..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسالة لأبنة شهيدة

أ د. محمد سعد عبد اللطيف

فَإِذَا الطَّبِيبُ وَقَدْ أَتَى مُتَلَهِّفًا

نَحْوَ ابْنَتِي قَدْ سَاءَهُ التَّأْخِيرُ

فَأَصَابَ مِنْهَا مَدْمَعًا فَاضَتْ لَهُ

عَيْنُ الطَّبِيبِ وَشَأْنُه التَّغْيِيرُ

فَأَشَارَ مِنْ غَرْبِ العُيُونِ إِشَارَةً:

فَاتَ الأَوَانُ وَخَانَنَا التَّقْدِيرُ

عَجَزَ الدَّوَاءُ عَنِ الشِّفَاءِ وَمَا لَنَا

فِيمَا قَضَاهُ إِلَهُنَا تَخْيِيرُ

إِنِّي أَرَى نَحْبَ الفَتَاةِ قَدِ انْقَضَى

وَأَنَا بِهَذَا عَارِفٌ وَخَبِيرُ

ثُمَّ انْزَوَى عَنَّا الطَّبِيبُ وَحُزْنُهُ

لِمُصَابِنَا فِي وَجْهِهِ المَسْطُورُ

فَسَقَطْتُ مُنْتَحِبًا عَلَى جَسَدِ ابْنَتِي

أَبْكِي وَأَنْعَى حَالَنَا وَأَثُورُ

 فَتَنَهَّدَتْ وَالدَّمْعُ دُونَ جُفُونِهَا

ذَرٌّ عَلَى وَجَنَاتِهَا مَنْثُورُ

وَتَنَفَّسَتْ لِلمَوْتِ قَائِلَةً وَقَدْ

قُصِمَتْ بِزَفْرَتِهَا هُنَاكَ ظُهُورُ

أَوَّاهُ يَا أَبَتَاهُ مِنْ جُرْحٍ لَنَا

نِيرَانُهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ سَعِيرُ

قَدْ بَرَّحَ الأَلَمُ العَقِيمُ بِمُهْجَتِي

وَأَذَابَ قَلْبِي حَسْرَةٌ وَثُبُورُ

أَحْلامُنَا قُتِلَتْ بِغَيْرِ جَرِيرَةٍ

وَجَوَادُ فَرْحَتِنَا هُنَاكَ عَقِيرُ

مَا ذَنْبُنَا كَيْمَا تَسِيلَ دِمَاؤُنَا

وَكَأَنَّهَا بَحْرٌ بِنَا مَسْجُورُ

أَبَتَاهُ لا تَذْرِفْ دُمُوعَكَ وَاصْطَبِرْ

عَمَّا قَلِيلٍ يَنْتَهِي المَقْدُورُ

عَمَّا قَلِيلٍ تَنْقَضِي أَحْلامُنَا

وَيَغِيضُ مَاءُ حَيَاتِنَا وَيَغُورُ

مَا سَاءَنِي أَلَمِي وَلَكِنْ سَاءَنِي

زَفَرَاتُ حُزْنِكَ فِي الهَوَاءِ تَطِيرُ

بِاللَّهِ مَهْلاً مَا لِقَلْبِي أَنْ يَرَى

مِنْكَ المَدَامِعَ فِي العُيُونِ تَثُورُ

إِنِّي أَرَى دُونَ السَّحَابِ بَشَائِرًا

قَدْ أَقْبَلَتْ بَيْنَ الغَمَامِ تَسِيرُ

تِلْكَ المَلائِكُ لا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهَا

جَاءَتْ رَكَائِبُهَا بِهَا وَالحُورُ

فَكَأَنَّهُمْ لِزِفَافِ رُوحِيَ قَدْ أَتَوْا

وَالحُورُ فَوْقِي كَالبُدُورِ تَدُورُ

مَعَهُمْ لِتَجْهِيزِي ثِيَابٌ سُنْدُسٌ

وَلِغَسْلِ دَمْعِي عَنْبَرٌ وَكَفُورُ

أَبَتَاهُ لا تَغْفَلْ زِيَارَةَ مَرْقَدِي

يَوْمًا لِئَلاَّ يَجْزَعَ المَقْبُورُ

فَأَنَا الوَحِيدَةُ رَهْنُ قَبْرٍ مُظْلِمٍ

أَمْسَيْتُ فِيهِ وَخَاطِرِي مَقْهُورُ

أَبَتَاهُ قَدْ حَانَ الفِرَاقُ فَلَيْتَنَا

وَافَى بِنَا قَبْلَ الرَّحِيلِ نَذِيرُ

 أَجَبْتُهَا وَالدَّمْعُ يُحْرِقُ مُقْلَتِي

وَالقَلْبُ يَنْزِفُ وَالمُصَابُ كَبِيرُ

بِنْتَاهُ يَا رُوحِي وَمُقْلَةَ نَاظِرِي

وَجَمَالَ نَفْسِي إِنْ عَرَاهُ فُتُورُ

يَا زَهْرَةَ البُسْتَانِ يَا قَطْرَ النَّدَى

يَا جَنَّةً فِيكِ النُّجُومُ تُنِيرُ

يَا بُلْبُلاً غَنَّى عَلَى غُصُنِ الجَوَى

وَشَدَا بِصَوْتٍ زَانَهُ التَّأْثِيرُ

وَسْطَ المُرُوجِ وَبَيْنَ سَاحَاتِ الفَضَا

قَدْ رَاحَ يَلْهُو تَارَةً وَيَطِيرُ

يَا بَسْمَةً كَانَتْ عَلَى الثَّغْرِ الَّذِي

مَا أَنْ بَدَا فَاحَتْ هُنَاكَ عُطُورُ

قَدْ كُنْتِ لِي نُورَ الحَيَاةِ وَشَمْسَهَا

فَغَدَوْتُ أَعْمَى فِي الظَّلامِ يَسِيرُ

ضَحِكَاتُ فَرْحِكِ لا تَزَالُ تَهُزُّنِي

وَتُطِيلُ آلامَ الجَوَى وَتُثِيرُ

دَقَّاتُ قَلْبِكِ فِي الفُؤَادِ طَوَارِقٌ

يَصْدَعْنَ نَفْسِي وَالإِلَهُ خَبِيرُ

تِلْكَ المَحَاسِنُ فِي التُّرَابِ تَغَيَّبَتْ

وَجَمَالُهَا فِي قَبْرِهَا مَدْثُورُ

كَأْسُ المَنِيَّةِ قَدْ أَصَابَكِ بَغْتَةً

فَشَرِبْتِ مَاءَ المَوْتِ وَهْوَ مَرِيرُ

قَدْ كَانَ لا يَحْلُو غِيَابُكِ سَاعَةً

كَيْفَ التَّسَلِّي وَالغِيَابُ دُهُورُ

يَا لَيْتَنِي قَدْ كُنْتُ قَبْلَكِ ثَاوِيًا

حُفَرَ التُّرَابِ فَيَشْتَفِي المَصْدُورُ

مَا طَابَ عَيْشِي فِي الحَيَاةِ صَغِيرَتِي

مُذْ غَابَ بَدْرُ جَمَالِكِ المَسْتُورُ

كَبِدِي يَسِيلُ مَرَارَةً أَبَدًا وَإِنْ

مَرَّتْ عَلَيَّ صَوَارِفٌ وَعُصُورُ

إِنْ قِيلَ صَبْرًا قُلْتُ قَدْ غَرَبَتْ لَهُ

شَمْسٌ وَغَابَ ضِيَاؤُهَا وَالنُّورُ

أَوْ قِيلَ رِفْقًا قُلْتُ كَيْفَ وَهَذِهِ

أَمْوَاتُ فَرْحِي مَا لَهُنَّ نُشُورُ

فَإِلَى اللِّقَاءِ صَغِيرَتِي فِي عَالَمٍ

مَا فِيهِ حُزْنٌ بَلْ هُنَاكَ سُرُورُ

فِي جَنَّةٍ فِيهَا الأَحِبَّةُ تَلْتَقِي

وَالرَّبُّ رَاضٍ وَالشَّرَابُ طَهُورُ

أ د. محمد سعد عبد اللطيف


التعليقات

الاسم: عبد السلام كاظم القصّاب
التاريخ: 06/01/2013 14:32:11
رغم جمال النص وحرفيته العالية لا يسعني أن أقول لك ولي إنا لله وإنا اليه راجعون

الاسم: عبدالستارالنعيمي
التاريخ: 05/01/2013 18:34:11
الاستاذ\محمد سعد عبداللطيف

مصاب اليم ويحق لك هذا البوح المحزن في كل كلمة نظمتها ولكن كما قلت رحلت الى عالم السرور ما فيه حزن والحمدلله

ملاحظة\ارجو الا يفوتك ما في البيت التالي من سهو لغوي:

مَّ انْزَوَى عَنَّا الطَّبِيبُ وَحُزْنُهُ

لِمُصَابِنَا فِي وَجْهِهِ المَسْطُورُ

المسطور-- مضاف اليه مجرور
مع الشكر




5000