هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المحافظة 35

مرح البقاعي

 

الجيش الأميركي في حالة جهوزية كاملة للتدخّل في سوريا بعد أن تمّ تأمين أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها النظام، لكن الرئيس أوباما يريد حلاً دبلوماسياً للأزمة السوريّة. هذا ما قاله مؤخّراً الجنرال ريموند أديرنو رئيس أركان الجيش الأميركي في ندوة ألقاها في معهد بروكينزللدراسات بواشنطن.

هذا التصريح جاء بعد جملة من الإعلانات السياسية القويّة التي أدلى بها مسؤولون نافذون في واشنطن ممن يتصدرون واجهة الأمن القومي الأميركي من أمثال وزير الدفاعي ليون بانيتا والجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة. هذا ناهيك عما جاءت به السيدة هيلاري كلينتون حول الإحباط السياسي الذي منيت به من طرف البيت الأبيض تقويضاً لنيّتها في دعم المعارضة السورية بالسلاح والعتاد منذ بدايات اندلاع الثورة، وهذا ما لمسناه في لقائنا الرسمي الأول بها في تاريخ 4-8-2011.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما هي الأرضية الاجتهادية التي يقف عليها أوباما؟ وهل هي صلبةبما يكفي لتجعله يتجاوز نصائح أقرب مستشاريه وأرفعهم خبرة ورتباً عسكريّة؟!

لاريب أن التناقض الذي وقع فيه أوباما بين جذالته الخطابية من جهة، وقدرته على قران الأفعال بالأقوالمن أخرى، يجعله يبدو للغالبية الأميركية بعامة، وللسوريين بشكل خاص من أضعف الرؤساء في التاريخ الأميركي في مهارة اتخاذ القرار والقدرة على تنفيذه بقوة وحزم.

فأوباما أسير "نوبل" السلام التي تلقّاها في عهده الأول، والتي ربما أجهزت على ما تبقى له من النوايا في مواصلة الدورالأميركي الريادي لجهة دعم حركات التحّرر في العالم بالمال والإمداد والسلاح حين يحتاج الأمر ويتغوّل الطرف المعتدي. فبدلاً من دعم المعارضة السوريّة حين بدأ النظام باستعمال العنف المفرط ووجّه السلاح الحيّ إلى صدور الشعب الأعزل في مظاهراته السلمية في الأشهر الأولى للثورة، وفي غياب كامل للإرادة السياسية في البيت الأبيض للدفاع عن مدنيين يقتلون كل يوم، بينهم أطفال ونساء وشيوخ عزّل، لمجرّد مطالبتهم بالحريّة والكرامة والعدالة الإنسانية، آثر السيد أوباما القيادة من الخلف مستعيناً ببعض الدول الخليجية الصديقة لتزويد المعارضة السياسية والمسلّحة بالمال والعتاد، والذي غالباً ما أتى بصورة متقطّعة ومزاجية تتوافق مع مناخ السياسات الإقليمية شدّاً واسترخاءٍ من جهة، ومع تيرمومتر القرار السياسي الأميركي الذي يتراوح بين تحفيذ أو لجم لهذه  السيولة المالية واللوجستية لتلك الدول التي تخضع مباشرة لإرادة البيت الأبيض وتهتدي بهديه. هذا ناهيك عن الاستعانة الأميركية غير المعلنة بروسيا ـ الحليف الأعظم للنظام السوري ـ للمساعدة في إيجاد مخارج دبلوماسيّة للأزمة في سوريا ـ علماً أن روسيا لم تتوقف ليوم واحد عن نقل كل ما يحتاج إليه النظام من دعم عسكري واستخباراتي ومعلوماتي، منافسة بذلك الحليف العقائدي الأكثر رعونة للنظام السوري: إيران، تلك المستشرسة للحفاظ على آل الأسد في سدّة الحكم. وقد يكون تصريح رجل الدين الإيراني مهدي طائب الذي يترأس مقر "عمّار الاستراتيجي" لمكافحة الحرب الناعمة الموجهة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حين قال: "لو خسرنا سوريا لا يمكن أن نحتفظ بطهران، ولكن لو خسرنا إقليم خوزستان (الأهواز) سنستعيده ما دمنا نحتفظ بسوريا"، قد يكون السبب العقائدي السياسي الأساس والمعلن لموقف إيران الداعم حتى الدم للنظام السوري. أما الموقف غير المعلن فهو الثمن الذي يمكن أن تتلقاه إيران من دول العالم في مفاوضاتها من أجل متابعة برنامجها النووي دونما عقبات، مقابل تنازلات تقدّمها في علاقتها مع الأسديين في سوريا وعناصر حزب الله في لبنان.

من حق أوباما ـ رجل السلام بلا منازع ـ أن يطرح العديد من الأسئلة التي تتعلق بالنتائج المترتّبة لتدخّل جراحي عسكري يمكن أن مغامرة عسكرية جدية للولايات المتحدة بعد درسيّ أفعانستان والعراق القاسيين، ولكن ليس من حقّه بعد أن وصل عدد ضحايا المعارك الدائرة في سوريا إلى ما يزيد على 90000 شهيد، وبعد تدمير البنى التحتية في سوريا وكذا محاولة تفكيك النسيج الاجتماعي السوري بعد أن تمكّن النظام من بث سمومه الطائفية والتغلغل إلى أصحاب النفوس الضعيفة  والتحشيد للنزعة الانقسامية بين أبناء الشعب الواحد من أجل زرع بذور الفتنة والاقتتال الطائفي الذي ينذر بالتمدّد إلى دول الجوار، واعداً بهزات إقليمية وحروب لانهاية لها حيث جمر الاقتتال على الهوية مازال مشتعلاً تحت الرماد. إثرهذه المعطيات كافة يصبح من واجب الرئيس أوباما أن يقرأ المشهد من زوايا جديدة  يترتّب عليها اتخاذ موقف أخلاقي وإنساني وسياسي ثابت لنصرة الثورة السوريّة ومساعدة الثوّار المسلحين لحسم المعركة من خلال تسليح مباشر لفصائل الجيش الحرّ ومساعدتهم في رسم الاستراتيجيات العسكرية للمعارك، وتمكينهم بالتدريب والموارد والدعم الاستخباراتي وذلك بالشراكة مع دول الجوار السوري والدول الإقليمية الصديقة التي تدعم الثورة.

تشير الإحصاءات أن 90% من الضحايا في صفوف المدنيين تأتي من الضربات الجوية المركّزة التي يوجهها النظام بطائراته الحربية إلى المدن والقرى والمرافق العامة المكتظّة بالسكّان. والأولوية الآن هي لتأمين منطقة حظر جوي، ليس بالضرورة على الطراز الليبي، بل من الممكن جداً في حال تزويد الجيش السوري الحرّ بالأسلحة المحمولة المضادة للطيران أن يقوم رجاله الأشداء المدرّبين بأداء المهمّة على خير وجه.

من البديهي عدم تجاهل الرعب الأميركي المستطير من سقوط هذه الأسلحة النوعية في أيدي متطرفي القاعدة وأجنحتها المقاتلة. إلا أنه على  صنّاع القرار الأميركي أن يعلموا  أن كل يوم يمرّ دون تحقيق الشروط العسكرية لنصرة الثورة يعجّل في إمكانية تحوّل سوريا إلى دولة فاشلة وبؤرة خصبة لأعمال التطرّف ولنشاط مجموعات القاعدة الذين لا يعجزون عن تأمين السلاح والعتاد ورسم الخطط لتنفيذ أيه مهمة يمكن أن يضطلعوا بها.

فصل المقال أنه من ثوابت الأمن القومي الأميركي مكافحة التطرّف المسلّح أينما وجد في العالم. لذا، فإن إسقاط النظام السوري الذي أثبت أنه ليس سوى عصابة مسلّحة تمتلك أسلحة الدمار الشامل وتهدّد بعملية انتحارية كبرى تفجّر فيها نفسها ودول الجوار وربما العالم، عليه أن يكون من القرارات العاجلة والملحّة التي تنتظر توقيع سيد المكتب البيضاوي، وقبل فوات الأوان.

مرح البقاعي


التعليقات

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 2013-02-22 21:21:09
أي ثورة هذه سيدة بقاعي التي تأتي على أجنحة طائرات الناتو وتدمر بلدا كان مستقرا .. لقد تشوهت صورة الثورة في كتابات الكثيرين للآسف .. وللآسف اقرأ هذه بقلم مثقفة سورية .. أما ترين بأن هناك تناقضا واضحا في تفاصي موضوعك هذا
فأي ثورة تدعمها أمريكية المجرمة بحق الشعوب .. لقد احزنني موضوعك فلا تتناقضي وذاتك فأنت عربية قبل كل شيء .. ماذذا جنى العالم العربي من هذه الثوات يا مرح اتقي الله ؟




5000