..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بخلوا عليك بيوم !

بشرى الهلالي

على كثرة العطل والمناسبات، لم يمنحوك يوما خاصا بك بل جعلوه أحد ثلاث مناسبات. ربما يمكن الجمع بين عيد الشجرة وعيد الام، فكلاهما رمز العطاء والخير، أما العلاقة بين عيدك وعيد النوروز فهذا ما لم أفهمه. ألهذا السبب صار عيد الأم في بعض بلدان العالم في العاشر من آذار؟ لا أظن.. فليس كل العالم يحتفل بالنوروز.

هل بخلوا عليك بيوم خاص، أي عيد أفضل من عيدك؟ أعياد التحرير والوفاء والعمال والجنود، أم أعياد رمضان والاضحى والقيامة وغيرها؟ ألست من بدأ التاريخ بهمسة في أذن آدم، ألست أول من حملت وانجبت لتبدأ الخليقة؟ أم انك حقا خرجت من ضلع آدم، فصرت جزءا منه، لذا صار عيدك جزءا من يوم؟

هل تكفي كلمات العشق، الحزن، الفرح، الرثاء والمديح لنبش الذاكرة؟ مازلت استشعر حرارة يدك وهي تحتضن يدي الصغيرة في يومي الاول في المدرسة التي اقتلعتني من أحضانك. كم كنت خائفة.. كان خجلك يزيد من خوفي واحساسي بالغربة. بدا النهار طويلا في ذلك اليوم، توقف نبضي ونفسي وأنا اسمر عيناي على معلمتي أبحث فيها عن شيئ يشبهك لأنك قلت لي بأن المعلمة هي أم أيضا، لكني يومها أدركت بأن الامهات لايتكررن.

تتشابه بعض أيام العمر وتختلف، لكن جميعها كان يبدأ بصوتك الحنون يوقظني.. وينتصف نهارها بمرآى وجهك المحاط بهالة التعب القدسية وقد زادت حبات العرق لمعانه، فتكبر بي لهفة لاحتضانك، لكنها تضيع وسط لغط الاخوة والاخوات وهم يقصون عليك اخبار يومهم الدراسي بانتظار الطعام. لم أكن واثقة من أنك تصغين برغم ايحائك لهم بذلك. لم أكن أتكلم كثيرا، ربما لأني كنت أسمع صراخ قدميك التي تئن من جولة مكوكية طيلة النهار والليل في أرجاء البيت لرعاية ثمانية اولاد.

تربكني الذكريات وأتيه في تسلسلها. يتقدم بعضها وتتراجع أخرى خجلا، بعضها صار جرحا وآخر حلما. صورتك تبكين بصمت لتواسي دموعي يوم عدت باكية في احد الامتحانات الوزارية. صوتك الذي تراقص طربا وانت تخبرين كل من نلتقيه بأن ابنتك التحقت بالجامعة؟ شهقة حزن وخنوع أمام صوت الوالد الهادر يوم طرق البخت بابي: مازالت صغيرة، لم أشبع منها بعد. شفتاك تتمتم بالدعوات لنا ترافقها رائحة البخور والحرمل بعد صلاة الغروب. نذور تغسل همومك على أبواب وشبابيك الاولياء.

هل تغير الزمن، أم ان الامهات أيضا يخضعن لقياسات الحضارة والظروف السياسية والاجتماعية؟ كانت أمي تشبه أغلب الامهات العراقيات. نساء مغلوبات على أمرهن، لا يملكن سوى الدموع للتعبير عن أحزانهن أمام السادة الرجال حتى ارتبطت صورة الام العراقية ب (المهضومة). امرأة لا تملك عنوانا وظيفيا او موقعا الكترونيا او رصيدا.. واحيانا لا تملك حتى صديقات او حياة خاصة بها، لم يكن لديها سوى (نحن) اولادها، لتضع فيهم كل ماتملك من حب وحنان فتدافع عنهم كقطة شرسة ترى في صغارها كل حسنات الدنيا وتصر على انهم لم ولن يرتكبوا خطأ.

مهما اختلف الزمن والتاريخ تظل الام هي الأم، لكن رائحة أمهات ذلك الزمان تشبه رائحة الارض. فمن صدروهن تفوح رائحة حليب لا تنضب. تهاوت جذوعهن مبكرا وانحنت ظهورهن تحت ثقل احزان الغائبين. مازالت الامهات انهارا للعطاء، لكن الحب خضع ايضا للبرمجة وشخصت الحسابات والمشاغل والقلق والتوتر لتغلف العواطف بالسليفون، فدب البرد في الغرف المنفصلة ليزرع غربة هي جزء من قسوة زمن اسقط من على تقويمه أي تاريخ للفرح.

لا أجد ما أقوله لك في عيدك.. فبعد خمس سنوات على رحيلك تحن صبخة روحي الى صوتك الباكي على صدى قرقعة الاواني (غريبة من بعد عينج ييمه).. غريبة يا أمي والدرب موحش ، أتوق الى رائحة صدرك تمتص حرارة دموعي وتهدهد جراحي.

تجرحني ذكرى ذلك اليوم. كم تلهفت لضم رأسك الى صدري، لكن حظر التجوال كان اقسى فلم يسمح لي برؤية نور وجهك.. بل ترك لي صورة جسدك ملفوفا بكفن. كل ما حلمت به أن اقبل يدك. واليوم لم يتبق لي سوى ان اقبل تراب قبرك ، وأغبط كل من استطاع ان يقبل يد أمه في عيدها.

 

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 21/03/2013 21:38:25
الاخت اسماء
شكرا جزيلا لردك والمعلومات القيمة
افهم ذلك.. لكن كنت اتمنى لو ان الام استقلت بعيد لها كون الام العراقية تستحق الكثير

تحياتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 21/03/2013 21:36:17
الاخت نور

شكرا جزيلا لردك ومرورك

أنار الله عينيك بالأمل وابعد عنهها الحزن والدموع
تحيتي لمشاعرك الفياضة
ليس اكبر من الغربة بعد الام.. حفظ الله لك احبابك

الاسم: نور العذاري
التاريخ: 21/03/2013 21:21:03
الرائعة الاستاذة بشرى الهلالي:
تحية تقدير واحترام لقلمك ولتلك المشاعر الجياشة التي رقرقت دموع عيني وتحية أكبر منها مع انحناءة لأمك الفقيدة تغمدها الله برحمته الواسعة..
غريبه من بعد عينج يا يمه
غريبه من بعد عينج يا يمه محتارة بزماني
ياهو الي يرحم بحالي يا يمه لو دهري رماني
حاجيني يا يمه فهميني يا يمه
غريبه من بعدج يا يمه محتارة بزماني

تحية لك

نور

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 21/03/2013 17:43:12
الأخت بشرى
تحية طيبة
إن تأريخ يوم عيد الأم يختلف بين بعض الدول الغربية عن دول الشرق ، ولاعلاقة بين المناسبات الثلاث سوى انها المصادفة التي جعلت لها اليوم نفسه ، عيد الشجرة فلأنه فصل الربيع ولأن يوم 21 اذار هو يوم الاعتدال الربيعي ، ونوروز هو العيد القومي للأكراد ويمثل يوم انتصار كاوه الحداد على الحاكم الظالم ، اما عيد الام فهو الأحدث ، ومن اختار يوم 21 عيدا للأم لم يكن معنيا بيوم نوروز وقد لايعرف به اصلاً وانما اختاره لانه بداية فصل الربيع تأريخيا . حيث قرأت في احد المصادر : " اول من فكر فى عيد للام كان الصحفي المصري الراحل علي أمين – مؤسس جريدة أخبار اليوم مع اخيه مصطفي امين -حيث طرح علي أمين في مقاله اليومي ‘فكرة’ طرح فكرة الاحتفال بعيد الأم قائلا: ,,لماذا لانتفق علي يوم من أيام السنة نطلق عليه ‘يوم الأم’ ونجعله عيدا قوميا في بلادنا وبلاد الشرق..
وفي هذا اليوم يقدم الأبناء لأمهاتهم الهدايا الصغيرة ويرسلون للأمهات خطابات صغيرة يقولون فيها شكرا أو ربنا يخليك، لماذا لانشجع الأطفال في هذا اليوم أن يعامل كل منهم أمه كملكة فيمنعوها من العمل.. ويتولوا هم في هذا اليوم كل أعمالها المنزلية بدلا منها ولكن أي يوم في السنة نجعله ‘عيد الأم’؟ وبعد نشر المقال بجريدة ‘الأخبار’ اختار القراء تحديد يوم 21 مارس وهو بداية فصل الربيع ليكون عيدا للأم ليتماشي مع فصل العطاء والصفاء والخير. وقد نشأت الفكرة حين وردت إلى علي أمين حيث تلقي ذات يوم رسالة من أم تشكو له جفاء أولادها وسوء معاملتهم لها، ونكرانهم للجميل..
ثم حدث أن قامت إحدى الأمهات بزيارة للراحل مصطفى أمين في مكتبه وقصت عليه قصتها وكيف أنها ترمَّلت وأولادها صغار، ولم تتزوج، وكرست حياتها من اجل أولادها، وظلت ترعاهم حتى تخرجوا في الجامعة، وتزوجوا، واستقلوا بحياتهم، وانصرفوا عنها تماماً، فكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير “فكرة” يقترحان تخصيص يوم للأم يكون بمثابة يوم لرد الجميل وتذكير بفضلها، وكان أن انهالت الخطابات عليهما تشجع الفكرة، واقترح البعض أن يخصص أسبوع للأم وليس مجرد يوم واحد، ورفض آخرون الفكرة بحجة أن كل أيام السنة للأم وليس يومًا واحدًا فقط، لكن أغلبية القراء وافقوا على فكرة تخصيص يوم واحد، وبعدها تقررأن يكون يوم 21 مارس ليكون عيدًا للأم، وهو أول أيام فصل الربيع ؛ ليكون رمزًا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة.كتب عن الأم الشاعر احمد االهمامى:
الله يخليكي ليا يا سـت الكـل يا أمي مين غيرك حملني ورعاني وشال سنين هـــمي مين اللي قال حبل المشيمه اتقطـع بينا دا أنا لـسه مربوط بيكي وحبك بيجري في دمي وآه.
وكان أول احتفال احتفل به المصريين بأمهاتهم.. أول عيد أم في 21 مارس سنة 1956م.. وهكذا خرجت الفكرة من مصر إلى بلاد الشرق الأوســط الأخرى. "

واعتقد أن يوم 21 اذار هو اجمل ايام السنة من حيث المناخ ، فهل نرفض هذا التأريخ لعيد الام لأنه يصادف عيدين آخرين ؟ العبرة ليس في استقلال عيد الام بيوم فهذه الاعياد رمزية ، لاسيما ان عيد الأم يجب ان يكون كل يوم .




5000