..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بيت في الأثير / الفضاء الخامس - جغرافيا روح الوردة

غريب عسقلاني

 1-  لعبة الحجلة

  طفل وطفلة بين مربعات الحجلة يرقصان, وشروط اللعبة, أن يكون الرقص على ساق واحدة.

  جسد الطفل تأرجح.. سقط بعد مربع البداية, هزأت الطفلة من فارسها.. واصلت القفز مثل عصفورة حتى النهاية.  

تعبر الريح بواكير الصباح

تصعد الشمس إلى صدر السماء

يدخل الوقت ميعاد الظهيرة

 صارت الطفلة امرأة عفية, كبر الطفل رجل يسكنه السهوم, تعبث المرأة في أذن الرجل, وشوشات تفتح الأجندات القديمة, يدخلان في مساحات الهيام.. قالت :

-  أنت من خسر اللعبة من أول شوط.

-  الحجلة يا أميرة لا تليق بفرسان الرجال.

-  من لا يجيد الرقص, لا يواصل الرحلة إذا ضاعت ساقه في متاهات الطريق.. 

الريح صفراء تلون الأفق بالشحوب

وصقيع الكون يزحف ينذر بالغروب

لا خيار غير الهروب إلى الهروب 

 يقف الرجل مثل رمح على ساق واحدة. تقف المرأة مثل نورسة على ساق واحدة. يأخذ الرجل المرأة إلى خاصرته, يلتحمان ويسيران على قدمين لا يؤرقهما اشتعال الحرائق في الطريق, تهمس المرأة :

- هل نعود إلى لعبتنا؟

- أنتِ مشاكسة

- إذن اعترف

 رفعها إلى قلبه وانشغل بالرقص على ساق واحدة.. رضعت عرق صدره ماء بطعم الياسمين.. سربلها الحنين.. طبع السؤال بين عينيها :

- هل ننفصل ؟

هربت منه إليه, وتدثرت بعباءة روحه, هتفت من ذروة القلب حتى أخمص القدمين:

- علمتني يا صاحبي كيف أرى صبر الرجال.. آن لي أن أعترف.

 

 2 - الحبل السري

  

إني رأيتكِ في صوتك، وأنا المغرم بأصوات النساء الراغبات, رأيتك امرأة من لحم ودم تنوء تحت وطأة اللهفة والشوق.. لو تعلمي كيف يكون نزف البوح...

 فالبوح يا سيدتي أجمل ألوان العذاب, يجعل الحيرة فصلا من حكاية العمر الذي يأتي على غير ميعاد. إنه لهفة الخوف علي برعم الوجد من سيوف الآخرين. والعاشقون يسيرون طوعا إلي المقاصل.

 إنها الدنيا تقوم علي النقائض.وأنا من عبر إلي صدركِ المشروخ، ورأى كيف يطرحه المرض, كيف تقتله ريح جائرة, ورأيتكِ في عذابكِ تتدثرين بأردية الحلم هروبا من الصقيع, تتدفئين علي لهيب الكلمات تصبح الكلمات روحا عاشقة. تحبو عند عتبة البحر وقد تركت خلفها ما لا يحسب من العمر ..

النقائض يا امرأة.. أن نعيش الوقت ولا نعرف أسرار الحياة. كيف الخروج من تناقض ما نعيش؟ إنه الورق البياض, نرسم عليه ما نريد.. والوسيلة البوح, فبوحي يصبح العمر بداية, وارسمي ما يضج فيكِ علي مساحات البياض.. فالحياة أن نعلن ما نريد بلا زيف أو خداع, نغزل العشق الساكن فينا بعيدا عن شهوات زائلة..عجلي حبرك نحو الاندياح, واهطلي مطرا غزيرا, يصبح سيلا, نهرا يفيض علي الأرض. تصبح حقلا وحديقة, تزهر فيها أشتال الحقيقة..

 فهل ما زلت في الشرفة تنتظرين عودة النورس مع وهج الصباح يحمل أزهار الحقيقة !

 والحقيقة أنتِ زنبقة الحديقة, هل رأيتِ يا زنبقة النساء, كيف تكون اللحظة مع وهج الكتابة أكبر من عمر البشر. فيها تكونين غنية بعذابك؟ هل أدركت كيفِ رأيتك في صوتكِ وأخذتكِ أبحث فيك ِعن سري, ووقفت من هول اكتشافي في الذهول..

 حبل الهواء مجدول بيننا مثل حبل السُرة, يربط توأمين رجل يرصد الفقد هنا, وامرأة في شرفة الحلم على انتظار عودة النورس مع وهج الصباح.

  

 

 3 - جغرافيا امرأة

* بوابة الدخول

تجولت بين ما تكتبين, قفزت بين السطور، وجدت نوافذ الكلمات مشرعة للرياح من جهات الكون الأربعة، وأخذت أرهف السمع لنقرات أقدام ظبية تخب على سطح الهواء, وتغذ الخطى للوصول مبكرة، عامر صدرها بالبهاء, تطير تصبح نوّة بيضاء في صورة حمامة، تهبط عن شحمة أذني, تتعلق مثل قرط تتوهج.. تهدل الحمامة فيأخذني سحر عجيب.                                 

والعجيب في الحكاية, أنك غزالة قفزت صارت حمامة طارت وبقي عشها في أذني فيه بيضات على موعد الخروج. عندما انتهيت من القراءة, هاجت بي التداعيات وحضرتِ امرأة من شوق يسبقها لهاث من أثير .

 

* إكسير الرصيف

  

امرأة زادها الألم.

امرأة يترصدها الذهول.

امرأة تهرب إلى كأس الزنبقة, تترسب في قاعها، تصبح إكسير الرحيق, وتنام على دمعة من بلور تستقيل الضوء ترسله مع قوس قزح.. يصبح القوس علامة.

والعلامة غناء الأجنة لحظة الانعتاق من العتمة للضوء غير آبهة بصعقات الحياة.

أي امرأة أنت من بين النساء.؟

كيف يأخذني السؤال وأنا الذي لا أخطئكِ, من بين النساء

 

* على هامة سروة

  ما الذي جعل دمكِ مثل هدير المحيط عند عواصف الشتاء، لكنه الهديل فيك لا يقود إلى الانفجار.. إنه فقط يبحث عن إجابات الأسئلة.. ظنوا أن الأسئلة شبكة صيد حاصرتكِ، فأخذوا يطلقون العنان لغناء القراصنة على الشواطئ المهجورة، فرحون لدرجة التقيح شبقا باصطياد عروس البحر.. لا يدركون انكِ القادرة على ترويض دمك, وعندها يسكن البحر بساطا وديعا يتهادى، ويصير السكون فراش الأثير يحملكِ على أجنحته إلى حضن سروة، ويختلط الأمر على معلمي إميل حبيبي..يصرخ فيّ زاعقا :

- يا ولد.هل تعرف من عطلت المرور في حيفا, وشلت حركة الإشارات؟!

     وأنا على عادتي يأخذني الضحك، حتى أقع على قفاي، ومعلمي واقف على شاهد قبره يلعن ويتوسل :

- أعلنوا الحرب على كل الحقائق، لكنكم لا تستطيعون وأدها, ارجموها إن شئتم  لن تصلها حجارتكم..

 كدت أصعد على حبل دموعي, أتوسل معلمي التوقف عن السباب:

-  قد يقصفوها بالطائرات

- لن يستطيعوا..

 

* الشظايا في المرآيا

  كأني أراك تحفرين اسمك في لحم ابنتك منذ كانت نطفة, ثم مضغة, فعلقة تتوسد جدار رحمك..فأتت إلى الدنيا صبية موسومة بوسم المدينة البعيدة..هكذا صارت الصغيرة مدينة، وهكذا صارت المدينة الأم وطن.. كلما مرت الصبية بالناس تضيء الخارطة على صورة امرأة هي أنتِ.. يلهث الناس خلفها إلى أبعد نقطة عند معبر رفح.

  وأنا الذي طار قلبي يوم أتيتِ, وانتظر خشوعاً عبور البهاء, ورأى كيف تهتف العصافير بالأغاني البكر وتشهد التواريخ  تطابق الروح مع جغرافيا الوطن..

أصارحك الآن ولن أخجل من رغباتي .

 أغار من صغيرتك التي تفيأت خمائل رحمكِ، وتزودت برحيق الألق الناشع فيكِ, فأتت إلى الدنيا امرأة / خريطة..

كيف لا وأنت يا سيدة النساء، مرآه الحلم / الخريطة / الوطن

رحيق الزنبقة / سحر الموت في الميلاد واندغام الفرحة بالألم.

هل مارست يا سيدتي فرح الألم ؟

هل تناثرتِ شظايا وتعددتِ آلاف النساء في المرآيا !!

 

* النورس يبلغ الرشد

في الحكاية ..

صرت أنا نورساً بلغ الرشد. طرت وفردت جناحي..تحت إبطي الأيمن, صبيتك تعبث بريشي تسري في دمي دبيب رغبات وأشواق اختزنتها عمراً إليكِ، فيما امرأة أخذ القصف منها وعاء الذاكر تختبئ في جناحي الأيسر ترتجف.. ترتشف عرقي بلورات دموعها الصافية.. سألتُ صبيتك العابثة بريشي:

-  ما الذي اقترفته حتى يأخذوا منها نصف عمري؟

ابنتك اللعوب شقية غائبة عن همومي، تجدل من ريشي قلادة..أخذت تضحك ماجنة على خبث برئ:.

- عند أمي قد تجد الإجابة.

-  ولمَ تجدلين ريشي قلادة..

-  هي من نبضك أزين بها صدر أمي

 آه من لؤم النساء الصغيرات.. تعلقني على صدركِ قلادة, وأنا جنوني يسبقني إليك، لنطل من نافذة الشرفة، نهزأ من حكايات العاشقين على الأرض, نسخر من ألاعيبهم الصغيرة. لا يرون بحارة الفرقاطة تتدلى الأقراط المتوهجة من آذانهم.. إني أسمعك الآن وشوشه في أذنيك:

-  هل يفهم من يعيش ثرثرة الأرض, كيف يغتسل النورس بماء الشمس ولا يحترق.

إنهم لا يرون كيف يمتطي شط العرب غرة سيناء في وجه غزالة صارت ناقة, قطعت الربع الخالي على هودجها امرأتين, طار بهما  النورس إلى الأثير..

من تكون الناقة في الحكاية؟

أنتِ لا شك, وقد عبأتِ رئتيك بالشهوات التي تنبض في دم النورس عندما يطير..فهل جربت كيف تكوني نورسة عاشقة، تخرج من نافذة الفجر مع الألق تطير؟

 بوابة الخروج

  العذاب أن يخرج العاشق من روحه، يمارس الموت اختياراً، والحياة خارج النص نفق رصت فيه التوابيت بانتظار الجثامين الطازجة النائمة على ذهول الفاجعة.

  والفاجعة ضحكة هازئة وعبوس خاطف عند لحظة الانفصال، وأنا الواقف عند عتبة الخروج من النص, أودع روحي لبعض الوقت يعبرني اليقين أنني عائد إليكِ, فالحياة على الأرض زائلة قصيرة، والحياة في النص لا تعرف غير قانون الخلود, فهل أدركت عندما ناديتك:  

أنت امرأة / قدر..

 

4- أنت الزائرة وأنا المقيم

 

جئتك يحملني شوقي..

وأنا ما جئتكِ لأضيع خطواتي في الطرقات وحانات المدينة, فالمدينة تأخذ الراغب في الغواية إلى النهاية، تأخذ منه نبض اللهاث قبل عتبات الوصول..

 والعتبات سراب وأنا الراغب في الوصال، اقتنص روحكِ في الغيوم الداكنة، والذي لا يدرك أنك امرأة فريدة, يرى في الغيم غيث، وأنا من يعرف الغيوم في مواسمكِ عذاب وجفاف..هل أمحلت بساتينكِ، أم أنهم فعلوا فيك الخراب، وراحوا يزعقون أن تأتي إليهم صائمة على جرحك.. نصلهم ما زال فيكِ وأنتِ الواقفة على سراب المهزلة..

والمهزلة ما يريدونه طقس حياة..

والطقس أن ينفش الديك في بيتك ريشاً من نفاق، أن يقذف أو يقصف من خصية ضاعت خصوبتها في لحم الساقطات من الضحايا. فالسقوط عدوى كالوباء, لا يبرأ منه من تبرأ من أصل الشرف، والشرف لا يقترب من ديوك السيرك، فالديوك في السيرك تلعب على إيقاع رقصات المهرج، تتوسل الضحك من صدور الصغار لنجاح العرض كل ليلة.. هل يعلمون يا سيدتي، أنه بعد انتهاء العرض لا يبقى في ذاكرة الأطفال غير ديك رقص على طبل البهلوان, فدعي ديك بيتكِ  ينفش ما لديه من ريش النفاق، ويعيش الانتصار في غزوات خاسرة ليراك مع الصبح امرأة تشرق فيها شمس المعضلة, فهو لا يعرف أنك امرأة قدر تتوهج في مواعيد الصفاء.. والصفاء ل ديك رقصة الإنسان مع نبض الحقيقة.

هل أدركت يا سيدة المقام سر المعضلة

 فالمعضلة, أن تكوني مع رجل امتزجت فيه غريزة القرد مع روح الثعالب واجتمعن في ثوب ديك..هل رأيت قرداً يتلفع فروة ثعلب يطلق صيحة ديك.. هل صرت طفلة عارية إلا من ثوب البراءة.. تذهبين إلى السيرك وتعيشين الابتهاج مع شِباك السيرك وألاعيب البهلوان، لكن ما لم تعرفيه أن العرض وإن طال يصل إلى النهاية..عندها ينتحي المهرج ركنا في الظلام يندب حظه وينوح:

"قدر البهلوان أن يضحك الناس منه أو عليه لا فرق.. لكن لاعب السيرك يحيا في الهزيمة, عندما يصحو يجد أن ديك الفجر عن دنياه غاب" .

  وأنا المعلق في شرفة اركب البحر.. تنام مدينتكِ  في حضني ضوء وماء وروح تخرج من جلد الماء وترقص معلقة في الفضاء ..

وأنا أقف أمام الفجر انظر الشمس تولد من بطن الغيوم،  تشرق في صدري تضربني بالسؤال، تأخذني من حال لحال..

هل أتيتكُ زائرا؟

أم أنتِ الزائرة وأنا المقيم؟

تلك معضلتي لو تعلمين.

 

غريب عسقلاني


التعليقات




5000