.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


متى تكون الأنظمة السياسية التعددية أكثر ضررا من الأنظمة الاستبدادية؟

غازي الجبوري

لقد أثبتت التجارب السياسية أن معاناة وإشكاليات الشعوب التي تبنت النظام السياسي التعددي الذي يبيح إقامة أحزاب وكتل سياسية على أسس دينية وقومية تتعدى كثيرا معاناة وإشكاليات تلك التي تتبنى النظم الدكتاتورية والاستبدادية أو ذات الحزب الواحد ولاسيما الشعوب المكونة من أطياف دينية وقومية متنوعة .

 وابرز الأمثلة على ذلك الشعب اللبناني الذي اتخذ من النظام التعددي نظاما سياسيا له منذ عشرات السنين ولا يزال يدفع ثمن تبني مثل هذا النظام من أمنه واستقراره وحريته واستقلاله وتقدمه ودماء أبناءه وذلك لان هذه الأحزاب لايمكن أن تكون أحزابا ً وطنية ليس لكونها لاتمثل جميع مكونات الشعب وتمثل مكون واحد فحسب بل لأنها تشكل امتدادا لنفس المكون في دول أخرى مجاورة وغير مجاورة  وهو مايجعلها أسيرة ذلك المكون وأجندته وأطماعه وأجندة واطماع امتداداته الخارجية التي تتقاطع مع مصالح المكونات الأخرى والوطن عموما ويفقد البلاد الكثير من مقومات الاستقلال والاستقرار وبالتالي يتحول التنافس السياسي القائم على أساس تقديم الأفضل من البرامج الوطنية إلى صراع طائفي وعنصري يعرض البلاد للتوتر الدائم الذي يبلغ في أحيان كثيرة حد اندلاع الحروب الاهليه والتدخلات الخارجية السياسية والعسكرية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة بسبب المحاصة الناتجة عن هكذا نظام سياسي ودخول أعداء البلاد الخارجيين المتربصين على الخط بانتظار أية ثغرة للتسلل من خلالها لتفعيل سلاح "فرق تسد" فتكون النتيجة بلدا ً ضعيف البنية متخلف يسقط او على وشك السقوط دائما في الهاوية السحيقة في أية لحظة.

 إن معايير المفاضلة بين الأنظمة السياسية كما هو معروف تتم على أساس مدى المنفعة التي تحققها تلك الأنظمة للشعب ومدى الأضرار التي تلحقها بها ، ففي ظل الأنظمة الدكتاتورية والاستبدادية وأنظمة الحزب الواحد القوية يتمتع الشعب عادة بالأمن والاستقرار والإدارة المركزية الحازمة واتخاذ القرارات السريعة بحيث لاتبقى هناك سوى إشكالية طبيعة الشخص الماسك بالسلطة فمعظم الأنظمة المماثلة تصادر حريات وحقوق الإنسان بدرجة أو بأخرى ولكن تبقى أسوء سلبياتها أفضل من أحسن ايجابيات الأنظمة السياسية التعددية موضوع البحث وهذا لايجعلها مرفوضة من قبل العقل والمنطق العلمي والديمقراطي فحسب بل ومن الناحية الشرعية أيضا لان مقاصد الشرع الإلهي هي جلب المنافع ودفع المفاسد وليس هناك أكثر واخطر وأسوء من المفاسد التي تجلبها الأنظمة السياسية التعددية المذكورة لأنها تقدم على طبق من ذهب افتك سلاح ضد الشعوب يكفل لأعدائهم إضعافهم وتمزيقهم والهيمنة عليهم الا وهو سلاح "فرق تسد".

 وهاهو العراق يكرر نفس الخطأ الكارثي وراى العالم كله كيف عانى الشعب ولا يزال من جراء ذلك النظام من تأخير لتشكيل الحكومة إلى صعوبة الحصول على التوافقات بين الكتل لإصدار القوانين والتي لجأت إليها مضطرة ً الكتلة الحائزة على الأغلبية في مجلس النواب لإضفاء الشرعية الوطنية على القوانين برغم امتلاكها الحق الدستوري في تشريع القوانين بمفردها بسبب قناعتها بعدم إمكانية التفرد بالتشريع لأنها لاتمثل الشعب العراقي كله وإنما تمثل مكون واحد من مكونات الشعب الكثيرة وان قيامها بذلك يعني استئثار فئة من فئات الشعب بالحكم وهو صورة من صور الدكتاتورية والاستبداد كما يؤدي إلى تهميش وإقصاء أو حتى ظلم وقمع المكونات الأخرى وانتهاك حقوقها وحرياتها وما يتوقع من ردود أفعال منها على ذلك لان الأغلبية التي تشكلها الكتلة الدينية أو القومية ليست أغلبية وطنية تضم جميع فئات ومكونات الشعب بل أغلبية الفئة الواحدة والمكون الواحد وهنا تكمن الخطورة ولذلك نعتقد أن هذا النظام يتناقض مع الديمقراطية التي تهدف إلى تحقيق حكم الشعب بأغلبيته الوطنية - أي أغلبية كل فئة من الفئات - التي تحقق آماله وطموحاته المتجسدة بالأمن والاستقرار والاستقلال والتقدم والرفاهية للشعب وليس بأغلبية إحدى الفئات التي تكون ثمارها معاكسة ومدمرة تماما لتلك الآمال والطموحات فضلا على تناقضها مع مقاصد الشرع الإسلامي وان كان بعض تلك الكتل تهدف إلى تطبيقه كما تعلن . فالمطلوب في التعددية المعول عليها هو تشكيل أحزاب وكتل سياسية تضم أعضاء ً من جميع الفئات بحيث لايلمس المواطن

عائديتها لفئة بعينها بل يجب أن يلمس أنها تمثل جميع فئات الشعب... 

 

كيف نكافح نشر الايدز والملوثات الأخرى في العراق؟

يعد نشر مرض الايدز من اخطر مايواجه العراق اليوم من إشكاليات بعد الاحتلال لما يسببه من أضرار ومعاناة للمصابين به ولأزواجهم وأبنائهم وذويهم لاتقتصر على الأضرار العضوية فحسب بل تتجاوزها إلى الأضرار والمعاناة النفسية والاجتماعية . فقد تناقلت وكالات الأنباء قبل أسابيع عدة خبرا من محافظة بابل العراقية عن اكتشاف فيروس الايدز في احد الأدوية المستوردة من قبل القطاع الخاص وتم توزيعه على المذاخر والصيدليات الأهلية في معظم أنحاء العراق ومن إنتاج إحدى الشركات الغربية المتخصصة بصناعة الأدوية.

 وقبلها بأشهر نشرت وسائل الإعلام خبر اكتشاف هذا الفيروس في عقار الأنسولين إيراني المنشأ والذي يستخدمه المصابون بمرض السكري . كما يتبادل الناس اليوم إشاعات مثيرة للقلق عن تلويث لقاحات الأطفال بملوثات تظهر نتائجها بعد عشرات السنين على شكل أمراض خطيرة لايمكن تخمين أضرارها وقد يستمر تأثيرها إلى الأبناء والأحفاد على شكل أمراض أو تشوهات خلقية ، فضلا على مايشاع عن تلويث مفردات البطاقة التموينية بمختلف الملوثات كالأصباغ التي تضاف إلى الشاي على سبيل المثال وليس الحصر أو الشوائب الغريبة التي لاحظت بنفسي وجودها مع وجود ثقب نيدل في غطاء نوع من العبوات الخاصة بتعبئة زيت الطعام وما خفي كان أعظم .

 إن مايثير قلقنا هو عدم وجود ضمانات تكفل للمواطن خلو جميع مايحتاج إلى تناوله من أدوية وأغذية ومشروبات من التلوث بفعل فاعل أو نتيجة الإهمال بكل ماهو ضار ولاسيما تلك التي تكون آثارها مدمرة على الفرد والمجتمع سواء كانت مستوردة أم منتجة محليا لان حدود البلاد اليوم أصبحت مفتوحة على مصراعيها أمام جميع الأعداء الذين يستهدفوننا وهم يصولون ويجولون الآن في كل شبر من ارض العراق .

 ونحن نذكر جيدا كيف أصيب مايقرب من 300 مواطن عراقي بسبب استيراد دم ملوث بفيروس الايدز من شركة فرنسية عام 1986 توفي القسم الأعظم منهم فيما لازال الأحياء يعانون كان الله في عونهم وعون ذويهم ، ونذكر كيف لوثت الإشعاعات المنبعثة من اليورانيوم المخضب المستخدم في القذائف الملقاة على قواتنا ومواطنينا وأهدافنا الحيوية خلال عدواني 1991 و2003 والتي تسببت بازدياد أعدادا المصابين بأمراض خطيرة ومميتة من المواطنين واعداد الولادات المشوهة . وإذا كانت إصابة 300 مواطن قد حصلت في تلك الفترة التي كان العراق فيها أكثر حصانة وأكثر أمنا فكيف يمكن أن يكون عليه الأمر اليوم في ظل الظروف الراهنة ؟... وكم من الأفعال الخطيرة التي سوف تظهر بعد سنوات قد حصلت منذ الاحتلال دون أن يكتشفها احد ؟.

 والانكى من كل هذا وذاك هو عدم إمكانية الكشف المبكر عن الأمراض التي تسببها تلك الملوثات وعدم وجود علاج للبعض الآخر منها ولاسيما الايدز وعدم وجود فائدة من أي إجراء لاحق لوقوع التلوث بها كالملاحقات القانونية أو التعويضات والغرامات مهما كانت كبيرة بل حتى لو تم إيقاع عقوبة الإعدام بالفاعلين أو المقصرين إذ أن ذلك لايشفي المصابين ولا يخفف من معاناتهم المأساوية الأليمة ولن يعيد من يتوفى منهم بسبب الإصابة إلى الحياة مرة أخرى .

 وإزاء هذا البلاء والابتلاء لايسعنا إلا أن نتوجه بالدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظنا ويحفظ جميع الخيرين من كل سوء ومكروه وندعو جميع المسلمين إلى الدعاء أيضا وننصح بذكر اسم الله تعالى الذي لايضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم عند تناول الأدوية والأغذية والمشروبات واللقاحات بل على كل مايدخل الجسم لان الأمر كما نرى خارج إمكانات المواطن ، وهذا لايعني أن نبقى مكتوفي الأيدي بل بالإمكان أن نفعل شيئا ما مثل حث الأطباء والمختصين على توعية وتثقيف المواطنين عبر وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية والصحية على الانترنيت وإرشادهم إلى طرق ووسائل عملية تساعدهم على الوقاية من التلوث عن طريق الأغذية والمشروبات والأدوية واللقاحات الملوثة والعلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية أو الزواج قبل إجراء الفحوصات المختبرية الدقيقة مع إننا نتمنى أن يأتي اليوم الذي تتمكن فيه السلطات الحكومية من القيام بما تمليه عليها مسئولياتها الوطنية والأخلاقية والقانونية تجاه الوطن والمواطن لحمايتهم من كل مايؤذيهم ويضرهم .

 فهناك مثلا مختبرات فحص الايدز وعدد من الملوثات الأخرى في معظم إن لم يكن في جميع المحافظات وبالإمكان أن تقوم السلطات بفحص كل شيء يدخل حدود المحافظة قبل السماح بتداوله في الأسواق كما بإمكانها إلزام العازمين على الزواج بالفحص الشامل قبل عقد الزواج وتجريم كل من يتزوج قبل إجراء مثل هذا الفحص وبالأخص الذين يتزوجون بدون عقود رسمية كما بالإمكان إجراء حملات فحص دورية تحددها السلطات التشريعية على جميع المواطنين . إننا إذ ندق ناقوس الخطر من نشر وانتشار هذا المرض الكارثي ليس لمجرد الإثارة من خلال المبالغة في وصف آثاره ومخاطره بل إن إمكانية انتشاره أصبحت حقيقة واقعة لامفر منها في ظل الأوضاع الراهنة والله حافظ المؤمنين والخيرين .

 

غازي الجبوري


التعليقات




5000