..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوارات في فلسفة الوجود

أ د. وليد سعيد البياتي

نظرة في الخلق والتكوين

مدخل عام:

أعرض هنا الجلسة الثانية من حواراتي مع طلبتي في الدراسات العليا في عدد من الجامعات وهذه الجلسة نستكمل بها حواراتنا ومطارحاتنا التي عرضت قسماً منها لجلستنا التي عقدت في (12 شباط 2013م)، ونحن هنا في مركز أصدقاء المكتبة البريطانية نعقد هذه الجلسة بحضور البروفيسورة وليامز، والدكتور فيلتشمان (عالم امريكي يزور بريطانيا حالياً) وقد حضرت طالبتاي سلفا داوسون، وكاتي ماكلايد، من جامعة كمبريدج بإعتباري المشرف المساعد على بحوثهن في فلسفة التشريع، إضافة إلى روبرت (روبي) جونسن، وآدم لونج، وجان هنسلي من جامعة لندن، وكانوا حضروا الجلسة السابقة، وقد التحق بنا كل من ساندرا إيمرسون وأمين زماني (باكستاني سني) وتشارلز لوفت. إنعقدت الجلسة يوم الاربعاء 27 شباط 2013م الساعة الحادية عشرة في مركز اصدقاء المكتبة البريطانية.

الحوارات:

د. وليد: صباح الخير، أرحب بكم جميعاً في جلستنا الحوارية، وطبعاً تعرفتم على الدكتور فليتشمان، وهو الاخر مهتم ببحوثنا، ونرحب به وبمن انضم الينا اليوم وهم ساندرا إيمرسون، وزماني ولوفت، حيث اتصلوا بي وأعربوا عن رغبتهم بالمشاركة فمرحباً بهم وبكم.

د. فليتشمان: إسمحوا لي أن أشكر صديقي البروفيسور البياتي، فقد تشرفت بقراءة العديد من بحوثه ودراساته في التاريخ والتشريع الاسلامي كما تعرفت على مواقفه الفلسفية العميقة، وأرجو أن تسمحوا لي أن أكون الاول في طرح الاسئلة لأني مرتبط بموعد في الجامعة كما تعلمون.

د. وليد: شكراً لحضورك سيدي وأرجو أن تتفضل بطرح تساؤلاتكم.

د. فليتشمان: كنت قد قرأت لك قبل سنتين بحثاً بعنوان الله والانسان (GOD AND MAN) ، تنفي فيه أن يكون الإنسان خالقاً، ونحن نعلم هناك العديد من البحوث البيولوجية التي تتحدث عن الاستنساخ، والتدخل الجيني، فقد تم انتاج قطط ذات بشرة تضيء في الظلام أو حيوانات مركبة من صفات جينية لحيوانات أخرى، ألا يمكن أن نسمي هذا خلقاً؟

د. وليد: في البدء اشكرك لقرائتكم بحثي ولأهتمامكم بالموضوع، تنظر الفلسفة الاسلامية للإنسان على إنه إما أن يكون خالقاً أو مخلوقاً، وإذا لم يكن خالقاً فهو مخلوق، ونحن نعلم أن جسم الانسان مركب من العديد من العناصر المكونة للارض، وأنه نتاج للعلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة وهو يمر بمراحل جنينية متعددة في الرحم قبل أن يخرج للحياة، وهذه وحدها أدلة كافية على إنه مخلوق وليس بخالق. وأما التدخل الجيني فهو أشبه بصناعة مركبات من مواد أخرى أي انه إضافات خارجية لا تشكل عملية خلق.

د. فليتشمان: فليسمح لي الزملاء لأني سآخذ وقتهم، فكيف تفسر الخلق إذن؟

د. وليد: الخلق عملية تأصيلية تعتمد على إيجاد كيان غير موجود أصلاً. فمثلاً يقول نقرأ في نظريات النشوء وأصل الكون في نظرية الانفجار الكبير (The Big Bang Theory)، أن ثمة مادة هناك إنفجرت وتشكل الكون من مخلفات الإنفجار وفق هذه النظرية، إلا أن أصحاب هذه النظرية لم يخبرونا كيف وجدت هذه المادة أصلاً وما هي مكوناتها؟ وفي فلسفتنا ان عملية الخلق تعني إيجاد المادة الأصلية وتشكيل مكوناتها. ومن هنا قلنا بضرورة وجود خالق، وإن الإنسان كيان مخلوق. وكنت ذكرت في جلستنا الاسبوع الماضي، أن الله واجب الوجود وما دونه محتمل الوجود، فالوجوب هنا يدل على الازلية، والإحتمال دليل على المحدودية، وإمكانية الفناء.

لوفت: من الممكن ان تكون هناك قوة متعددة تقوم بعملية الخلق، فكيف تبرهن أن هناك خالق واحد؟

د. وليد: هل لديكم معلومات عامة في الفيزياء أو الكيمياء؟

لوفت: نعم.

د. وليد: كم وحدة بنائية لدينا؟ كما تعلمون يتفق كل علماء الفيزياء الذرية والكيمياء الفيزيائية على انه لا توجد وحدة بنائية غير الذرة، وأبسط أشكال الذرة هي ذرة الهيليوم، وبما انه توجد وحدة بنائية واحدة، فهذا يعني وجود خالق واحد، فلو وجب ان يكون هناك أكثر من خالق لوجب ان تكون هناك أكثر من وحدة بنائية، لأن المنطق يقول أن لكل خالق وحداته البنائية المستقلة. وأعتقد أن هذا دليل علمي وبرهان منطقي يغنينا عن الكثير من البحث اللغوي والتاريخي.

لوفت: أدهشتني دكتور فلم اتصور ان أحداً يمكن ان يجيبني بهذا الشكل!!

بروفيسورة وليامز: أصبتني بالقشعريرة فهذا البرهان يلجم عقلي عن التفكير.

د. وليد: شكراَ لكم، الأدلة القاطعة دائماً مدهشة، ونحن نقول عن أنفسنا إننا أتباع الدليل.

إيمرسون: إذا كان الإله قادراً (كلي القدري) فما حاجتة للرسل والانبياء؟

د. وليد: هو لا يحتاج لكننا نحن البشر بحاجة لندرك معاني كلام الله، وقوانينه فالرسل والانبياء كالمعلمين وأساتذة الجامعات يشرحون للطلاب مفردات العلم وخفايا المعرفة.

زماني: الانبياء والرسل بشر اليس كذلك؟

د. وليد: نعم، هم بشر.

زماني: عرفت إنك شيعي وانتم تقولون بعصمة الانبياء والرسل وتزيدون عليها بعصمة أئمتكم فما الحاجة للعصمة وهم بشر مثلنا؟ ثم لماذا يعصمهم الله ويترك الآخرين في ضياع؟

د. وليد: السنة أيضا يقولون بعصمة الانبياء والرسل ولا أدري ان كنت إطلعت على بحوثي في العصمة، لكني سأجيب بإختصار. يحتاج تطبيق الشريعة وإقامة الحدود إلى أشخاص يتمتعون بالايمان الكامل والطاعة المطلقة لله، فكيف يأتي شخص يأمر بالعدل وإتباع أوامر الله ويقيم حدود الشريعة وهو نفسه غير منزه عن الاخطاء، ويمكن ان يرتكب الآثام ويعمل الفاحشة؟ هذا خلاف العقل والمنطق السليم، وأنا هنا لن آتي بالنصوص القرآنية لان ذلك خلاف منهج المحاورة فالاخوة والاخوات في هذه الجلسة ليسوا مسلمين والقرآن لا يعتبر حجة بالنسبة لهم. أما الائمة فحكمهم حكم الأنبياء والرسل في العصمة وذلك لان الإسلام خاتم الرسالات على الاقل في مفهومنا الاسلامي. أما لماذا يعصمهم الله ويترك الاخرين، فيجب ان تعرف ان العصمة درجات ومراتب والله فضل بعض النبيين على بعض.

زماني: هل يمكن للانسان العادي أن يبلغ العصمة.

د. وليد: العصمة تعبير عن التكامل الروحي والنفسي والفكري، فكلما إرتقى الإنسان في مراتب التقوى أرتفعت مستويات العصمة لديه، (إن اكرمكم عند الله أتقاكم).

داوسون: سأعود للبحث في قضية الإنسان، أ

نفهم من قضية العصمة أن الإنسان غير كامل فكيف صار هو أهم عناصر حركة التاريخ؟

د. وليد: الكمال ككل الاشياء قضية نسبية، فحتى الذين يختارهم الله يتفاوتون في مراتبهم العقلية والنفسية وقدراتهم البدنية، ولما كنا نتكلم عن انفسنا نحن البشر، فان العقل والنفس، واللغة وإستعمال مفردات التخاطب المتطورة بإستمرار، والقدرة على الأحلام والتخيل وتصور المستقبل وإستذكار الماضي والرغبة الكامنة في التطور، كل تلك الامور تجعل الإنسان الكائن الوحيد القادر على بناء حضارة. فمن هنا صار اهم عناصر حركة التاريخ لأنه مشارك في صناعة التاريخ بجهده وفكره وأحلامه.

داوسون: لقد برهن تشالرز دارون عن اصل الإنسان في نظريته أصل الأنواع.

د. وليد: إذا كنت متابعاً حقاً فإن دارون نفسه قد تراجع عن نظريته بعد سنوات عندما عجز عن تفسير آثار الجانب الروحي والتفسي في الإنسان، ولكن تلامذته وعدد من مؤيديه اصروا على الإستمرار بطروحات نظريته، ويمكن الرجوع إلى المصادر العلمية للتحقق من الأمر.

هنا طلبت منهم ان نتوقف إذ حان موعد صلاتي الظهر والعصر، وفي ذات الوقت إستأذن د. فليتشمان بالانصراف لإرتباطه بموعده في الجامعة، وقد توجهت للوضوء والصلاة، وبعدها عدنا لعقد الحوارات.

البروفيسورة وليامز: أعلم أن للإسلام موقف خاص من عملية الخلق (خلق الإنسان) يتفق مع موقف التوراة فكيف تفسرون الخلق؟

د. وليد: الخلق وفق الفلسفة الإسلامية قد مر بمرحلتين أساسيتين، واقصد بها هنا خلق الإنسان، ففي المرحلة الأولى خلق الله اإنسان من الطين (التراب الممزوج بالماء)، فكان آدم عليه السلام، وخلق الله منه زوجته حواء، وفي المرحلة الثانية صار التناسل من خلال العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة، فصار الحمل وولادة الاولاد والبنات. وقد فصلت كل ذلك في كتابي حقيقة الجنين.

ماكلايد: هل اخذ الإسلام ذلك من الديانة اليهودية؟

د. وليد: الديانات السماوية كلها تقول بهذا الرأي لأنها ذات مصدر واحد هو الله.

لونج: لم تشرح لنا كيف خلق الوجود أي الكون؟

د. وليد: في البدء يجب ان نعرف أن هناك فرق بين الوجود والكون، لأن الوجود أكثر شمولية والكون جزء من عالم الوجود. والخلق عند الله يتم بقوله: (كن) أي (Be)، وأنتم ترون أن اللفظ حتى بالانكليزية يكون من حرفين، فإذا أراد الله أن يخلق شيئا يقول له (كن) فيكون هذا الشيء، لكننا في نفس الوقت نؤمن بقانون العلية أو السببية، أي أن هناك سبب وراء الخلق. فالماء الأول خلق بهذه الكيفية كما نعتقد.

إيمرسون: كيف تؤمن بشيء لا تراه؟

د. وليد: الإيمان هو إعتقاد نفسي وعقلي بحقيقة ما، وأن غياب الشكل المادي لهذه الحقيقة عن الأبصار لا ينفي وجودها، فنحن لا نرى الذرة لكن العلماء يؤمنون بوجودها من خلال المعادلات الرياضية والتجارب المختبرية أي ينظرون إلى آثارها، كما ان هناك أشياء كثيرة يعجز العقل البشري عن تصورها لأننا لانملك معايير لها كي نقابلها بها ولذلك يكون إيماننا بالله إيمان بالغيب، وأنت يا إيمرسون أراك تعلقين الصليب، فهل تؤمنين بالسيد المسيح عليه السلام.

إيمرسون: أنا لا اعتبر نفسي مسيحية مؤمنة كليا لكني أذهب للكنيسة. وإذا كنت تعني أني اعتقد بوجود المسيح فنعم.

د. وليد: هل رأيت السيد المسيح عليه السلام وتحدثت معه؟

إيمرسون: لا أبدا غير أني قرأت عنه في الكتب المقدسة وغيرها وأرى صورته في الكنيسة.

د. وليد: إذن أنت لم تري السيد المسيح عليه السلام حقيقة، فكيف تؤمنين بما لا تراه عينيك؟

هنسلي: المسيح سيعود إلى الأرض مرة ثانية.

د. وليد: نعم سيعود ونحن نؤمن بذلك في تاريخنا الإسلامي.

بروفيسورة وليامز للطلبة: اعتقد ان جلستنا طالت وقد أتعبنا البروفيسور البياتي وإذا تسمحوا لي فاني سادعوكم إلى عقد الجلسة القادمة في منزلي، وسنتفق على ذلك.

د. وليد: أشكركم جميعاً، كان حواراً ممتعاً حقاً وهكذا ترون أننا نملك عقولاً منفتحة وما نطرحه من آراء هنا لا تعني أجبار أي إنسان على الألتزام بها، لأننا نؤمن بحرية الفكر. وأنا أؤيد طرح زمياتي البروفيسورة وليامز واشكرها على الدعوة ويمكن ان نتفق على ذلك عبر التواصل اليومي كما إعتدنا على الايميل أو الهاتف، أكرر شكري لكم.

أ د. وليد سعيد البياتي


التعليقات




5000