..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كوميديا الارنب والشتاء... مسرحية للأطفال )

عمار سيف

 

الشخصيات

•1- الارنب

•2- السنجاب

•3- العصفور

•4- الارنبة

 

 

المنظر :

( غابة في بداية فصل الشتاء ، الحيوانات تعمل على جمع الطعام وتخزينه

الأرنب وحده من ينشغل باللعب )

 

 

الارنب : ( يغني ) إلعب إلعب دوماً إلعب

إلعب إلعب يا أرنب

إلعب إلعب لا تتعب

لا تطلب مني أن أعمل

فوجودي في نومي أسهل

وأنا ، أرقص ، أقفز ، ألعب

إلعب إلعب يا أرنب

ما بال أصدقائي الحيوانات يعملون من الصباح حتى الليل ، ولا يلعبون في

هذا الجو الجميل ؟ وكأنهم سيموتون جوعا إن لم يعملوا، الا يعلمون بأن

الغابة ممتلئة بالطعام ، ها..ها..ها.. ما أغبى هؤلاء الحيوانات، إنهم

منشغلون بجمع الطعام وأهملوا اللعب والمرح ( يهمهم مع نفسه)

يا إلهي .. ترى هل سينفد الطعام ويقتلني الجوع ؟ وهل سأبقى ألعب وحدي

.. ؟ لا لا لا بالتأكيد إنهم لا يفهمون، سأذهب لأصدقائي الحيوانات وأجعلهم

يلعبون معي ، وسأقول لهم بأن الطعام لن ينتهي من الغابة ، وأنه متوفر في كل

مكان وزمان .

( يتجه الأرنب مغنيا إلى السنجاب الذي يقوم بجمع طعامه )

 

إلعب إلعلب دوماً إلعب

إلعب إلعب يا أرنب

إلعب إلعب لا تتعب

يا صديقي السنجاب .. تعال لنلعب ونغني معا ، فالهواء نقي في الغابة والنسيم

جميل .أوه .. يا صديقي الأرنب الوقت الآن ليس وقت اللعب والغناء، إنه وقت

العمل، فالشتاء على الأبواب، وعلينا أن نجمع ما نستطيع من الطعام كي لا نموت

جوعا .. ثم أن صوتك لا يثير شجوني .

السنجاب : ( مستهزئاً ) لا تكن غبيا فالطعام متوفر ، أنظر إلى الغابة جيدا ، إن الطعام في

كل مكان .

الارنب : يا صديقي .. إن هذا الطعام الذي تراه الآن سيزول بعد أيام قليلة ، وسوف

يغطي ثلج الشتاء الغابة كلها ، حتى تصبح كتلة بيضاء.

من أخبرك بذلك هل أصبحت خبيراً بالأنواء الجوية .

السنجاب : لا يا صديقي إنها حقائق ثابتة ، ففي كل عام يأتي الشتاء ويغطي الغابة كلها

بالثلج .

الارنب : ومن قال إن هذا الشتاء سيغطي الغابة بالثلج ، الشتاء يعني الغناء ( يغني )

إلعب إلعب دوماً إلعب

الثلج سيغطي الأغبياء

دعنا نلعب في الفناء

وإترك التنبؤ للأنواء ...

هاهاهاهاي

السنجاب : لا أحتاج من يقل لي ذلك، فإنها أشياء معروفة

الارنب : أشياء معروفة .. ومن الذي قال لك ذلك ؟

السنجاب : مسكين أنت .. فالطبيعة لها قوانينها الثابتة . وأنت لا تعرف إلا أن تغني

الارنب : وهل يوجد أجمل من الغناء ؟

السنجاب : بالتأكيد ..

الارنب : ما هو ..؟

السنجاب : ما أفعله الآن يا مط .. رب .

الارنب : أوه .. قل لا أريد أن ألعب معك أو أسمع غنائك ، وأنا لست بحاجة لنصائحك

الفارغة ، هاهو صديقي العصفور يقترب مني وسوف نلعب معا ، فهو لا

يحتاج إلى جمع الطعام مثلك ، إنه يطير في كل مكان ويحصل على ما يريد .

( يقترب العصفور من الأرنب والسنجاب )

العصفور : صباح الخير يا أصدقائي

السنجاب : صباح الخير يا عصفور

الارنب : صباح الخير يا صديقي، أراك مستعجلا هل من خطب ؟

العصفور : بالتأكيد أحاول جمع الطعام ..؟

الارنب : ( مستغرباً ) تجمع الطعام .. لماذا ؟

العصفور : أأنت نائم ؟ ، الشتاء قادم ، وأنا منشغل بالعمل .

الارنب : لِمَ لا تترك عملك وتأتي معي لنلعب ، سأغني لك أغنية جديدة .

العصفور : ( بإشمئزاز ) شكرا يا صديقي لا أريد غنائك .. كيف ألعب معك والشتاء

على الأبواب ؟ يتوجب عليَّ جمع الطعام كي لا أموت من الجوع شتاءً ..

الارنب : كيف تخاف الجوع وأنت تستطيع أن تطير وتحصل على الطعام بسهولة ؟

العصفور : ( ينظر للسنجاب ) من قال لك ذلك ؟

السنجاب : ليس أنا بالتأكيد .

الارنب : الأمر لا يحتاج لأحد أن يقل لي ذلك ، أنت تملك أجنحة تحلق بها على

الأشجار وتحصل على ما تريد دون تعب أو عناء كالآخرين .

العصفور : ( مبتسما ) أنا مثل باقي الحيوانات لا أستطيع أن أحصل على الطعام في

الشتاء، لأن الثلج يغطي الغابة بأكملها، ثم أنني لا أستطيع الطيران في البرد

القارص. قل لي يا أرنوب كيف ستحصل أنت على طعامك في الشتاء ؟

الارنب : ( مبتسماً ) بكل سهولة ، أخرج من حجري وأحصل على الجزر المتوفر في

الغابة .

السنجاب : ألم أقل لك إنك : مط .. رب .

العصفور : تفكيرك صحيح إذا كان الثلج لا يغطي الغابة .

الارنب : وما المشكلة .. الثلج لا يعيقني ، فأنا أكون سعيدا حين أتزحلق على الثلج

وأغني .. صحيح سأكون في وضع لا أحسد عليه ، عندما يخشن صوتي

من البرد لكن سأشرب شراباً دافئاً ثم أغني ، وستنجب لي الطبيعة وجبات

جديدة من الجزر ، عندما تسمع صوتي .

السنجاب : أرنوب ، أرنوب ، قل لها أن تجلب لك بعض المكسرات أيضا ..؟

الارنب : أقول لمن ..؟

العصفور : إلى التي تُنجب لك .. ( يضحك ) وكيف تستطيع الطبيعة اختراق جبال الجليد

التي تغطي الغابة جميعها، وتجلب لك طعامك عندما تسمع صوتك المزعج .

الارنب : ها .. اخرس أيها الغيور .

السنجاب : ( يقهقه ) لا تخف عليه يا عصفور سيغني أغنية "حُبَّك نار" حتى يذيب

الثلج ويحصل على طعامه بكل سهولة . ( يضحكان )

الارنب : أووه .. كل من في الغابة يُعطي نصائح لا معنى لها .. ( يذهب )

السنجاب : ( بسخرية ) صدقت أرنوب .

العصفور : مسكين هذا الأرنب ..؟

السنجاب : بل أنه غبي جدا ، ويعتقد أن صوته جميل .؟

العصفور : لا يا سنجاب لا تنعته بالغبي فإنه صديقنا ، وعلينا أن ننصحه .

السنجاب : ولكن لا يقبل النصيحة ويعتقد أن الحياة لهو ، ولعب ، وغناء .

العصفور : صحيح ولكن علينا أن نُشدد عليه ، وأن نستمر بالنصيحة كي يتعلم .

السنجاب : يتعلم ..!! أتمنى أن يتعلم ..؟

العصفور : سيتعلم .. كما تعلمت أنت أتذكر..!!

السنجاب : ( باستياء ) أذكر ماذا ..؟

العصفور : (ضاحكا ) ألم تكن مثله سابقاً ؟

السنجاب : أنا كنت مثله ..؟

العصفور : نعم .. كنا ننصحك بالعمل ، وأنت تقول اللعب أهم من جمع الطعام .

السنجاب : ( بخجل ) صحيح ، ولكني تعلمت بسرعة أن العمل هو استمرارية للحياة .

العصفور : صحيح يا صديقي السنجاب حتى أن بقية الحيوانات قد بدأت تتعلم منك .

السنجاب : لا تقل ذلك ، بل أنا الذي مازال يتعلم منكم .

العصفور : لا عليك كُلنا نتعلم من بعضنا البعض .

السنجاب : نعم كلنا نتعلم من بعضنا البعض ، آه .. صحيح أين ذهب الأرنب ؟

العصفور : فعلا.. أين ذهب ..؟

السنجاب : لا أعلم ( يتلفت باحثا عن الأرنب ) آ .. إني أراه يقترب من الأرنبة .

سيطلب منها أن تترك عملها ، ويعطيها الطعام عندما يزول الثلج

بالنار.( يضحكان )

الارنب : أرنوبتي ماذا تفعلين ؟ أتعملين أنت أيضا على جمع الطعام للشتاء القادم ؟

الارنبة : ( باستغراب ) عزيزي لا تقل لي إنك لم تجمع الجزر إلى الآن ؟ ماذا كنت

تفعل طوال هذه المدة ؟

الارنب : ( بفخر ) كنت ألعب وأغني .

الارنبة : كنت تلعب وتغني .. ؟

ارنب : انعم .. نعم ، ولم أجمع الطعام إلى الآن ، فكل شيء متوفر هنا ، وحينما

أتعب من اللعب سأقوم بنفسي بجمع الطعام ، لا حاجة للعجلة ، إنه متوفر

في الغابة دائماً ..

الارنبة : أوه .. كم أنت مسكين يا صديقي الأرنب ، سيقتلك الجوع ، وسوف تُنهي

شتاءك وأنت تتضور جوعاً .. و ستغني عصافير بطنك صوصو ..

الارنب : (ضاحكاً باستهزاء ) يا لكِ من غبية ، بل أنتِ من سيموت من التعب عندما

تغيب الشمس ويحل الليل ، أما أنا فسأنام مرتاحاً لأني لعبت ومرحت كثيرا ،

وعند الصباح حين يهطل الثلج اذهب لجمع الطعام .

الارنبة : أنا لست غبية أيها المغرور ، سوف تندم على ما تقوله لي الآن حينما لن تجد

وقتها جزرة واحدة ، حينها ستأتي متوسلاً باكياً تطلب الطعام مني .

الارنب : ها ها ها هاي ، أنا أتوسل بكِ كي تعطيني الطعام ؟ ألم أقل لك إنك غبية ، غبية

جداً .

الارنبة : أنا لست غبية ، لو كنت غبية لبقيت إلى الآن ألعب دون جمع طعام الشتاء .

الارنب : ( ضاحكاً ) ولِمَ لا يكون العكس ؟

الارنبة : عندما يقتلك الجوع ستعرف الخطأ من الصواب .

الارنب : الصواب دائما ما أقوله أنا .. لأنني الذكي الوحيد في هذه الغابة ، وعندما يهطل

الثلج ستعرفون ذكائي .

الارنبة : هاهاهاي عندما يهطل الثلج .

الارنب : نعم عندما يهطل الثلج .

الارنبة : سنسمع صراخ وبكاء الأغبياء على شكل غناء .

الارنب : سوف أضحك كثيراً عليكِ وعلى كل مَن لم يلعب معي .

( يواصل الأرنب اللعب ، بينما تقوم الأرنبة بجمع الجزر وتخزينه في البيت ، يمر وقت قصير ، يبدأ الثلج بالنزول تدريجياً حتى يُغطي الغابة كلها ، الأرنب يشعر بالجوع )

الارنب : أعتقد أن ما قاله أصدقائي بدأ يتحقق ، إني أشعر بالجوع ، ماذا أفعل عليَّ

الخروج لجمع الجزر ( يحاول الخروج لجمع الطعام إلا أن تساقط الثلج يمنعه من

ذلك ) ماذا أفعل ؟ يا إلهي .. الجوع يمزق أحشائي ولا أعرف كيف أحصل على

الطعام ، الثلج يغطي الغابة كلها ، وأنا لم أفعل مثل أصدقائي وأقوم بجمع الطعام

، آه .. كيف أحصل على الطعام الآن ؟ كيف .. كيف ..؟ ( يفكر قليلا ) أها ..

وجدتها سأذهب إلى الأرنبة وأطلب منها الطعام ، لا .. لا .. لن أذهب ، عليَّ أن

أُصبِّر نفسي إلى أن أجد حلا لهذه الورطة ، أأنا بدون كرامة لأذهب وأطلب

الطعام ؟ ( يشتد جوعه ) إصبر يا أرنوب ، أنت قوي ولن يقهرك الجوع ( يشتد

جوعه أكثر ) لا طاقة لي على التحمل أكثر ، إني أموت من الجوع .. يا ويلي ، آه

.. يجب أن أذهب للأرنبة وأطلب منها بعض الجزر ، لقد جمعت ما يكفيها وأكثر

، ولكن كيف تمنحني الطعام وقد نعتها بالغبية ..؟ آه .. ما أغباني ( يفكر ) ولكن

، الأرنبة طيبة القلب ولن تجعلني أتألم من الجوع . ربما لن تهتم بي وتطردني ..

ماذا أفعل ؟ التفكير والجوع يقتلني ، سأذهب لها وليحصل ما يحصل ..؟ ( يطرق

باب الأرنبة ) صديقتي الأرنبة .. أرنوبتي ، أنا جائع ، سوف أموت من الجوع ،

ألديكِ جزرة تعطيني إياها ؟ إني لا أقوى على الحديث من شدة الجوع .

الارنبة : ألم أقل لك يا أرنوب إن الأكل سيختفي من الغابة ، وإن الجوع سيدخل معدتك .

الارنب : نعم قلتِ ذلك .

الارنبة : وأنت لم تهتم لما قلته لك .

الارنب : لأني غبي .. وليس وحدكِ من قال لي ذلك .

الارنبة : آه .. الآن فقط تعترف بأنك غبي ؟

الارنب : ( بخجل ) نعم .

الارنبة : ومن هم الآخرين الذين لم تسمع نصيحتهم أيضاً ؟

الارنب : صديقاي السنجاب والعصفور .

الارنبة : وأنت هنا لتطلب المساعدة ؟

الارنب : ( بخجل ) نعم .. فأنتِ الوحيدة التي يمكنها مساعدتي .

الارنبة : ( تفكر قليلاً ) حسنا سوف أساعدك ، سأعطيك جزرة يوميا على شرط أن

تنظف لي بيتي كل يوم ، تحصل على جزرة يوميا مقابل تنظيف البيت ،

وإن لم تفعل فلن أعطيك شيئاً . وأيضا تقوم بالتنظيف بدون غناءك

المزعج .

الارنب : ( يشعر بالإهانة ) لا لن أفعل ذلك ، صحيح أني جائع ، وربما أموت من

الجوع ، لكني لن أفعل ذلك ، كل شيء إلا كرامتي .

الارنبة : إنك حر ، فأنا لا أُعطيك تعبي دون مقابل ، إما أن تُنظّف أو تغرب عن

وجهي .

الارنب : ( يتمسكن ) أنسيتِ صداقتنا ، كنا نلعب معاً ، ونساعد بعضنا البعض .

الارنبة : أولاً ، إنك لا تعرف كيف تساعد أحداً ، وثانياً ، أنت وصوليٌّ في كلِّ شيء ،

ودائما تريد كل الأشياء جاهزة دون مقابل .

الارنب : أنا هكذا ؟

ارنبة : انعم .. أنت هكذا منذ عرفتك .

الارنب : حسناً ، لن أطلب منك الطعام مرة أخرى .

الارنبة : بل ستطلب حين لا تجد وسيلة لتطفئ حرقة معدتك ، وستعود متوسلاً

لتنظف بيتي .

الارنب : ( بغضب ) سأجد الطعام ، وإن لم أجده سأذهب إلى أصدقائي السنجاب

والعصفور و....

الارنبة : إذهب لهم .. لكنك ستعود لأنهم لن يمنحوك شيئاً ؟

الارنب : ( يضحك بألم ) سنرى أيتها الغبية ..؟

الارنبة : الغبيُّ من ينعت أصدقائه بالغباء ..؟

( يذهب إلى بيت العصفور يطرق بابه فلا يُفتح )

الارنب : أوه .. ماذا أفعل والعصفور ليس موجوداً ، ربما هاجر إلى أن ينتهي

الشتاء اللعين ، كيف يهاجر وقد أخبرني إنه يجمع الطعام ، آه .. أين

أجده ؟ على أي شجرة يختبئ الآن ؟ سأناديه ( مناديا ) يا عصفور ، يا

صديقي الرقيق ، أين أنت ؟ على أية شجرة أنت مُختبئ الآن ؟ يا

عصفور أتسمعني .. ربما ترك الغابة بعد تساقط الثلج .. ماذا أفعل ..؟ (

يفكر قليلا ) لابد أن أتجه الآن إلى السنجاب ، أوه .. السنجاب سيسخر

مني أيضاً ، ليسخر .. ليس ذلك مهماً ، المهم أن آكل قليلاً من الطعام ،

أنا لا أقوى على المشي ، جسدي كله يرتجف من شدة الجوع .

(يتجه الأرنب إلى بيت السنجاب ويطرق بابه )

السنجاب : ( من خلف الباب ) نعم يا أرنب ماذا تريد ؟

الارنب : ( مع نفسه ) كيف عرفني ؟ كيف عرفتني يا صديقي ؟

السنجاب : ( يخرج ) لا يطرق بابي في مثل هذا البرد القارص سوى الجائع ،

وأنت الوحيد الذي لم يجمع طعامه من بين حيوانات الغابة ، كنت

متأكداً أنك ستطرق بابي .

الارنب : بما انك تعرف شدّة جوعي ، فأرجوك أن تمنحني شيئاً من طعامك .

السنجاب : بكل تأكيد يا صديقي ، فأنت تستحق ذلك .

الارنب : ( بفرح ) آه .. شكراً لك يا صديقي ، بصراحة .. كنت أتوقع منك غير

ذلك .

السنجاب : ماذا كنت تتوقع ؟

الارنب : كنت أتوقع أنك ستستهزئ بي .

السنجاب : ( باستهزاء ) وكيف لي أن أستهزئ بمقامك العالي ؟

الارنب : أشكرك .. أنت أطيب من تلك الأرنبة الغبية .

السنجاب : أها .. ولكن لِمَ تصفها بالغبية ؟

الارنب : لأني حين طلبت منها الطعام اشترطت عليَّ أن أقوم بتنظيف بيتها يومياً

مقابل الطعام .

السنجاب : ( يُمسك نفسه عن الضحك ) آه .. مسكين يا أرنوب ، كيف تطلب منك

ذلك دون مراعاة منها لشعورك ؟ ( بخبث ) ولكن بصراحة يا أرنوب ،

من حقها أن تطلب منك ذلك لأنها تعبت في جمع طعامها ، بينما كنت

أنت تلعب .

الارنب : صحيح هي من حقها ، ولكن عليها أن تراعي كرامتي وكبريائي .

السنجاب : معك حق ، المهم أنا أعطيك كل ما تريد ، ولكن بشرط .

الارنب : ( بلهفة ) إشرط يا صديقي أنا تحت أمرك .

السنجاب : كل شيء أطلبه منك تنفذه ..؟

الارنب : بالتأكيد .. إنك لن تجرح مشاعري .

السنجاب : أكيد لأنك صديقي وأنا احبك .

الارنب : هيا يا صديقي أطلب .. أطلب ، ألم الجوع لا يُحتمل .

السنجاب : حاضر يا صديقي لِمَ العجلة ؟

الارنب : ( بنفاد صبر ) هيا يا صديقي أطلب وخلّصني .

السنجاب : ما بالك سأعطيك ما تريد .

الارنب : ( بغضب ) هيا يا سنجاب أطلب ، إني سأموت .

السنجاب : هوّن على نفسك وكن هادئاً ، إنك أنت من يحتاجني ..؟

الارنب : أعلم ذلك .. أتريد أن تسخر مني حتى تعطيني الطعام ؟

السنجاب : وكيف لي أن أستطيع السخرية من أرنوب الذي أنهى حياته كلها وهو

يسخر منا .

الارنب : ( بغضب ) والآن .. أتريد أن تعطيني الطعام أم لا ؟

السنجاب : أراك غضبت .. لا ، لا عليك أولاً تنفيذ شرطي وهو ..

الارنب : هو ، ما هو .. نعم قل ...

السنجاب : ( يتلاعب بأعصابه ) هو ..

الارنب : نعم قل

السنجاب : لِمَ أنت مستعجل هكذا ؟

الارنب : ( بغضب أشد ) قل .. قل .. قل .

السنجاب : شرطي هو .. أن تزيل كل هذه الثلوج التي تغطي أشجار الغابة

( يضحك بقوة ثم يدخل إلى بيته )

الارنب : ( يصرخ ) أيها اللعين كنت تضحك علي .. اللعنة عليك . ( يفكر قليلا )

ماذا أفعل الآن والجوع سيقتلني ؟ آه .. لا أستطيع المشي ، لابد أن أرجع

إلى صديقتي الأرنوبة وأوافق على شرطها ، عليّ أن أُنظف بيتها كل يوم

لأحصل على الطعام .. لكنها ربما سترفض لأني وصفتها بالغبية ، ولم

أوافق على شرطها منذ البداية .. أوووه .. تعبت من الجوع والتفكير ،

سأعود لها لا ملجأ لي غيرها .

( يتجه الأرنب إلى بيت الأرنبة منكسراً متألماً ، يطرق بابها فتفتحه بكبرياء )

الارنب : صديقتي الأرنوبة .. ألم تغيّري رأيك بخصوص تنظيف البيت .

الارنبة : ( بغرور ) بالتأكيد لا .

الارنب : إذا وافقت على تنظيف بيتك هل تعطيني كمية كافية من الجزر .

الارنبة : في كل يوم تنظف بيتي أعطيك جزرة واحدة فقط .

الارنب : هذا ليس عدلاً ، إن الجزرة الواحدة لا يمكنها إيقاف ألم معدتي .

الارنبة : هذا ما عندي ، إذا كان ذلك يعجبك إبدأ من الآن ، وإن لم يعجبك أنت حر .

الارنب : حاضر .. سأفعل كل ما تطلبين مني ، المهم أن أحصل على الطعام ، إن

الجوع لا يرحم ، إنه يمزق معدتي .

الارنبة : في المرة القادمة لا تنعت أي أحد بالغبي وهو يقدم لك النصح ويرشدك

إلى الطريق الصحيح .

الارنب : لا .. لا .. لا لن أقل ذلك أبداً ، أنا الغبي ، نعم أنا غبي لأنني لم أسمع

نصائحكم ، سأبقى مَديناً لكم طوال حياتي لأني تعلمت منكم شيئاً مهماً ،

وسوف أعلّم أولادي وأحفادي ذلك في المستقبل ، لقد تعلمت منكم أنه من

جدَّ وجد ومن عمل حصد ، وتعلمت أيضا بأني حين أزرع سأتمتع بزرعي ،

وقتها فقط أستطيع أن أغني . اما انت ايها الشتاء فقد سخرت مني هذه

المرة ، في المرة القادمة سأستعد لك

 

( سيِتار )

عمار سيف


التعليقات

الاسم: محمد خريش
التاريخ: 11/01/2019 13:23:12
نصوص جميلة للكاتب المبدع عمار سيف محبتي لك

الاسم: زهراء
التاريخ: 20/10/2017 16:03:01
شكرا جدا حلوى

الاسم: شهد ياسر
التاريخ: 28/04/2017 00:44:13
مسرحيه جميله كيوووووووووت😉😉😉😉😉

الاسم: wassim
التاريخ: 01/04/2017 20:47:28
جماعة المسرحية جميلة ولكن الصور

الاسم: خديجه
التاريخ: 23/12/2016 17:23:25
جميلة ومضحكه

الاسم: شكرا
التاريخ: 05/05/2016 20:15:09
شكرا جزيلا بارك الله فيكم قصة جميلة وكل الشخصيات رائعة

الاسم: محمد الأمين
التاريخ: 05/04/2016 20:19:19
قصة جميلة ولكنها كبيرة جدا

الاسم: عمار سيف
التاريخ: 20/02/2016 09:08:54
صباح الخير Nada ( ندى ) لك نفس الشكر

الاسم: Nada
التاريخ: 19/02/2016 19:07:43
شكرا لكم

الاسم: عمار سيف
التاريخ: 17/02/2016 14:54:01
شكرا لكم احبتي ولتواصلكم واعجابكم ومن يرغب بتقديم هذه المسرحية يتصل بنا عن طريق الايميل ammarsaef@hotmail.com او على صفحة الفيس بوك تبعي وهي عمار سيف بالعربي مع حبي واحترامي لكم

الاسم: عمار سيف
التاريخ: 17/02/2016 13:31:32
احبتي شكرا لكم وانا ممنون جدا لتعليقاتكم واعجابكم وان شخص منكم يحتاج ان يقدم العمل المسرحي هذا كما ذاكر ارجوا التواصل على الايميل تبعي ammarsaef@hotmail.com او على صفحة الفيس وهي باسمي عمار سيف وصورتي الشخصية وبالعربي مع حبي لكم ولاصدقائي اصحاب الموقع

الاسم: عمر المعمري
التاريخ: 12/02/2016 03:41:38
اتمني اعطائي طريقة لتواصل مع الكاتب

Omar.maamari1@gmail.com

الاسم: alàa
التاريخ: 11/02/2016 11:35:33
جميلة جدا شكرا جزيلا

الاسم: كوثر
التاريخ: 31/01/2016 19:36:52
واو رائع لاكن اظن انه هناك خطئ في الجزء الاول يعني تقول في الاول الارنب كان يلعب ثم تقول انه السنجاب لاكن مع ذلك موضوع روعة

الاسم: عمار سيف
التاريخ: 17/01/2016 14:25:02
شكرا لكم اعزائي واعجبني اطرائكم مع الود


العزيز
ولدالبلد
شكرا لك اهتمامك وانا فخور ذلك واكيد لابد من تواصلنا على الايميل او الفيس بوك وباسم ( عمار سيف ) وصورتي الشخصية موجوده

مع االشكر

الاسم: foufa
التاريخ: 04/12/2015 09:13:12
هل من الممكن تحليل لهذه المسرحية لدي دراسة لها في مادة أدب الطفل ؟؟ مشكوورين

الاسم: رقية من الجزائر
التاريخ: 25/11/2015 11:22:07
اعحبتني

الاسم: ولدالبلد
التاريخ: 20/11/2015 12:23:32
اود تنفيذها على المسرح اذا ممكن استاذ عمار

الاسم: ولدالبلد
التاريخ: 20/11/2015 12:22:28
اود تنفيذها على المسرح اذا ممكن ايتاذ عمار

الاسم: ولدالبلد
التاريخ: 17/11/2015 17:28:43
السلام عليكم استاذ عمار سيف..
ممكن اقوم بعرض المسرحيه لانها عجبتني وحاب اعرضها
انتظر ردك...اخوك ولدالبلد

الاسم: مريم
التاريخ: 28/10/2015 19:28:13
انا امثلها يوم الجمعة

الاسم: مريم
التاريخ: 26/10/2015 12:37:55
قصة جميلة

الاسم: sorok
التاريخ: 16/10/2015 13:35:28
مش حلوه خااالص و طويله اوي

الاسم: سمسم
التاريخ: 08/10/2015 18:38:05
احببة هذه مسرحية جدا جداان نجوى

الاسم: رحــآب
التاريخ: 06/04/2015 21:31:38
مشكوووور أخييي كنت أبحث عن مسرحيــةة و قد وجدتهــآ بــآرك الله فيييك

الاسم: ramzi
التاريخ: 04/02/2015 18:58:08
كان نص جميل اريد المزيد رائع وجميل واعجبتو شكرا

الاسم: لحسن بتقة
التاريخ: 28/01/2015 14:37:24
لقد قرات نص مسرحية الارنب والشتاء واعجبت بها فما رايك لو قمت بانجازها مع فقرتنا الرسالة للمسرح من الجزائر

الاسم: AHMED
التاريخ: 27/01/2015 20:29:34
نص جميل ومفهوم لدى الاطفال نشكركم على دالك

الاسم: خديجة
التاريخ: 14/01/2015 18:28:02
مضحك جميل

الاسم: Amani
التاريخ: 29/01/2014 13:03:01
waw

الاسم: shosho
التاريخ: 23/12/2013 16:46:36
جميلة جدااااااااااا وخاصةالاولادالزين مسلوهة فى مدرسة الصنايع عسسسسسسسسسسسسسسل

الاسم: sara
التاريخ: 10/12/2013 15:48:04
اعجبتنى جدا جدا جدا

الاسم: dina
التاريخ: 23/10/2013 12:58:02
جميله جدا والسنجاب جميل

الاسم: عمار سيف
التاريخ: 12/07/2013 11:32:52
شكرا لك ست ندى وممنون لتواجدك واعجابك بالنص

الاسم: nada
التاريخ: 21/05/2013 13:16:58
bravo




5000