..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وثنية معاصرة

أبوالقاسم علوي

أعلمُ أن هذا الموضوع قد لا يروق البعضَ وسيلقى انتقادا و لربما اتهمتُ به.. لكنني و أنا أكتبه تجردت من كل نزعة عصبية نتنة وحاولت أن أكون أنا " ذلك الإنسان "..
مشاعر الإنسان قوة داخلية تحركه، و بمقدار حدتها تكون ردود أفعاله.. غير أن معظم هذه المشاعر هي عوارض لا تدوم على حال، و إن دامت، خرجتْ عن الشاعرية و تحولتْ إلى عقيدة ويقين.
و لعل أقوى مشاعرنا هو انتماؤنا لهذا الدين و ما عداه يأتي بعده و لا يتقدمه بأي حال من الأحوال ، و نحن نعني بهذا الدين تلك الرسالة المتكاملة التي نزلت من السماء بدءا من تقليم الأظفار إلى مصير الإنسان بعد الموت.. و لا يمكن أن يستدرك أحد على الله شيئا..
إن الدين هو ما يجب أن تبدأ حياتنا عنده و تنتهي إليه..إننا نُسَخّرُ حياتنا كلها لخدمته و نصرته والذود عن بيضته..
و هذه ليست كهانة أو رهبانية إنما هي القصد من الوجود و قمة الإدراك.
و حب الإنسان لوطنه و مسقط رأسه حسٌّ محمود و واجب ديني قبل أن يكون منحة أو ترفا خلقيا، غير أن هذا الحب إن لم يجد له ضوابطَ تُهذبه طغى و تجبر و خرج عن الفطرة و قاد إلى العصبية والتطرف.
حينما كانت الأمة الإسلامية تظللها دولةٌ واحدة ، تَوَحًّدَ الانتماءُ و الحبُّ لكل هذه الدولة، لكنها عندما انقسمتْ إلى دويلات وإمارات طُلبَ من أهل كُل بلد أن تكون مشاعرهم لبلدهم، تبدأ حيت تبدأ حدودُهُ السياسية و تنتهي حيث انتهتْ و الولاءُ لها وحدها ولا يزيد ، و سُميتْ الدول المسلمة الأخرى بالدول الأجنبية.
ولنا أن نتصور بلدا مثل اليمن ، كان يمنا و كان الولاءُ له وحده من طرف أبنائه ، و كل من يفكر في غير هذا يتهم بالخيانة العظمى ، ثم صار يمنين و صار لزاما على كل يمني أن يُبقي حبه في يمنه ولا يجاوزه ، ثم عاد يمنا .. و لك أنْ تتخيل كم أُنفق لأجل ترسيخ الوطنية و حب الوطن في كل وضع ..
إن هذا تلاعب بمشاعر الشعب و إتلاف لمقدراته .. و السؤال الذي نحب أن نجيب عليه: هل ارتباط الناس يكون بالأرض أم بمن فيها أم بالكيان الذي استحدثَ و صار دولة ؟
إن كان بالأرض، فمكة أولى بالمحبة ، وإن كان بالناس، فالمسلم أخو المسلم ولا فـرق ، وإن كان بالكيان فأمة الإسلام هي كياني الذي أحب ، و أنتمي إليه.
لقد رأينا أن كل بلد من البلدان العربية صار يسمي نفسه أمة، و يريد أن يصنع لنفسه تاريخا خارج إطار الأمة الإسلامية..
وهناك  من يسعى لإحياء نعرات وعصبيات نتنة أنكرها الإسلام .. وليس الهدف منها إلا القفز على الانتماء الإسلامي وتخطيه لإيجاد بديل عنه  ولا يهم ما يكون هذا البديل ما دام ليس انتماءً  لأمة الإسلام .

إن وراءَ هذا السلوك سياسيين تحركهم الأنانية القيادية و ليست شعوبًِا تريد هذا التفتت في جسد الأمة.                                                                                  
إن  الحُبَّ المفرط  للأوطان و الذي بلغ حدَّ التعصب  نوع من الوثنية المعاصرة..
و لدي شعور بأن هذه الوحدات السياسية المستحدثة و تلك الحدود التي أفاقت عليها أمة الإسلام  فقطعت جسدها  إلى دويلات خفيفة الوزن ما هي إلا حالة عابرة و ستتغير يوما ما.
و أنا لا أحب أن أتعلق بما هو عابر بل بما أعتقد أنه يدوم ...

 

أبوالقاسم علوي


التعليقات




5000