..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنهم يفخخون الحرية

طلال الغوّار

 في غمار المتغيرات العالمية، وعلى إيقاع الحروب (البوشية )التي يشنها مع ربيبته (إسرائيل)،في فلسطين والعراق وأفغانستان ولبنان ،يصحو شعبنا العربي على مهزلة مضحكة هي الحرية والديمقراطية وحق تقرير المصير... الخ من الشعارات التي تستخدمها الولايات الأمريكية ،كواجهات براقة،لخداع الرأي العام وإيهام من يمكن إيهامه كي تمنح الشرعية لشن حروبها للاعتداء على الشعوب واحتلال أوطانها.

     فالحرية هذه الكلمة الجميلة، والتي لها وقعها الخاص والمحبب في النفس، وطالما ناضل الإنسان منذ بداياته وعبر التأريخ وكافح وضحى من اجل انتزاعها ليحقق من خلالها إنسانيته، أصبحت اليوم محل سخرية وحالة تندر في الشارع العربي ،وأضحوكة ذرائعية ،فباسمها تحتل الشعوب ،وتدمر الأوطان، وتنتهك المقدسات ويحرم الإنسان من ابسط مقومات الحياة وتثار الفتن الصراعات، وتقتل الملاين من بني البشر.

          ومن منطق القوة الغاشمة الذي تعتمده الولايات الأمريكية، فان دهاقنة السياسيين الامريكين مازالوا على غيّهم يتبجحون بحرية القتل والتدمير، وبديمقراطية النهب والفوضى بعد كل ما حصل ويحصل اليوم في فلسطين والعراق وغيرها والانكى من ذلك، إن الذين جاءوا مع المحتل ليقدمهم إلى الشعب العراقي (كسياسيين) مازالوا أيضا يرقصون على إيقاع أنغام دعاوى أسيادهم وينفذون ما يأمرون به ويجعلوا من الحرية مطية لأحلامهم والاستأثار بالغنائم، وبما يحقق رغباتهم ونزوعهم الفئوي والطائفي ،ليفخخوا مبدأ(حرية تقرير مصير الأقليات) تحت غطاء الدعوة إلى الفدرالية، ليتعدد الوطن ويتوزع بين انتماءات طائفية ومذهبية واثنية باسم (الوحدة) ويتبدد بأسم (الديمقراطية) ليصلوا في ظل هذه الدعاوى المشبوهة والمريضة والتي هي دائما تفسر ومن منضو رهم الخاص (بالمقلوب )إلى إخراج العراق من عراقيته وانتزاع ثوبه العربي.

               المبدأ القديم الذي اعتمده الاستعمار وعبر تأريخه (فرق تسد)، جاءوا به اليوم بحلة جديدة، أو بزي مزركش أخر قد يغري البعض من الذين تهتز دواخلهم لهشاشتها، فارتقوا به إلى أقصى درجاته العشرية في تفتيت الكيان الوطني العراقي، والذي أوصل ممن هم في تبعيته للدعوة إلى (الفدرالية )لهذه الطائفة أو منح تلك الأقلية كيانا سياسيا، أو دفعها إلى المطالبة بالانسلاخ عن الوطن ،باسم حرية تقرير المصير وقد يصل الأمر إلى ممارسة الاختراقات واستخدام الأساليب المتنوعة الأخرى لدفع هذه القبيلة أو تلك للمطالبة بكيان سياسي بحجة الرضوخ لكابوس، (الأمر الواقع) الذي يتذرع به ممن اصطفوا مع المشروع الأمريكي _الصهيوني ووجدوا فيه مسوغا لتمرير أهداف هذا المشروع ،فمن سخريات هذا الواقع المرير الذي افرزه الاحتلال في العراق هو تشكيل (مكتب سياسي) لأحدى العشائر العراقية وتمثلها بحزب سياسي.

          إن التنوع في المجتمع العربي حالة طبيعة، كما هو الحال في كل المجتمعات ،فخصوصية الثقافة في العراق تشكل تنوعا في الثقافة العربية وهي جزء من الثقافة العربية الواحدة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الأقليات والاثنيات الموجودة في الوطن العربي، فبالرغم ما تتمتع به من خصوصية ،والتي يجب تحترم ولا يجوز التجاوز عليها، فأنها في الوقت نفسه تشكل جزء من الكيان الاجتماعي والثقافي والسياسي وضمن الإطار الوطني العام، وان العوامل التي توحدها وتدمجها في الكيان العام أكثر مما يفرقها أو يبعدها عنه كالعامل الجغرافي والذاكرة والثقافة العامة والمصلحة المشتركة والمصير الواحد ،وهكذا تنشأ الأمم وتبنى الأوطان فهل نسو إن (الأمة الأمريكية) تتكون من أعراق وأجناس وألوان مختلفة ،فهل يمكن للجالية العربية إن تطالب بكيان سياسي لها، أو في استراليا ،أو نطالب الأمة الصينية التي يوجد فيها عشرات اللغات بتفتيتها إلى كيانات.

إن الدعوة إلى حرية الشعوب والى ممارسة الديمقراطية التي تتباها بها الولايات الأمريكية ليس إلا دعوة مقلوبة تماما ، واحتكارها لها ومن منضو رها الخاص لا لشيء وإنما لكونها تمتلك القوة الغاشمة وما تمارسه اليوم في حروبها واحتلال الشعوب ليس إلا تفخيخا للحرية من اجل قتل الأخر

 

طلال الغوّار


التعليقات




5000