.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من المسؤول عنا ؟

كميل شحادة

القوى الفكرية العقلية فينا الى اين تتوجه ، في خدمة من وماذا ، وبأي المفاهيم والاغراض نربطها ونتوجه بها ..؟

العواطف والمشاعر والوجدانات بماذا نطبعها ، نعلق بها ، نربطها .. ام هي التي تبلور مفاهيمنا ومعتقداتنا وتوجهاتنا من داخل اللاوعي ..؟

في كل الاحوال ،الفكر والعواطف والمشاعر والوجدانات والعقول ،هي طاقات مجردة ومادة خام في ذاتها . وسواء نحن الذين نُلبسها او نطعِّمها بهذه الصفات او تلك بهذه التصورات والمضامين او تلك بهذه الاعتقادات او غيرها ، أو نرث ذلك ونتلقفه بقبول غير مدروس وغير مشروط من سوانا ممن سبقنا في الولادة ،ممن تعلمنا وتربينا وتثقفنا على يديه ، في البيت وفي المدرسة وفي الشارع والنادي والمعبد والملعب الخ .. كل ذلك على ما يعج فيه من تناقضات ويحمل من تصادمات ، صراعات ، حروب ،دمار . يعود بشيء كثير او قليل لكل منا، لمسؤولية كل منا .. يمكن ان نكتشف - اذا اردنا - أثر من ذلك ، عيِّنة من ذلك ،اذا نظرنا بموضوعية الى انفسنا الى افكارنا ومشاعرنا .. بماذا تنشغل والى م تتوجه وماذا تقصد ..؟ بدءا من علاقتنا بأنفسنا داخليا ،الهواجس الرغبات التطلعات الخفية ، والى ما يحدث في سوريا والصومال ومالي والبرازيل .. وعلى المريخ .. مرورا بما يحدث بيننا وبين ازواجنا واولادنا داخل البيت ،وبيننا وبين اخوتنا واخواتنا داخل العائلة ، وبيننا وبين جيراننا ،اصدقاءنا ، زملاؤنا في العمل والناس عموما ،في كل مكان نتواجد فيه .. طبعا لا يمكن الدخول في تفاصيل كل اشكال وانواع العلاقات والصراعات بين البشر ، وليس ذلك مطلوبا .. ببساطة طبيعة النتائج السلوكية تدل على طبيعة الدوافع والمحركات . لكن بما ان الانسان يملك الارادة الى الحد الذي معه يمكن اختيار طريقه، مفاهيمه، حزبه السياسي ، معتقده الديني ، وبمبلغ ومستىوى ثقافته ،يستطيع ايضا تشكيل ذوقه الفني في الموسيقى والطرب والادب الخ .. والقصد هنا التأثير على طبيعة مشاعره وليس فقط وعيه .. اذا كان الانسان يستطيع ذلك ،ما الذي يمنعه ان يكون انسانا بكل معنى الكلمة ، وانسان بكل معنى الكلمة - على الاقل بالنسبة لي - هو انسان يرفض ان يكون مُقادا لأحد ،ان يكون مقيد بجماعة مشروط بمرجعية مرهون بطبقة .. بل هو المسؤول الاول والاخير عن نفسه وبوعي خالص .. بوعي خالص لا يعني بالضرورة غير منسجم مع البيئة ، لكن يعني غير متصادم مع الحقيقة الذاتية الخالصة ،لتي هي وعي غير مشروط في ذاته بمفهوم مسبق - سواء منه هو او من سواه - ان الطاقة التي لا نستنفدها في صراعنا (الفردي) ضد اخوة وجيران وزملاء ،ترجع لدافع بعينه في صراعنا المذهبي والعرقي ضد (الاغيار والاغراب)وما عسى يكون هذا الدافع ؟ انه الأنا الفردي - كمجموعة ردود افعال - وهو صنيعة احقادنا واطماعنا ،وأحقاد وأطماع الآخرين ابناء الجماعات المختلفة ..

والى الجذور :

ان غريزة الخوف من المجهول هي علة طلب الامان داخل جماعة، من ضمن القوالب والاشتراطات التي تمليها الجماعة ، ايا تكن هذه الجماعة ، دينية ، اجتماعية الخ .. الاجتماعية "تؤمن" الامان النفسي البيلوجي ، والدينية "تؤمن" الامان النفسي الروحي ..ان لب كل صراع يقوم في الجماعة ،هو استمرار تأمين وجود طبيعي "نرمالي" للانا الفردي فيها ،لكل وحدة فردية في البناء الكلي لها ،حيث يأخذ هذا الكل بدوره شكله وطبيعته ، من الصراع الداخلي لكل فرد . ومعنى هذا ان علة كل اشكال الصراعات الخارجية والجماعية مصدرها علاقة غير سليمة للفرد مع نفسه اولاً ، باعتباره وحدة البناء الاؤولى من جهته، في البناء الاجتماعي الكلي ..هذه العلاقة الجدلية بين الفرد والجماعة قائمة على الفهم الحسي الخالص،الذي لا يزال مسيطرا على البشر عموما منذ وجدوا ،ويفرض قوالبه ونماذجه في كل مجالات وجودهم وتطورهم ، حيث لا يمكن للانسان ان يعود " لجنته" التي هي ذاته الجوهرية ،الا اذا فك هذا الرباط - العفوي والارادي - مع الجماعة ،بدءا من فك الرباط مع نفسه المُدرَكة ضمن التصور الجماعي ،وذلك يمكن فقط حين نتخلى عن الطلب النفسي التاريخي القديم، لمأمن (نموذجي) من خارجنا ، " كشخصية آمنة ومقبولة ومحترمة تجاه الآخرين ،وبالنسبة والمقارنة للآخرين" حين نقرر ان نواجه الحياة والموت بمفردنا وبانفتاح كلي على حقيقة الوجود المطلقة ،دون ارتباط بسلسلة مقدسات غيبية ، ودون تسلح بمعتقد موروث عن الآخرين ،ودون رجوع لمرجع - سواء شخص ، كتاب ، أو اي شيء،أي صنم ، ودون هروب لمخدر من اي نوع كان مادي او معنوي .. بل بتركيز للوعي شجاع هاديء كلي وبتنبه تام في طبيعة الذات ،لنتبين ان كل المفاهيم والتصورات - فردية وجماعية واقعية وغيبية - جميعها ينبع يجري ويصب في بحر واحد لا يتجزأ من الوعي ذاته ،حيث لا حدود ولا قيود له في هذا المقام ،وفيه كل ما نبحث عنه في "الخارج" سواء على المستوى العقائدي الديني ،والعلمي ، والاجتماعي .وحيث فقط في ضوئه الطبيعي البسيط ، يمكن ان نقيم علاقات عادلة وايجابية بيننا وبين انفسنا ،ثم بيننا وبين الآخرين .لأن دوافع السلوك التدميرية فينا ، التي هي الجهل والطمع فيما لدى الآخرين، والحسد والحقد ورغبة التعدي والطغيان ، تكون ضعفت واقتربت من الخمود والموت . كبقايا ظلال ، عندما تكون ظلمة الليل قد اختفت عند الشروق .

كميل شحادة


التعليقات




5000