..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عتمة الضحى ..

أحمد ختّاوي

ويل للمتقين الذين يكتبون الفاء وتحتها نقطة ..وويل للمصلين الذين يصلون صلاة الضحى في أزمنة العتمة..وويل للمتطفلين والمطففين وما جاورهم ..ومن جاورهم .. وويل لنا  ولكم .. آخر ما لفظ  وهو يخرج لتوه من المحكمة  العليا ..السفلى ..

كان حماره واقفا أمام العتبة.. وكان جحا يسرد حكاياته المضحكة.. يسدي حِكمه ونصائحه للمتقين وللكفرة .. الزنادقة..وللمنضمين إلى جمعية المعتزلة ..ولمحبي الحيوانات والقطط والرفق بهم .. احد الزنادقة  يرشقه بهذا القول .:

يكبر العشق في  عينيك يا جحا .. ويكبر .. ولا يهرم.. ينزل أمطارا  على الجريد .. على مرتفعات الجريد .. ولا يحيد .. يكبر الوجد  في وجهك ..يكبر .. وينعم  مثل الرمل .. يقطر شهدا  على الوليد ..

جحا   وقد أرخى الليل فيه دموعه :  أنا الحكّاء .. وأنت الطريد..

- لا، بل يكبر ..ويفعم  بالشذا ..بالرحيق .. باليمن ..بالزيتون ..بالحب العميق ..

- قل ما تريد،، أنا  الحكّاء وأنت الطريد..

-لا ،  بل  يعظم  الود في حلمتك ...  أرضع .. ولا أشبع ...حلمتك العامرة بالقمح بالأحاجي .. بالسنابل.. بالوعد..

- آه  أقلقتني..ما هذا الحكي ..؟

- لك  ما تريد ..لك  ما تريد ..

في شساعة الضحى ، تزحف الثواني...يهرب جحا من  مسافة الضوء،إلى غور الثواني .يندثر بين جحا العصر وجحا  الدهر، وجحا الحكّاء. يلتف حول عنقه الزنديق ..يرتشفه جرعة هواء.. يفتح فمه قسرا ..يُبلعه  هذا الحكي:

أركض خلفك  كخروف  صغير ، مدلل ، أقول :  هذا يم  اليمن ..يم اليمين،  ينبث الدفء.. نسقي  به  أرضا بور ...فتنبث عباءة الراعي ..غطاء الراعي،كسرته ، خبزه .. حين ينتابه الرعد  ،أو الرعب ،( اختر واحدة منهما) ..أغرفُ من  بحرك  غرفة .. أبذرها في وجهك .. فتنبث المواسم ، تدفن الأزمنة العجاف .. يضمحل من وجهك الجدري .. أصبغ وجهك الذي أحبه بالعشق ..بالخضر  بالنكبات .. وأركض عليه كجواد مدلل ..وأؤوب أرضع  ثديك ..

بقعة في الضحى مضرجة بالحناء با لحكي  ، بالبكاء:

-انزع المصاصة  من فمه ، إنه يختنق من الحكي،  ،

رتل من الزنادقة يمر بزقاق الضحى ...يمسح دمعه القاني، يمسح آثار الحكي من على وجهه ..يقرفص إلى جانب جحا الملثم ، المكبل ،يصرخ الحكاء : أنا أسكن جلد جحا ، دعوني أتمم .

تفضل : -

-      هكذا أحبكم ، ما ذا كنت أقول يا سادة يا كرام .؟

-      - كنت تهلوس، واصل .

-      - آه ،قلت أترك نفسي للسنابل ..تدغدغني ..أمرح  كغزال طليق ..ألوّح  بالمنجل كسيف علي..وأصرخ  :هذا ظل بقائي..أحوم  حول وجهك أقبله .. وأقول : هذا وجه  جحا .. هذا  وجه أمي.. أعشقك بلا مساومة ..أراهن عليك  أني أعشقك .. عشقتك والرعد فوقي.. والسواد حولي.. يغمغم كإعصار .. كريح صرصار ..تعظم التوبة النصوحة أمام محرابك..وأتضرع..رحماك جحا .. رحماك أمي.. أجثو خاشعا ..أكفر عن ذنبي..

-      تتثاءب الضحى من وقع الهمس واللمس والهمز..يفرك جحا عينيه المغمضتين ..تتثاءب اللحظات .. يصفق الجمع الذي افترق .. يكسو الضحى هلع الضحى ..تموت ضحكة جحا في شرايينه .. يرتفع ضغط دمه ..يُسعف .. بلا جدوى ..ينطق الحكاء ..الذي أنا وأنت .و( أبن الرومي)  المعروف بالتطير ..يستفزني وإياك جحا الذي لا نعرف هويته ولا صمته ، ولا ورعه للضحى   وللحكاء، لي ولك ..لي ولهم ..

-      كانت أبواب المحكمة توصد بإحكام ، عندما عمت العتمة جسد الضحى ..عندما غمرت( المصاصة )  فم جحا ....ونطق القاضي:

-       من الحكاء منا ، أنا أم أنتم ، أم سراديب المحكمة. لم أفهم.؟ قالت الأصداء:

-      زنادقة الضحى  يا سيدي. سنابل الضحى ، أحاجي الضحى .. عتمة الضحى ..

 

أحمد ختّاوي


التعليقات




5000