..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عشق ماجن في حفر الباطن...قصة قصيرة

حمدان التميمي

يقضي حميد ساعات طوال في رعي الأغنام العائدة لثري سعودي في بر منطقة حفر الباطن ،وطوال نهار الصيف القائض ومعاناته مع حركة الأغنام الكثيرة كان الشاب العشريني يحن الى والدته وباقي أفراد أسرته اللذين تركهم مضظراً في مدينة السماوة ،ولم ينسى حتى هذه اللحظة اليوم الذي تمكن فيه من عبور الحدود وكيف أنه كاد أن يفقد حياته أثر مطاردت حرس الحدود له ،ومما يزيد من معاناته أكثر هو الوحدة القاتلة التي يعيشها ،كيف لا وهو ينهي نهاره بوسط الصحراء مع الماشية ويعود منهكاً في الليل ليأوي لفراشه بعد أنتهائه من باقي المهام،ولا يقطع وحدته الا وقت قدوم صاحب الماشية لتموينه بالطعام والمال وتفقد القطيع  مع مجيئ البيطري لعلاج الماشية

 

ولكن للأقدار كلام آخر وللصدف خير أكثر من الف ميعاد ،ففي أحد الأيام وهو منهمك في مساعدة المواليد الجديدة للأغنام مع أمهاتها،وأذا بصاحب الماشية يحضر بسيارته "الجمسي "ولكن بصحبته أفراد أسرته اللذين طلبوا منه بشدة أن يرافقوه لرؤية الأغنام الصغيرة "الطليان"ولتذوق حليب أمهاتها الذي يكون لذيذ ومختلف بعد الولادة،ترجلوا جميعاً من السيارة ولم يعني له ذلك شي مختلف ،ولكن دقات قلبه أزدادة فجأة ووقف مذهولاً وهو يشاهد البنت البكر"حصه"تنزل من السيارة متأخرة عن الجميع،وبحركة أنثوية متغنجة شاغلت روح وكيان الفتى الذي غادر عالم حواء منذ فترة ليست بالقصيرة،تذكر جسده الغض نشوة اللقاء بفتيات المدرسة وهاجت به ذكريات تبادل النظرات والأبتسامة مع بنت الجيران،قطع "المعزب"صمته بصوت عالي وهو يقول له مابك يا حميد ياولدي لماذا لا ترحب بضيوف؟

وهنا أرتبك الفتى القادم من صخب المدينة العراقية الجنوبية ولكنه تمالك نفسه بصعوبة ،وردد بصوت فيه دعوة مبطنة للفتاة الممتلئة أنوثة هلا وغلا فيكم اليوم أشعر بحنان العائلة الذي أفتقده،وهنا طلب الأب منه أن يرافق العائلة لرؤية القطيع وخصوصاً الصغيرات منه،تجول الجميع في المرعى وتفرق الأطفال بين جنبات المكان وأنشغلت الأم بتحضير وجبة الغداء وأما الأب فقد ذهب لمركز المدينة لجلب مستلزمات ضرورية لمبيت العائلة لأيام الأجازة هنا

 

ولم يضيع حميد الفرصة من بين يديه أو بالأحرى أندفع مجبراً،ومما ساعده على ذلك هو الكبت الذي تعيشه حصه بين جدران بيتهم في مدينة حفر الباطن المهجورة،وهنا وعند أول أختلاء بينهم سألها عن كل حياتها وما تحب وما لا تحب وهي عموماً باحت له بكل أسرارها دون أن تشعر لكون نزق العشق كان القاسم المشترك بينهم

عندما أقتربا من خيمته المتطرفة خارج المكان سألها هل تعبتي من التجوال؟وباغتته هي  بالقول أنها تشعر بالفضول برؤية الخيام وكيف يعيش بها البدو فهل تجرب؟

لم يكن هذا الوقت الوحيد الذي أروى كل منهما الآخر برشفت حب أذهبت ضمأ الحرمان،بل كانت كل أيام أجازتها تشهد أوقات طويلة من الأندماج الروحي والجسدي بين العاشقين اللذين هيأ لهما الزمان مالم يكن بالبال ولا بالحسبان،واليوم حان ما يخشاه كل العشاق ويهابه كل حبيب،أنه يوم الفراق فقد أخبرهم الأب بضرورة ترتيب حاجياتهم بسرعة للعودة قبل نهاية الأجازة بيوم لكي يستعد الصغار للمدرسة ،وأما حصه فهي تعود لملازمة البيت ومساعدة والدتها في عمل الطعام وتنظيف المنزل

عند ركوب الجميع للسيارة كانت حصة آخرهم وهي تخفي في حقيبتها "ناي"أهداه لها حميد ليلة الأمس موعدهم الأخير عسى أن تتذكره به رغم كونها لن تستطيع العزف ولكنه يكف من صنع حميد وطالما وضعه بين شفتيه ليعزف به  لها عند خلوتهما ،وهنا تذكرت أنها لم تترك له سوى منديل أحمر صغير ليستنشق به عطرها

قبل تحرك السيارة ودع حميد الجميع الا سارة فقد حاصرتها العبرة وخافت من أفتضاح السر ،ولما عاتبها أهلها على ذلك قطع حميد الجدل الصامت وقال لها مبادراً هو بالوداع ..بأمانة الله ياحصه ومصير الحي يتلاقى وموجهاً كلامه للأب اليس كذلك عمي؟؟

تكساس .الولايات المتحدة

حمدان التميمي


التعليقات




5000