب بالتشكل بعد الزواج وفي هذه الحالة على المرأة أن لانكشف ذلك له بل تعبر عنه بالحد الأدنى أي يجب أن يكون دائما اقل قدرا من مستوى حب الزوج لها لان طبيعة نفس الرجل تجعله يشعر بمتعة أكثر عندما يتجاهل أو بهمل المرأة التي تحبه ولاسيما عندما تكون زوجته وبالعكس لذا يجب على المرأة أن تأخذ هذه الظاهرة بعين الاعتبار في كل لحظة من لحظات حياتها على وجه العموم وبعد الزواج بوجه خاص .



نقول للمرأة في عيدها:ماحك جلدك مثل ظفرك

بأي حال عدت ياعيد... بهذه الكلمات نبدأ مقالتنا هذه التي سنكرسها لتحية المرأة وعرض حالها بمناسبة 8 مارس الذي نطلق عليه يوم المرأة العالمي ... هذا الكائن البشري
الذي يجسد كل الصلات والروابط الإنسانية الجميلة والمحببة للرجل بكل ما تعنيه الكلمة من معاني . فماذا عسانا أن نقول لها نحن الرجال بهذا اليوم الذي نتمنى أن يصبح يوما ما عيدا فعلا ويتقدم على كل الأعياد والمناسبات عندما تحقق حبيبتنا المرأة كل آمالها في نيل حرياتها وحقوقها الإنسانية المشروعة برغم إننا استفتحنا بكلمات توحي بالحزن والألم والتشاؤم انسجاما مع واقع المرأة المأساوي الحالي ومعاناتها بسبب ما يقع عليها من حيف وظلم وعدوان مركب لاتحتمله الجبال ليس من الإنسان على الإنسان بصورة عامة فحسب بل مما يصدر عليها من الرجال فضلا على ماكان مصدره تكوينها العضوي والنفسي وتزداد هذه المعاناة كلما ابتعدنا عن المدينة باتجاه الأرياف والصحاري.
فما أن تحدث حرب ويذهب الرجال إلى القتال لفترات طويلة أحيانا حتى كان نصيبها الأوفر من الأضرار والمعاناة لأنها تقوم بواجبات الرجل إضافة إلى واجباتها الاعتيادية طيلة غيابه في ساحات القتال أو في حالة فقدانه أو قتله أو إصابته التي تتطور في أحيان كثيرة إلى العوق أو العجز ، وما أن تحدث مجاعة أو تهجير قسري أو تشرد أو عوز أو نقص في أي شيء من مستلزمات الحياة الضرورية إلا وكان نصيبها الأوفر كذلك . ولكن كل ذلك تقوم به المرأة وتتحمله عن طيب خاطر إلا أن مالا تتحمله وتعده ظلما مافوقه ظلم هو ماتتلقاه من نظيرها الرجل من عنف ومن حيف ومن قسوة ومن ظلم ومن نصب واحتيال ومن لعب بعواطفها ومشاعرها وبمصيرها مايكسر ويحطم أقوى الصخور وليس القلوب والمشاعر الرقيقة التي تمتلكها "القوارير"فقط .
فخوف الأب والأخ المفرط عليها وعلى أنفسهم مما قد يلحق بها وبالتالي بهم من أضرار نفسية واجتماعية يدفعهما للإفراط في تقييد حقوقها وحرياتها حد الخنق أحيانا إضافة إلى مايقع على كاهلها من تبعات كونها أنثى وزوجة وأم وما يقع عليها من أعباء جراء أعمال المنزل الاعتيادية التي تتحمل معظمها عادة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية وهو مايولد لديها شعورا بالمظلومية الفائقة والكبت الذي يكاد يبلغ أحيانا درجة الانفجار وحسب قدرة كل أنثى على التحمل . وبعد بلوغها وبداية تطلعها للمستقبل تلبية لنداء قلبها وعقلها في أسرة سعيدة مع زوج حبيب تتعرض لمظلومية أخرى من قبل الرجال الذين يسعون لإقامة علاقات غير مشروعة في رداء مشروع زوج المستقبل فيستغلون تطلعها للحب والزواج بممارسة مختلف أنواع النصب والاحتيال وتمثيل دور الحبيب الولهان والحمل الوديع الذي يفدي روحه من اجل الفوز بها لتكون شريكة لحياته وانه يريد مايثبت حبها له فعلا وليس قولا فحسب من خلال السماح له ببعض الممارسات الجسدية البسيطة معها وما أن تلين له وتلبي شيئا من رغباته خشية أن يؤدي تعنتها إلى تركه لها أو عطفا منها عليه بسبب ماعرض أمامها من مسرحيات وتمثيليات تضليلية عن ذوبانه في حبها ورغبته في الاقتران بها لدرجة إشرافه على الموت شوقا وانه سيفعل بنفسه كذا وكذا إن لم يتزوجها وهو مايعده فوزا كبيرا لعبقريته التي أوقعتها في شباكه فيبدأ في الإعداد للخطوة التالية وهكذا إلى أن يصل إلى مبتغاه مالم تصحو المرأة وتتنبه إلى أهدافه قبل فوات الأوان . إلا انه في كل الأحوال فان معظم الرجال الذين اشرنا إليهم يتركون تلك النساء عند تحقيق كل أهدافهم الحقيقية أو جزءا منها فيتسببون لهن بأكبر واخطر صدمة عاطفية ونفسية في حياتهن وماقد يتبع ذلك من أضرار أخرى وحسب درجة الضرر وهذا لايعني أن جميع الرجال هكذا ولكن وللأسف معظمهم لان الذي يحب المرأة حقا ويرغب في الزواج منها فعلا لايطلب منها مايؤذيها لأي سبب من الأسباب بل يسلك الطرق المشروعة المتعارف عليها . وإذا ماحصل النصيب وتزوجت فان خوف الزوج عليها من ناحية وظلمه لها من الناحية الأخرى فحدث ولا حرج حيث تبدأ رحلة العذاب الجديدة بكل مافيها من إشكاليات سواء مع الزوج والأبناء أم مع أهله أم من جراء التغيرات العضوية والنفسية والاجتماعية والمالية وهو مايجعل مصيرها مفتوحا على احتمالات عدة أفضلها مرا ً... ونعود ونكرر أن هذا لايعني أنه لايوجد هناك نساء في حال جيد ولكن تبقى في كل الأحوال كالسمك مأكولة مذمومة كما يقال . وإزاء هذا الواقع فان على المرأة أن تعمل على تغييره بنفسها نحو الأفضل بجهود الشجاعات والجريئات منهن وان يساهم جميع النساء القادرات على إسنادهن ، دون أن يعتمدن على دعم احد ٍ من الرجال بل يعتمدن على إمكانياتهن الذاتية المتواضعة لاغير فلا يحك جلدك مثل ظفرك كما يقول المثل العربي المشهور . وتبقى المرأة كل الحياة وليس نصفها فلا حياة بدونها ولاطعم ولا رائحة لها بدون المرأة ... ويبقى يومها يوما للرجل قبل أن يكون يومها والى أن يصبح عيدا نتمنى لها التقدم على طريق المليون خطوة وتحية إكبار وإجلال لكل نساء العالم امهاتا ً وبناتا ً وزوجاتا ً وحبيبات ... وكل عام وهن بألف خير.


 

الخلافات هي العدو الأول والأخطر والوحيد للعرب

إن الذي يطلع على تاريخ العرب السياسي قبل وبعد الإسلام حتى ولو بشكل بسيط وسريع يتوصل بما لايدع مجالا ً للشك إلى أن السبب الوحيد الذي يقف وراء ضعف وتخلف وتمزق العرب وهيمنة الأجنبي عليهم عبر العصور يعود إلى الخلافات البينية التي تبلغ في معظم الأحوال إلى درجة التقاتل والتكالب على الامتيازات والمصالح النفعية الفردية والفئوية التي تتطلب الإمساك بالقرار السياسي أو اكبر قدر ٍ من التأثير على الساحة السياسية حتى لو اضطر هذا الطرف أو ذاك للتحالف مع العدو الأجنبي الطامع في البلاد أو تقديم خدمات مهينه له للاستقواء به ضد أخيه وابن بلده في الطرف المخالف له لتحقيق أهدافه التي غالبا ماتكون متقاطعة مع المصلحة العامة وهو مايضع البلاد تحت مطارق ومعاول الأعداء الأجانب الطامعين والذين يبذرون مثل هذه الخلافات ويغذونها لتضمن لهم السيادة المطلقة والمرتبطة باستمرار تلك الخلافات .
وهكذا نجد أن الفرس والرومان كانوا يحتلون أجزاء كبيرة من الأراضي العربية ولم يتركوها إلا بعد أن ظهر الإسلام ووحد العرب فتمكنوا عند ذاك أن يهز موهم شر هزيمة ويدكوا معاقلهم في عقر دورهم . فقد قال الله تعالى في محكم كتابه مخاطبا ً الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم :"لو أنفقت مافي الأرض ِ جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بين قلوبهم ... صدق الله العظيم " حيث حقق الله على يدي رسوله الكريم عليه وعلى آله الصلاة والسلام تلك الوحدة التاريخية التي لم يسبق لها مثيل ولم تتكرر إلى يومنا هذا .
وما أن توفى الرسول عليه الصلاة والسلام حتى بدءوا يتمردون على خلفاءه وبلغ التمرد مدى غير مسبوق عند تجراهم على ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه وقتلوه في منزله وهو يقرا القران الكريم وكان صائما ثم ماحدث للإمام علي بن أبي طالب وأبنائه الحسين والعباس عليهم السلام حيث عادت السلطة إلى التداول عن طريق الاستيلاء عليها بالقوة المسلحة والتخطيط والتآمر بعد أن كانت بالبيعة الطوعية .
وانتهت بسقوط الدولة العربية على أيدي الأجانب المعتدين الطامعين والحاقدين ، ولا تزال الأراضي العربية محتلة من قبلهم بشكل مباشر كما في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وغير مباشر للأقطار العربية الأخرى .
وبعد كل هذه الأحداث لم تتعض القيادات السياسية والدينية والثقافية العربية وتدرك أن السلاح الأمضى الذي يرفعه الأعداء فوق رقابهم هو سلاح "فرق تسد" سلاح التفرق والاختلاف والتقاتل من اجل المصالح الذاتية والفئوية ولا سيما من خلال إقامة أحزاب وكتل سياسية ذات طابع ومضمون ديني وطائفي وعنصري لضمان استمرار النزاع بينهم وعدم الاتفاق وإنهاك القوى الساعية لراب الصدع القائم على الدوام . فنجد الفلسطينيين يتقاتلون ونجد اللبنانيين يتقاتلون ونجد العراقيين كذلك ولولا أن الحكومات العربية الأخرى حكومات مركزية ليست تعددية وتمسك بزمام الأمور بدرجة أو بأخرى ولو إلى حين ... لحدث عندهم شيئا ً مشابها لما في لبنان وفلسطين والعراق . ولذك نعتقد أن العدو الأول الأخطر والوحيد للعرب ليس أعدائهم التاريخيين بل قياداتهم السياسية والدينية والثقافية التي لاتجيد الصدام والخلاف والتناحر والتقاتل واستعراض العضلات والبطولات والشجاعة الفائقة حد التهور إلا ضد بعضها البعض مثلما لاتجيد السياسة والدبلوماسية والتملق والتزلف والتنازل حد التوسل والاستسلام والتبعية والعمالة سوى مع الأعداء مقابل إلحاق الأذى بأبناء جلدتهم ومساعدتهم على انتزاع مابايديهم من حقوق مشروعة.
إن العلاج الوحيد وأؤكد ثانية أن العلاج الوحيد المعول عليه والمتاح أمام العرب لحل هذه الإشكالية الخطيرة والكارثية هو التخلي عن الخلافات العقائدية والمواقف المتناقضة والاتفاق على حد أدنى يتسم بالوسطية المرنة بين الانسياق للأجنبي وخططه حد الاستسلام والمهانة وبين الإصرار على استخدام القوة في ظل وضع ينعدم فيه التكافؤ العسكري مع إمكانية المناورة مرة بالتصعيد ومرة باللين حسب متطلبات الموقف لان اتفاق القيادات العربية الشيء الوحيد الذي يخيف الأعداء ويقض مضاجعهم ولذلك فإنهم لايعولون على شيء كتلك الخلافات فتراهم دائما يغذونها ويلهبون سعيرها فتدر عليهم المزيد من المكاسب .
والأمر الآخر المهم هو إلغاء جميع التنظيمات السياسية الفئوية التي يشف منها الانتماء لهذا المكون الديني أو ألاثني أو ذاك والإبقاء على التنظيمات الوطنية التي تضم جميع أبناء البلاد دون تفريق وبخلافه سوف لايستمر الوضع الحالي فحسب بل يتجه إلى مزيد من التراجع وتعميق وتجذ ير الاحتلال بكل مايعنيه من أضرار ومساوئ .
فلو تناولنا أزمة الرئاسة في لبنان مثلا ، وبحثنا عن حل لها يرضي جميع الأطراف ، فهل نعجز عن إيجاده ؟ الجواب بالتأكيد لا ... لان الطريق المعبد واضح ومعروف للجميع ولكن ماذا نفعل لمن يحمل الممنوعات وبالتالي فانه يضطر إلى أن يسلك الطرق الملتوية ، فلو قام كل طرف من الأطراف بترشيح شخص تنطبق عليه شروط رئيس الجمهورية وقاموا بإجراء القرعة بينهم بشفافية تامة ... ألا تنتهي الأزمة ؟ ... بالتأكيد ستنتهي فورا لو كانوا عازمين على ذلك ويريدون مصلحة البلاد ... ولكن سبب ذلك يعود إلى وجود أحزاب سياسية دينية وقومية لها عمق خارجي لايسمح لها باتخاذ موقف وطني في مصلحة الشعب اللبناني بل يضحي بها من اجل الأجنبي ومن اجل مصالحه الشخصية أو الفئوية . وهكذا في فلسطين والعراق ، ولذلك فان العدو الصهيوني يصور للرأي العام انه خسر حرب لبنان الأخيرة تحت ضغط ضربات حزب الله وانه وافق على الهدنة بفعل قوة حماس وتأثير صواريخ القسام وعملية القدس الأخيرة والحقيقة إن الكيان الصهيوني لديه قدرة تمكنه من مهاجمة الدول العربية مجتمعة ً دون أن يخسر الحرب والقضاء على قوة حماس ، ليس تضخيما لقوته أو استهانة بالقدرات العربية ولكن لأن الصهاينة موحدون كأفراد وقيادات فضلا على امتلاكهم أقوى واحدث التقنيات بينما يفتقد العرب إلى الاثنين معا برغم أن تعدادهم يتجاوز عدة أضعاف عدد الصهاينة فالعبرة ليست بالعدد بل بالنوعية وقد اتخذ الصهاينة هذا الإجراء وشكلوا لجنة فينوغراد لإضفاء مصداقية على انسحابهم المدبر من لبنان بهدف تمرير مخططات معينة تتطلب بقاء حزب الله وحماس مؤثرين في الساحتين اللبنانية والفلسطينية بدعم خارجي إلى حين الانتهاء من الأغراض المخطط لها وتتطلب استمرار تأثيرهم .

 

غازي الجبوري


التعليقات




5000