..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حالة درامية...

وليم عبد الله

اتسع الشرخ بين الجمهور ومحطات الأخبار، فانخفضت نسبة المتابعة للمحطات التلفزيونية... بعد اجتماعات مطولة بين إدارات المحطات التلفزيونية اكتشفوا بأنّ الموضوعية في نقل الخبر تبعد الجمهور عن الشاشة لذلك عليهم أن يجدوا حلاً لهذه المشكلة... انتهى الاجتماع وقرروا إرسال مخرجين مع المصور عوضاً عن المراسل علّهم بذلك يضيفون بعض الانفعالات إلى الصورة فتعود نسبة متابعة المحطات الإخبارية إلى الارتفاع.

توّجه المصور والمخرج إلى مكان يشهد اقتتال عنيف بين عدّة أطراف... التزم المخرج والمصور بإحدى هذه الجماعات وبدؤوا بتصوير ما يحدث ولكن دون أن يبثوا شيئاً مما يصورنه.

أوقف المصور الكاميرا عن التصوير والتفت إلى المخرج سائلاً إياه: "إن كنّا لا نبث مباشرة ما نصوره فلماذا نتعب أنفسنا بهذا العمل؟"

هزّ المخرج رأسه وضحك بسخرية وسأله: "هل تفهم بالإخراج؟"

"لا... لا أفهم إلا بالتصوير!" أجاب المصور وفي إجابته استفهام أعمق من السؤال الأول!

"إذاً قم بعملك كمصور ولا تتدخل بالإخراج!"

تابع المصور تصوير ما يجري في حين بقي المخرج يتأمل ساحة المعركة إلى أن قطع تأمله صوت صراخ أحد المقاتلين الذي كان قد تلقى رصاصة في صدره وسقط أرضاً إثرَ تلك الرصاصة... التفت المخرج إلى أحد المقاتلين فرآه يركض باتجاه صندوق الإسعافات الأولية فسبقه إليه وضربه بقدمه فسقط في حفرة وفيه كل الأدوية اللازمة لمعالجة الجروح... ركض المخرج إلى عند المصاب وأشار إلى المصور بأن يتبعه، وحالما وصلا إلى قرب المصاب حتى طلب المخرج من المصور أن يبدأ التصوير.

نطق المصاب بصوت مرتجف "ماء" ولكن لم يعط المخرج نداءه أية إجابة... انتبه المصاب إلى عبوة مياه إلى جانب المصور فمدّ يده لالتقاطها ولكن كان المخرج أسرع منه وركلها برجله بعيداً... بدأ المصاب ينزف دمه من فمه.

"ركّزْ الكاميرا على فم المصاب ، لا أريد أن تفوتنا هذه اللقطة أبداً!" أوعزَ المخرج إلى المصور.

بعد أن انتهى المصور من التقاط هذه اللقطة قام المخرج برفع سبابة المصاب وكأنه ينطق الشهادتين وأيضاً التقط المصور هذه اللحظة وتابع المصور التصوير إلى أن تمدد المصاب على الأرض لافظاً أنفاسه الأخيرة... لم يغب أي من هذه التفاصيل عن عين الكاميرا.

انتهى المخرج والمصور من تصوير المصاب وموته البطيء ومن ثمّ غادرا ساحة المعركة وفي طريقهما سأل المصور عن سبب قيام المخرج بكل هذه التصرفات والتي انتهت بترك المقاتل يموت ببطء في حين أنه كان بالإمكان إنقاذه!...

أجاب المخرج: " لكي تستقطب الجمهور إلى هذا النوع من الأخبار عليك أن تهتم بالحالة الدرامية للمشهد المصور وأن تبتعد قدر الإمكان عن الموضوعية، وبالتالي وبعد أن تسيطر على مشاعر المشاهد ستمتلكه دائماً أمام شاشة محطتك".

 

وليم عبد الله


التعليقات




5000