..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قـــمــــــر قصة قصيرة

نهى محمد الربيع

كان هنالك قرية علي بعد 10 كيلو جنوبا من العاصمة وعلي ضفاف النيل تدعي الخضرا وكانت قرية بسيطة يسكنها أناس بسطاء لا يأملون إلا في الحصول على قوت يومهم إذ إن كل ما يجمعهم هو الفقر والجوع وحبهم لبعضهم وهو الذي يخفف عنهم الحياة البائسة التي يعيشونها.. كل من دخل هذه القرية قد سمع بأجمل مافيها وهي قمر..

قمر فتاة فائقة الجمال في الخضرا وكانت حياتها كسائر أهل القرية بسيطة حيث تعيش مع أطفالها وزوجها عبدالمحمود الذي لم تكن تعرف عنه شيئا حتى يوم زفافها شأنها شأن فتيات الخضرا حيث عاداتهم وتقاليدهم التي لم يكن احد ليجرؤ إن يخالفها ...أما أسرة قمر فتشمل والدتها الضريرة عزيزة ووالدها الكبير في السن عبد السميع وإخوتها الصغار وهم يسكنون بالقرب من منزل قمر .. وهي شابة مستقيمة طيبة في تعاملها مع الجميع رغم ما يعرفه كل أهل الخضرا عن زوجها عبدالمحمود وسوء أخلاقه إلا إنها كانت تعتبر الأمر امتحان من المولى عز وجل لها وكان كل همها تربية أولادها فكانت تصحو مبكرا لتقوم بإعداد الشاي والإفطار لأسرتها الصغيرة ثم تذهب لتفقد والدتها عزيزة قبل ان تزاول عملها المعتاد في بيع الخضروات بسوق الخضرا لتدخر من اجل إطعام صغارها فوالدهم أحيانا كثيرة لا ينفق على أولاده بل انه معظم الوقت يهدر أمواله في الخمر والعربدة ومجالس السوء .

ذاك اليوم وبعد إن مارست قمر مسؤولياتها اليومية وبعد ان عادت من سوق الخضرا كالعادة ذهبت إلى والدتها لأخذ صغارها فوجدت والدتها عزيزة مريضة ..طلبت منها عزيزة ان تساعدها في تجهيز الطعام فمكثت عندها حتى نهاية اليوم ثم أخذت صغارها ورجعت إلى منزلها . أشرقت شمس اليوم التالي دون إن تظهر قمر ودون إن تلقي تحية الصباح على جارتها وصديقة طفولتها تحية والتي تعمل معها في بيع الخضر في نفس السوق ..فقدتها تحية فذهبت لمنزلها فوجدت عبدالمحمود زوج قمر سألته عن صديقتها دون ان تلقي عليه التحية فقد كانت لا تطيقه شأن كل أهل الخضرا ...اخبرها عبد المحمود إن قمر عند والدتها عزيزة فتعجبت تحية لوجود أطفال قمر رغم غيابها فرجعت عنها إلى عملها وكانت الحيرة تعصف بها طيلة اليوم وفي نهاية العمل وعند رجوعها الى المنزل وجدت طفل قمر يلعب مع أقرانه أمام منزلهم فسألته تحية عن والدته فذكر انه لم يراها منذ أن استيقظ من نومه فزاد حديثه هذا من دهشتها وذهولها فتوجهت إلى منزل أهلها فلم يعرفوا عنها شيئا عندها لم تجد خيارا أخر غير إن تخبرهم بذهابها إلى منزل ابنتهم وعن حديث زوجها عبد المحمود الذي لا يعرف شيئا عنها وعن اختفاء قمر......

وان هي إلا لحظات حتى تجمع أهل الخضرا وذهبوا جميعا إلى منزل قمر فوجدوا عبد المحمود الذي قال إن قمر قد تكون هربت مع احدهم وانه يشكك في أخلاقها وعدل اهتمامها به وبصغارها ولا يريد أن يسمع عنها شئ ...

وان هي إلا لحظات وتفرق أهل الخضرا ليبحثوا عن قمر التي يحبونها جميعا ويعرفون أخلاقها الكريمة وإنها لا يأتي منها هذا الفعل ... استمر البحث أياما وليالي دون ان يصلوا الى قمر وفي نهاية المطاف قرروا ان يلجئوا إلى الشرطة للبحث عنها فرفض عبد المحمود زوجها تدخل الشرطة في بداية الأمر فهو يرى إنها ستعود إليهم يوما ما وعندها سيحرمها من صغارها الذين تركتهم دون أن ترثي لحالهم وهربت مع رجل أخر

انقسم أهل الخضرا إلى مجموعتين بعضهم وقف بجانبه والبعض الأخر رأى أهمية تدخل الجهات الأمنية في الأمر الذي لا يشبه حال قريتهم الوديعة......

وبمرور دقائق معدودة من إخبار الشرطة امتلأ المنزل بهم حتى أنهم لم يتركوا أحدا في الخضرا إلا واستجوبوه ....وعند البحث في المنزل لاحظ الضابط المسئول شئ آثار دهشته وهو سجادة جديدة في إحدى الغرف بالرغم من أن الأثاث كان قديما متهالكا فسأل الضابط احد صغارها عنها فأخبره الطفل ببراءة الأطفال إن هذه السجادة احضرها والدي قبل أيام محدودة وياليت كانت أمي قد رأتها لكانت قد فرحت بها كثيرا ....

انتهى رجال الشرطة من استجواب أهل القرية ولكن ظلت كلمات الطفل تتردد في ذهنه وما كان منه إلا أن ذهب مرات ومرات إلى المنزل إلا أن بحثه لم يسفر عن شئ كالعادة فراودته فكرة معينة وهي الاستعانة بالكلب البوليسي الذي ما إن عرضت عليه رائحة ملابس قمر حتى هرول إلى فناء المنزل الخلفي واخذ ينهش في الأرض في مكان بعينه ولاحظ الضابط ان هذا المكان من الجلي إن تربته قد ردمت مؤخرا فراودته نفسه : هل يعقل هذا؟؟؟ فقاموا بالحفر في هذه المنطقة أمام كافة أهل الخضرا الذين تجمعوا ليجدوا المفاجئة التي لم تخطر علي بال احد ... قمر جثة هامدة ملطخة بالدماء وقد طوي جثمانها بسجادة بالية ...ألجمت الدهشة الجميع وتصاعد صوت البكاء والعويل لتظهر الحقيقة من اختفاء قمر والتي لم تخطر على بال .. وقد شك الضابط في تورط عبد المحمود زوجها في الأمر فقام بمواجهته واتهامه بقتل قمر وبتضييق الخناق عليه اعترف عبد المحمود بقتل زوجته قمر التي اكتشفت عن طريق الصدفة انه كان من اكبر مروجي المخدرات في المنطقة وهددته بفضح أمره والتبليغ عنه وما كان منه إلا إسكاتها للأبد بقتلها.....

 

نهى محمد الربيع


التعليقات




5000