..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الكفاءات العراقية بين الرغبة في العودة والغلظة في مصادره حقوقها

د. حسن المحمداوي

تُعد ظاهرة هجرة الكفاءات من الدول النامية والفقيرة الى الدول المتطورة  من أهم المشكلات الأجتماعية والأقتصادية لما تشكله هذه الظاهرة من أستنزاف غير مرئي ومستمر للخبرات والكفاءات العالية والتي يتطلب تكوينها وأنشائها الكثير من الوقت والجهد والمال، وأن الأحتفاظ بهذه العقول والكفاءات يعد في غاية الأهمية بالنسبة للدول التي تنشد التطور والتقدم ومواكبة الحياة المعاصرة والمتسارعة الخطى حين بعد آخر، وللاسف الشديد أن أهدار رأس المال العلمي  والمعرفي والفكري والذي يتجسد في أوسع صوره في بلداننا المتخلفة عن الركب الحضاري بسبب الأيولوجيات المتناحرة   لهو من المشكلات الغير منظورة والغير متحسسة لما تؤول عليه الأمور  ولما  تشكله هذه الكفاءات من ركيزة أساسية ومهمة للنمو الأقتصادي والتربوي والأجتماعي والنهضة في مختلف الميادين التنموية.

     والحقيقة أن مفهوم هجرة الكفاءات له تعاريف عديدة ومختلفة ، حيث يرى الفرجاني ، بأنه يمثل إنتقال الأفراد عالي التأهيل ( خريجي التعليم العالي  فما فوق) من بلد الى بلد آخر بقصد العمل والأقامة الدائمة.

      أما الياس زين ، فيرى بأن هجرة الكفاءات هي نزوح حملة الشهادات الجامعية العلمية والتقنية والفنية كالاطباء والعلماء والمهندسين والتكنولوجين والباحثين والممرضات الأختصاصيات والأختصاصين في علوم الأقتصاد والرياضيات والأجتماع وعلم النفس والتربية والتعليم والأداب والفنون والزراعة والكيمياء والجيولوجيا ويشمل هذا التحديد الفنانين والشعراء والكتاب والمؤرخين والسياسين والمحامين وأصحاب المهارات والمواهب والمخترعين وشتى الميادين الأخرى.

     وتعرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو) هجرة الكفاءات بأنه ، نوع شاذ من أنواع التبادل العلمي بين الدول يتسم بالتدفق في أتجاه واحد ( ناحية الدول المتقدمة)، أو مايعرف بالنقل العكسي للتكنولوجيا وهو نقل مباشر لاحد عناصر الأنتاج الاوهو العنصر البشري.

     أننا هذه الحقبة الزمنية  نشهد نزيف متواصل ودائم للعقول العلمية والأساتذة والمبدعين وفي جميع الأختصاصات والذي أصبح ملموساً منذ عقود عديدة والذي جاء في حقيقة الأمر من جراء السياسات الرعناء والعنتريات الفارغة والأيدلوجيات الزائفة والتي لاتمت الى المنطق والعقل بصلة، حيث تمثل هذه السياسات مناخات وبيئات طاردة ومنفره للعقول الإبداعية والعلمية وبمعنى آخر أن مثل هذه السياسات والأنظمة تجبر هذه العقول للعيش على هامش السيرة أو تعاني من الأغتراب الدائم على المستوى الذاتي والأجتماعي مما يدفعها هذا قسراً الى الهجرة الى بلدان الله الواسعة طلباً لتحقيق الذات وأرضاءاً للدافع الذي يكمن في نفوس هذه الكفاءات العلمية من أجل خدمة الإنسانية والكون، لأن البلد أذا تأسَّدَ عليه الجُهال بما يحملونه من رعونة في الفكر ولوثة في العقل وطيش لامنتهي وعبادة  للغريزة والملذات ، يكون من المحال والحال هذا أن تنطلق فيه الكفاءات العلمية والعقلية للوصول الى مبتغاها وتحقيق أحلامها على أرض الواقع، ومن هنا يحدث النزيف الدائم والذي يكون على شكل ثلاث صور، أولهما النزيف الخارجي أي هجرة الكفاءات من الدول المتخلفة الى الدول المتطورة، وهذا يمثل أكثر أنواع النزيف شيوعاً.

      والثاني وهو مايعرف بالنزيف الداخلي ، أي ميل بعض العقول والكفاءات العلمية للمعيشة على هامش الحياة وذلك بحكم الأيولوجيات القسرية، حيث يكون هدف العلم ليس من أجل تطوير سبل الحياة أو أبتكار الحلول المناسبة وتسخيرها لخدمة المجتمع عملياً ، أي قتل الروح الأبداعية والمنتج العقلي للخبرات العلمية في ذات الإنسان.

     أما النزيف الثالث والذي ينشأ نتيجة إخفاق الدول النامية للإهتمام بكفاءاتها العلمية وهذا يرجع الى أمور كثيرة سبق الحديث عنها، وللأسف الشديد أن هذه المجتمعات التي يجاملونها بالنامية لاتقدر قيمة العلم لأنها بعيدة عنه وعن فهم محتواه وأدراك مخرجاته ولذلك فهي تعمل من حيث تدري ولاتدري الى أطفاء شعلة الأتقاد الذهني والتواصل الإبداعي في نفوس وعقول كفاءاتها العلمية وهذا مايضطرهم للهجرة الى دول العالم المتطوره وهم قد لايجدوا ضالتهم في هذه الدول المتطورة في أغلب الأحيان لأن الغربة والأبتعاد عن الوطن يبدأ ينهشهم من كل جانب وصوب وهم في حقيقة الأمر يعانون لوعتين ، أحدهما ينشأ من الأحباطات التي يتعرضون اليها ويمتلكون أزائها حساسية عالية مقارنتة بأقرانهم المهاجرين ذات التعليم الواطئ  لأنهم يجدوا في قرارة أنفسهم ضياع كل سنين الدراسة والبحث والتقصي فلذلك تراهم يعانون من هم دائم أزاء هذا الوضع الجديد، ورحم الله أبو الطيب المتنبي حين يقول:

 

أفاضل الناس أغراض لدى الزمن          يخلو من الهم أخلاهم من الفطنِ

وأنمـــا نحن في جيـــــل سواسيـة          شَرٌعلى المرء من سقم على بدنِ

حـــولي بكل مكان منهــــمُ خلــق           تخطي أذا جئت بستفهامها بمــنِ

فقــــرُ الجهول بلا عقل الى أدب           فقــرُ الحمار بلا رأس الى رسـنِ

 

     واللوعة الثانية تنشئ من أحساسهم المرهف والشديد بالغربة والأبتعاد عن الوطن وخاصة بالنسبة للعراقيين ، فأنا لاأريد ان أكون غير موضوعي ولكنني أشعر بأنهم أكثر الناس نوحاً وبكاءاً على مفارقة الأهل والوطن، وقد يبكيهم مباشرة سماع أغنية على التلفاز تذكر وطنهم وتتغنى به، ورحم الله الشاعر الذي يقول:

 

بـــــلادٌ آلفناها على كل حالـــةٍ          وقد يُؤلفْ الشئ الذي ليس بالحسن

وتُستعذبُ الدار التي لاهواً بها           ولا مائهـــــا عذبٌ ولكنهـا وطــــن

 

     أن الدراسات التي تصدت الى مفهوم هجرة الكفاءات ومنها الدراسة المقدمة الى المؤتمر العالمي للعلوم والمنعقد في مدينة بودابست عام (1999) والتي أسفرت بوجود ( 400000) عالم ومهندس من الدول النامية يشتغلون في البحث العلمي والتطوير التكنولوجي في الدول الصناعية.

     وقد أفادت دراسة صادرة عن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الأقتصادي ( OECD) بأنه يوجد في الولايات المتحدة ( 475000) طالب وفي برطانيا ( 223000) طالب وفي المانيا ( 178000) طالب وفي أستراليا ( 105000) طالب يتابعون دراساتهم العليا في هذه الدول وأن نسبة كبيرة منهم يبقون كمهاجرين دائميين.

     أن الخسائر التي تتكبدها الدول النامية من جراء طردها للكفاءات العلمية والعقول المبدعة والتي قد تغير وجه الكون  لايمكن تقديرها بثمن، وحسب علمي بأن هناك وفي أمريكا عالم عراقي في تقنيات الأنترنيت عرض عليه  الكونكرس الأمريكي العمل لديهم مقابل شيك مفتوح يحدد به راتبه الشهري أو ذلك العالم العراقي في الصناعات الغدائية والذي  يعمل لوكالة ناسا الفضائية حيث يعد من ضمن الخمسة الخبراء في تغذية رواد الفضاء ، والأمثلة كثيرة لامجال لحصرها، تشير بعض الدراسات في هذا المجال بان الخسائر الناجمة عن هجرة الكفاءات العلمية في الدول النامية تقدر بحوالي ( 600) مليار دولار، وهناك من الدراسات التي توضح بأن إستثمار علم وموهبة العالم المهاجر يعود على الأقتصاد الأمريكي بعائد مالي قدره ( 314) ألف دولار سنوياً كما أن حامل شهادة الدكتوراه في العلوم يعادل رأس مال موظف بمقدار ( 600) الف دولار.

     وقد أشار ريفين برينز، في كتابه ( القرن المالي) بأنه أذا أفترضنا أن تعلم المهاجرين العرب يكلف بلده في المتوسط ( 10) الاف دولار، فأن هذا يعني تحويل ماقيمته ( 18) مليار دولار من الأقطار العربية الى الولايات المتحدة وأوربا سنوياً، بالاضافة الى ماتتركه الهجرة من تأثير على أضعاف سرعة التنمية وفي جميع القطاعات والتي لاتقدر بثمن وما تخلقه كذلك من نقص في الكوادر العلمية المطلوبة لتحقيق التقدم والتطور والنمو.

أن هجرة الكفاءات العلمية تخلق نقص من ناحية الكوادر المطلوبة لتحقيق التقدم والأزدهار والرفاه وهذا مايؤثر وبشكل مباشر على مستوى العيش وعدم حصول البلد على مردود نظير ماينفقه على تعليم هذه الفئة من الأفراد، من حيث أن هجرة الكفاءات العلمية تحرم الجامعات والمؤسسات العلمية والتأهيلية من الكوادر التي تعمل على أعداد مؤهلين محلياً وفقاً لمتطلبات وحاجة البلد ونحن على مشاهدة وأطلاع بماهية الكوادر التي تتخرج من المؤسسات العلمية العراقية والتي تفتقر وللأسف الشديد لأدنى متطلبات البحث العلمي والتربوي وهذا ما ينعكس سلباً على مؤسساتنا العلمية والتربوية وبالتالي على المجتمع بأسره، من حيث أنتشار روح اللامبالاة ونمو العقلية الروتينية القاتلة للإبداع والتطور والحماس والتجديد بالاضافة الى عدم القدرة على أنشاء مراكز للأبحاث العلمية التي تسهم  بشكل فعال في مواكبة حركة التطور وعلى كافة الأصعدة والميادين، ومن الطبيعي والأمثلة كثيرة بهذا الخصوص أن تخمد وتطفئ جذوة الروح العلمية والأبتكارية لدى الكفاءات في أطار تواجدها تحت هكذا أنظمة مستغلة وجائرة وجاهله تنفق على الطاولات الخضراء وعلى ملذاتها الغريزية والحيوانية ملايين الدولارات وتبخل على باحث علمي صرف تذكرة سفر له لأشتراكه في مؤتمر علمي، وهذا ماحدث فعلاً لصديق عزيز علي وباحث يستحق بجداره الوقوف له أجلالاً وتكريماً لروحه العلمية المتوقده.

     أن من الطبيعي أن تكون مثل هذه الأنظمة التعسفية والتي لا تحترم العلم والعلماء طاردة ومنفرة للكفاءات العلمية، فعلى سبيل المثال يوجد الآن أكثر من آلفي طبيب وأستشاري عراقي وفي مختلف الأختصاصات ممن يعملوا في برطانيا وحدها وهذا يشكل خسارة فادحة لبلد جريح كالعراق فخسارة الأموال يمكن تعويضها ولكن خسارة العقول المبدعة لايمكن تعويضها ، والأن وبعد زوال الطاغية من العراق وتأملنا خيراً بالوضع الجديد ، ولكن ظهرت لنا شرارات ناره المتبقية وأحقاد الطامعين والكارهين من بلاد الجوار لتنتج مجاهدي جدد وعلى الطريقة البهيمية حيث بدأو بفكرة تحرير العراق عن طريق قتل وتهجير عقوله العلمية وكفاءاته المخلصة وهذه مهزلة القدر في عراقنا الجريح أن يخلق الله وحاشى ربي ، أناساً ليس لهم قلوب يعقلون بها وأذان يسمعون بها فهم كالأنعام بل هم أضل لانه حتى البهائم تترفع وتتنجس من هذه الأفعال المشينة التي يقدمون بها، هولاء الرعاع الذي يسفكون الدماء العلمية النابضة بالروح والحياة والإبداع والذي يعول عليها الأنسان ورب الأنسان في بناء وتعمير الكون والذي بلغ عددها فقط من أساتذة الجامعات وحسب الدراسة  المقدمة  لمؤتمر مدريد عام  ( 2006) وبعنوان ( محنة الأكاديمين العراقيين) بأن هناك أكثر من ( 286) أستاذاً جامعياً قضوا نحبهم من جراء التقتيل الذين يقيمون به هولاء السقطة الفاسقين.

     أننا نناشد المسؤلين الجدد في الدولة العراقية والشرفاء منهم وهم قليل ،أن يأخذوا هذا الأمر بنظر الأعتبار وأن يجعلوه من أولويات مهامهم أذا كانت لديهم نوايا صادقة ومخلصة لبناء العراق ، وأن ينتبهوا لهذه المسألة المهمة ويضعوا الخطوات والحلول المناسبة والجدية وليست الوعود الكاذبة الهشة من أجل أستقطاب الكفاءات العلمية العراقية في الشتات، وينبغي أن تسن القوانيين الفعاله والملزمه والتي من شأنها أن تهيؤ المناخات المناسبة لعودة هذه الكفاءات من الغربة لأن أغلبية هؤلاء يعيشون في مستواً جيد جداً من الحياة الرغيدة وهم في ذات الوقت يتطلعون للعودة الى الوطن والخدمة فيه وينبغي أن تكون لهذه العودة مستلزاماتها وهي ليست خسارة فيهم بل هو ربح للوطن والإنسان لما يمتلكونه من خبرة وخزين ثقافي وعلمي متجدد ومعاصر يمكن من خلاله النهوض بهذا البلد الجريح، فليس من المعقول أن تسن القوانيين والتشريعات المبالغ فيها من أجل خدمة ورفاهية أعضاء مجلس النواب والذين يندر منهم من يكون من أصحاب الشهادات العليا وأن وجدت فهي مشكوك في أمرها، ولكن ماذا يقال سوى أذا كنت لا تستحي فأفعل ماشئت ، فهذا النجيفي يملك لوحده ثلاثة قصور ويبذخ في تأثيثها على حساب أموال الناس ، وهذا الأعرجي والذي كان يتجول في شوارع لندن لبيع كارتات التلفونات يملك من البيوت تصل أسعارها الى العشرات من ملايين الدولارات وغيرهم الكثير من الذين يعملون ليل نهار هم وأحزابهم لإبعاد الكفاءات من العودة الى الوطن، أقول للذين يتشدقون بالأعلام عن العمل لعودة الكفاءات أن يكفوا من هذا اللغو الذي طالما أنفر مسامعنا  وأن يعملوا خيراً للعراق وأهله لاننا نعلم ونفهم بان البلد لايتغير بالخطابات الرنانه والسياسية الرصينة وأنما يتغير ويزدهر بنوابغ أبنائه وبابداعاتهم العقلية والمعرفية ورحم الله افلاطون حينما يقول :

( لايمكن أن تنصلح أحوال الدولة ، مالم يحكم الفلاسفة أو يتفلسف الحكام) .

د. حسن المحمداوي


التعليقات

الاسم: موظف
التاريخ: 22/05/2013 15:16:49
لينتظـــــــر الشّعب العراقي 100 عام أخرى
حتّــــى تعود
لأنّـــه توجد الآن في عراقنا المجروح
وبدرجـــة آمتياز !
{ ما أسهل الهـــدمْ ... ولكــنْ ما أصعب البناءْ } !!!
خالـــــــــــــــــــــــــــــص
تقديرنـــــــا

الاسم: مهاجر عراقي
التاريخ: 04/05/2013 04:57:12
السلام عليكم
لماذا تحتسب الخدمة للسياسي ولم تحتسب للكفاءات والأطباء والمهندسين وكل صاحب شهادة عمل في المهجر مع العلم ان كثير من المهاجرين عانوا من النظام السابق




5000