..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ألم...

وليم عبد الله

ملأ الصمم أبناء أمته واستشرى المرض بينهم وانتشر كالنار في الهشيم... فقدَ الجميع القدرة على سماع بعضهم وباتوا يتعاملون كالأطفال الذين لا يتخاطبون إلا بالأيدي وهم يعتقدون بأنها لغة!

جالَ بينهم كالمتشرد تارة وكالزعيم تارة وكالأخ طوراً أخرى وأخرجَ ما بجعبته من نصائح فكانت السخرية والاتهامات هي ما تلقاه مقابل نصائحه، فأعرضَ عنهم ولكن لم يتركه الوطن في حاله فعادَ ليناضل لأجله، وللأسف تأخرّ الجميع عن الزمن حتى خرجوا منه!

بعد يأس ٍ من المجتمع قررّ الاعتزال في غرفته المظلمة منتظراً حريته من قيود الواقع، وبقي أياماً دون طعام وشراب وفي أحد الأيام استيقظ على انقباض قاسي في صدره فحاول الصراخ ولكن شفاهه الجافة حالت دون خروج صوته من فيه... استمرّ انقباضه إلى أن أحس بالراحة ولم تعد هناك ظلمة في الغرفة فهو الآن يرى جسده ممداً على الأرض بلا حراك... إنها الحرية التي انتظرها منذ زمن بعيد!

اكتشف أحدهم جثته فأخبر الآخرين وقاموا بدفنه في أحشاء الأرض ومن ثم غادروا إلاّ هو... شعر بالملل بعيداً عن جسده فقرر البقاء إلى جانبه لأنه الصديق الوحيد الذي وثق به في حياته والوحيد الذي كان يرافقه في كل تنقلاته ويتقاسم معه الأذيّة فقط إذ لم يكن هناك شيء غير الأذية في حياته!!!

بقي يتأملّ وجهه الباسم وعيونه المغمضة بهدوء... بعد فترة من الزمن بدأت عيون جسده بالتحرك فابتسم ظنّاً منه أن جسده سيعود للحياة ولكن المفاجأة كانت كبيرة عندما رأى دودة صغيرة تسبح في عيون جسده... استشاط غضباً وحاول أن يمسكها بلا يد وأن يصرخ فيها بلا صوت ولكن عبثاً كان يحاول... تابع تأملّ الدود وهو يخرّب عيونه ولكن؟؟؟ عاد بذاكرته إلى أيّام التحامه بجسده وإلى تلك الأوقات التي كان ينقل فيها الأخبار الحقيقية لما يجري على الأرض ولكن كانوا يرفضوا ما تراه عيونه ويصنعون هم الأخبار المناسبة أوَ ليس هؤلاء الناس هم الدود نفسه؟؟؟

بدأت الديدان تتحرك بكثرة في رأس جسده وفي كل دودة كان يتذكر شيئاً إلى أن ازدحمت ذاكرته بالأحداث المخزية والمخجلة فغادر لحدَ جسده المظلم واندثر في الهواء مع روائح البشر النتنة!      

وليم عبد الله


التعليقات




5000