..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سفير العراق في دمشق الدكتور علاء الجوادي مهام صعبة وانجاز متواصل في مرحلة حاسمة

د. محمد عدنان الخفاجي

((العلاقة مع الجالية العراقية في سوريا نموذجاً))

 

مقدمة عامة

قد تكون ايام المحن والشدائد هي اكثر الايام والاوقات التي يعُرف من خلالها الناس ويُعرف من خلالها الصديق ... ويٌعرف من خلالها الذي يتحمل المسؤولية ويكون قدر تلك المسؤولية من عدمها وهذا الحديث ينطبق على الذي يتحمل مسؤولية نفسه كفرد او مسؤولية مجموعة معينة او على الذي يتحمل مسؤولية شعب ومجتمع وبطبيعة الحال الدور الاكبر والاصعب للشخص الذي يتحمل مسؤولية الجماعة التي تكبر عددا ومشاكل وصعوبات.

فهناك من يتجشم عناء المسؤولية ويسعى الى ان يؤدي دوره فيها بأحسن الصور وافضلها مهما كانت صعوبة الظروف وقساوتها، وهناك بالمقابل من ينزوي وراء حجب يخشى ان تتسلط عليه الاضواء في الاوقات الصعبة لانه يعلم انه لن يستطيع ان يؤدي دوراً في المسؤولية الملقاة على عاتقه وشتان بين الاثنين.. فلكلٍ صفاته وقوة شخصيته وادارته لموضوع ما وسبل ايجاد الحلول اللازمة له.

ان تحمل زمام الامور والعزم والتوكل على الله الباري في انجاز المهمة فضلا عن القدرات الذاتية في توظيف عناصر العمل مع القيادة والتوجيه والمتابعة الميدانية المستمرة وفهم تفصيلات الامور تمكن القيادي والموكل له المهمة النجاح فيها.

بعد هذا التقديم ندخل في الحديث عن الموضوع والبحث الذي نحن بصدده وهو السفير علاء الجوادي سفير جمهورية العراق في دمشق وعلاقته بالجالية العراقية ماهي طبيعة العلاقة؟ هل هي علاقة تضاد وتنافر وعلاقة عكسية؟ ام هي علاقة متميزة نمت وتطورت من خلال الفعل الذي امتلكه السفير في تعامله مع الجالية ورد فعل الجالية على ذلك؟ وانا هنا صوت من اصوات الجالية وامثل رد فعل لدور لابد من ان اعطي رأيي فيه وتقييم له.

وقبل الدخول في تفاصيل الامور سيكون تركيز البحث عن السفير اكثر من مفردة السفارة وليس القصد من ذلك هو التقليل من شأن كل جهد في السفارة او غيرها من البعثات وانما يرتبط ذلك بأسباب مهمة اولها ان السفير هو الاب الراعي لشؤون الجالية في كل انحاء سورية ودوره لايقتصر على ساعات الدوام الصباحي وانما يربط الليل بالنهار سهرا واهتماما بشؤون تلك الجالية، والسبب الاخر ان السفير هو الممثل الاعلى للدولة العراقية في سورية وبالتالي فأن باقي البعثات والممثليات العراقية في سورية تعمل في اطار الرؤية المشتركة الموحدة مع السفير والسفارة في تعاملها مع الجالية.

انا عندما اكتب عن المعلم الدكتور الجوادي فالهدف الاساسي عندي هو الكشف عن الشخصيات العراقية الوطنية التي تسعى لخدمة شعبها في زمن طغت الامثلة السيئة على كل مناحي حياتنا الاجتماعي والسياسيي فادت الى استشراء حالة من الاحباط عند ابناء المجتمع، اي اني اريد ان اقول ان الخير والامل ما زالا موجودين فالعراق معطاء والامة العراقية ليست عاقرا مهما تغولت الامثلة السيئة في هذه المرحلة الاستثنائية من تاريخها. والسب الثاني الذي يدعوني باخلاص ان اكتب عن هذه الشخصية العراقية هو فخري واعتزازي اني من تلاميذ الجوادي الذي هو مدرسة اسلامية عربية وطنية تخرج منها وما زال، الكثيرون وانا احدهم فهو وفاء التلميذ لاستاذه. لذا فلم اكتب ابدا عن السيد الجوادي تكلفا او تملقا ولم اكتب الا حقيقة ما رأيت مباشرة من هذا المعلم الانسان. وفي هذا الاطار سنتناول البحث في ظل المحاور التالية:

المحور الاول:- الجالية العراقية في سورية تاريخ وهموم

ان تاريخ الجالية العراقية في سورية لا يرتبط بالسنوات العشر الاخيرة وانما يعود الى ابعد من ذلك وقد اختلف حجم الجالية عبر السنين تبعا لطبيعة الظروف التي مرت بها سواء الاقتصادية او السياسية او الامنية وقد ازداد حجم الجالية في ظل السنوات الاخيرة ووصل حسب التقديرات الاكثر واقعية الى مليون مواطن توزعو على مختلف المحافظات السورية وقد عاشت الجالية ظروف مختلفة حسب طبيعة حجمها وكانت الغالبية العظمى منها تعاني من اشكاليات بعضها اقتصادي ومعيشي وبعضها يتعلق باوضاعها القانونية والاقامة والوثائق الثبوتية وبعضها في اشكالية وصعوبة العودة الى العراق وقد انخفض هذا العدد بالتدريج مع تحسن الظروف الامنية في مختلف المدن العراقية والذي ادى الى عودة العديد منهم، ولكن مع ذلك فان جالية بهذا الحجم لابد وان نشير ان مشاكلها العديدة وصعوباتها وتراكم تلك المشاكل احتاجت الى جهود استثنائية لحلها وكان للسفارة العراقية ولاسيما عند تولي السفير الجوادي مهمة العمل كممثل لجمهورية العراق في دمشق دور مهم في التعامل معها والسعي الى التعامل بجدية للاطلاع على مشاكلها وايجاد الحلول لها وفقا لصلاحياته وامكاناته وعمل بكل جهد على توفير افضل الخدمات للجالية وعلى حد علمنا وتواصلنا الاعلامي ومتابعاتنا والعمل على استقصاء المعلومات المفيدة بما يخدم الجالية العراقية في سورية وعلاقاتنا مع القريبين من السفارة سواء العاملين فيها او الذين تربطهم علاقات بها بطريقة واخرى علمنا ان السفير الدكتور علاء الجوادي منذ الايام الاولى لاستلامه مهام عمله قام بجمع كل المعلومات حول الجالية واوضاعها والتواصل معها فضلا عن ما يمتكله من معلومات سابقة قبل استلامه مهام عمله بحكم كونه رئيس للدائرة العربية في وزارة الخارجية، وكان الهدف من ذلك حسب ما ورد من معلومات تكوين رؤية شاملة عن اوضاع الجالية: وجودها، توزيعها الجغرافي، مشاكلها، تقييم السفارة لطبيعة ظروف الجالية، واهم المقترحات لتخفيف معاناة الجالية. وقد كانت تلك الدراسة حسب ما وصلنا من معلومات خارطة عمل لموظفي السفارة وباقي البعثات في كيفية تعاملها وتعاطيها مع ملف الجالية وهذا ما سيتضح لنا في المحاور القادمة من البحث.

المحور الثاني:- دور السفير العراقي في سورية في التخفيف من معاناة الجالية

دأبت السفارة العراقية في دمشق على الاهتمام ومتابعة شؤون الجالية بشكل متواصل وقد عملت السفارة على حصر المشكلات التي يعاني منها المواطن العراقي في سورية وهي على النحو التالي:

•1- المشاكل المتعلقة بالوثائق والمستمسكات التي تثبت هوية المواطن كالهوية الشخصية وجواز السفر وبيان الولادة وغيرها حيث ان هناك العديد من المواطنين الذين خرجوا من العراق في ظروف صعبة وقسم كبير منهم خرج من دون وثائق او بوثائق مختلفة عن وثائقه الاصلية ومن اجل تسوية وضعه القانوني وعدم تعرضه للمشاكل وكانت هناك جهود كبيرة من السفارة والسفير في تمشية امور المواطنين وتقديم افضل الخدمات القنصلية، ولعل اهمها في ذلك الجهود التي بذلها السفير في اطلاق منظومة جواز A من خلال حث المسؤولين وعلى اعلى المستويات وكان هذا الانجاز له الاثر الكبير في حصول المواطن العراقي في سورية على جواز دائم وانتهاء عقدة الجواز المؤقت والذي كانت اغلب الدول لا تعترف به.

وفي اطار نقص الوثائق الثبوتية وعدم وجودها لدى البعض سعت السفارة والسفير من خلال التواصل مع الجهات المسؤولة في العراق الى دارسة هذه المشكلة وتقديم الحلول العملية لهم.

•2- مشاكل المتقاعدين العراقيين

لعل من المشاكل المهمة للمواطنين العراقيين هي شريحة المتقاعدين وككيفية الحصول على حقوقهم ومكافآت نهاية العمل والخدمة وهي شريحة كبيرة كانت تعيش في سورية ولم تحصل على حقوقها بشكل منصف، فكانت هناك جهود كبيرة من السفير والسفارة في حل الاشكاليات التي تتعلق بهذا الموضوع والتي تتمثل بتأخر دفع المستحقات التقاعدية وعدم وجود آلية لتوزيع الرواتب عليها فنجحت السفارة في نقل تلك المعاناة الى الجهات المسؤولة وتم على ضوءه فتح مصرف خاص في سورية وبفروع متعددة في المحافظات يستلم من خلالها المتقاعد حقوقه حسب المحافظة التي يقيم فيها. فضلا عن السعي لحل اشكالية التقاعد بان تكون الرواتب منصفة ومجزية لخدمات هذه الشريحة وما قدمته من جهود طيلة سنوات عملها وخدمتها فضلا عن السعي لاعادة من يستحق العودة الى وظيفته وتسهيل اجراءات ذلك.

•3- مشاكل الفقر والعوز

ان الجالية العراقية في سورية غالبيتها تعاني من حالة العوز وقلة فرص العمل فضلا عن قلة المردودات المادية نسبة الى ارتفاع وغلاء المعيشة في سورية بشكل تدريجي. وهنا كانت هناك جهود للسفارة في المساعدة وفق الامكانيات المتاحة وللسفير بشكل خاص لمساعدة بعض الحالات ولكن هذا الحل ليس حلا جذريا للمشكلة لان امكانية السفارة لا تستيطع ان تلبي كل احتياجات الناس وهو ما تطلب في اكثر من وقت ومناسبة ومناشدات السفير للجهات المسؤولة ان تكون هناك حلول عاجلة وجذرية لمشاكل العراقيين وما يمكن تقديمه من مساعدات لهم لتخفف عن معاناتهم.

وهنا قدمت السفارة حلولا مهمة لحل جزء من الاشكالية منها استمرار الدعم المالي من قبل وزارة الهجرة والمهجرين وان تكون هناك آلية متابعة واعادة تقييم لبرامج المساعدة التي تقدمها الوزارة وبالتنسيق مع السفارة، كما اوضح السفير للجهات المسؤولة وفي اكثر من مناسبة ومن خلال متابعاتنا الاعلامية ورصدنا لنشاطاته ان الجالية العراقية في سورية لها وضعها وظرفها الاستثنائي وينبغي التعامل معها معاملة خاصة كونها اكبر جالية عراقية في الخارج وافقر جالية وهذا يحتاج الى جهود حكومية وبرلمانية لتقديم افضل الخدمات للعراقيين المحتاجين. ومما يحزن السيد السفير ويحرجة كثيرا هو ضعف التجاوب معه من طرف الجهات المعنية!

•4- المشاكل الصحية للمواطنين

تعد هذه الاشكالية جزء مهم من معاناة المواطنين العراقيين في سورية ولاسيما اولئك الذين يعانون من امراض مزمنة واحتياجاتهم للدواء والعلاج وما يمثله ذلك من تكاليف باهضة يصعب عليهم دفعها، وهنا كانت للسفارة جهود كبيرة في التنسيق مع المنظمات الدولية والمحلية من اجل حصول المرضى العراقيين على العلاج المجاني او بأسعار زيهدة في المشافي السورية ... وقد اقترحت السفارة في هذا الاطار على الجهات المسؤولة ان يكون هناك قانون خاص بعلاج المرضى العراقيين في الخارج وان تتحمل وزارة الصحة مسؤوليتها الكاملة تجاه المواطنين العراقيين في سورية، على صعيد متصل كان هناك سعي للسفير العراقي في دمشق الى وضع تصور حول آلية توزيع الادوية للامراض المزمنة للمواطنين في سورية وهذا الموضوع لمسناه ليس فقط من الاوساط القريبة من السفارة وانما حتى من مواطنين التقيناهم شرحوا لنا اهتمام السفارة المتواصل بموضوع المساعدات الطبية والتنسيق مع الهيئات ذات العلاقة سواء الهلال الاحمر العراقي او السوري او وزارة الصحة لتوفير الاحتياجات الطبية.

•5- يضاف الى كل تلك المشاكل والخطط التي وضعتها السفارة للتعامل مع الجالية العراقية اهتمامها بالنخب والكفاءات بمختلف صنوفها الشعرية والادبية والطبية والفنية والعلمية ... الخ من الاختصاصات والتنسيق معهم لكيفية استفادة البلد من امكاناتهم من جديد وتشجيعهم على العودة الى العراق والمشاركة في اعادة الاعمار والبناء ... وقبل التفكير بآلية العودة الوطوعية لهذه الاختصاصات عملت السفارة بجهد متواصل والسفير بشكل خاص لتوفير معيشة مناسبة للكفاءات في سورية وتخصيص مبالغ شهرية لاعانة المحتاجين منهم وذلك من خلال التنسيق مع الجهات المرتبط بها هؤلاء ومع الجهات العراقية السورية، كما هو الحال مع الفنانين العراقيين الذي اهتم بهم السيد السفير اهتماما خاصا ليس في نقل معاناتهم فحسب وانما من خلال استقبالهم في كل الاوقات وزيارتهم الى بيوتهم للاطمئنان على احوالهم والعمل على توفير اي متطلبات وفقا للامكانات المتاحة للسفير والسفارة ... وعلى هذا الاساس قدم السفير رؤيته للتعامل مع ملف الكفاءات بمختلف اختصاصتها ومن ضمنها تكريمهم على اعمالهم ونشاطاتهم طيلة مسيرتهم وعطائهم بما يربطهم بالدولة ويجعلهم ينظرون الى الدولة في العراق نظرة جديدة في تفكيرها وسياستها وانها حاضنة وراعية للجميع ومن جانب اخر يحفز الاخرين على العطاء وبذل كل الجهود لبناء البلد.

•6- الطلبة العراقيين في سورية

اولى السيد السفير الدكتور علاء الجوادي اهتماما خاصا بالطلبة العراقيين وعمل على نقل معاناتهم ومشاكلهم الدراسية وما يتعلق بوثائقهم الدراسية الى الجهات المختصة واستطاع ان يحصل بفضل تلك الجهود على تخصيص مساعدات مهمة لبعض الطلبة العراقيين الدارسين في مختلف الجامعات السورية، وكان باب مكتبه مفتوحا امام الطلبة حيث ينظر اليهم باعتبارهم عماد المستقبل والاستثمار الحقيقي للدولة بمختلف مؤسساتها وان هؤلاء الطلبة وان كانوا خارج البلد ولكنهم سيكونون يوما من الايام جزءاً من البناء والاعمار وبالتالي فان الاهتمام بهم يعود بالفائدة على المجتمع والدولة وليس عليهم فحسب. وكان كثيرا ما يحثهم على ان يكونوا مرتبطين ببلدهم وينمي ويغرز فيهم حب الانتماء للوطن وللهوية العراقية وهنا كلمة حق لابد ان اقولها وسمعتها منه في اكثر من مناسبة اعلاميا وبصورة غير رسمية وهي تركيزه الشديد على مفردة "الانتماء والهوية والولاء الوطني" وكيفية الدفاع عن مكتسبات الدولة وحقوقها وهو كثيرا ما يدعو الطلبة وغيرهم الى الدفاع عن الهوية الوطنية والانتماء الوطني.

•7- ان الحديث عن كل هذه الشرائح السابقة لايعني ان السفارة والسفير قللت من جهدها امام الشرائح الاخرى فالاهتمام انصب ايضا وحسب معلوماتنا على المواطنين العراقيين من ابناء الطوائف المختلفة المسيحيين والصابئة والاكراد وغيرهم فضلا عن الاهتمام بشريحة العسكريين المتقاعدين...

وهنا نريد ان نقول ان الجالية العراقية تطورات قناعاتها بشكل كبير في طبيعة نظرتها الى السفارة ويوما بعد يوم اصبحت تقتنع وتعتقد بمفهوم ان السفارة هي بيت العراقيين ذاك الشعار الذي رفعه وطبقة بكل جدية سيادة السفير الجوادي.

المحور الثالث:- الظروف الامنية في سورية وانعكاساتها على الجالية ودور السفير فيها

ان طبيعة الظروف الامنية التي مرت بها سوريا انعكست بشكل واضح على المجتمع السوري بشكل عام في مختلف المحافظات السورية وهذا الامر انعكس بطريقة او بأخرى على المواطنين العراقيين المقيمين في سورية وهذا الامر جعل السفارة والسفير يولون له اهتماما جديدا لمتابعة كل التطورات الامنية الحاصلة واحتمالات تأثر المواطنين العراقيين بها لاسيما وان هناك مناطق حصلت فيها تداعيات امنية واشتباكات بين الجماعات المسلحة والقوات النظامية للدولة وان هناك تهديدات حصلت على المواطنين امام بطريقة غير مباشرة بسبب طبيعة الظروف والاشتباكات او بعضها حصلت بطريقة مباشرة استهدفت مواطنين بعينهم وعلى حسب ما وردنا من معلومات ان السفير العراقي في دمشق شكل لجنة خاصة بمتابعة شؤون الجالية العراقية في ظل الظروف والاوضاع الامنية في سورية كان مهمتها دراسة الاوضاع في مختلف المحافظات السورية بشكل عام والنظر فيما اذا كانت هناك مشاكل تواجه الجالية وظلت اللجنة في حالة انعقاد مستمر ومتابعة مستمرة للاحداث وتداعياتها وظلت تتواصل مع المواطنين لمعرفة مشاكلهم واحتياجاتهم وبظمنها موضوع عودتهم الى العراق ... وكان هناك تنسيق مع مختلف المؤسسات في العراق وفي سورية لتفادي اي مشاكل تعترض حياة المواطنين العراقيين المقيمين في سورية والتوصل الى حلول اساسية لهم. وقامت اللجنة بوضع خطط حول مساعدة المواطنين مع اشتداد ظروف الازمة وصعوباتها.

المحور الرابع:- السفير العراقي في دمشق ومهمة اجلاء المواطنين العراقيين واعادتهم الى العراق

بعد لقاء السفير مع دولة رئيس الوزراء اكد الجوادي بخطورة وتدهور الاوضاع المحبطة بالعراقيين في سوريا وقد تجاوب دولة الرئيس المالكي مع رؤية السيد الجوادي فكانت خطة اجلاء العراقيين التي اضطلعت بها السفارة. وقبل الحديث عن موضوع اجلاء المواطنين العراقيين والدور الهام الذي قام به السيد السفير في هذه الواجب الانساني خلال الشهرين الماضيين لابد من الحديث عن فكرة العودة الطوعية للمواطنين العراقيين ابتداءً والتي بدأت منذ عام 2009 فقد كان للسفير دور هام في ترسيخ هذه الفكرة واعداد دراسة حول العودة الطوعية وحسب رغبة المواطنين وقدرتهم على العيش مجددا في بلدهم وقدم السيد السفير على ضوء ذلك تصوره بالاشارة الى ان العودة الطوعية للمواطنين العراقيين ولاسيما الكفاءات منهم تعد مطلب اساس وحاجة ماسة للبلد لما يمتلك هؤلاء من سمعة علمية دولية واقليمية وبما يفيد البلد لتقديم خبراتهم والمساهمة في اعادة بناءه.. ولكن هذه العودة كانت تصطدم ببعض المعوقات والمشاكل التي تحتاج الى جهود لتجاوزها ومن ضمن ذلك معاملات معادة الشهادات والامتيازات التي تمنح للكفاءات العائدة..

وهنا يمكن الاشارة الى ان السفارة قامت بشكل فاعل في تنفيذ برنامج العودة وساهمت بعقد العديد من الندوات واللقاءات من اجل تشجيع الكفاءات العراقية. وقد اقترح السفير بهذا المجال وحسب ما اشارت اليه مصادر مقربة من السفارة، اقترح تشكيل لجنة حكومية لمتابعة موضوع عودة الكفاءات العراقية في الخارج وتقديم حلول عملية تأخذ بنظر الاعتبار مكانة تلك الكفاءات وما يمكن ان تقدمه للعراق وان تكون لدى اللجنة القدرة على تجاوز البيروقراطية وروتين الدوائر وان تكون قراراتها ذات مصداقية واضحة وليست ضمن الدعاية المجردة. كما اقترح السفير ضمن برنامج العودة الطوعية تأمين رحلات مجانية للعراقيين الراغبين بالعودة وفق خطة مدروسة وغير ارتجالية تأخذ بعين الاعتبار كل ابعاد المشكلة وسل علاجها العملية. كما تضمن مقترحات السفير تخصيص اراضٍ سكنية للمعوزين من المهجرين والمهاجرين وان تكون مشروطة بالعودة الى العراق وفق ضوابط ملزمة للطرفين.

بعد هذا التقديم على برنامج العودة الطوعية والجهود التي قام بها السفير في هذا المجال وما اوصله للجهات المختصة والمسؤولة لتطبيق هذا البرنامج وتحقيق مفرداته. جاءت اليوم الحاجة الماسة لعودة المواطنين العراقيين الى بلدهم بسبب طبيعة الظروف الامنية التي تعاني منها سورية في مختلف محافظاتها والاستهدافات المتكررة للمواطنين العراقيين في عدة مدن فضلا عن وقوعهم في مناطق الاشتباكات والصراعات المسلحة فكان هناك قرار حكوميا بالتنسيق مع السفير العراقي في دمشق بأعادة المواطنين العراقيين ووضع خط للاجلاء المجاني للمواطنين تكون السفارة هي المسؤولة عن ذلك.

وقد تضافرت الجهود بشكل كبير لتحقيق هذه المهمة الانسانية لتامين حياة المواطنين واعادتهم الى بلدهم معززين مكرمين وظل السيد السفير يلازم ساعات الليل مع النهار يتفقد كل كبيرة وصغيرة لتأمين العودة بل ان اي مراجع من المواطنين الى مقر السفارة لا يستغرب اذا ما وجد السفير جالسا في كاونتر السفارة لاستقبال الناس وتسهيل مهمة عودتهم فضلا عن تواصله مع المطار وتفقده المواطنين قبل سفرهم وكانت الجهود تمخضت عن اجلاء اعداد كبيرة من المواطنين عبر الجو والبر من مختلف المحافظات السورية واجلاء الذين يقيمون في مناطق غير امنة بأسرع وقت وتنظيم الرحلات بشكل منهجي واعطاء الاولوية للجرحى والمصابين والمرضى وكبار السن والنساء والاطفال وكان السفير لا يطمئن الا بعد ان يعلم ان الرحلات جوية انطلقت وان السيارات بالبر سارت باتجاه الحدود العراقية، فقد اعتبر الجالية عائلته الكبيرة ولابد من مراعاة وصولها بأمان الى بلدها واعتبرها أمانة في الاعناق. حدثني الدبلوماسي الدكتور سيف الجوعاني وكان ضمن فريق العمل الذي خصصه السيد السفير لامتابعة شؤون تامين تسفير العراقيين من مطار دمشق لبغداد فقال: بسبب بطأ وصول الطائرات كانت احدى المواطنات بحالة عصبية وكان معها ولديها وقد اخذت بالصراخ على الموظف من السفارة المختص بالتأكد من جوازات سفر المواطنين، كان السفير يتجول في المطار بين العراقيين لعلاج مشاكلهم وتطمينهم ومساعدتهم سمع صراخ هذه السيدة تحرك نحوها واذا بها تهدد السغارة وتقول سوف العب بيكم طوبه اي كرة قال لها السيد السفير بنتي ما الموضوع ردته ردا خشنا جدا ار اد الموظفون العراقيون والجانب السوري ايقافها عن التجاوز قال السفير اتركوني انا واياها فقال لها انا السفير العراقي وانا هنا لاجل خدمتك وخدمة عائلتك ولكن بنبغي عليك الا تهيني الموظف لانه هنا لخدمتك وخدمة بقية العراقيين ويتعامل معك ضمن تعاملة مع الاخرين ولا يمكن ان يفضلك على مواطن اخر فالكل هنا متساون، بعدما لمست طيب ومنطقية كلام السفير وتأكدت من انها ستنال حقها كبقية المواطنين اعتذرت من سيادته وقالت سامحني يا سيدي فانا كنت في منطقة في دمشق نجوت من الموت باعجوبة قال لها السفير انا هنا بخدمتك وودعته هذه المرأة واولادها بدموع المحبة والندم على تسرعها...

ولم يكتفي السفير بالجهود في اطار محافظة دمشق بل كان يتابع كل صغيرة وكبيرة في حلب والتي تحتضن جالية عراقية بعدد كبير نوعيا وتغطي محافظات قريبة منها وشهدت هي الاخرى توترات امنية كبيرة واشتباكات مسلحة وكان السفير حسب معلوماتنا على تواصل مستمر مع القنصلية العراقية في حلب يوميا الى ساعات متأخرة من الليل من اجل ان تعطيه ايجازا بعملها ودورها في التعامل مع الجالية بالمقابل يوضح بدوره للقنصلية ويوجه ان تنقل للجالية اهتمام السفير ورعايته لهم وسعيه بكل اخلاص لاستقدام طائرات نقل مجانية واصراره على ان تكون مجانية الى حلب لنقل المواطنين العراقيين وقد كان يتواصل مع العديد من المسؤولين لينقل لهم طبيعة الصورة في مختلف المحافظات السورية وطبيعة ما يتعرف لهم المواطنين العراقيين. بل والاكثر من ذلك انه يتصل ويتواصل مع القنصلية العراقية العامة في حلب ويطلب منهم ان يوصل تحياته ومشاعره الى كل مواطن عراقي في حلب وفي المدن القريبة منها وانه يعمل بكل جهد مخلص في سبيل تأمين حياتهم وتأمين عودتهم السالمة والآمنة الى العراق. وظل في تواصل مستمر الى لحظات الانتهاء من هذا البحث حسب ما تردنا من معلومات بل شكل لجنة خاصة من السفارة تكون على تواصل مستمر مع القنصلية في حلب لتسهل امر وعمل القنصلية وماهي احتياجاتها.

ان هذا الجهد الحثيث والمتواصل يقود بنا الى حقيقة مفادها ان الجالية العراقية في سورية ظلت بامتياز في مدار اهتمام السفير ورعايته في الايام الميسورة والسهلة وفي الايام والظروف الصعبة فلم يتهرب يوما ما من مسؤوليته ولم يتخلَ عن مبدئيته وكانت سياسته واحدة على مر السنوات التي عمل بها ممثلا لدولة العراق في سورية وازداد جهده ووقته ومتابعته مع اشتداد الاوضاع والظروف وخطورتها ليثبت للجالية انها تمثل غايته الاساسية في مهمته.

ان السفير العراقي في هذه المهمة الانسانية -حقيقة للتاريخ- اثبت انه اباً راعياً لكل العراقيين ومتابعا لكل التفاصيل الدقيقة للاطمئنان عليهم والعمل بكل جهد على ان يعودوا الى بلدهم باسرع وقت وبشكل آمن وكان هناك نجاح واضح لهذا الامر بالشكل الذي اخرس العديد من الاصوات المغرضة التي ارادت ان تصطاد بالماء العكر وتحاول او تصور ان السفارة عاجزة عن اجلاء مواطنيها ولكن الذي حدث جعل الحق والحقيقة هي الاساس مما ولد ارتياحا كبيرا لدى عموم ابناء الجالية عن طبيعة الخدمات والجهود التي قامت بها كل الاطراف التي تعمل بمعية السفير العراقي في السفارة وفي مختلف البعثات المتواجدة في سورية.

 

الخاتمة

ان الجالية العراقية في سورية كما اكدنا ونعيد التأكيد احتاجت الى ان يتم التعامل معها تعاملاً خاصاً بسبب طبيعة الظروف التي مرت بها وللتاريخ نقول ويقولها كل عراقي مخلص عاش في سورية ان وجود السفير الدكتور علاء الجوادي على قمة هرم السفارة كان له الدور الايجابي الاكبر في نجاح مهمة التعامل مع الجالية حيث كان يمتلك الرؤية الواضحة عن طريقة التعامل مع هذا الملف المهم بحجمه وتنوعه وتنوع مشاكله وتوزيعاته الجغرافية، وبالتالي فهو نجح في متابعة كل التفصيلات في مختلف المحافظات والمدن السورية كما انه تمكن ان يدرس كل شريحة من الشرائح وكل طائفة من الطوائف وتحديد المشكلات والمعوقات التي تعترض سبيل العمل ومن ثم حدد الطرق والعلاجات والمقترحات والتي منها يمكن حله في اطار السفارة وقد نجح السفير في ذلك ضمن الامكانات المتوفرة ومنها يحل في اطار جهود اكبر تتطلب قرارات وقوانين وتشريعات لمؤسسات الدولة المختلفة وحتى في هذه الامور لم يتأخر السفير في توصيل المعاناة الى كل مؤسسة من تلك المؤسسات من اجل حل مشاكل الجالية وهمومها.

حلب بتاريخ 20/9/2012

د. محمد عدنان الخفاجي


التعليقات

الاسم: محمد الخفاجي
التاريخ: 25/01/2013 00:59:37
الاستاذ المبدع فراس حمودي الحربي شكراعلى مرورك الكريم وتعليقك الراقي نعم اجدت في قولك اننا ننشد الحقائق للتعريف بجهود الدكتور علاء الجوادي وانت سبقتنا في ذلك ببحوث متألقة بسلسلة مقالات مميزة عن بيت العراقاقيين سفارة العراق في دمشق لك مني كل تحية وتقدير ودوام الموفقية والنجاح
اخوكم محمد الخفاجي

الاسم: محمد الخفاجي
التاريخ: 25/01/2013 00:54:22
مؤسسة النور الثقافية المتميزة والاستاذ البارع احمد الصائغ المحترم اشكركم على جهودكم المخلصةفي نشر المعرفة والعلم .. واشكركم على قبولنا ضيفا ضمن كتابكم وبوركت جهودكم الطيبة
محمد الخفاجي

الاسم: محمد الخفاجي
التاريخ: 25/01/2013 00:51:28
استاذي الجليل الدكتور علاء الجوادي من واجب الكاتب الذي يعرف الحقيقة ان ينشرها ليعرف الناس ما يخفى عنهم من حقائق لم اكتب الا ما رأته عيني وما عشته بتفاصيل عمل بأيامها وساعاتها ولياليهاالذي يمزج ساعات الليل بالنهار في العلم والمعرفة ومتابعة تفاصيل الامور في العمل احق ان يتبع واحق ان نكتب عنه صفحات يومية تعلمنا ونتعلم منكم استاذنا الفاضل يوميا كل خير .. امنيتي ان اوصل ما تملكون من علم ومعرفةوجهددؤوب الى كل من لا يعلم ذلك وصفتني صفات دعائي ان اكون اهل لها وسوف اسعى لتحقيقهاوكل ما احصل عليه من علم ومعرفة وتقدم انتم سيدي صاحب فضل فيه..انا كتبت جزء من حقيقة ما اعرف وليس كلها.. ولتسلم لنا ابا ومعلما مخلصا
تلميذكم محمد الخفاجي

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 21/01/2013 13:42:20
ولدي العزيز فراس حمودي الحربي تحية وسلام
اسأل الله الجليل لك العافية والصحة وان يمن عليك بالستر والامن والامان في حلك وفي ترحالك انه سميع الدعاء
لا اقول عنك الا انك انسان نبيل وشريف ووفي
وصاحب رسالة اعلامية شريفة تسعى دومك لاعلان الكلمة الصحيحة فدم لي ولدا حبيبا مخلصا للقيام بمهمتك في النوايا الحسنة يا سفيرها

عمك سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 21/01/2013 13:38:36
ولدي العزيز واخي الكريم الفاضل الدكتور محمد عدنان الخفاجي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصفحات التي بذلتم جهدا كريما من اجل كتابتها واعدادها ومن ثم نشرها في موقعنا الاثير النور تعبر عن متابععتكم الدقيقة والموضوعية والشاملة. وهي ان دلت على شيئ فانها تدل على وفائكم وانصافكم وحرصكم على الشهادة الحفة لتجربة كنتم شهودا عليها بل كنتم ممن شارك بجوانب منها.

اتمنى لك مستقبلا مشرقا في ممارسة الكتابة الجادة والبحث العلمي وانت اهل بل اكثر لذلك واتمنى لك الدرجات الرفيعة في العمل الدبلوماسي والوظيفي فانا اشهد لك بكل اطمئنان وثقة انك واحد من افضل دبلوماسيي العراق وسيكون لك مستقبلا زاهرا واتمنى ان اراك سفيرا لامعا من سفراء العراق

ودمت لي صديقا حبيبا وابنا بارا ارى به امتدادا رساليا عقائدياانسانيا لرسالة عريقة نبيلة
تقبل محبتي واخلاصي بكم
سيد علاء

الاسم: فـــــــراس حمــــــــــودي الحـــــــــــربي
التاريخ: 19/01/2013 19:53:17
د. محمد عدنان الخفاجي

.......................... ///// بوركت الانامل وانت تخط الحقائق لا سيما الجهود المبذولة من بيت العراقيين في دمشق والدكتور الاب علاء الجوادي والذي سيكون لنا موضوع خلال ايام بعنوان كيف لا وهو الجوادي
شكرا لك سيدي الكريم


تحياتـــــــــي فـــــــراس حمــــــــــودي الحـــــــــــربي ........................... سفير النـــــــــــــوايا الحسنـــــــــــــــــــة




5000