..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شيرين حسين رمضاني

د. محمد ثامر

ـ وسط طهران حيث ينتصف الليل او يزيد .....ووسط سطوة الليل الملبد بانتظار الفجر الزاحف نحو زحزحت  القيود ......وقبل ان تغلق الجنة ابوابها ..  وينشد القمر الافول .....جأت شيرين ...قطعت شارع منهمر... وسبيل مترادف ..واطلت .....اباحت للنجم القادم من اقصى الافق ان يتدنى استوقفت أمد التاريخ وتجلت .....سيدة في افق الليل تضيء ......سيدة تبحر فيك ......تألف فيك نهاياتها......سيدة تستجمع اقصى ما فيك وتبدأ..... ما  كانت سيدة تمشي بل كانت قمرا يستوقف ضوء الشمس.. وينير .......حتى أنعطفت ... أنعطفت.....اه لو يستدرجها الشارع نحوي........اه لو تطوي الاف  الاميال وتأتيني.......اه لو ان الليل يطول ويقتلع الفجر انيني .......انعطفت ....اقبلت  .....فلتت من ازقة الورد من سنن الانتظام.......زحفت نحوي .....يا حلل الفجر القادم  من مدارات الظلام.....ياسبل البوح المنتشي......استدركتها بالنظرات كانت تمشي وانا اقف لكن المكان تبدد  والقادمون تشتتوا... ولم يبق الا  شيرين.......الا شيرين حسين رمضاني......مزهرة وسط حقل الاقحوان لم تتردد يوما في ان تفصح عني.... تفضحني حيث اقف ......بلا انتهاء....شيرين تتقدم......فاستعد....لكنه قدوم منتهي فسرعان ماتتخطاني......تتجاوزني......وهي منغمسة في ادنى الهمس ....... بدى الميكرفون كما اقراط من نضار تتلألأ في ادنى الاذنين.......في ادنى الهمس كانت تناغم صوت ما......ربما محض موسيقى......ربما محض موسيقى ......ربما محض رجل ........شيئا ما كان يتبادل معها الهمس والنعي والكبرياء ......تخطتني لكنها ما ان اقتربت مني حتى بادرتها كل انتظاري لها......دون ان تعبأ .. تخطتني... اه.......لو يقف القمر على اعتاب انوثتها ويفنى .......أه لو انها تسمع مني ....تسمعني.....  تخطتني.......بدى لي ان لا اراها بعد هذا المساء ......لكنها انحدرت.... وقفت.... دققت في اسم الفندق  "فردوسي"..اخرجت من حقيبتها كارت  صغير منقوش فيه اسم الشارع "ولي عصر" اسم الفندق " هتيل فردوسي"

رقم المبنى 222  دخلت في ذات الفندق .....في البوابة.....وقفت استفسرت .

ـ اريد مدير الفندق !

ـ تفضلي خانم .

ـ انا شيرين حسين رمضاني !

ـ  شيرين خانم.....الغرفة 109 دعي حقائبكي هنا سيوصلها صادقي.

ـ ميرسي.

ـ ياحجي عباس اين ستمكث اميرتي هذه .... اين استودعت قلبي.... اين سينتهي به المطاف.

ـ من ؟

ـ الخانم التي دخلت الان.

ـ ها شيرين حسين رمضاني..!في الغرفة "109" "نوه وسات "

ـماذا تعمل ؟ هل هي متزوجة ؟ طهرانية ام  اصفهانية ؟

ـ  طهرانية .

ـ من شمال طهران ....  من جنوبها ؟

ـ من شمالها.....مهندسة سيارات .....افترقت عن ابيها فأثرت النزول في الفندق......تغادر الفندق الساعة الخامسة فجرا وتعود في الساعة الثالثة ظهرا .....لذلك لايمكن لك ان تراها او تلتقي بها او تسرها امرك.....

ـ الخامسة فجرا .....أو الثالثة ظهرا ......أو الثانية عشرة ليلا.

ـالثانية عشر ليلا .....لا......انما تتناول عشائها في المطعم  المجاور أو تذهب الى دربند.

ـ يا حاج عباس ......قل لها ان عراقيا اكل الدهر عليه وشرب

ينتظرك هنا.

قل لها ان عراقيا كسول لم يسعفه الفجر ليصطحب النور اليك.. قل لها اني هنا !

ـ لا يمكن لرجل مثلي بلغ الستين ان يطلع عراقيا مثلك على اسرار زبائنه.

ما ان اندلع الفجر حتى استفاق .....استفاق ليرى.....لكنه اخفق.....لم يرها......ربما غادرت قبل قليل......ربما هرعت لباصها المحموم .......سانتظر حتى ينتصف النهار .....حتى تجيء الثالثة .. وأرى.

في الثالثة.....اغلق التلفاز.....محى السطور  ....هجر الورق...اوقف البث.. وجعل يرنو .......البوابة فارغة.......والعطر لم يستبق الباب......ليس هناك أمرأة......مضت  بعد الثالثة عشرون دقيقة......ثلاثون.. واربعون .....حلت الرابعة ولم تقبُل شيرين......ترك البوابة واستلقى في الغرفة المجاورة......يتحسس وقع الاقدام.....حتى اذا رنت مثلما ترن اقدامها......هرع الى السلُم......لا ليست هي!

ـ يا حاج عباس الم تقل انها .......تغادر في الخامسة وتجيء في الثالثة......... انا هنا منذ الخامسة ولم تغادر وانا هنا منذ الثالثة ولم تجيء .

ـ ...بلي......غادرت قبلك بقليل .......وعادت في الثالثة ....لكنك لم ترها.

حتى اذا حل المساء ودنت التاسعة  اسفر القمر مداره وجاءت شيرين......مترعة بالدلال .......مترعة بالانوثة والكبرياء ....جاءت ....جلست منفردة في صالة الفندق ......كما وردة حظيت بكل الربيع .....وجلست' ارنو اليها بشغف منقطع.....اوعزت لنادل الفندق.......

ـ صادقي.

ـ نعم خانم

ـ اجلب لي بيتزا وشراب الشعير.

ـ كم نفر؟

ـ يك نفر

ـ رقم الغرفة

ـ 109  (نوه وسات)

ثم ارتقت سلًمها.......حتى استدركتها الصالة من  حيث تنعطف  فأومات' لها ......اسرفت' النظر .....لكنها لم تعبأ......حاولت ان اشعرها انني هنا منذ الخامسة انتظر دورة القمر لكنها كانت غارقة في حلم الموسيقى التي تتجنى على اذنيها......اتظنها ..حقا لاتشعر بي لا تلحظ أيمائتي ....ووحيٌي......ارتقت  سلًمها  نحو الغرفة.......ولجت حيطانها الاربع  الباسقات ونافذة متموجة تستغرق كل الركن ....فتحتها واضأت نورهاالخارجي ثم تناولت الهاتف.

ـ اين صادقي؟ لماذا تأخر؟

ـ ياحاج عباس أتركني أرد على هاتفها ......البيً طلبها ....ادفع فاتورة الاطعام ...... أشاركها  ماء قلبي قبل ماء الشعير .

رفض  المدير طلبي ..وتوسلاتي.. وعرضي المغري.. وشراب قلبي واثر ان يخدعني.. ان يضللني.. بأي الكلام باي الفهمٍ  بأي احاديث اخرى لم يجلبها الورق ولم تكتب في الاسانيد .....

حاولت ان أهدد بالورق... بالدنانير.. بالحجارة.. لكنه رفض .....المرة الاولى التي اشاهد فبها فارسيا يرفع هوسه بالدنانبر الى الاحجام ......لا بد ان اتجاوزه اذن  ..لابد ان اصل هكذا مباشرة اليها ...مباشرة دون الحاج عباس.... ودون صادقي... ودون كل الابواب ......

الليلة سأتسلل اليها من باب الغرفة الموصد ..من نافذتها المتموجة.. من سماعة هاتفها .. من هذا اللاقط في اقصى  الاذنين... الليلة سوف اذوب وسط شراب الشعير .....عجين البيتزا ....قطعيني......انحري تجربتي مع كل النساء في محراب مصيبتي معك .....هيا تشجع .....اطرق الباب .....قل لها ....صدقك كله.....وتاريخك كله....وانتهائك حيث تقف في الغرفة 109.... حيث تقيم امراة مثل الجبل .....قل لها ......لكنك لا تتقن الفارسية .....قل لها بكل اللغات  بالانكليزي ......بالعربي......بالايماء ....بلغة العيون .....ستجدها صاغية...او اتبعها حيث تمضي مسائها .....مسالك لاتنتهي.....وسط زحف الخيول وزحف النساء.

لكن شيرين اكتفت ذاك المساء .....لم تطلب شيئا ....لم تخترق حاجز الصمت المعبأ في دواوين الفندق..... لم ينحدر عطرها شلالا صاخبا عابثا بكل الفراغات .

ـ حاج عباس اين شيرين ؟

ـ شيرين حسين رمضاني ؟......الغرفة 109..؟

ـنعم ....واي شيرين غيرها ...واي غرفة غير غرفتها.

ـ غادرتْ الفندق .....اصطلحت مع ابيها ...وأقلُها الى دربند .

ـ الى حيث لا تراني .

ـ نعم!!!

ـ هل نظف صادقي غرفتها ؟

ـ لا.

ـ اسمح لي بالمفتاح كي ارى اطلالها......كيف كانت تقيم .....كيف تحتسي ماء الشعير ..بقايا البيتزا المنحوتة على طاولة الطعام... كي اشم رائحتها.

ـ ما ان دخلت الغرفة ....حتى فاجئني عطرها دلني على ترنيمة حزنا معلقة منذ الاف السنين.......ان النساء تهاجر وان الرجال باقون .....هنا كانت مستلقية استنجدت بطاولة رصفتها

  قرب سريرها كي تسرح اقدامها ..... وهنا اكداس من قناني ماء الشعير استنفذت اخر قطراتها .....

ـ صادقي لا تمحو اثار القمر المكنون وسط رخام امرأة ....صادقي اترك اثارها ......واغلق النافذة كي لايتبدد  ريحها أو تستعمره

امراة أخرى.............

 

د. محمد ثامر


التعليقات




5000