هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أحذروا معايير الدول الكبرى وخداعها المكشوف ووعدوها

خضر ال يوسف العبيدي

•·   صراع الايديولوجيات تحكمه قواعد ونظريات وتوازنات وأجهزة مخابرات ، ومخططات محكمة التدبير وحبك سياسات ذات معطيات وتكتيكات وتداخلات وتفاعلات تطبق فيها كل انواع الأكاذيب التي تستهدف إفراغ آدمية الانسان من محتواها ومفاقمة عذاباتها من اجل الوصول الى بعض الاهداف المرسومة والنصر على الخصوم بأي ثمن ...!!

•·   بصراحة بات كل شيء في عصرنا الراهن مرشح وقابل للمقايضة والرهان والمنافسة الشريفة وغير الشريفة ، بفعل اهتزاز المعايير والاهتراء والطمع الذي ليس له من حدود والذي تجاوز بمعاييره كل ممنوع او مسموح به من مفاهيم الحق وبالباطل بوسائل التناور واساليب الشد والجذب والكسب والخسارة وحتى القبح احيانا والضجيج والشوشرة الدبلوماسية والمخابراتية للوصول الى الاهداف المرسومة على وفق نظرية الفيلسوف الفرنسي " ميشال مونتاني" التي تقول بأنه ليس بأستطاعة  احد مهما بلغ من القوة والذكاء ان يربح الا بقدر ما يخسره الاخرون في الميدان.!!.

•·   وهذا ما حدث فعلا وما تم تطبيقه على ارض الواقع بين"كوبا" و"الولايات المتحدة" في الاشهر الاخيرة من رئاسة الرئيس الاسبق"جيمي كارتر" في مضمار"الحرب التكتيكية" وصراع" الايديولوجيات" ونظرية " تحريك العوامل من اجل تحقيق النصر" عندما صرح" كارتر" في مضمار تحديه لـ " كاسترو" السماح لكل الكوبيين الراغبيين في الحصول على " اللجوء السياسي والانساني" بمجرد الوصول الى الاراضي الاميركية هرباً من " النظام الشيوعي واطواقه الحديدية" ، وهو ما جعل الكوبيين يتدافعون بأعداد كبيرة بقورابهم الصغيرة من اجل تحقيق ما أسموه بحلم الحرية ، حيث بدا نزولهم على الشاطيء الشمالي المقابل" لميامي".!!

•·   ورداً على مبادرة " كارتر" قبل" كاسترو" خوض ما أسماه" معركة التحدي" وأمر فوراً بفتح أبواب السجون الكوبية وسمح " للمجرمين الاعتياديين" من غير السياسين بالهجرة الى " الولايات المتحدة" التي غصت شواطئها في           ميامي بالاجئين الكوبيين مما أربك السلطات الاميركية التي فوجئت بوصــــــــول 145 الف من المجرمين في الدفعة الاولى وبدفعات متتالية سرعان ما ظهرت ردود افعالها حينما استفحلت " الجرائم" في" ميامي" وتجاوزت المخالفات الحدود المسموح بها، وتحولت المدينة الى مركز" للعاطلين عن العمل والسراق والمجرمين" وانتقلت هذه الظاهرة الى (فلوريدا) و(جورجيا) و ( لويزيان) وبدأت الفوضى تستفحل بشكل لافت للنظر ومثير للقلق لتضرب باطنابها المجتمع الامريكي بعاصفة من الاجرام فاكتظت السجون بالمخالفين والمجرمين والمتجاوزين على التعليمات الفدرالية وقوانين الهجرة واستفحلت واستشرت اعمال الفشل والفساد والسرقة والعنف المسلح مما انعكس على مجمل الكوبيين وفاقم من اوضاعهم المزرية اكثر مما كانوا ياملون ومما كان كان في بلادهم .!!

•·   ووصفت إحدى لجان (الكونغرس) التي شكلت لتقصي الحقائق عن الاوضاع الاستثنائية للكوبيين بشكل عام ما يتعرضون له بانه مآساوي ووحشي ومخالف للقوانين وقد ادى الى انفجار ثورة عارمة بين الأمريكيين المعترضين على وجود الكوبيين في بلادهم من جهة ، وفي صفوف الكوبيين من الجهة الأخرى , فاضطرت وزارة الخارجية الامريكية حينها الى اصدار قرارات ملزمة بترحيل مئات الآلاف من الكوبيين قسراً من الولايات المتحدة واعادتهم الى بلادهم ،فاندلعت في سجن (اوكدايل) في ولاية (لويزيان) الثورة وانتشرت الى (اتلانتا) عاصمة (جورجيا) فلجأ الكوبيين أزاء ذلك التطور الى احتجاز اعداد كبيرة من الرهائن من اجل اجبار السلطات الامريكية على تحسين معاملتهم واعادتهم الى وطنهم باسرع وقت ممكن ..!!

•·   وعندها اكتشفت الحكومة الامريكية بآن مأساة الكوبيين كانت بفعل عدم تمييز السلطات المختصة ما بين (المجرمين) و (الابرياء) وبوجود الآلاف الكوبيين ممن هم مصابين (بامراض عقلية) لكنهم لم يرتكبوا اية جرائم لذلك عدتهم مهاجرين غير مرغوب فيهم بفعل ما سببوه من اعمال الشغب اللاأرادية واطلقت عليهم تسمية (ماربيل) نسبة الى الشاطئ الكوبي الذي ابحروا منه ، ثم شملتهم بقوانين الترحيل الفوري عن اراضيها ، الا ان ( البيت الابيض ) اصدر قراراً بالعفو عن (الماربيل) واسقط عنهم تهمة الدخول الغير شرعي لكن هذا العفو لم يمنع وزارة الخارجية الامريكية من الاستمرار في ترحيل غالبيتهم مما تسبب بتدخل (رجال الكنيسة الكاثولوكية) من اجل الغاء القرارات التعسفية واطفاء النيران التي تعمد (فيدل كاسترو) على اشعالها عن طريق اصداره عفوا لكافة الكوبيين واستعداد السلطات الكوبية لاستقبالهم بحفاوة من اجل البرهنة للعالم بفشل مبادرة (كارتر) وعقمها وضررها على الكوبيين وعدم صدقية الرؤوساء الامريكان بوعودهم وهو يعرف بقرارة نفسه بانه تعمد ارسال كافة الكوبيين المتورطين بالإعمال الإجرامية الى امريكا فهم ممن كانوا مساجين صدرت بحقهم احكاما قاسية وان هؤلاء سيواجهون بعد طردهم المفاجئ واغلاق كل الابواب في وجوههم ووجوه  كل من كان يريد العودة الى بلاده بإرادته الحرة  صعوبات متفاقمة .!!

•·   وبذلك تحول (الكوبيين) الى ضحايا لحكومتي (الولايات المتحدة) من جهة و(كوبا) من الجهة الاخرى على حد سواء بفعل (الحرب الباردة ) وسياسات التوريط التي ذهب بفعلها مئات الآلاف من الكوبيين ضحايا بعد ان تقطعت بهم السبل بشكل سافر ومريع ولكي يظهر (كاسترو) بمظهر (المنتصر) في هذه المواجهة الفريدة من نوعها مع الولاايات المتحدة وافق على استقبال مائة مواطن كوبي كل شهر وفي حدود (2500) شخص فقط من اصل مليون ونصف من الكوبيين الذين تحولوا الى كرات قدم تركل من قبل الحكومتين العدوتين امام أنظار العالم اجمع ومن دون ان يحرك احد ساكناً .!!

•·   ونحن إذ نسوق ما حدث ( للكوبيين ) من الذلة والمهانة والاستهتار بمصائرهم ننبه ابناء الامة من المحيط الى الخليج بضرورة الاتعاظ بما حصل للكوبيين وبضرورة عدم المراهنة على وعود ومغريات الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وحلفائها من اجل تشطير الدول العربية والمواطنين العرب بكافة وسائل الضغط والوعود الى مجموعات اوطان مجزأة ضعيفة كما ندعوهم الى التصدي لهذه الوسائل الخبيثة التي يراد من خلالها اعادة الاوضاع في امتنا الى عصور الظلام والى الفرقة والتشتت بديلاً عن التوحد والتراص والتلاحم ..!!!

•·   كما ننبه الى ضرورة الحذر من الوقوع في فخ تشطير الاوطان العربية او تقسيمها الى دويلات وكانتونات ضعيفة سيستحيل اعادتها الى سابق ما كانت عليه من الوحدة والتوحد وكذلك الانتباه من خطر المخططات الصهيونية والغربية التي تصب في مصلحة الكيان الصهيوني وفرض وجوده على الامة بالرهان على خوارها وضعفها وتفتتها وعلى الفوضى التي يراد لها ان تعم الأمة من محيطها الى خليجها من اجل ضمان أمن إسرائيل السادرة في غيها وفي عدوانها على الفلسطينيين بكافة الوسائل الاجرامية المدمرة .!!

•·        ليكن درس الكوبيين البليغ وما حصل لهم عبره لمن يريد ان يعتبر ...!!

•·   ونحذر من معايير الدول الكبرى وخداعها المكشوف وتأمرها على الامة ووعودها المعسولة التي ظاهرها حلو المذاق وباطنها السم الزئام والغدر والدمار والتدمير وضياع الأوطان بأساليب شيطانية ذكية ومدمرة ومن ثم الجلوس على تل الخراب الذي سيعم الوطن العربي من محيطه الى خليجه .!!

•·   لنحذر ايها العرب مما يحاك لنا من المغريات والدسائس والمؤامرات ومن تفرقة العرب بعضهم ضد البعض الاخر ولنتعض من درس الكوبيين الذين تقطعت بهم السبل ولنحذر من معايير الدول الكبرى.!!

 

 

 

خضر ال يوسف العبيدي


التعليقات




5000