هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لنتعلم من النمل النظام وصنع الحياة

خضر ال يوسف العبيدي

هل يمكن مقارنة عالم الانسان بعالم النمل ، وهل يتفوق النمل على الانسان في السعي والعيش والتدبير والنظام والبناء والذكاء والصيرورة والطموح .؟ ولكي نجيب عن هذه التساؤلات فلابد من أن نقارن بين حجم النملة كأصغر المخلوقات وبين عملقة الانسان وقدراته الخارقة على قهر المستحيل وطموحه الذي لا حدود له .!!

· يعد النمل من أنشط الحشرات في ميدان البناء والنظام والتخطيط والعمل بفعل دبيبه المتواصل واصراره على تأسيس وبناء مستعمراته التي تصل أحياناً مساحة الواحدة منها ما بين 30- 60 فدان تسكنها ما بين 15 - 30 مليون نملة تتنوع مهامها ما بين العمالة والامور الخدمية والاعمال المنتجة التي تتخذ من الانفاق والتشقاقات الارضية والدهاليز في القرى التابعة لها غرف ومخازن ومنازل ومستعمرات تخصص قسم منها لاغراض عدة كأنتاج المواد الغذائية مثل الحبوب والعسل ومواد البناء والمياه والامور التي تدخرها للشتاء ، بالاضافة الى تنظيم طرق المواصلات والطوارئ حيث يتولى عبيد النمل مهمة رفع واجلاء ( جثث الموتى) ورميها في اماكن مخصصة لها وأزالة اية اعاقة لحركتها برفع كافة التجاوزات الاخرى وافساح المجال لتسريع حركة النمل ودبيبه على كافة الصعد.!!

· ويستطيع النمل عبر طرق المواصلات التي تصل الى عشرات الكيلو مترات المتفرعة من الوصول الى مصادر الغذاء وتوفيره للمستوطنات النملية ومجمعاتها المترامية الاطراف ، وفي هذا الصدد أكد احد المتخصصين في شؤؤون النمل انه تابع نملة وصلت الى مصدر غذائي جديد عبر الواح خشبية وجذوع وعروق الاشجار المدفونة في باطن الارض كانت تعيق وصولها اليه كونه يقع في الحافة الثانية من الالواح الخشبية فأستعانت بأبرة من اشجار الصنوبر المسننة وبدأت بأستخدامها (( كمثقب)) كما يستخدم الاطباء الناظور في عملياتهم الجراحية في القسطرة وفتح الشرايين حيث تمكنت من ايصالها الى الطرف الاخر من الحافة الثانية للجذع الخشبي صانعه منه جسر عائم للوصول الى الغذاء المطلوب ، وعندها عادت الى مركز عملها وقيادتها من اجل تزويدها بالجهد الداعم لنقل الغذاء المكتشف عبر الجسر الذي هيأته ، وفعلاًَ اصطحبت عمال الطوارئ الناقلين الذين نقلوا كامل الغذاء المكتشف الى المخازن المخصصة.!!

· وأخضع خبير اخر أختبار ذكاء النمل ومقدرته على قهر الصعاب فوضع اناء كبير مملوء بالماء على ارضية بيته ثم وضع وسطه مصباح قديم وقليل من العسل فوق المصباح وطلاه بقليل من الغراء وكذلك طشت الماء وكان يراهن على أن النمل لم يستطع الوصول الى العسل ولن يتمكن من أجتياز العوائق والموانع ، وبعد ثلاثة أيام وجد المكان يعج بالنمل الذي نجح في الوصول الى هدفه عن طريق اقامة جسر نملي عائم عن طريق ارتباط النمل الواحدة بالاخرى بما يمكنها من تنفيذ مهمة نقل العسل الى المستعمرات والمخازن وهو يمشي " بالمقلوب حاملا العسل كله ".!!

· يذكر بأن هناك من بين النمل انواع منتجة للعسل الذي يتم تخزينه الى فصل الشتاء ويوزع على كافة النمل في المستعمرات بطرق يمكن النمل جميعاً من الحصول على الكمية المخصصة له كما انه يمشي عبر الطرق الموزعة في المستعمرات الشاسعة بصفوف طويلة وقريبة بعضها الى البعض الاخر بنظام شبه عسكري مدهش في نظاميته ، فأن توقف الرتل النملي توقفت الصفوف جميعاً ، واتضح ان النمل سريع البديهية ومبادر لمعالجة كافة المشكلات ، فأحياناً كانت بعض البذور في المخازن تنبت في الربيع فتصيب المخزون الاستراتيجي بالتلف لذلك لجأ النمل الى تقسيم الحبة الواحدة الى قسمين قبل خزنها من اجل منع أنباتها ، اما حبة ( الكزبرة) فكانت تقسم الى اربعة ارباع لمنع أنباتها تحت تأثير اشعة الشمس ايام الصحو ، وأذا ما شعر النمل بوجود السحب في السماء كان يسارع الى الانتقال السريع الى الصخور الجبلية العالية وكان ينقل معه كامل مخزوناته الغذائية في عملية انقاذ سريعة ومتواصلة للحفاظ عليها ، وبعد ازالة الاخطار وعودة الامور الى الوضع الطبيعي يتولى اعادة مخزوناته الى اماكنها المخصصة بعيدا عن البلل والتلف .

· ويحق لنا من خلال ما تقدم توضيحه عن قدرات النمل الخارقة لمقارعة الصعوبات وعلى الحفاظ على الحياة ، ان نتسائل بمشروعية ... ترى أين نحن البشر من عجائب وغرائب النمل وسعيه الحثيث لترتيب نمط عيشه وانظمته المجتمعية وترتيب امور حياته .؟!

· وأين نحن من ثبات النمل واصراره على احترام العمل والعمالة ، والنظام والتنظيم ، أين نحن من عصاميته وفعله الجمعي وثباته على مواجهة الكوارث والصعوبات والاخطار بأصرار وعناد .؟! ولماذا لا نقتدي نحن البشر بالنمل ونحن نراه يعمل وينتج ويشرع انظمته ويطور حياته .؟! أين نحن من عصاميته واخلاصه لمجاميعه واتحاده في مواجهة الاخطار المحدقة وتوحده .؟! اين نحن من احترام النمل لموتاه واجلاء جثامينهم ودفنها على وفق طقوس لا تختلف عن طقوس البشر حرصاً على ان لا تتناثر الاشلاء او تتفسح بقاياها فتتسبب باعاقة الاخرين .؟!

· أين نحن من طريقة بناء المجمعات السكانية المتكاملة في خدماتها وطرق مواصلاتها وخزن غذائها ، وتفعيل قدرات عمالها وفي أستخدام عناصرها المقاومة في كل صفحات الطوارئ الضرورية أبان الاخطار المحدقة .؟ ولماذا لا نقتدي بالنمل ودبيبه وحركته ونشاطه واصراره ونظامه المجتمعي وتآلفه ومحبته وتوحده ..؟!

· امة النمل اثبتت قدرتها على الحياة واحترام الواجبات وتعدد المسؤوليات والانصهار في بودقة التوحد النملي والطموح واحترام العمل والكفاح ، لذلك يجب وينبغي علينا ان نحتذي كأمة بتلك الامة المثابرة لكي نعمل ونقتدي ونثابر ونغير مجرى حياتنا وسلوكنا وعلاقاتنا المجتمعية مع بعضنا البعض.!!

· لوكان النمل يتكلم وينطق لسألناه عن نظمه وقيادته ومفاهيمه من اجل ان نقتدي به ونتعلم من مثابرته وتنمله وقدرته على الوصول الى اهدافه ونمط حياته ، ومن اجل ان تتعلم قيادتنا معاني التضحية والايثار وضرورة البذل ونكران الذات من اجل صنع الحياة ليس بالجاه والمنصب الذي يكلف العراقيين ثلث الميزانية الوطنية هـدراً مقابل خدمات لم ترقى الى مستوى الطموح او بمبالغ تكفي لاعمار كافة المحافظات واسكان من لا سكن له وتهيئة عمل لمن لا مورد او عمل له ولتقديم خدمات لكل مدن وقرى العراق التي تفتقر الى الخدمات مثلما تفتقر الى صدقية وعود القيادات في العمل والتضحية من اجل الشعب وليس لتفريغ خزائنهُ على عمل يفترض انه من اجل الصالح العام والمصلحة العامة ، عمل تشريفي ووطني اساسه المصلحة العامة التي تعني البذل السخي والوطني وخدمة المصلحة العامة .!!

· ياليتنا نتحول الى امة تنملية لا تعرف غير الجد والعمل والبذل السخي والعطاء .!!

خضر ال يوسف العبيدي


التعليقات

الاسم: نضال المشقاب
التاريخ: 2016-12-02 08:03:44
ما شاء الله عليك




5000