..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يا ما كان

فيصل سليم التلاوي

تألقَ جُرحكَ الورديُّ وضاءً كطيفِ ملاكْ

لمحتكَ حافيَ القدمين في حقلٍ من الأشواكْ

مصلوبًا على زيتونةٍ مدّت ذراعيها ليحتضناك

فزِعتُ إليك ملهوفًا

وكم أمّلتُ أن ألقاك

وأتبع خطوتي لخُطاكْ

 

أتيتكَ، غير أني لم أجدكَ

ولاح عن بعدٍ جناحُ ملاكْ

وحلَّق في مدى الأفلاكْ

وغبتَ، بعُدتَ عن عيني

ولكني أظلّ أراكْ

وقد (عوّدت عيني - مثلما تهوى - على رؤياكْ)

جبيناً عاليًا قد لوّحت يُمناكْ

وعُنقاً فارعًا قد طاول الأعناقْ

وصوتًا هادرًا ضجَت به الآفاق

 

رأيتُ دِماكَ حيثتُ تُراقْ

نهضتُ إليك أحملُ لهفةَ المشتاقْ

وصحتُ:- فداكْ

يا وطنًا من الأرواح والأحداقْ

يا جذعا بلا أوراق.

 

لمحتُ شقائقَ النعمان تُدمي خدَّها أسَفا

وجنحَ الليلِ مزّقَ ثوبهُ كِسَفا

وأسراب الصبايا والسنونو قلبها نزفا

رأيت التين والزيتون في عليائهِ وجَفا

وأرسل طرفهُ ليودع القلب الذي خُطِفا

فكيف أطيق أن أنساكْ

وأنت الفطرُ والإمساكْ

وأنت الحب والأشواقْ

وأنت البُرءُ والترياقْ

وزنبقًة على شباكْ

أُهَدهِدُها وأحميها

بدفءِ القلبِ أحضُنها

وبالعبراتِ أسقيها

 

هُرِعتُ إليكْ

جثوتُ أُضَمِّخُ الكفين طيبًا فاحَ من قدميكْ

وأغسل مهجتي بالنور حيث يفيض من عينيكْ

وأغمس ريشتي في الجرحِ

أحملُ رايتي، والرمحُ مكسورٌ

وفي كفي استحال عصًا

و قوسي صار سوطًا في يد الجلادِ

في مُدن الردى والملحْ

قد نفد المدادُ وغاضت الكلماتْ

لعلي بعد هذا اليوم ترشحُ ريشتي قطراتْ

من الدم المُوشّى أحرُفًا

لكنها في وقعها جمَراتْ

فأغسلُ هذه الأدرانْ

وشرنقةً من الأحزانْ

تحاصرني مدى الأزمان

أمزقها وأنفضها

وأعزفُ أعذب الألحان

لزهرٍ ناضرٍ فتّان

وطيرٍ راقصَ الأفنان

ونهرٍ دائمِ الجريان

لأطفالٍ بلا أحزان

لوجناتٍ من التفاح والرمان

أغني والمَدى يهمي مُنىً و حنان

أيا أحبابيَ الأطفال

في ماضي الزمانِ وسالف الأيام ِ

يا ما كانْ .

 

5/11/1998

فيصل سليم التلاوي


التعليقات




5000