..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دمار بهويات جديدة

عدنان عباس سلطان

الحرب هذا الكائن المدلهم يسير بلا قدمين حاملا متاعه من الظلمات والدخان ما يكفي لخنق الارواح البشرية وغير البشرية ويزرع الغام التقاتل والتناحر في كل بقاع الارض

واعجب ما في الامر اننا نرحب بهذا الكائن الرهيب ونمهد له ونجند انفسنا كي نخدمه باخلاص وتفان عجيبين!!!

يقول الكاتب سعد سلوم: انه ورد في سفر الخروج في العهد القديم ذكر للاوبئة العشرة التي انزلها الرب بفرعون وقومه عقابا لهم على رفضهم للسماح لبني اسرائيل بمغادرة ارض مصر ، وهذه الاوبئة هي الدم والضفادع والذباب والقمل والدمامل والبرد والجراد والظلمات وطاعون الماشية وذبح اول مولود.

واذا كانت هذه اول الاوبئة والبلايا تعكس ابشع مخاوف الانسان انذاك من غضب الآلهة بسبب المعاصي يرجع تاثيرها المدمر للكوكب الارضي باسره وهي بلايا جرى تصنيفها داخل مختبرات تكنولوجية الى ان انتجت نماذج من البلايا التي لا تقهر!!.

فاننا اذا نستجيب بطوعية منقطعة النظير الى استخدام تلك البلايا ونجند انفسنا وندخل في غمارها متنكرين لعقائدنا والمبادئ التي نؤمن بها والتي نجادل بها في نوادينا، وعلى حين غرة نكتشف اننا كنا مزيفون كاذبون متحفزون لكل حفرة استحواذ او رذيلة لنسقط فيها وان كان مائها آسنا من كثرة الجيف.

واشتغلنا بلا اسف في لعبة التصنيفات .. هذا شرقي ..هذا غربي.. ابيض.. اسود.. مسيحي.. مسلم.. سني.. شيعي.. خدمة طيعة من لدنا لمنطق الرعب ذاته ونغذي احساسنا السادي.

لقد كنا نشد الرحال والهجرة الى الحرب من اجل الخارطة لكننا اليوم نخترع الاعداء من اجل الحرب!!!.

قال الله سبحانه وتعالى:. تعالوا الى كلمة سواء.. اي اتفقوا على المشتركات التي تجمعكم في اطار عام ودعوا خصوصياتكم مصانة لا يعتدي احدكم عليها

القرآن.. القبلة.. الحج.. رمضان.. الشهادة.. الزكاة.. الزواج.. الوطن.. الدم.. الانسانية..

الله الله ما هذا الكم الهائل من المشتركات انها لو نسجت كالغربيل لما سقط في زادكم عدو!!.

يقول احد علماؤنا الافاضل:

لو ان الناس ادركوا معنى المحبة عند الله لادركوا ان المحبة هي الدين الذي نزل على محمد،

فدينكم محبة قصوى  احب لأخيك ما تحبه لنفسك فليتامل كل ذي بصيرة في واحدة من بين ملايين الجمل النورانية الموغلة في الحب والمودة والتقارب والتواصل.

عملية تقسيم الوطن من المحتمل جدا ان تحصل وبنجاح كبير .. الشمال.. الجنوب .. اقليم سنة.. اقليم شيعة.. ضفة سنية.. ضفة شيعية.. وربما نحن فرحون ونعده منجزا.. ومن المحتمل ايضا ان يبكي آخرون.. وتبدأ الانتقادات.. فريق يتهم الدول الغربية.. وفريق يتهم دول الجوار.. ومن يرى ان السياسيون ظالعين في مؤامرة مقيتة اودت بالجسد العراقي الى آلة التقطيع.. وهناك دائما شماعة جاهزة لمن اضل السبيل وخانته البصيرة ومن قاده حظه العاثر ومن ساء التصرف او تخلف طوعا عن القطار.

لكننا بالمقابل لا نتحدث عن اخطاؤنا واننا بانفسنا مهدنا لهذا التقسيم بعدم اتفاقنا على المشتركات ورضينا بهذا التشظي والتشتت، ومارسنا قتل بعضنا البعض حتى في اطار الطائفة الواحدة وكاننا نبحث عن اصغر تكوين للذرة وانقساماتها اللا متناهية. وربما سرى ذلك حتى في العائلة الواحدة بحيث افقدها التماسك والخذلان.

دخلنا الغابة وكنا عرضة للتهديد الجديد او البلايا العشر الجديدة طالما اصبح العالم المعاصر متداخلا بقوة التقنية وروح الاعتماد المتبادل فقد اصبح واضحا ان مستويات الامن اضحت متداخلة بمعنى ان الامن على المستوى الشخصي الفردي والجماعي والدولي اخذت تؤثر وتتاثر ببعضها البعض فالحروب تعبر عن جبهات قتال تطال المدنيين وتكسر شاشات التلفاز لتنسكب صور خرابها في غرف المعيشة وزراعة الرعب تحاصرنا بصور تصل عبر البريد الالكتروني ورسائل الهاتف الخلوي، كما يقول الكاتب سعد الامارة.

ستة سنوات من الزمن، وقت هائل وكبير جدا لا يخنع فيه عن العمل الا الابله، والزمن لا يزال بمساره الحثيث المستمر يتدارك بعضه بعضا في الليل والنهار وكل يوم تضحك فيه الشمس على بلاهتنا ونحن واقفون تحت الشمس نترصد بعضنا البعض مكفنين وجوهنا بشعار الموت من اجل الله رغم ان الله سبحانه وتعالى قد وهبنا الحياة ولا يريد لنا ان نموت بهذه الصور العبثية لقد كنا متخندقين والنار يصل سعيرها الى ظهورنا لتحرقنا جميعا.. سبعة سنوات يمكن ان تحصل خلالها اكبر خطة شاملة للتنمية تاتي اكلها للشعب المحروم. سبع عجاف كم تداول الحديث فيها بين القمر والشمس وكم تنفست النجوم على ارض العراق؟.

وما مقدار المشاريع المحتمل حدوثها في هذه الفترة الطويلة، من بناء او صناعة او زراعة ايكون من المعقول قد زهدنا بها كلها ورضينا التراب والدماء والتصحر بديلا؟.

اهذه اذن الهوية التي نبحث عنها هوية الموات والنكوص والتردي والدمار ؟.

وهل حقا نحن خلفاء الارض ومن سجدت لهم الملائكة إلا ابليس غوى؟.

ان الدمار في حقيقته عندما يحصل انما نحن مشاركون فيه بدرجة كبيرة ليصبح اكثر تاثيرا في واقع الحياة فالظلمة الذين يتقابلون مع الطاعة والتجنيد والمعاضدة والانخراط في قواهم فانهم يلقون النجاح المطرد في استعباد القوم برمتهم وعندما يتشظى المجتمع فان العدو الذي يحسبونه عدوا انما يتوسطهم ويقوم بتكبيلهم واحدا تلو الآخر وبكل برود وثقة.

ثم ان امرا مثل هذا في واقع الحال لا يضيرنا كثيرا طالما اننا نمتلك شماعات نتميز في صناعتها عن العقل الصيني كونها صناعة قديمة نعلق عليها ما شئنا من الاخفاقات.

 

عدنان عباس سلطان


التعليقات




5000