.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المخرج بشار عليوي يدفع المسرح البابلي إلى الديمقراطية

د. سرمد السرمدي

 قد لا يدرك احد من المسرحيين إننا نمر في العصر الذهبي لفن المسرح العراقي, فبعد السبعينيات جاءت الانتخابات, فكل مرشح سيظهر مفهومه عن الثقافة أثناء إعلانه عن برنامجه الانتخابي من خلال دعم نشاطات أدبية وفنية ومنها على شكل مهرجانات مسرحية, وبوجود أكثر من ثلاثمائة نائب في البرلمان العراقي المنتخب, سنحصد ذات العدد من المهرجانات المسرحية الموسومة بكلمة برعاية, على اقل تقدير.

     حينما يتم استهلاك المنابر الثقافية من قبل أنظمة شمولية تقبض على مقاليد سلطة فتحكم دولة لم تلحق بالركب الديمقراطي بعد من الدول النامية, يكون للمشهد الثقافي الحق في وعكة قد تستنفذ قليلا من الوقت على حسب ما تفترضه عوامل التغيير, فضلا عن ذلك تأثير عناصر بناء الثقافة على اختلافها من مجتمع لآخر, وبديهية هذه الاستراحة الثقافية تستند إلى صدمة التغيير ذاتها, والوقت الذي يتطلبه بناء استراتيجيه جديدة لمواجهة واقع مختلف في محاورة لأجل توازن معرفي يتسم بالوعي الأمثل لوظيفة الثقافة في تركيب عجلة الماضي بطريقة تدفع الحاضر نحو خطوة صناعة مستقبل, كما أن هذا الوقت الذي تتخذه هذه المرحلة يتسم بالتفكر الأعمق نوعا من حيث كونها مرحلة فاصلة بين المثقف والسلطة.

      إن الصراع حول سلطة الثقافة بين المثقفين اللذين يتخذون في خصوماتهم الممتدة عبر المواقف السياسية لكل من الأطراف, قد يكون مميتا لو جرى تحت خيمة نظام دكتاتوري, وقد يكون مضحكا لمن اختبر نوعية الصراع في ظل طاغية لو تم مقارنته بأنظمة ديمقراطية تقدم ساحة التناظر الثقافي المبني على أساس موقف سياسي بالمجان, وأطراف الصراع عند النهاية تتشابه فيما بينها, فهي قد اكتسبت عناصر بعضها البعض لأجل الفوز, فحينما يستخدم طرف منها وسيلة معينة تجد إن الطرف الآخر يسارع لكسبها, كما كان يحدث أثناء الحرب الباردة, السعي وراء السلاح الأقوى هو الضمان للنصر, إلا إن هذا النهج يتزامن مع هزيمة على مستوى المبادئ التي انطلق لأجلها الصراع ابتداء, فهذا التقارب في الأسلوب شكلا سينتج تقاربا في مضمون طرف وآخر, ويظهر ذلك في أوضح صوره عند أول نتاج ثقافي في فترة ما بعد الصراع, وكأن الأطراف تبادلت الأدوار للشروع في صراع جديد على مستوى الشكل قديم في مضمونه, فلو كان لأحد الأطراف مجبورا تحت أي ظرف أن يتخذ وصف مثقف السلطة ولو جزئيا, سيشرع الطرف الآخر في ممارسة سلطة المثقف دون أي جبر أو تأثير لظرف عدا كون الثقافة مسألة مبدأ.

      سلطة المثقف المنشودة لا تحتاج لرعاية سياسي من أي نوع لكي تمارس وظيفتها في رفع مستوى الوعي الاجتماعي, ولا يوجد إمكانية لقبول تمويل مهما كانت النيات طيبة ومتوازية مع أهداف المثقف ومشروعه الثقافي اجتماعيا, لأن هدف السياسي رهن بمتغيرات متعددة, ومنهج الحكومة رهن بمتغيرات أوسع حيث قد الإقليمية منها والدولية, أما الثابت فهو مؤسسات الدولة التي لها دور محدد تجاه كل مجالات الخدمة الاجتماعية, وعلى رأسها وزارة الثقافة العراقية, والتي باختلافها الجذري عن وزارة الأعلام السابقة تكون داعمة مع شرط دستورية النشاط المدعوم بحيث لا يهدد التعايش السلمي بين مكونات المجتمع العراقي, ومن الواضح إن وزارة الثقافة العراقية ليست ممثلة في اغلب النشاطات الثقافية إلا من خلال البيوت الثقافية الموزعة في اغلب محافظات العراق, ولا يمكن أن تلام الوزارة على منحى وتأثير أي نشا لا يتم تحت إشرافها, مع التشديد على كون الأشراف يختلف عن السوابق القمعية حينما كان يعني التوجيه أثناء حكم وزارة الأعلام ما قبل 2003م بشكل شمولي, ومن هذا يتضح عدم وجود أي أرضية متاحة لولادة مثقف سلطة شمولية في ظل حكم ديمقراطي, في الوقت الذي يفتح باب ممارسة النشاط الثقافي دون قمع يذكر, ان لم يتعارض مع الدستور المستفتى عليه, إلا إن سلطة المثقف في أزمة حقيقية العوامل لا يمكن التغاضي عنها لمجرد وجود نشاط حر دون تمويل حر بنفس الوقت, لكن هكذا تمويل لا يمكن ان يكون سياسيا بل فنيا, أي من ريع وارد عن جمهور لهذا النتاج الثقافي, وإلا اتخذ المثقف لنفسه وصف مثقف السلطة جزئيا, ولا يمكن التعكز بحجة تلو أخرى تعلق على شماعة انعدام تمويل الدولة للنشاط الثقافي في الوقت الذي تتخذ الحكومة الحالية آلية توزيع منح مالية للمثقفين, وليس سرا ان قطع المال المخصص للمنح وتحويله إلى مال مخصص لتمويل الأنشطة الثقافية لن يرضي أي مثقف له حصة في هذه المنح الغير مبررة مع وجود وزارة للعمل والشؤون الاجتماعية لدعم من يحتاج منحة مالية ليعتاش عليها لعدم قدرته على العمل, وليس سرا ان قطع هذه المنح المالية للمثقفين بشكل جزئي لن يرضي أحدا منهم حتى لو شمل القطع أصحاب الوظائف الحكومية أو المهن المستقلة حصرا, ومع كل هذه الضبابية حول موضوع التمويل استثمر المخرج بشار عليوي فرصة تمويل مهرجان مسرحي من قبل جهات حكومية وسياسية, استمر يومي 25-26-آذار-2013م من على قاعة نقابة الفنانين في بابل, فهو ليس أول من ينتهج هذا المنحى ولن يكون الأخير ما أستمر المثقف لا يعي كون سلطته تستمد من استقلاله.

د. سرمد السرمدي


التعليقات

الاسم: محمد النجار
التاريخ: 2013-04-01 13:59:19
جميل جدا استاذ سرمد




5000