..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التشكل الايقوني للغة السردية والانموذج اللامرئي في قصص جنون المطر لكاظم حسوني

كاظم حسوني

التشكل الايقوني للغة السردية والانموذج اللامرئي

في قصص جنون المطر لكاظم حسوني

 

إن لغة السرد تمثل وظيفة اساس في بناء القصة وتنمية الحدث وفق متطلبات التخطيط الاولي والرؤيا القصصية وبناء كيان القصة في مستوى المضمون ودلالاته وتخليص الحكاية من الامتثال للملفوظ ومنحها طاقة تبدي عبر الوصف حتى تضمن لها اللغة امكان التخليق . وكلما كان دفق اللغة السردية انسيابه فاعلا ولا يرتبك ولا البطء يبديه ساكنا ، يكون في قوة مثيرة وتتيح لامكانات وظائفية جانبية اخرى التدخل في صياغة المتن السردي ، واللغة احيانا لاتكون اداة بل تكون كيانا ، واللغة الايقونية لها نظام معهود في شكلها الاجتماعي واما في شكلها القصصي لابد من انتباه لالية الوظيفة وتلازم الكلام والمعنى واثبات تطابق الغضوي بينهما عبر المستوى الايقوني ، ويفيدنا بارت بكلمة مهمة يقول فيها (ان النص جملة كبيرة ) وهذا يلغي أي اعتراض على العمل القصصي الذي فيه اللغة ذات صفة توليدية لكن دون اختلال وبسياق تفاعلي , حيث اللغة في سياق الحكاية تكررت عضويا وايقونيا عبر الكلام والمحكي والملفوظ  بما لايحصى , ولابد إن يكون القاص كاظم حسوني في مجموعته القصصية ( جنون المطر )، قد اانتبه لحساسية المهمة وان عليه إن يناور ويستعير التن التاريخي أيضا لدعم مضمون نصه القصصي  دون الاغفال عن الاحساس الاجتماعي بالمعنى العام المختلف وحافظ على روح النص المجازية  باليات الكتابة والشروط العامة للنص القصصي .

تبدأ مجموعة قصص كاظم حسوني ( جنون المطر ) من اشارة تتاكد عبر رمزية العنوان ، وبما إن العنوان هو ايقونة النص فهو دليل اليه وملمح اولي له ، ومن الطبيعي إن القاص احكم تخطيطه الاولي منذ العنوان الذي مثل روح نوعية لمضمون القصص كلها التي ظمتها المجموعة ، وطبعا مقطعيا مثل العنوان وصف موجز ولكنه تام ، ولابد من الاشارة إلى مفردتي العنوان حيث هما يمتازان بنوع من الايقاع الحاد من جهة ، فالجنون حالة لايسيطر عليها إلا عبر التوقف عنه وكذلك المطر أيضا هو يخضع إلى نفس الاستدلال ، ومن جهة اخرى الموقع الرمزي لكلا المفردين يؤدي إلى الانفعال والعاطفة على السواء ، ولابد من الاشارة هنا لاى مهارة القاص وذائقته الجمالية في رسم ملامح القمة الهرمية لقصصه  ، ولكن دلالة العنوان ذا تؤدي تماما إلى المعنى العام  في القصص لايمكن بسهولة بلوغها مضمون القصص تفصيليا ، حيث هناك تدفق للتفاصيل من خلال اللغة الايقونية ، وذلك المحمول العميق في العنوان عبر الاطار العضوي لمفردين وتاليات الافتراض التي يمكن إن ياسسا لاحداها بضمان تام ، قد شكل الاظار العضوي معادلا موضوعيا للاطار الايقوني في لغة القص وساعد على اسيعاب النسق التاريخي بكل تصنيفاته وابعاده الواقعية والاسطورية والاعتقادية ، واكن القاص موفقا في نفسه الطويل ولاحق السرد بقوة ضامنة للنتيجة القصصية .

بدأت قصة ( شيطان الماء ) باستهلال بدلالة اخبارية لكنها لم توضح لنا من يلتقييي من وهذا الايهام النوعي مهم لان القصة تريد منا متابعة النفس المتواصل وتتبع السرد الايقوني في فتحه المغاليق المعميقة  ومواكبة توالي الحدث الذي تتسع افاقه شيئا فشيا وتتوضح معالمه ، ولابد من تفهم وادراك مقصد القاص لتلك الصفة من إن تكون الملامح النص مركبة بين الوضوح الغامض والغموض الواضح ، وطبيعة تلك القصة تشكل اهمية نوعية في الايهام الفني والتلبس ، حيث هناك واقع يتدرج ليبلغ ناصية واقع متخيل ، فانتظار الشخصية الأساس الساردة لظروفها الواقعية بأرتباك وقلق من خلال ايقاع حركتها ، تقابلها شخصية شبحية تجوس بين ثنايا واقع النص القصصي ولكن عبر اداء القاص الدقيق رغم تتدفق السرد المتتابع ، وهذا ما اجعل الصراع الدرامي بيرز رغم الفارق بين الواقع والمتخيل داخل كيان النص ، ومتعة القص عند كاظم حسوني مرتبطة بتنوع ايقاع نصه بين افق الواقع عند الشخصية المحدد نسبيا وافق المتخيل عند الانموذج الملتبس الغير محدد والمتنوع الرمزية والصفات المستمدة من نسق التاريخ ، والقاص اهتم بتفعيل بعد الاستاطيقا لأنه هو مهتم بالذائقة الجمالية لنصه في جميع قصص المجموعة ، حيث الاسطورة تكون حية ونسق من انساق واقع النص القصصي ، والاسرار والطلاسم تتوضح شيئا فشيئا وتبان ملامح المكنونة .

إن لغة القص في متن الحكاية مرة تكون مجموعة وثائق، وأخرى تكون فيها عادات متلازمة رغم اختلافها وتنوعها ، وربما تكون طبائع وافعال نمطية ومفهومة من قبل الجميع ، وهنا لاتجد من يعترض أو يتفكر أو يقوم بتأويلها لأنه يدرك انها واضحة ومنظمة وتتبدل داخل متنها مثما الارقام من واحد إلى مليون ، لكن وظيفة السرد الغاء كل ذلك مع الحفاظ على المضمون ، وافق اللغة المنبسط افقيا يتغير كما يرى بارت إلى تدرج نحو الاعلى حتى بلوغ قمة النص القصصي ، وجسد اللغة في قصص مجموعة كاظم حسوني ( جنون المطر) قد استطاع التخلص من التداخل الحاصل  بين مصطلح القصة, الذي هو متبنى من قبل المناهج المختصة في الدراسات النقدية الغربية على وجه الخصوص, ومفهوم القصة الذي قد اعتدنا عليه ككيان والذي هو متجذر في لا وعينا الجمعي منذ آلاف السنين ، واهتم القاص بتحديد هدفه القصصي وناور بالواقع وتحصن بالمتخيل كي لايغادر البنية النصية والاطار القصصي ، وفي قصته الممتعة ( جنون المطر ) بدأ بتدرج استهلالي من واقع مشهود وملموس وواضح وتصاعد نحو  فضاء المتخيل السردي المتاح ، واقترب تقنيا من الانطلاق نحو زمن حر يغير الملامح الارسطية للواقع ، وكانت المراة التي تكرس حقيسقة الملامح تقوم ببث الاشياء المتخيلة وكشف المكنونات وازاحة الستار عن الاسرار المعتقدة والمظنونة ، وكان ايقاع القص وصوتية الدلالة يستمران بحدة وادهاش ، وهذا ما مكن القاص من توظيف الخداع البصري عند شخصية واقع النص وتوظيف الاقناع بكينونة النموذج الملتبس ، لكن القاص ارد إن يضمن حقيقة منطقية لنصه القصصي فكانت النهاية استجابة للاستهلال الواقعي والموضوعي والمنطقي ، وكان السحر وتجلي الموهبة السردية وسموها إلى اقصى الحدود ، والسياحة السردية الافتراضية بين افاق النسق التاريخي ، كل ذلك كان بين البداية والنهاية ينحصر ، وتلك احدى الميزات الفنية في تلك القصة ، وذلك كان لابد له من إن يعمق الاحساس الجمالي بالنص .

إن جميع القصص في مجموعة ( جنون المطر ) ذات مغزى نوعي في ادراك واقع مختلف نوعيا ولكن فيه نقس تراكيبي فمن الواقع الارسطي المعتاد إلى استدراج التاريخ واقامة علاقة نصية مع مقومات فاعلة وحيوية فيه ،واستخدم اللون كوحدة اساس بديلة لملامح معينة قد تكون استهلكها الادب والواقع الحي كما في القصة الاخيرة في المجموعة ( تلميحات البياض ) ، والتي هي مثال لقوة الاداء السردي ودقة الوصف عند القاص لانها خالية نسبيا من النشاط الاجتماعي، كما كان الماء وحدة وجودية فاعلة وصفا على الاخص وبعدا رمزيا ،وشخص القاص الالم العام عبر وحدات متداخلة من التفاصيل ومنفصلة  ، فمثلا تشير اغلب القصص إلى تأثير الحرب على الحياة الاجتماعية ، ولكن دون اغراق في التفاصيل لان القاص كاظم حسوني  لم يهدف الحرب بذاتها وشكلها الذميم ، بل تاثيرها كرمز لا انساني .   

كاظم حسوني


التعليقات




5000