.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الطريق إلى مكه

د. آمال كاشف الغطاء

الطريق من المدينة إلى مكة ست ساعات موحشاً مقفراً خالياً من نبض الحياة يمتد حتى نهاية الأفق وزاد الليل من تجهم المكان فقد جثم على الصحراء ولفها بردائه ولكن السماء أبت الرضوخ للظلام فقد كانت صافية تزينها النجوم هذه النجوم التي افتقدتها منذ أيام طفولتي عندما كنا ننام في سطح الدار نتطلع نحو السماء بأفقها الرحب وأتساءل وأنا طفلة عن السر الكامن وراء هذا كله هذا اللغز الذي لم يجد لدي حلاً سوى أيماني بالله . كان الكل يفكر في عناء الساعات الستة ولكن هنالك سؤال أخر دار في مخيلتي وعصف بأفكاري فقبل ألف وأربعمائة سنة أجتاز هذه الصحراء المتمردة على أرادة الإنسان وهذه التلال التي تشكل عائق طبيعي للسير والجبال بصخورها الناتئة وأخاديدها العميقة سار ليتحدى الزمن والتاريخ والتوحش والنزعات البشرية المدمرة أجتازها دون كلل وملل ليرسم للبشرية طريقاً أخر أنه الإنسان عندما يرتقي إلى أعلى مصاف الكمال لقد أنطلق من مبدأ أن مصالحه مرتبطة بمصالح الآخرين ولا تنفصل عنها هؤلاء هم العظماء الذين مصالحهم لا تفترق عن مصالح الآخرين في طعامهم في معيشتهم في مستقبلهم ولذلك قارع دون خوف ووجل بقوة أرادة لا تلين الطبيعة الضارية لأفراد تعج بهم الحياة مصالحهم فوق كل شئ كانوا يتجولون في الصحراء ينظرون إلى دقائق الرمال وهي تتجمع لتأخذ أثار الأقدام يحملون الرماح ليطفوا النور الذي يريد أن يشق حجب الظلام كانت أعينهم تشع ببريق متوحش مخيف .

كنت أسير الطريق وكل هذا يجول في مخيلتي لقد رأيته عظيماً مجيداً رغم أني جردته من القداسة أردت أنظر إليه على أنه خارج التاريخ والزمن من عوالم أخرى .

كانت السيارة تسير وكأني أتلمس موطأ قدم الناقة وهي تحمل صاحب الصوت المدوي (لا تخف أن الله معنا) ألهمتني هذه العبارة الشيء الكثير بأن الانتماء إلى الكون إلى الإنسانية إلى الله رب العالمين وليس رب فئة محددة لقد وصفه المؤرخون بأنه أعظم العظماء لأنه أمن برب العالمين رب القبائل والشعوب ليتعارفوا ليعملوا معاً من أجل الوصول إلى الجنة التي تعني العيش بسلام ومحبة وتقاسم الثروات دون امتياز لأحد على آخر . واجه قصور الأكاسرة وتيجان الروم وأعمدة هرقل بالمسجد الذي بناه من سعف وطين ليكون الانطلاقة نحو عالم يمتد من المحيط الأطلسي إلى أقاصي الصين .

عندما دخلت الكعبة ثارت الأسئلة داخلي لماذا أقدس هذا المكان ؟ ما هو السر الكامن فيه ؟ كيف توحدت هذه الجموع البشرية في تقديمها فروض الطاعة له .لا بد أن الكل يعلم أن هذا البناء البسيط تغلب على فيل أبرهة ومنجنيق الحجاج وهلوسة القرامطة

من قراءتي للتوراة استنتجت أن اليهودية وصفت بعداً هرطقيا تبرر به هجرة هاجر وابنها إسماعيل (ع) وان الدافع غيرة سارة منهما ولكن النبي إبراهيم (ع) كان يعرف أن هذه المهمة لا يمكن أن تقوم بها سارة لكبر سنها ولم يكن غير هاجر اهلا لتقوم بهذا العبء ثم أن بناء بيت الله يجب أن يتم بعيداً عن الأموريين والكنعانيين والأرامين. هذه الأقوام الموغلة بالوثنية رأيت الكعبة وهي قائمة وسط صحراء خالية من الحياة تحيطها الجبال لتصمد أمام التاريخ وبعيداً عن أطماع فارس وهجمات الأحباش الضارية وتغلغل أصحاب القلاع ورؤوس الأموال .

على الرغم من أن المكان خالي من النقوش والرسوم والألوان والمنحوتات والزخرفة التي نراها في القصور القديمة والمعابد ونتطلع أليها لنرى آيات الفن القديم ولكن ما يميز المكان جلالته ومهابته وشموخه وأنه أقوى من كل أصحاب التيجان والعروش والأفكار الطوبائية والنزعات المادية . هنالك شعور لا يعرف كنهه يدفعك للجلوس دون كلل وملل مأخوذة بالمعاني الكامنة فيه أنه يدعونا إلى نهتم بالصورة بدلاً من الإطار والكتاب بدلاً من الغلاف والمضمون بدلاً من الموضوع

أن الجموع البشرية التي تطوف حول الكعبة المشرفة تنتمي إلى أمم شتى تختلف في لغتها في طموحاتها في جغرافيتها السياسية في ملامح الوجه كأفراد لهم سمات طيبة فالاندنوسيون كنت أتحدث معهم كأفراد ودودين هادئين الجزائريون يتصفون بالخلق الطيب والحب للكل ما هو عربي وخاصة العراق. السوريون الأخلاق الرفيعة والود المتبادل ولكن الأمر يكون مختلفاً في حال الطواف حول البيت حيث يسود العقل الجمعي ويصبح الهدف أن يبقى ضمن مجموعته ليواصل أداء طقسه دون اهتمام بما يتلقاه الأخر من ضربات هنا يجب أن نتذكر (رب العالميين) وأن حكمة الإسلام توحيد الجموع البشرية التي عجز عنها الأسكندر وأتلا وجنكيزخان هو أن يطغي شعور المحبة وتوجيه وعقلنه العقل الجمعي

لقد شعرت بالأسى والألم فقد كان الكثير من الجموع البشرية تفترش الأرض ببطون خاوية وعظام صدر ناتئة ووجوه كالحة مكفهرة وملابس شبه مهترئة كانوا يشكلون أغلبية. أنه العالم الإسلامي الذي ينعدم فيه عدالة توزيع الثروات هؤلاء وقود للثورات البائسة والكلمات البراقة والنفوس المتطلعة نحو السلطة والمجد

هؤلاء البشر يملكون حقوق كثيرة منها

حق الموت بسبب المرض السجن التشرد

حق العيش تحت حد الكفاف

حق المرض دون الرعاية الكافية

حق الجهل لعدم توفر آليات التعليم

حق الذهاب إلى حروب لا معنى لها ولا غاية

كنت أتساءل أين منظمة الدول الإسلامية إلا يمكن وضع صندوق مالي إسلامي لمساعدة هؤلاء السئ الطالع أليس من الأفضل أن نساعد هؤلاء بدلاً من أنفاق الأموال على مؤتمرات واجتماعات جانبية لا فائدة من ورائها ؟.

متى يتعود الفرد المسلم أن لا ينام على الأرض مع زوجته وأطفاله ؟

الشعوب الإسلامية المرفهة هي الماليزية والأندنوسية والإيرانية أما العراقي فيعتقد أنه يخرج من العراق ليتلقى معاملة أخرى ولكن ليس هنالك سكن جيد والطائرات الأردنية هي الأخرى تستهين بالعراقي من ناحية الزمن والباصات التي كأنها علبة سردين وكأن العراقي حكم عليه أن يسير المسافات تلو المسافات ليصل إلى الطائرة . ويذكرني بقول أمرئ القيسي

كأني لم أركب جواد للذة ولم أتبطن كاعب ذات خلخال

ولم اسبأ الزق الروى ولم أقل لخيلي كرى كرة بعد اجفال

العراقي صاحب التاريخ العريق الذي أحتضن الجميع وقدم للجميع يعامل بمهانه .التقيت بأفراد سعوديين ولهم هدف هو توفير الراحة للحاج على الرغم من أن هذا أضر بهم فتوسيع الحرم أدت إلى استيلاء الدولة على ممتلكاتهم وبالتالي تعويضهم ولكن هذا لا يكفي فهناك ورثة والمال يقسم على الورثة والفرد لا ينال ما يكفي لإقامة دار ولكنهم يعتقدون أن من واجبهم المساهمة مع الدولة ومساندتها في توفير الراحة للحاج أن الفرد السعودي ودود ومحب ويرحب بالعراقي دون أن يبالي بأنه يختلف معه في المذهب فالمبدأ نحن (عرب إسلام) سألني أحدهم هل لديكم مصحف آخر أجبت بالنفي قال هل هذه تقية أقسمت بأن من يدعي ذلك فاسق والآية الكريمة (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) صدق الله العلي العظيم

د. آمال كاشف الغطاء


التعليقات

الاسم: احمد الوائلي
التاريخ: 24/07/2013 15:38:56
انها النفس البشريه الاءمارة بالسوء التي وقفت في طريق كل الانبياء تقريبا ولم يسلم منهم احد الابرحمة من رب العالمين انها النفس التي حاربت خاتم الانبياء ولم تنل منه فتامرت على اهله وبنيه وقتلتهم بلا رحمه ولم تكتفي بعد ولازالت تحوم حول قبورهم في صراع مع ارادة الله وتمكنت في البقيع وفشلت في المدينة المنوره وتمكنت ربما في سامراء واندحرت في كربلاء ولازالت تردد مصحف اخر وعبادة قبور لكن البينه على من ادعى ولاالله الاالله محمد رسول الله ولن ينال من الكتاب احد
( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) صدق الله العلي العظيم وشكرا للسيدة الدكتوره امال كاشف الغطاء

الاسم: د.هناء جبار اسماعيل
التاريخ: 30/03/2013 21:18:48
ما اروع هذه الكلمات اتمنى ان يسود العدل والمساواة بين كل البشر عامه والعراقيين خاصه




5000