..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كامران قره داغي واستطرادات شتى

مهدي شاكر العبيدي

   

 

قصدْتُ ذاتَ يوم في أوائل سبعينيات القرن الماضي مؤسَّسة إدارية مرتبطة بوزارة الإعلام تقع مقابل أسواق حافظ القاضي الشَّهيرة أيَّام زمان ، اعتاد المؤلفون مراجعتها لبيع ما بحوزتهم من كتب مستردة من دور التوزيع بعد نفاد المدَّة التي اتفقوا مع أصحابها على بقائها في المكتبات التجارية كي يقبل عليها ويقتنيها القرَّاء المشغوفون بالثقافة ، فلا محيص لهم من سحب ما يدعى بالمرتجع وتسوية حساب المبيع منها ، كما يحيط بذلك قليلو الخبرة بالتعامل مع السُّوق التجاري الذي تنفق فيه مختلف السِّلع والحاجيات ، ذلك إنـِّي أعرف أديبا ً لوذعيا ً أنجز مُؤلـَّفا ً واشترط على الموزع إن يطرحه للتداول عند نهاية الشَّهر حين كان الموظفون جميعا ً وفي شتى أنحاء البلاد يقبضون رواتبهم ومستحقاتهم في يوم واحدٍ بعينه , يستوي في ذلك أصحاب الدَّرجات العليا وما دونها ، أقول قصدْتُ تلك الدَّائرة لتسوية معاملة بيع نسخ من كتابٍ لي ، فاستقبلني موظف الحسابات المسؤول بشيءٍ من اللطف والترحاب والبشاشة ، ثمَّ وكأنـَّه نسي الغرض الذي جئته من أجله ، إذا به ينطلق مسترسلا ً في محاضرة مدرسية في الاقتصاد السِّياسي والماركسية منتقدا ً خلالها أدباء البرج العاجي ممَّنْ يخونون ذمَّتهم ويمالئون الأسياد ويصطفون بجانب المستغلينَ وأعداء الإنسان ، وأخيرا ً شنـَّفَ سمعي بخالص الرَّحمات على روح جيفارا ، وكانت هذه البدعة أو اللهوجة ( مُودة ) تلك الأيام ، على حين حاولت صرفه عن الاستفاضة إلى ما لا نهاية في هذه اللقانة المتهافتة التي ليس لها من داع ٍ أو موجب ، بالاستفسار منه عن كتاب مطروح في المكتبات يتقصى أصول الأدب الواقعي وينحاز في مقولاته وفحاويه لنفس المبادئ والأفكار التي تخامره وتساوره وتسيطر على ذهنه ، تنبيك فاتحته أنـَّه مترجم عن الرُّوسية ، وتعهدَتْ بطبعه ونشره وتوزيعه الجهة التي ينتسب هو إليها ، والتي تجاهلتْ اسمَ مترجمه وحجبته ولم تنصَّ عليه ، فهل لي أنْ اجتلي السِّر في ذلك ؟ ، لاسِيَّما أنـَّه ليس بالكتاب العادي ، ومترجمه على ما يبدو ، ذو مكنةٍ فائقة وبيان سلس وعرفان بالسِّمات والشَّرائط التي تضفي على الكلام المترجَم طلاوة وروعة ، فأعلمني أنَّ القائم بتعريبه أديب كردي ممتاز يدعى كامران قره داغي اختلف مع الحكم لسبب وآخر وتوارى عن الأنظار .

       كان ذلك قبل أكثر من ثلاثين سنة ، مرَرْنا خلالها بكثير من الحوادث والصُّروف ، والإنسان إذا تأخَّر أجله الموقوت واستطال به البقاء والمكث في الدُّنيا أكثر ، وشهدَ ما يأتي به الزَّمن المتغير كلَّ آن ٍ من التحولات والدَّواهي ، فسيوقن أنَّ دوام الحال من المحال وسيتضح لنظره ووجدانه خطل تصور أو تيقن بعض المغرورينَ والمكابرينَ أنَّ سرفهم في الكبر وتماديهم في الغلواء أبدي ودائم وليس له نهاية أو حد يقف عنده ، فزماننا هذا درج منذ القديم على أنْ يمزجَ ويجري مع الصَّفو الزلال شائبات من النحس والكدر ، وكذا أوفتِ الحال بالأستاذ كامران قره داغي ، إذا كان هو حقا ً مترجما ً لكتاب ( الواقعية ) الذي فرطتُ فيه بين كتبي ، ونسيْتُ عنوانه الحقيقي بعد هذه المُدَّة ، قلتُ سمعْتُ أنـَّه يشغل بعد العام 2003م ، مهام سكرتير لرئيس الجمهورية المحترم مام جلال طلباني ، بعد طول تنقل بين الحواضر في بلاد العالم الوسيع واشتغال بالوجائب الإعلامية ، وحين سمعْتُ بحاجة مام جلال إلى مستشار ثقافي يطلعه على ما يدور في الوسط الأدبي من مستجدات ذات صلة بالتطور السِّياسي الذي أوفى عليه البلد وقد قطع من توقه للديمقراطية شوطا ً ، أقول سألتُ لم لا يعهد بهذه الوظيفة إلى سكرتيره وهو قريب منه ، علما ً أنـَّه دللَّ على إلمامه بالآداب العربية وأثبت إحاطته بمظانها ومصادرها ، على ما استقريته من أسلوبه الناصع المبين وتأديته البارعة الفصيحة في صنيعه هذا المترجم ، هذا إلى أنـِّي لا أعي وأفقه حقيقية المستشار الذي يعتمد عليه المسؤولون ورجال السِّياسة الذين واتتهم الأنصبة والحظوظ فخلص لهم الرَّفه والنعيم ، وهل هو أدرى منهم بشؤونهم ودقائق    أعمالهم ، وأعرف بوظائفهم وواجباتهم ، حتى يتكفل بتسييرهم وتوجيههم ، وهل عندهم من الوقت ما يسمح لهم بمفاتحته ومشافهته بالأمر المعضل الذي يشغل بالهم ويكرِّث وجدانهم ، امتثالا ً وصدعا ً ونزولا ً عند قول الرَّحمن :ـ " وشاورهم في الأمر " [1] ؟ .

 

       كما أفهم من معنى الاستشارة ، قيام المستشار بسائر أعمال الوزير واضطلاعه بأعباء وظيفته الجسام ، وتصرفه بالأمر دونه ، كما جسَّد ذلك محمد باقر الشبيبي في بيته الشِّعري السَّائر ناعيا ً على وزير ما في العهود الغابرة تصنعه وحذلقته اللذين ِ      لا مسوغ لهما لأنَّ المقادة بيد المستشار الأجنبي :

 

المُسْتشارُ هُوَ الذي شَربَ الطلا       فعـَلامَ يا هذا الوزير تـُعـَربدُ

................

 

       ثمَّ إنَّ الأستاذ جلال الطلباني - بالأصل ـ صحفي عريق ، وأحد الخبراء القليلينَ بشعر الجواهري والعارفينَ بدواعي نسجه لأشعاره ، والدَّافع القوي والملح له على نظم أي قصيدة من خرائده وفرائده الجياد وظهر مرَّة في التلفزيون واستدلَّ بشعره الغزلي فقط ، كأنْ لم يكنْ للشَّاعر العملاق قصائد طافحة بالمرارة والشَّجن الإنساني والتباريح المُرَّة والحَرق والالتياع وشكوى الزَّمان الذي يشيع التفاوت والتباين في الأرزاق والحظوظ بين الناس فذمَّه ذما ًموجعا ً لا تجده إلا في شكاة صاحب نهج البلاغة من أهل العراق على أيَّة حال ، فيحسن به أنْ يضُنَّ بثروة البلد ويقتصد في النفقات ! .

 

ملاحظة : نشرَتْ هذه المقالة قبلا ً بجريدة ( الزمان ) الدولية في العام 2007م ، يوم كان الأستاذ الأديب كامران قره داغي يعمل سكرتيرا ً للرئيس طلباني ، وهو اليوم في غير هذا العمل .


 

 . من الآية ( 159 ) سورة آل عمران .

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات

الاسم: نياز الشيخ حسين
التاريخ: 03/04/2013 20:03:31
جميل الأستطراد في خبرات الأستاذ الفاضل والكاتب البارز كامران القره داغي , واحب ان استرسل في هذا الحديث بان الشيخ كامران هو الأبن الثالث الى الشيخ مصطفى القره داغي الذي عمل مستشارا الى السيد نوري السعيد بعد ان شغل مناصب التالية :
1- متصرف لواء السليمانية
2- متصرف لواء اربيل
3- متصرف لواء كركوك
والشيخ مصطفى ابن الشيخ محمد ابن الشيخ محمود وهم من صفوة رجال الدين الأولين.




5000