..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الملل و ضياع الهدف من الحياة

أ د. محمد سعد عبد اللطيف

فلسفة الصحة النفسية والملل رؤية فلسفية للدكتور محمد سعد عبد اللطيف

حمداً لله، وشكراً لله، وصلاةً وسلاماً عليك يا رسول الله.
"...الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ ..." [الأعراف 43].
عباد الله: إن ديننا، دين الحياة، يكشف لنا عن هدف وجودنا
"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" [الذاريات 56]
فالهدف، أن تكون عابداً لله، عبداً لله، تعبد الله. وما عبادة الله، إلا في محاولتك، أن تسلك الطريق، الذي هيأ لك، وأن تتبع الأسباب، التي خلق لك.
الهدف، هو أن تتعرف، على كل هذه الأمور، التي تساعدك، أن تكون محققاُ لهذا الهدف في حياتك، والوسيلة لذلك، هي البحث، هي المحاولة، هي الجهاد والاجتهاد. والجهاد والاجتهاد، والبحث عن المعرفة وعن الحقيقة، هو أمرٌ دائمٌ متصل. لذلك، فإن الهدف، هو هدفٌ لا نهائيّ. والمحاولة، والجهاد والاجتهاد، هما محاولاتٌ مستمرة. فلا يمكن لإنسانٍ أن يَدَّعي، أنه حقق هدف وجوده تحقيقاً كلياً، ولا يمكن لإنسانٍ أن يَدَّعي ، أنه يعرف ما أراد الله معرفةً كليةً. لذلك، كان الهدف، هو هدفٌ لا نهائيّ. وكانت الاستقامة في السلوك، وما يرى الإنسان أنه الأفضل، هو الواقع الذي يجب أن يقوم فيه الإنسان. أصبحت الوسيلة، هي كل ما نملك على هذه الأرض، أصبح العمل الصالح، هو كل ما نستطيع على هذه الأرض. وأصبح الإيمان قبل ذلك، هو الإيمان بأن الصواب، يؤدي إلى الصواب، وأن ما نرى أنه الحق، يؤدي إلى الحق. فأصبح الهدف مطلقاً، وأصبحت الوسيلة مقيدةً، وأصبح الإيمان، هو الإيمان بهدفٍ لا نهائيّ، لأن يَصلُح الإنسان، ويصبح حقاً في معنى العبودية لله. وأصبحت الوسيلة، هي العمل الصالح، وهي الاجتهاد والجهاد، فيما يملك الإنسان، وفيما يرى الإنسان، أنه الأفضل والأحسن والأقوم.
لذلك، فإن من يؤمن بالله حقا مطلقاً، هو إنسانٌ حر، يبحث عن الحقيقة في وجوده، وفي عالمه، ويحاول أن يحققها. أما الذي يعتقد، أنه قد جَسَّد الهدف في شكلٍ محددٍ، وأن لا حرية له، وأعتقد أن هذا، هو معنى العبودية لله، فإنه ما عبد إلا ظناً، وإلا وثناً أقامه من فكره.
لقد ضرب الله لنا مثلاً، فيمن قالوا من اليهود: أنهم أحق بجنة الله، ومن قال من النصارى: من أنهم أحق بجنة الله، ومن المسلمين من أيضاً ادَّعوا، بأنهم أحق بجنة الله، فتجيء الآية:
"لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ..."[النساء 123]
لتُعرَّفنا، أن القضية، هي من يعمل عملاً صالحاً، هو من له حياةً صالحة. القضية، أكبر من أن تختزل في ترديد كلمات، أو في ظنٍ من فهمٍ في قضية. إنما القضية الحقيقية، هي كيف يكون الإنسان مستوعباً لكلمات الله، مدركاً لمقاصدها، محاولاً قدر جهده، أن يتفاعل معها، مدركاً أن فهمه، هو فهمٌ من مفاهيم، وأن إدراكه، هو أدراكٌ من مدارك كثيرة، وأن المفاهيم تختلف، وأن القدرات تختلف، وأن المدارك تختلف، فلا يكون أمامنا، إلا أن نجتمع على كلمة سواء، وإلا أن نبحث في مجتمعنا وفي عالمنا، كيف نكون أفضل، وكيف نكون أحسن، من خلال رؤيتنا القائمة، على ما أودع الله فينا من فطرةٍ، تميز بين الخبيث والطيب، وبين الحق والباطل، وبين العدل والظلم.
إن آيات الله، تُقوِّمنا في داخلنا، لنكون أكثر قدرةً على رؤية الحق، ولنكون أكثر قدرةً على رؤية العدل، ولنكون أكثر قدرةً على رؤية الصلاح والفلاح. إن كلمات الله، هي لتُطهِّر وتُحيي قلوبنا، ولتُحيي وتُطهِّر عقولنا وتنيرها، وتطهر أرواحنا، وتزكي نفوسنا، وتُجلِي بصائرنا، وتجعلنا من السامعين ومن المبصرين، ومن الناطقين بكلمة الحق.
إن كلمات الله لكل إنسانٍ، ليقومها، ثم يجتمع مع إخوانه، ليأمروا بالمعروف، وينهوا عن المنكر، ويؤمنوا بالله، ليكونوا أمةً وسطاً، يدركون معنى الوسطية، فليست الوسطية حالةٌ لها كَمّ، فالوسطية تتفاوت من حالٍ إلى حال. لا تستطيع أن تقف عند نقطةٍ، وتقول: أن هذا هو الوسط. لأن الحدين الأقصى والأدنى يتمددان، فلا تستطيع أن تقيس الوسط بكَمٍّ محددٍ، لا تستطيع أن تحدد إنفاقك أنه وسطٌ، بأن تحدده بكمٍ تنفقه.
الوسطية حالٌ في الإنسان، يتناسب مع كل إنسان، في رؤيته، وفي مقدرته، حين ينظر إلى أمرٍ ما، ويقيسه على مقياس قلبه، هل هو أمرٌ صالحٌ، يُصلِح غيره، ويُصلِح نفسه، أم أنه أمرٌ ليس كذلك. حالٌ، الرقيب فيه، هو قلب الإنسان، هو حال الإنسان، هو إيمان الإنسان، أنه يرى الله فيما أودع فيه من فطرةٍ سليمة، وهذا هو المكان الوحيد، والاتجاه الوحيد، الذي يمكن للإنسان، أن يرى الله فيه.
إنك لا تستطيع، أن ترى الله في فهمٍ يقوله الناس لك، أو في قراءةٍ حرفيةٍ لنصٍ ما، وإنما الرؤية الحقيقية لله، يوم تعكس البصر إلى داخلك، وتتجه إلى قلبك وفطرتك، متجرداً من ذاتيتك ومن رغباتك وشهواتك، حينئذٍ ترى الله و تشهد الله. ولإكبارك لله، عن كل حالٍ وكل أمر، تقول: الله أكبر، وتقول: هذا ما رأيته، وقد لا أكون قد رأيت أمراً آخر. فلا تجعلك هذه الرؤية تتكبر، وإنما تجعلك تردد: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.
وهذا، هو ما عناه الحديث الشريف، بمقام الإحسان، "أعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"(1).
فكأنك تراه، هو يوم تعكس البصر إلى داخلك، إلى فطرتك، فهذا، هو كأنك تراه. ثم ترجع إلى الله أكبر، وتقول: هو المحيط وأنا المحاط، الله أكبر، وتعالى الله عما أصف، وعما أدرك. تستغفر الله، وترجع إلى الله، ولكن هذا هو الطريق، الذي يجعلك تفرق بين الحق والباطل، بالنسبة لك.
[أستفتي قلبك وإن أفتوك، وإن أفتوك، وإن أفتوك](2)
هكذا، يعلمنا رسول الله ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ أن ننمي قلوبنا، لتكون قادرةً أن تفتينا في أمورنا، وهذه الفُتيا، هي خاصةٌ بالإنسان، وليست خاصةٌ بالناس الآخرين، ليست خاصةً بالناس جميعاُ، إنما هي خاصةٌ به.
لذلك، كان العلماء قديماً، يتحرجون من الفُتيا للناس. لذلك، كان القوم أيضاُ، يتحرجون من الكلام في قضايا كثيرة، ويعتبرونها من الأمور الخاصة للإنسان، ولذلك، قال من قال: [يارُبَّ جوهر علمٍ لو أبوح به، لقلت إنك ممن تعبد الوثنا](3).
فهناك خصوصياتٌ للإنسان، عليه أن يحترمها، وأن يحترمها الآخرون، وألا يتجرأ إنسانٌ، أن يقول: أنني أعلم الحق المطلق، وأن هذا ما يجب، وهذا ما لا يجب. إنما يقول دائماً: هذا ما علمت اليوم، ربما يكون خطأ، وربما يكون صواب، وهو خطأٌ في كل حال، لعلمٍ أكبر يمكن أن أعلمه، وهو صوابٌ بالنسبة لعلمٍ أقل، آخرٌ ممكن أن يكون فيه.
ومن ثم فأي رأيٍ، هو خطأٌ وهو صوابٌ في نفس الوقت. وإنما لنتحرك إلى الأمام، علينا أن نُرجِّح ما نراه في لحظتنا هذه، ونتخذ ما يمكننا أن نتخذه، لنُغيِّر إلى الأفضل والأحسن والأقوم، قابلين أن نرجع إلى الحق، إذا اكتشفنا خطأً في حركتنا، فالرجوع إلى الحق فضيلةٌ دائماً.
عباد الله: كل إنسانٍ، مسئولٌ عن نفسه وعن رعيته، والمجتمع كله، مسئولٌ عما يخصه، فلا يكون أمر الأمة إلا باجتماعها، وإلا بتواصيها بالحق والصبر، حتى تصبح أمةً صالحةً، أمةً وسطاً، أمةً تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتؤمن بالله.
نسأل الله: أن يجعل أمتنا أمةً صالحة، وأن يجعلها أمةً سالمة، وأن يجعلنا أداة خيرٍ وسلامٍ و رحمة، لنا ولمن حولنا

أ د. محمد سعد عبد اللطيف


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 12/02/2013 16:53:19
كلام ذو حكمة واعتدال وهو ما ينبغي ان يؤسس عليه من ( فوّضوا) انفسهم للوعظ بين الناس.
لو اخذ بهذا الكلام لأختزلنا الكثير من سنين انتظارنا وتخلفنا..
عميق امتناني للأستاذ الدكتور محمد سعد عبد اللطيف ..




5000