.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة / وبعض من وجهي حرث ٌ لك

أحمد ختّاوي

أته أنى شئت ..لك وجهي أو بعض منه ..ولك أذكاري ..وأوزاري ..بعض من وجهي صنم ٌٌ ..تحفةً.. فلا تأته أنى شئت َ ..أته أنى شئتُ أنا ..أو شاؤوا ..خذ نبضي ودع لهم الباقي ..مِلحهُ سكّري ..وجزعه أوتار أوصالي ..أو أته أنى شئتَ - عدلتُ عن أفكاري - أنا المسكون بعشق جسدي ، لكنني لا أملك مثواه ..جسدي ..جسدي .. وإن

خانوا ..جسدي ..وإن عشقتُ أوجاعي ..جسدي لي ولهم ..وإن خانوا - هو لي جسدي ، لكنني لا أملك مثواه ..قال وهو يرمق بعينين جاحظتين طفلا يمرّ بمحاذاته ..في محاولة لتخطي الخشبة ..كان يعتليها.

التصفيق كان حارا . وكانت ساحة أول ماي (1) تعج بالمارة .

منح الجسد َ للملح والسكر..للواجهة .. لرغيف العمال المحاصرين بين مؤوجة الماء والسكر ..والملح ..وأقبية أول ماي ..بعض من جسده للملح ..والآخر لمؤوجة المأل المبتلِّ بالمراسيم والعرائض..في المبنى العظيم .

ومرّ طفل أشعت :

- أمحاجب سخونين .(2)

ومرّ طفل آخر .. تسرّب من الدراسة كما تسربتْ أرغفة العمال من مأل ِ في أول مايو ..مأمأ كما الشاة ..جزء من مجاجه على فكّه المهتريء ..وعيناه الجاحظتان ترقبان سيارات الشرطة :

- ريم مكتوب (3) ..'' كروازي) ( ماصة وما معاها) .

- (آرى) (4) ( قارو ) (5) ريم ياخو ، تمجّن في كلامه ..لم يدفع الثمن .

حملق الطفل في الأفق ..وتنهد ..وأردف : ( أنتيك )''6) هذا جزء من وجهي أته أنى شئتَ ..أو أخدشه ..

قالت الأصداء : ( نورمال )''7) .

كان ذلك في يوم ماحق ..ومدُّ النهارِ لم يرتسم ..في أول ماي ..ما يزال مكبلا بالمارة ..بالأجزاء الستة لبحر ( المديد ) : فاعلاتن ، فاعلن ، فاعلاتن ، فاعلاتن ، فاعلن ، فاعلاتن .

وتمرمر الشارع ، فهجا بأوزان ( المديد ) الجسر الذي هوى ..وما كان ليهوى لولا أن هوى ..وهوتِ النافورة ..ولولا الأنفاق ، عوضتْ حركة السير ..من فوق إلى ( تحت ) ..لأختنقنا ..أو أفترقنا..

إستمرأْنا أول ماي ..وكذا الأنفاق والمقام ..وهجونا شموخ الجسر ..

نحن المارة ..نحن العابرون ..لكننا ظللنا ننشد المروءة ..في الجزء الأعلى من الجسد والتابوت ..وفي الوجه والجسد والوجد ..لكن الزمن كان مرتاً ..

ومرّ طفل أمرد ..ونحن العابرون ..ومرّتْ نوافس ..وعوانس ..ونحن القابعون ..

ومرّ رتلٌ من السيارات : بام ..بام ..( افسحوا الطريق ) ونحن الواقفون ..ومرّ سربٌ من ( المثقفين ) قالوا في جلبة " المدينة كتاب " هكذا قال هيقو ..ونحن العابرون ..

صوتٌ خافت جاء من ساحة الوراقين بالبريد المركزي ..وصل صداه ، قال : (مدن الملح ) لمنيف ..ومازلتم واقفون؟ ..هائمون ..جائعون ..ا

صوتٌ من الخلف :

- سعر البترول ارتفع .. وأنتم العابرون ..

صدى أول : - ( الخبز الحافي ) لشكري ..الذي مات .. وأنتم اللاحقون ..ا.

صدى آخر :

- وشمتْ ( زغرودة ) خد ( بقطاش) (8)..وانتم البائسون ..لطمتْ أديمه في ( فانتان فراش ) (9) وأنتم الهائمون ..

مانديلا..قضى عمره في السجن ليحصل على رئاسة السود والبيض معا..كالذي حاز جائزة نوبل - أحذوا حذوه - لعلكم تفلحون ، قالت عانسة كانت تعبر الطريق ..وكان سيل من الشباب وذرات ( قلالقل ) تقترب من نافورة أول ماي ..ينادون : أمازيغ ..أمازيغ ..في 14 جويلية ..معزوفات (نصير شمّة ) تلفحها الشمس ..تضغط على أوتار العود لينطق بعسر ( العامرية ) ..وكان مارسيل خليفة يقبع وسط المتظاهرين ..ينثر بذوره ..زئيره ..وهو يشدو : ( مناضلون ..مناضلون ) ..والشيخ ( إمام ) الأعمى البصير يردد: هم ..هم ..هم .

غيبهما الزحام ..وهراوات عناصر مكافحة الشغب .

وكان الزمن مرتاً.

****

..وتجيء الفصول والشتاءات ..إمتدادا ..تباعا ..تباعا ..ارتدادا . وملكة جمال اسبانيا تزرع مساحيقنا .كان ( فرانكو) يلاحقها ..فهوت المساحيق ..مثلما النافورة هوت ..وهوت مساحيقنا ...

في الزمن المرت ..في أول ماي .

- وجاءت حمامة تقتات ( خبزها) المبلل بماء النافورة ..وصدقة القابعين في حواشيها .لم تجد ..ناحت ْ ..وناح أبو فراس الحمداني ..وتعالى النواح ..وفرقتنا جميعا عناصر مكافحة الشغب .

الزمن مرتٌ ..وجزء من صبري ..وضجري ..سقطا في قاع النافورة المرت ..الجزء الأخر كان عجاجا في مأل المبنى العظيم ..

كل من كان حاضرا بالساحة هرول ..تسرب عبر النفق ..نحو ( العالية ) (10) نحو ( المرادية ) (11) انطلاقا من أول ماي ..

رهط من الشباب أرجع َ الهاربين ، انصاعوا :

-كاوكاو سخون ..قرمش ..قرمش(12 ..قرمشنا جميعا كاوكاو سخون ..

وتراشقنا بالقشور المتطايرة نحو الجسر الذي هوى ..نحو الجسد العاري ..في النعش قشور ( لجأت) إلى شرفات المباني المجاورة ، وأخرى كان ( مصطفى باشا)(13) مثواها ..

- قرمش.. قرمش ..كاوكاو سخون .. بلوط سخون ...

ألطمْ وجهي ..وجسدي المباح ..أغمسه في النافورة ..ليجف دمي باليابسة ..

- الماء غادر الأرض ..صعد إلى السماء ..ليحترق ..ليمطر الأرض المرت في ( ملاحق) الأيام ..والوطن ..

- هب لي مملكة غرف حفظ الجثث في ( مصطفى باشا) أو مكان آخر ..

- والملفات القابعة في مأل المبنى العظيم ؟

- هي جزء من أوزاري ..وأيضا قارعة أسري ( القارعة ماالقارعة ) .

- قدني إلى ( العالية ) أو ( المرادية ) واحرثْ جسدي أنى شئتَ ..هو لك ..

- لا أعرف الطريق ..الأرض جرداء ..

- أبذر خصري ..إلى الأسفل قليلا..هذا ما أملك ، هو لك وبعض من وجهي ..وأوجاعي ..

- خذ ماء النافورة ..من عرق جبيني ..أنا الصالح ربما ..

- لا، أهبط قليلا إلى أسفل خصري ..

- إلى الأرض المرت ..؟

- أجل ..ندمت ..اسمح لي هناك الدم ..يقودك إلى ( العالية ) ..

- هناك الدم يقودك إلى الدم ..؟

- هناك أكمام الزهر ، والرمان وعصيره ..

كدحا..كدحا..كدحا..تكدّ ح الجلد ..تكدحت الجمجمة ..

كدشا..كدشا..كدشا..أخدش جمجمتي ..وبعضا من وجهي الكذان

-أأنخره ..أو أنخر جزءا منه؟ .

- أنخره ، وكرّع في النافورة ..أنا الكاسف ..في يوم كاسف.

حمامة من بعيد : النافورة جفّتْ مآقيها ..كرّع ( في) دم الجمجمة ..في عصير الرمان ..يأتيك ..يأنسك ( الملاذ) والماء الأحمر ..والملح والسّكر ..ودعني أقتات .

الأرض المرت .ضاق ذرعها، إرثها .. ناحت مع الحمامة المطلة من أعلى الشرفات المجاورة ..تقتات من بقايا الكاوكاو ..والبلوط .

ومرّ الرهت:

- قرمش .. قرمش ..قرمش .. كاوكاو سخون ..

كمائم الرمان المعتق .. الأحمر قرب المدخل الرئيسي لمبنى أول ماي حبلتْ فأورقتْ جدائل صفصاف.تحفظ الخوف ..والهذيان ..والغثيان ..


وفي المأل ملفات للعمال ..

أجهضَتها ..ليس عمدا شمسٌ حارقة .

عامل بسيط يتصبب عرقا ..من مسعاه في ( الرويبة )(14) ..من بعيد ..من قريب ..يحمل ( تسوية وضعية ) ، قال :

- من وأد بن حمودة؟(15)

جميعا قلنا :

- كاوكاو سخون ..قرمش ..قرمش ..قرمش ..

غيّبنا الزحام .كنا نردد مع الأصداء و( رذاذ) الأرض المرت

- بام .بام .بام .. الجسر هوى ..بام ..بام ..بام ..بام .

لنا وجدُك ..ولك الجسد أحرثْه أنى شئتَ .

كان معنا يعتلي الخشبة .

تضوّع الشارع ..تضوّع الجسد .

وكنتُ على الخشبة مع أترابي .

 




هوامش /

- مقر النقابة الجزائرية للعمال .

-2)- أكلة شعبية جزائرية .

-3) ماركة دخان جزائرية (تبغ)

5) سيجارة بالعامية الجزائرية .

-6) أنتيك كلمة شائعة عند الشباب الجزائري ( دخيلة ) .

7) نورمال بمعنى عادي ( دخيلة أيضا ، تستعمل لدى الشباب .

8) روائي جزائري معروف ، له أكثر من 10 روايات بالعربية ومترجمة إلى الأيطالية وغيرها .

9) حي من أحياء العاصمة الجزائرية .

10)- من أكبر المقابر في الجزائر العاصمة ، بها دُفن المير عبد القادر ، هواري بومدين وغيرهم من الزعماء والسياسيين وعامة الشعب.

- 11) قصر المرادية : ( الرئاسة الجزائرية ، مقرها )

-12) بمعنى أقضم بالعامية الجزائرية .

-13) من أكبر المستشفيات بالجزائر العاصمة ، يتوسط المدينة ، قصة

 

أحمد ختّاوي


التعليقات




5000