..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من سفر الطغاة ...

كريم عبد مطلك

حكاية مفصول سياسي

  

لكي لا تمحى من الذاكرة ولكي تكون معاناة الالاف من المفصولين السياسين شهادة اثبات على ظلم الظالمين جعلت نفسي فاتحة كتاب يوثق ايام العذاب ، بهذه الكلمات بدأ ثائر عبد نفل حديثه ليستمر ساردا حكايته قائلاً : كان يوم 21/2/1988 يوما عاصفا في كل شيء وتكاد الرياح لشدتها ان تسقطني ارضاً حيث خرجت كعادتي الى دائرتي وسط جو ممطر شديد البرودة والرياح تكاد تسقطني ارضا لشدتها حالما بكتاب شكر او مكافئة يقدمها لي المدير العام فقد وعدني ومجموعة من زملائي بذلك لاخلاصنا في العمل ، وما ان دخلت دائرتي حتى جاء من يخبرني بصوت آمر خشن - كان احد افراد امن الدائرة - قائلا : ضابط الامن يستدعيك لمكتبه ، هناك بعض الاستفسارات ، فقرأت المعوذتين واسلمت امري الى الله ودخلت الى مكتب الضابط الذي اخذ يكيل علي اسألته ، من هو عودة نفل ؟ اجبته انه عمي ، قال لماذا لم تبلغنا باعدامه ؟ قلت له : انت ابلغتني الان بذلك ولم نستلم شهادة وفاتهم وانت تعلم ان في تسليمها يترتب عليه حقوق شرعيه، وكل ما اعرفه انه وخمسة من ابناءه محجوزين لدى الامن بسبب هروب ابنه الاخر خارج العراق ، فصرخ في وجهي لقد اعدموا منذ سبع سنوات وتقول محجوزين ؟! ثم اردف قائلا:انتم  خونه و عملاء ، خذ كتاب فصلك من الوظيفة ، فسالته اذا كنتم قد اعدمتموهم فما ذنبي انا ؟، فكرر صراخه في وجهي قائلا : القانون هو القانون ، اذهب واعمل براءة ذمة ، فاخذت الكتاب الذي الغى ستة عشر سنة من عمري قضيتها على مقاعد الدراسة بتفوق وعشر سنوات في الوظيفة وانا اردد في نفسي "ومن اين لكم ذمة وقانونكم يقطع الاعناق والارزاق دون جريمة ؟ ! " ثم عدت الى البيت خالي الوفاض بعد ان طويت شهادتي الجامعية ووضعتها في خزانة الملابس ورحت اجمع قواي لكي اجد عملا اقوت به نفسي وعائلتي ، فتوكلت على الله وجلست على الرصيف ابيع السكائر يوما والقرطاسية يوما اخر واذهب الى ( مصطر ) عمال البناء احيانا اخرى ، ويواصل ثائر حديثه: لم يؤلمني كل هذا بقدر ما آلمني ابتعاد الكثيرين عني وتعامل الاخرين معي بحذر واضح والهمس الذي كان يدور كلما مررت بمجموعة من الناس وهم يشيرون الي : " فصلوه من الوظيفة لكونه ضد الحزب والثورة " ، فاتمتم قائلا والحديث لا زال لثائر : رباه هل ارتكبت جريمة مخلة بالشرف ؟! ام هل اصبت بمرض معدي ؟ لكي يبتعد عني من كان يود التقرب لي ومن كان مني قريب ، خمسة عشر عاما عشت فيها صراعا نفسيا مريرا حيث الفاقة والحرمان وعقوق البعض واستدعاءات الامن المتكررة حتى جاء مساء يوم 29/9/2003 حينما عدت الى البيت ليتلقاني ولدي البكر علي قائلا : اعطني البشارة ، قلت ابشر ، قال لقد صدر اليوم قرارا باعادة المفصولين لاسباب سياسية الى وظائفهم ، قلت له : بشراك انت واخوتك يابني فلقد رد لكم هذا القرار اعتباركم وحفظ كرامتكم التي اهانها الجبناء بقوانينهم الجائرة فلسنا بالخونة ولا بالعملاء ولم نبع الوطن مثلما باعوه ، ثم ركضت رغم تجاوزي سن الاربعين الى شهادتي الجامعية لانفض عنها التراب واعيدها الى اطارها الذهبي لكن الفأر ابى الاّ ان يضع عليها لمساته ليكون شاهدا على سفالة المجرمين ، وبعد ان اكمل ثائر حديثه لي تساءلت هل انصف البرلمان والحكومة هؤلاء المجاهدين الحقيقيين؟ وهل عوضوهم عن تلك السنين العجاف ؟ وهل ....وهل .... وهل ؟ ، انها اسئلة تحتاج الى اجوبة بالفعل لا بالقول وسيجزي الله من احسن عملاً وسيخزي الظالمين

كريم عبد مطلك


التعليقات




5000