..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فلسفة الشك ومنهج تحقيق النص في فكر الشيخ محمد عبده وطه حسين التوفيقي

الدكتور خالد يونس خالد

فلسفة الشك الديكارتي

 

اعتبر مؤسس الفلسفة العقلانية الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت (1596- 1650) أن الشك هو المرحلة الأولى أو التأمل الأول أو الأساس الأول في الفلسفة، والشك يجعلنا نعتبر كل حكم (كأنه كاذب)، يجب التوقف عنده ودراسته لنصل إلى اليقين أو في الأقل لا نقع في الخطأ (1). وقرر ديكارت أن يرفض كل ماتعلَّمه في الماضي مستثنيا المنطق والهندسة والجبر واهتدى إلى أربع قواعد بهذا الصدد:

القاعدة الأولى هي عدم قبول أي شيء قبل التأكد من صحته بدليل واضح. هذا يعني أنه يجب تجنب كل الأفكار المغرضة والطائشة، وقبول ما يصبح واضحا وجليا فقط حتى أستطيع أن أحكم عليه عقليا دون أن اشك فيه. القاعدة الثانية هي تجزئة كل مشكلة أحتاج أن أبحثها إلى أجزاء عديدة للوصول إلى إيجاد أفضل الحلول له. القاعدة الثالثة هي أن أفكر بشكل منتظم. أبدأ أولا بالأشياء والأفكار السهلة والبسيطة وأتدرج بها إلى الأفكار المركبة والصعبة، وأقوم بتنظيمها حتى تلك التي قد لا تتابع بعضها البعض من الناحية الطبيعية. وأخيرا جعل جميع ما تقدم في حالة واضحة ومفهومة بشكل أكون متأكدا أنني لم أهمل أي جانب فيه(2).

  

فلسفة الشك عند الجاحظ والغزالي

 

سبق المفكر العربي أبو عثمان الجاحظ المولود في مدينة البصرة العراقية (776 أو 777- 868 أو 869) ديكارت في فلسفة الشك. فقد كان منهج أبي عثمان الجاحظ في البحث العلمي آنذاك يقوم على الشك والتجربة، وبذلك اعتبر معلما للعقل العربي(3). كان الجاحظ يرفض قبول الفكرة دون مناقشتها والوقوف على صحتها. وكان يقول: "فاعرفْ مواضع الشك، وحالاتها الموجبة، لتعرف بها مواضع اليقين"(4). أما أبو حامد الغزالي الملقب بحجة الأسلام (1058- 1111) فقد سبق هو الآخر ديكارت في فلسفة الشك. زعم أنه توصل إلى الحقيقة عن طريق الشك بعد أن درس الفلسفة اليونانية وعلم الكلام الإسلامي إلى أن وصل إلى مرحلة الصوفية فنظر إلى قواعد الشريعة الاسلامية نظرة شك مما أدى إلى معرفة الحقيقة الباطنة(5). كان الغزالي يشك بوجوده لولا أنه عاد إلى اليقين بقوله "أنا أرغب فأنا إذن موجود" مقابل قول ديكارت I am thinking, therefore I exist. ويتفق الغزالي وديكارت في فكرهما في الهدف من الشك، ذلك ان الشك عند كليهما لم يكن للهدم، وإنما كان وسيلة للمعرفة والوصول إلى الحقائق(6). وكان الشك عند الغزالي طريقا ليبلغ اليقين لكنه كان متيقنا من وجود الله سبحانه وتعالى(7). وهذا ما اعتقده ديكارت من بعده بقوله، أن الله موجود وهو كامل.(8)

  

الشيخ محمد عبده وفلسفة الشك في فكر طه حسين التوفيقي 

 

كان الشيخ محمد عبده (1849-1905) (9) أستاذا في جامعة الأزهر ويدَرِس تفسير القرآن وكتاب (دلائل الإعجاز) لعبد القاهر الجرجاني. واعترف عميد الأدب العربي طه حسين (1989- 1973) بأنه كان يتشوق لدروسه التي يتحدث عنها الطلاب(10).

    كان الشيخ عبده ذو ثقافة ثنائية، أزهرية وفرنسية. كما كان طه حسين، لكنه لم يدرس في الجامعات الفرنسية، على عكس طه حسين الذي درس في جامعتي مونبليه والسوربون، إنما عاش في المجتمع الفرنسي واطلع على الثقافة الفرنسية، وكان يعطي أهمية كبيرة للتربية إلى درجة أنه كان يعتبرها أساس كل شيء. فالتربية من وجهة نظره أساس عليه يُبنى كل شيء. وبالغ محمد عبده في أهمية التربية إلى درجة اعتبرها مفتاح حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، فيقول: "إن الأنسان لايكون إنسانا حقيقيا إلاّ بالتربية ... وهي عبارة عن السعادة الحقيقية".(11)

كان شك محمد عبده نابعا من ثنائيته الثقافية الأزهرية الفرنسية، وحبه للتحقق من الأفكار والدراسات وما يأتي للعرب بواسطة الرواة.، مما توصل إلى منهج سماه "منهج تحقيق النص". وهذا ما نعالجه في هذا البحث من زاوية تأثيره على فكر طه حسين في صياغة منهجه الانتقائي التوفيقي. ولا ننسى أن طه حسين تأثر نسبيا بالشك الديكارتي أيضا، ولاسيما في كتابه "في الشعر الجاهلي" الصادر عام 1926، حين قال:

أريد أن اصطنع في الأدب العربي هذا المنهج الفلسفي الذي استحدثه ديكارت للبحث عن حقائق الأشياء في اول هذا العصر الحديث. والناس جميعا يعلمون أن القاعدة الأساسية لهذا المنهج هي أن يتجرد الباحث من كل شيء كان يعلمه من قبل. وأن يستقبل موضوع بحثه خالي الذهن مما قيل فيه خلوا تاما.(12) 

يلتقي طه حسين مع الشيخ محمد عبده في إعطاء أهمية كبيرة للتربية، كما اعتبر التربية والتعليم الأولي ركنين أساسيين من أركان الديمقراطية. وأنهما وسيلتان للوحدة الوطنية وإشعار الأمة حقها في الوجود المستقل الحر. كما أن التعليم تربية وتهذيب للنفس(13).

النقطة المهمة في فكر الشيخ محمد عبده الإصلاحي هي الشك للوصول إلى اليقين. لكنه لم يشك في صحة القرآن الكريم بل كان يعتبره أساس الإصلاح. في حين كان يشك في كل ماجاء للعرب بواسطة رواة مثل الشعر لأنه من الصعب التأكد من صدقهم والتحقق من سلامتهم(14). والشيخ عبده يعلي شأن العقل حتى في تفسير القرآن. ويعتبر العقل قوة من قوى الإنسان، وهو هداية من الله (15). وهو في هذا يلتقي (المعتزلة) في قولهم، أن النتائج التي يصل إليها العقل سبيل توصل إلى الله. يقول محمد عبده بصدد حرية العقل: "يجب تحرير الفكر من قيد التقليد، وفهم الدين على طريقة سلف الأمة قبل ظهور الخلاف، والرجوع في كسب معارفه إلى ينابيعها الأولى ... والنظر إلى العقل باعتباره قوة من أفضل القوى الإنسانية، بل هي أفضلها على الحقيقة"(16). والدعوة إلى أن "يحرر العقل من أية قيود. الأمر الذي ينَمي فيه روح البحث والتطلع والريادة، بل والمغامرة في آفاق البحث بميادين هذه العلوم"(17).

   يلتقي طه حسين بمحمد عبده في شكه بالشعر الجاهلي، وهو يقول:

إن الكثرة المطلقة مما نسميه شعرا جاهليا ليست من الجاهلية في شيء، وإنما هي منتحلة مختلفة بعد ظهور الإسلام، فهي إسلامية تمثل حياة المسلمين وميولهم وأهوائهم أكثر مما تمثل حياة الجاهليين. وأكاد أشك في أن مابقي من الشعر الجاهلي الصحيح قليل جدا لايمثل شيئا ولايدل على شىء، ولاينبغي الاعتماد عليه في استخراج الصورة الأدبية الصحيحة لهذا العصر الجاهلي"(18).

ينبغي أن لا ننسى ان ثقافة طه حسين الكلاسيكية الغربية، ولا سيما الفرنسية اصطدمت بطريقة تفكيره العربي الإسلامي، مما جعله يرجع إلى أحضان الأدب العربي، بما فيه دفاعه عن الأدب العربي القديم. فتراجع عن كثير من الآراء الواردة في دراساته المنشورة في الصحف المصرية(19). ولعل من أهم مقالاته التي نشرها كان بعنوان (أثناء قراءة الشعر القديم)، وهو يقول:

ومع ذلك نحب لأدبنا القديم أن يظل في هذا العصر الحديث كما كان من قبل، ضرورة من ضرورات الحياة العقلية، وأساسا من أسس الثقافة، وغذاء للعقول والقلوب ... لأنه أساس الثقافة العربية، فهو مقوم لشخصيتنا، محقق لقوميتنا عاصم لنا من الفناء الأجنبي، معين لنا على أن نعرف أنفسنا. فكل هذه الخصال أمور لاتقبل الشك ... لأنه صالح ليكون أساسا من أسس الثقافة الحديثة(20).

 ويلتقي طه حسين، نسبيا، بالشيخ محمد عبده في عدم شكه في صحة القرآن الكريم حين قال:

إذا أردت أن أدرس الحياة الجاهلية فلست أسلك إليها طريق امرىء القيس والنابغة والأعشى وزهير، لأني لا أثق بما ينسب إليهم، وإنما أسلك إليها طريقا أخرى، وأدرسها في نص لاسبيل إلى الشك في صحته، أدرسها في القرآن . فالقرآن أصدق مرآة للعصر الجاهلي. ونص القرآن ثابت لا سبيل إلى الشك فيه(21)

(ينظر: شرحنا بصدد تردد طه حسين بين شكه وعدم شكه بالقرآن الكريم في الهامش 21 )

أما دعوة طه حسين إلى العقل، وأهميته، فمطابقة إلى حد كبير بدعوة الشيخ محمد عبده، فقد كان رأي طه حسين مطابقا لرأي الشيخ محمد عبده، خاصة ما يتعلق بشكه في الشعر الجاهلي. وقد عبر كلاهما بوضوح عن ضرورة الالتزام بالقرآن على اساس أنه نص ثابت  لا يمكن تغييره(22). في حين أن طه حسين كثيرا ما كان ينكر نفسه ويشك في وجودها(23).

  

منهج تحقيق النص للوصول إلى حكم يقبله العلم

 

ينقد محمد عبده اسلوب السجع والألفاظ الرديئة، ويدعو إلى أساليب العربية الجيدة في التعبير، وإلى أهمية اللغة العربية الفصحى، والالتزام بقواعد اللغة العربية. والأهم من كل ذلك دعوته إلى منهج (تحقيق النص) للوصول إلى حكم يقبله العلم. وبهذا وضع محمد عبده منهجا واضحا هو (المنهج العلمي لتحقيق النص). ويعني بذلك قواعد نقد النصوص للوصول إلى حكم تطمئن له قواعد العلم بخصوص صحة نسبة النص إلى مَن ينسب إليه، أو رفضه أو التشكيك فيه (24). وفي هذا يلتقي طه حسين بمحمد عبده في اهتمامه باللغة العربية الفصحى والمنهج الفني، ونقده للغة العربية العامية(25).

كان محمد عبده ليبراليا كلاسيكيا ومجددا في بعض قضايا المظاهر الدينية، حيث وقف ضد "تيار الجمود القابع في رحاب فكرية العصور المملوكية العثمانية المظلمة"(26). وقف ضد تيار العلمانية، واتخذ موقفا جديدا، وهو موقف الوسط أو المنهج الوسطي بين هذين التيارين. وقال أن التقليد الأعمى للقديم يؤدي إلى الجمود، والخضوع الأعمى للجديد يؤدي إلى الضياع. وعليه لابد من التحقيق(27). وبهذا أراد محمد عبده أن يأخذ ما هو ملائم للعصر، وإعطاء الدور للعقل والعلم في الوصول إلى صحة الشىء أو نكرانه أو رفضه.

حاول طه حسين أن يسلك نفس المسلك، وكان بلا شك متأثرا بالشيخ عبده. لكن المشكلة التي عاناها طه حسين هي أنه شك ببعض الثوابت الأساسية في الإسلام(28)، في حين لم يرق الشك عند محمد عبده إلى ذلك المستوى. لكن الهدف لدى الإثنين كان واحدا على الرغم من اختلاف الوسائل، وهو تنبيه العقل العربي لما يعانيه من اهمال للتراث العربي الإسلامي. والمعروف أن الشيخ عبده تعرض للمضايقات في زمانه، مثلما تعرض لها طه حسين. وهذا لايخص بحثنا الآن.

فتح محمد عبده باب الاجتهاد عمليا، بعد أن كان مفتوحا نظريا، ومغلقا عمليا(29). يظهر من هذا أن الجمود كان يسيطر على قطاعات من العقل العربي المسلم قبل أن يظهر جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده رواد مدرسة التجديد الديني. لأن التراكمات لايمكن أن تكون بنت القرن العشرين، بل تعود إلى عصر المماليك والعثمانيين. وفي القرن العشرين سيطرت العقلية التقليدية على الفكر بدرجة أكبر إلى أن ظهر كتاب (في الشعر الجاهلي) لطه حسين.

يمكن فهم منهج (تحقيق النص) لمحمد عبده في التطبيق، ومدى التقاء المنهج النقدي التوفيقي لطه حسين به، بالرجوع إلى تحقيق محمد عبده لكتاب (فتوح الشام) لمؤلفه محمد بن عمر الواقدي(30). يشرح محمد عبده في تحقيقه أن الكتاب المنسوب للواقدي، ليس من تأليف الواقدي، لأن الواقدي كان يعيش في المئة الثانية للهجرة. فاللغة العربية كانت حينذاك متينة، في حين عندما يدقق المرء ويحقق لغة الكتاب يجدها لغة القرن الثامن أو القرن التاسع للهجرة. أي انها من أساليب القصاصين في مصر في ذلك الزمان. ولا ينطبق ما يُنقل من رواية عن كلام الصحابة (يعني صحابة النبي محمد عليه وآله الصلاة والسلام)(31)، وبهذا يلتقي طه حسين الشيخ محمد عبده. فقد استخدم منهج تحقيق النص في كتابه (في الشعر الجاهلي) عام 1926 بالشكل الذي استخدمه الشيخ عبده في تقييمه كتاب (فتوح الشام) للواقدي. فطه حسين تأثر بأسلوب محمد عبده بأخذ نصوص وأشعار جاهلية، وشك في صحتها، وانتقدها. وطه حسين في نقده للشعر الجاهلي اعتمد على معيار لغة العصر الجاهلي، ولغة القرآن، ولغة الجنوب ولغة الشمال للتحقق من صحة الشعر الجاهلي. وهذا مايمكن تسميته بالمنهج الفني أو ما أطلق عليه طه حسين (المقياس الأدبي). كما اعتمد على البيئة التي عاش فيها الشعراء الجاهليون للتحقق من شعرهم، وهو ما يسمى ب (المنهج التاريخي). الرواية في نقل النصوص، حين تحدث عن الرواة، ودرجة الاعتماد عليهم، ونحلهم للشعر، وهو ما يسمى عند الشيخ عبده منهج (تحقيق النص) (32). , lh Hägr ugdi äi psdk =hglrdhs hG¨fdH      

اعتبر طه حسين علاقته بالشيخ محمد عبده سبب نجاحه. فقد ظل متمسكا بإعجابه بالشيخ حتى بعد سفره إلى فرنسا ورجوعه منها. لكنه بطبيعة الحال لم يتابع منهجه بمعزل عن المناهج الأخرى، لأنه قال أن طريقة تفكير محمد عبده في القرن التاسع عشر لايمكن ان تكون أساسا للحياة العقلية في القرن العشرين(33).  وعليه نقول بوضوح أن طه حسين استفاد كثيرا من منهج الشيخ عبده (تحقيق النص) في صياغة منهجه النقدي مثلما استفاد من المناهج الأخرى أثناء تواجده في فرنسا (34)

  

التردد والتوفيق لكل من محمد عبده وطه حسين في صياغة المنهج التوفيقي

 

كان محمد عبده متوسطا في أفكاره ومواقفه رغم ثقافته الثنائية العربية الإسلامية والفرنسية الأوربية، انطلق من وسطية وعقلانية الأسلام، وعمل جاهدا للتوفيق بينها وبين متطلبات المجتمع بشكل يمكن الاستفادة من التطور التكنولوجي الغربي دون التنازل عن الثوابت والأساسيات الإسلامية. في حين كان تردد طه حسين بين الثنائية الفكرية العربية الإسلامية والفرنسية الأوربية بشكل يميل أحيانا إلى التغريب، وأحيانا إلى العرب والإسلام.

   وقع محمد عبده في تردد بين أفكاره ومواقفه، وعمل جاهدا للتوفيق بينهما، وهي الحالة نفسها التي وقع فيها طه حسين، فكلاهما يلتقيان في نقطة أساسية وهي صياغة منهج توفيقي.

  

تناقضات طه حسين في ثنائيته الفكرية

 

محاولات التوازن بين خطين متعارضين في الثوابت لعدة أسباب:

قوة جذب عقليتين، عربية اسلامية، وفرنسية علمانية، لاتلتقيان دائما في الثوابت والأساسيات.

أحكام طه حسين المطلقة والشك الذي يؤدي به غالبا الى الانكار بدلا من اليقين.

التناقضات والتردد في الآراء والمواقف. على سبيل المثال يرفض ظاهريا المقياس العلمي، ويدعو الى المقياس الأدبي، ثم يتراجع فيطبق جوانب من المقياس العلمي على تطبيقاته مثل المنهج التاريخي. وبعد ذلك يوجِد مقياسا جديدا بأسم (المقياس المركب) ويطبق على دراسته عن الشاعر زهير بن أبي سلمى. ينقد ابن خلدون، وينكر عليه (علم التاريخ)، في حين يعتبر كتابه (المقدمة) مقدمة تاريخية. لم يقبل بابن خلدون عالم اجتماع، ثم يجعل فكره فلسفة اجتماعية.

-  يفصل طه حسين بين العقل والايمان، كما عبر عن قوله طبقا لما نقله الكاتب المصري، الجندي،  اعتقد ان الانسان يستطيع ان يكون مؤمنا بضميره حيث يطمئن اليه، ومتأملا أو كافرا بعقله حيث يفكر ويشك وينقد ويستطيع أن يغير(35).

 

 

التردد والتوفيق في أدب طه حسين النقدي

 

يقول طه حسين: إنما نحن عبيد اللحظات لانملكها ولانستطيع تصديها ولا ادعاءها ولا ردها عنا حين تقبل علينا (36). حاول طه حسين أن يوازن بين الحداثة الأوربية في خطابه الفكري والجذور العربية الأزهرية. لكن رغم محاولة التوازن هذه، فإنه يسخر من شيوخ الأدب العربي لأنهم يجهلون ديكارت، بل يسخر أحيانا من نفسه حين يقول "للرجل نوعان من الفلسفة، أحدهما سخيف ضعيف هو الذي اعتمدت عليه في كتاب (في الشعر الجاهلي) لأني لست من أهل التصوف، ولا القادرين على الشطح والنطح. والآخر قيم ممتع خصب لذيذ يلتمس من كتب الحلاج وابن عربي وكتاب الدياري وشمس المعارف الكبرى..."(37)، إلا أنه رجع الى أحضان الفكر العربي الاسلامي ليقوده الى التردد والتوفيق بين الفكرين كما ذكرنا أعلاه.

 

مؤسس المدرسة الوسطية الانتقائية

 

حاول طه حسين التوفيق بين القديم والحديث، بين الاسلام عقيدة وفكرا، وخاصة توفيقية محمد عبده، وبين المنهج الديكارتي، والمنهج السوسيولوجي للمفكر الفرنسي دوركيم. كما حاول صياغة منهج الشك عند الجاحظ والغزالي والجُمَحي وابن خلدون والمعري ومارجوليوث وديكارت، وتمكن أن يخرج النقد الأدبي من جموده الى ميدان جديد داعيا الى الأسس المنهجية العلمية دون أن يقص جذور التفكير الاسلامي، وعليه فإنه مؤسس المدرسة الوسطية الانتقائية في العالم العربي.

  

الهدف من توفيقية الشيخ محمد عبده بالمقارنة مع توفيقية طه حسين

 

السبب الذي جعل كلاهما (محمد عبده وطه حسين) يلجآن الى التوفيق هو (التعارض) بين فكرتين (الأنا والآخر).

(التعارض) بين (الاسلام وأوربا النصرانية) و (التعارض) بين (القديم والجديد).

(التعارض) بين الوطنية المصرية والطابع الاستعماري الأوربي في مصر، كون مصر كانت مستعمرة بريطانية. ونتيجة لهذا التعارض شعر كليهما بالحاجة الى التوفيق بين هذه المتناقضات(38).   

  

الصعوبات في التوفيق بين افكار مختلفة في هذه الحال؟

 

التوفيق ليست عملية سهلة، إنما معقدة وصعبة تحتاج الى مبررات لقبول العرب والمسلمين بأخذ ما هو صالح ومفيد من الفكر الغربي، ومدى تلاؤمه مع الواقع العربي الاسلامي. هنا تظهر مشكلة وهي اختلاف تفكير الناس في فهم ما هو صالح ومفيد، اضافة الى تأثير البيئة والزمان. وفي كل ذلك تظهر عوامل تاريخية واجتماعية ونفسية وعقلية، تتطلب الحاجة إلى المناهج المختلفة التي تأثر بها كل من عبده وطه حسين.

  

لمن تكون الصياغة أصعب؟ لطه حسين  أو محمد عبده، ولماذا؟

 

الصياغة تكون أصعب لطه حسين في جعل التوفيق ضمن اطار منهجه النقدي الانتقائي.

    لماذا؟

بسبب مشكلة التردد الذي كان طه حسين يجد نفسه فيها وبفعل قوة تأثير الفكر الفرنسي في نقاط معينة وخاصة تأثره بالرومانسية الفرنسية في القرن التاسع عشر(39) وبعض الجوانب العقلية والعلمية للفكر الأوربي، ومن هذا المنطلق كان يجد ضرورة استخدام أسلوب العبث، ويجعل هذا الأسلوب جزءا من منهجه النقدي لكي يجد لتردده طريقا للتوفيق.

  

ماهو الهدف من هذا التوفيق؟

 

الهدف لطه حسين هو تنبيه العقل العربي لمواجهة (التعارض).

أما الهدف للشيخ عبده فهو ضرورة مواجهة الغرب ومقاومته بأسلحة الغرب (المادية والفكرية)، وهذه المقاومة يجب أن تكون على "الحفاظ على هوية الذات". (40)

  

كيف يمكن تحقيق غاية كل من عبده وطه حسين في المنهج التوفيقي؟

 

وجد الشيخ محمد عبده نفسه أمام مدرستين اسلاميتين متعارضتين لابد من التوفيق بين بعض تفسيراتهما. هما مدرسة (المعتزلة) وتأكيدها على (عقيدة العدل). ومدرسة (الأشعرية) وتأكيدها على (عقيدة التوحيد). وعلى نفس الخط جمع بين إتجاهين أخريين: الاتجاه الأول: العقل العربي بضرورة الاحتفاظ بالهوية الاسلامية وحفظ الذات، فجاء تفسيره للقرآن تأكيد الطابع العقلي للوحي. الاتجاه الثاني: العقل الغربي الرافض للأساطير. وهنا وجد الشيخ عبده نفسه مترددا في التوفيق بين هذه الأفكار بين حين وآخر (41).

كان مفهوم (المنفعة) عاملا أساسيا في عملية التوفيق بين المتعارضات. محاولة التوفيق أدت الى ازدواجية في المواقف العربية الاسلامية إزاء كل من عبده وطه حسين، (لا نرى ضرورة الدخول في هذه التفاصيل لأنها لاتخص موضوع بحثنا مباشرة).

   أما طه حسين فوقع في التناقضات إلى أن رجع أخيرا الى أحضان التراث العربي الاسلامي. وقد شعر بهذه الصعوبات فأشار الى الخصومة بين العلم والدين قائلا:

أن الخصومة بين العلم والدين أساسية جوهرية لاسبيل الى اتقائها ولا التخلص منها. هي أساسية جوهرية لأن العلم والدين لايتصلان بملَكة واحدة من ملكات الانسان، وإنما يتصل أحدهما بالشعور ويتصل الآخر بالعقل. يتأثر أحدهما بالخيال ويستأثر بالعواطف، ولا يتأثر الآخر بالخيال إلاّ بمقدار، لايعني بالعاطفة إلاّ من حيث هي موضوع لدرسه وتحليله (42).

  

  

الهوامش

(1) نجيب بلدي: ديكارت، ط2، دار المعارف، القاهرة 1987، ص59.

  (2) Descartes  : Avhandling om metoden, in Paul Valéry, Descartes, oversattning, Gunnel Valqvist, Albert Bonniers forlag, Stockholm 1950, p.59.

     See also: Descartes: the Philosophical Writing of Descartes, Vol. 1, trans. John Cottingham, et.al, Cambridge 1993, p.120.

(3) محمد خليفة: أبو عثمان الجاحظ، بيروت 1973، ص1.

(4) الجاحظ: الحيوان، ج1، ص207، نقلا عن صموئيل عبد الشهيد: الروح العلمية عند الجاحظ، دار الكتاب اللبناني، بيروت 1975، ص41.

(5) الفريد غيم: الفلسفة وعلم الكلام، في: سير توماس آرنولد، تراث الأسلام، ترجمة جرجيس فتح الله، ط3، دار الطليعة، بيروت 1978، ص387.

  وينظر أيضا: رينولد ألن نيكلسون، التصوف، في: سير توماس آرنولد، تراث الأسلام، ص312.

(6) م. م. شريف: الفكر الأسلامي منابعه وآثاره، ج2، ترجمة أحمد شلبي، ط6، مطبعة النهضة، القاهرة 1978، ص162-164.

(7) ينظر: أحمد الشرباصي، الغزالي، دار الجيل، بيروت 1975، ص74.

(8) طه حسين وآخرون، التوجيه الأدبي، المطبعة الأميرية، القاهرة 1949، ص67.

(9) الشيخ محمد عبده، ولد في قرية شنرا بمصر عام 1849 وتوفي عام 1905. درس العلوم الإسلامية في جامعة الأزهر، واستهوى الصوفية في شبابه. إتصل بجمال الدين الأفغاني، وكان ذلك بداية حياته السياسية، حيث أصدرا صحيفة (العروة الوثقى) في باريس. يعتبر من علماء المسلمين ومن رواد التجديد والإصلاح. اشتغل في التدريس ببيروت وجامعة الأزهر المصرية، وشغل منصب مفتي الديار المصرية. له عدة مؤلفات منها (رسالة التوحيد) و (شرح نهج البلاغة).

See: Encyclopedia of Arabic Literature, Vol.1,1st ed. edited by Julie Scott Meisami and Paul Starkey,  London and New York,  pp.20-21.

وينظر : المنجد في الأعلام، ط12، بيروت 1976، ص 454.

(10) ينظر:  طه حسين، الأيام، ج2، دار المعارف، القاهرة (د.ت)، ص33.

(11) محمد عبده: (التربية والتعليم) ، في: الأعمال الكاملة، ج1، تحرير محمد عمارة، المؤسسة العربية للدراسات، بيروت 1972، 154.

     أعتقد أن الشيخ محمد عبده لا يتحدث عن أهمية المناخ الصالح للتربية كحالة منفصلة عن البيئة. فالتربية لاتحقق التقدم اللازم، ولاتحقق السعادة في جو غير ملائم، لأنه لابد قبل ذلك من تهيئة الأجواء اللازمة. وبهذا يقع محمد عبده في حالة تردد بين إعطاء هذا الدور الكبير للتربية من جهة لإصلاح المجتمع، وإلى دعوته كما جاء في بحثه "التربية والتعليم" في المصدر أعلاه، ص156 "بضرورة أن يغض المصلح الطرف عن المفاسد والمخالفات القائمة في المجتمع. بل وأن يساعد على بقائها أحيانا، في سبيل أن يتمكن من بلوغ هدفه في التربية والتعليم".

(12) طه حسين، في الشعر الجاهلي، ط1، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة 1926، ص11.

   أعتقد أن إدعاء طه حسين بأنه ديكارتي في شكه بالشعر الجاهلي لايمثل الحقيقة كاملا، ذلك أن منهج الشك الذي إتبعه طه حسين كان مزيجا من منهج ديكارت الفلسفي ومنهج كل من أبي عثمان الجاحظ وأبي حامد الغزالي، وإلى حد ما ابن سلام الجمحي. وما أبدع فيه طه حسين هو أنه تمكن أن يضع هذا المنهج في صيغة منهج البحث العلمي في دراسته للشعر الجاهلي متجردا بعض الشيء وفي بعض النقاط من العواطف والقومية والدين. على سبيل المثال أنه جاء بمنهج يزعزع المسلمات النقليدية الموروثة في الكشف عن ما في الأدب الجاهلي من انتحال وتزوير لايمكن للعقل والعلم قبوله. للتفاصيل (ينظر: سامح كريم، ماذا يبقى من طه حسين، مطبوعات الشعب، القاهرة 1975، ص 77). جذور فكر طه حسين الذي إتخذ هذا المنهج في الشك بالشعر الجاهلي، وبالتالي الشك بالثقافة العربية مزيج من الثقافتين العربية والأوربية. وكان طه حسين محسنا في أن يحيي ما أهمله بعض الكتاب العرب في التراث العربي، وهو يصوغه صياغة أكثر وضوحا، ويتخذ موقفا أكثر جرأة في التمرد على النتائج المسلم بها في الفكر العربي. وعليه فليس منهج الشك دخيلا على الفكر العربي، فقد تناوله أبو حامد الغزالي والجاحظ قبل طه حسين. ورفض الغزالي كل مايتنافى مع العقل، كما إتبع الجاحظ الشك ودعا إليه ليصل إلى اليقين. (ينظر: سامح كريم، ص 78-79، وينظر أيضا عبد العزيز المقالح، عمالقة عند مطلع القرن، ط2، دار الآداب، بيروت 1988،ص49).  كما كان ابن سلام الجمحي رائد الشك بالشعر الجاهلي، لكنه لم ينكر وجود ذلك الشعر، لأن الجمحي لم يتخذ الشك منهجا إنما أسلوبا لدراسة تاريخ الأدب العربي. 

(13) ينظر: طه حسين، مستقبل الثقافة في مصر، دار المعارف، القاهرة 1993، ص65-66.

(14) ينظر: محمد عبده ، (الإصلاح الديني)، في: الأعمال الكاملة، ج1، تحرير محمد عماره، المؤسسة العربية للدراسات، بيروت 1972، ص186.

(15) المصدر نفسه، ص182-83.

(16) محمد عمارة: الإمام محمد عبده مجدد الدنيا بتجديد الدين، ط2، دار الشروق، القاهرة 1988، ص47.

(17) المصدر نفسه، ص73.

(18) طه حسين، في الشعر الجاهلي، ص7.

(19) ناصر الدين الأسد: (حول كتاب في الشعر الجاهلي) كلمة ألقاها في الذكرى المئوية لميلاد طه حسين في القاهرة بين 26-28 فبراير 1975. 

(20) طه حسين: (أثناء قراءة الشعر القديم)، في: حديث الأربعاء، ج1، ط13، دار المعارف، القاهرة (د. ت)، ص13.

(21) طه حسين: في الشعر الجاهلي، ط1، ص15-16.

كان طه حسين مترددا في بعض مواقفه بفعل ثنائيته الثقافية، لذلك كان شكه أحيانا يتجاوز حدود ثقافته الأزهرية بفعل تأثير الفلسفة الوضعية التي أخفق فيها طه حسين لاحقا حين رجع كما ذكرنا إلى أحضان ثقافته الأزهرية والشعر العربي القديم، وهذا ما نبينه لاحقا في هذا البحث. ولكن ينبغي هنا ان نشير إلى قوله في هذا التردد. يقول: "للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم واسماعيل، وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضا، ولكن ورود هذين الإسمين في التوراة والقرآن لايكفي لإثبات وجودهما التاريخي ...". (طه حسين: في الشعر الجاهلي، ط1، ص26.

(22) ينظر: محمد عبده، (القرآن)، في: الأعمال الكاملة، ج3، ص435.

ينظر أيضا: طه حسين، في الشعر الجاهلي، ص16.

(23) ينظر: طه حسين، الأيام، ج3، ط2، دار المعارف، القاهرة 1973، ص114.

(24) ينظر: محمد عبده، (الإصلاح الأدبي واللغوي)، في: الأعمال الكاملة، ج1، ص190-191.

(25) اعتبر طه حسين (المقياس الأدبي) مقياسا مناسبا لدراسة الأدب، والإصطلاح الذي استخدمه هو بعينه (المنهج الفني). ينظر: طه حسين، في الأدب الجاهلي، مكتبة الاعتماد، ط1، القاهرة 1927، ص45-46.

  أقصد بالمنهج الفني، معالجة الانتاج الأدبي بالأصول الفنية، أي النظر إلى القضية الشعرية أو الفنية في قيمها الشعورية، ولغتها وتعبير كاتبها وما لهما من تأثير على القاريء. وهذا ما ينطبق على وجهة نظر طه حسين في (المقياس الأدبي).

(26) ينظر: محمد عمارة: الإمام عبده مجدد الدنيا بتجديد الدين، ص51.

(27) ينظر: محمد عبده، (الحريات الفكرية والتجديد)، في: الأعمال الكاملة، ج2، تحرير محمد عمارة، ص444.

See also: Taha Husayn, "La Grende Figure du Cheikh Mohamed Abdo" Un Effort, No. 44, June 1934.

(28) (ينظر بيان ذلك في الهامش 21 من هذا البحث (القسم الأول).

(29) ينظر: محمد عمارة، الإمام عبده مجدد الدنيا بتجديد الدين، ص9-10.

(30) أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي المولود عام 747، والمتوفي عام 822 أو 823.

(31) ينظر: محمد عبده، (الإصلاح الأدبي واللغوي)، في: الأعمال الكاملة، ج1، ص192.

(32) اعتبر طه حسين أن النص الجيد هو ذلك الذي تتوفر فيه ثلاثة شروط: أولا: الجمال الفني المطلق، وأن يكون مرآة البيئة. ثانيا: المقياس الأدبي. ثالثا: المقياس المركب.

(33) ينظر: السيد تقي الدين، طه حسين آثاره وأفكاره، ج1، نهضة مصر للطباعة والنشر، القاهرة 1990، ص15.

  وينظر أيضا: أنور الجندي، طه حسين حياته وفكره في ميزان الإسلام، دار الاعتصام، القاهرة 1976، 159-160.

(34) من هذه المناهج: المنهج النفسي للجرجاني، والنظرية الاجتما تاريخية لإبن خلدون والنظرية العقلانية لديكارت والفلسفة الوضعية لكومت والمنهج التاريخي لهيبوليت تين والمنهج السوسيولوجي لدوركيم، إلى أن وصل إلى صياغة منهجه التوفيقي في المقياس الأدبي.

(35) ينظر: أنور الجندي، طه حسين حياته وفكره في ميزان الإسلام، ص15.

لمزيد من المعلومات حول أفكار طه حسين بصدد الصراع بين العلم والدين، ينظر: طه حسين، (بين العلم والدين)، في: من بعيد، ط7، دار العلم للملايين، بيروت 1979، ص233-34.

(36) طه حسين، مع المتنبي، ج2، لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة 1936،(طبعة مستقلة)، ص710.

(37) طه حسين، ديكارت، في: من بعيد، ص293-96.

(38) ينظر: نصر حامد أبو زيد، النص، السلطة، الحقيقة، المركز الثقافي العربي، بيروت 1995، ص28.

(39)  See: Roger Allen; Modern Arabic Literature, the Ungar Publishing Company, New Yourk 1987, p: 151.

(40) ينظر: نصر حامد أبو زيد، النص، السلطة، الحقيقة، ص29.

(41) ينظر: المصدر نفسه، ص31-32.

 (42) طه حسين: (بين العلم والدين)، في من بعيد، ص233.

 

الدكتور خالد يونس خالد


التعليقات

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 03/05/2010 23:52:19

الأخت حسناء
لك الشكر من أخيك الكاتب
وأشكر لك مرورك البهي

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 03/05/2010 23:40:33
الأخت زهرة

طلبت نصوصا أكثر وضوحا وشرحا لفلسفة الشيخ محمد عبده.

أختي لم يكن الشيخ محمد عبده فيلسوفا، إنما كان شيخا للأزهر الشريف. درس في جامعة الأزهر وفرنسا وحاول التوفيق بين الفكر الأوربي بما يلائم العقيدة الإسلامية، لذلك كان من المجددين بتجديد الدين، ورفض كل ما يتعارض مع الأساسيات الإسلامية.

كان مفكرا إسلاميا متنورا، وأبدع في قضايا فكرية بثقافته الثنائية العربية الإسلامية والفرنسية الأوربية.

إذا ساعدني الوقت سأكتب دراسات أخرى عن فكر الشيخ محمد عبده إن شاء الله، فأنا من المعجبين به. ولكن يجب أن تعلمي أنه ليس من السهل تبسيط فكر محمد عبده أكثر مما ينبغي لقراء ليس لهم خلفية جيدة في الفكر .

تحياتي الأخوية

الاسم: hasnaa
التاريخ: 28/03/2010 18:44:18
شكرا جزيرا

الاسم: زهرة
التاريخ: 23/02/2010 05:42:16
نريد اكثر وضوحا و شرحا لنصوص فلسفية لمحمدعبده



شكــــــــــــــــــــرا

الاسم: د. خالد يونس خالد - السويد
التاريخ: 29/04/2009 23:06:07
العزيز أيوب

ثنائك نبع من جودك الإنساني النبيل لشخصي البسيط.

ما أكتبه يصب في خدمة التراث الثقافي الذي يتحتم علينا بلورته لخدمة الإنسان والوطن.

أقدم إليك باقة من الشكر المعطر بعطر النرجس الجبلي .

مع الود

الاسم: ayoub
التاريخ: 29/04/2009 21:52:01
ليس غريبا عنك هذا الإهتمام بالفكر المتنور ومتابعة أفكار المفكرين الذين ساهموا في إغناء الثقافة العربية الإسلامية أمثال الشيخ محمد عبده وطه حسين.

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 07/04/2008 00:17:26
الأستاذالعزيز علي القطبي أعزه الله

كلما يمر يوم وأنا أقرأ عنك أزداد إعجابا بما تخطه يدك، ويعبر عنه فكرك. ليس غريبا عنك هذا الإهتمام بالفكر المتنور ومتابعة أفكار المفكرين الذين ساهموا في إغناء الثقافة العربية الإسلامية أمثال الشيخ محمد عبده وطه حسين.

أشكرك لكلماتك الجميلة، إنها عنوان كرمك وحسن خلقك في التعبير الجميل. بارك الله فيك.

الاسم: علي القطبي
التاريخ: 06/04/2008 23:17:45
التوجه إلى شخصيات فكرية مهمة ورائعة مثل شخصيتي الشيخ محمد عبده وطه حسين عمل أكثر من مهم ورائع ..

هذه الشخصيات الكبيرة ليس لها من يذكرها في الوقت الحاضر لذا لا ينتفع المسلمون والعالم بنتاجاتهما الفكرية والروحية ..
الإنسانية تحتاج الفكر الإنساني التوفيقي في كل زمان ومكان .. .. خاصة نحن في زمن التطرف والتشدد الإسلامي .

أنها أفكار توفيقية ومدارس وسطية بين الفكر الإسلامي المعتدل والمدارس الفسفية الغربية . كما ذكر د. خالد يونس

أعتقد أن أبحاث الحاج الأستاذ .د. خالد يونس خالد بحاجة إلى أكثر من وقفة للتمعن والاستزادة من هذه المنهل المعين المنسي .

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 16/03/2008 12:56:27
ألى العزيزة فاطمة

شكرا لمرورك بالدراسة واهتمامك بالنص ولاسيما منهج تحقيق النص. هذا المنهج ملائم للتحقق من الدراسات الاسلامية لأن هناك كثير من الدراسات التي تحسب على الأسلام والاسلام برىء منها. هناك فرق بين الشك الديكارتي الذي يرفض قبول أية فكرة قبل التحقق منها، وبين منهج تحقيق النص الذي يتحقق من صحة انتماء النص للكاتب وذلك بالرجوع إلى بيئة الكاتب الذي عاشتها وأسلوب الكاتب ومقارنته بالأساليب المتبعة في ذلك الزمان.
لك تحياتي

الاسم: فاطمة من العراق
التاريخ: 16/03/2008 00:23:03
شكرا لك دكتور خالد على هذه الدراسة القيمة ..
لقد بذلت جهدا مضنيا في كتابتها وموثوقة بالمصادر, اضافة الى تحليلك لفكر كلا المفكرين الشيخ محمد عبدو وطه حسين في صياغة منهجهما التوفيقي كل بطريقته الخاصة
وحسب البيئة والظروف المحيطة به بكل واحد منهم

من المهم ان يتبع الباحث منهج تحقيق النص في ما اذا شك
بصحة نص معين واعتقد ان الشيخ عبده اجاد في صياغة هذا المنهج حيث يمكن تطبيقه حتى في العصر الحديث..
مع تحياتي




5000