..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في الذكرى الثانية للثورة التونسية : الرشق بالحجارة

صالح محمود

حين سمع أهالي سيدي بوزيد خطاب المرزوقي ثم مصطفى بن جعفر يتحدث عن الأولويات أثناء إحياء ذكرى الثورة يوم 17 ديسمبر 2012 الفارط - مع تسجيل غياب حمادي الجبالي - رشقوهما بالحجارة ، و إذا علمنا أن جرحى الثورة و عائلات الشهداء يرابطون في المجلس التأسيسي في نفس التاريخ بحكم عدم تسوية وضعياتهم ، نتساءل عن أولويات بن جعفر والمرزوقي أو بعبارة أكثر دقة حكومة الترويكا بزعامة النهضة ، لقد تأجل كل إصلاح هيكلي للدولة إلى ما بعد إتمام دستور الثورة - وهو محل جدل ونقاش بحكم ما تضمنه من ثغرات أهمها استبعاد المنظومة الحقوقية الكونية كمرجعية على عكس دستور الإستقلال 1959 - بما فيه تنمية الجهات المحرومة ، وحجارة أهالي سيدي بوزيد و قبلها انتفاضة سليانة أوضح أمثلة على مواصلة تهميش أهداف الثورة ، و كان جواب حمادي الجبالي رئيس الحكومة بارد بلا نكهة و لا رائحة حين يقول تعليقا عن تأخر انجاز مشاريع تنمية المناطق المحرومة : رصدت التمويلات ولم تصرف بعد ، هذا التذرع برر قمع أهالي سليانة بوحشية عبر رش عيونهم وأجسادهم بالرش من قبل البوليس ، و إلقاء التّهم جزافا ، مما مهد للإعتداء المليشيائي على الإتحاد العام التونسي للشغل ، و في النهاية يطلب راشد الغنوشي من حمادي الجبالي تعديل وزاري أو بالأحرى البحث عن الكفاءات و التكنوقراط وهذا تضليل  للرأي العام من رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي إلى راشد الغنوشي رئيس حزب حركة النهضة لأن الحديث ينصب على تلك الوعود الإنتخابية أثناء لقاءاتهم و حواراتهم الإعلامية ، وبعد انتخاباهم ذهبت أدراج الرياح في تغييب متعمد للإرادة السياسية ، و دعونا نقول بأن دعوة رئيس الحكومة الأطراف السياسية للتهدئة في باطنها تملص من المسؤولية و رمي الكرة للمعارضة أو ما يسمونها بالثورة المضادة ، بل و في إطار البحث على الدوام عن كبش فداء في قالب خداع و تزوير وتضليل يتهم اليوم الإعلام العمومي من الحكومة بعدم الحياد ، و الحال في أرقى الدمقراطيات لا يمكن للإعلام العمومي أن يكون مستقلا عن التوجهات العامة للدولة والنظام السياسي ، و إذا كان التوجه هو تحقيق الديمقراطية فإن التذمرات الحكومية و الحساسية المفرطة لما يقدمه الإعلام يفسر برفضه كصدى للشارع وصوت له ، نسمع دوما دعوات حكومية من نوع : اذكروا الإيجابيات ، و النكن صرحاء : ماهي إيجابيات الحكومة الباحثة عن وزراء كفاءات و تكنوقراط بعد مرور كل هذه المدة على انتخابهم ؟!!! ، قد يتحدثون عن العدالة الإنتقالية و المحاسبة ، و عن العدالة الإجتماعية حتى أن أهالي سيدي بوزيد أعدوا للمنصف المرزوقي و بن جعفر و ليمة "الكسكسي بالمسلان " الأكلة التقليدية للمنطقة ، في الذكرى الثانية للثورة عرفانا بالجميل ، إيجابيات الكذب و النفاق و الإزدواجة و الإقصاء و التهميش و المحاصصة الحزبية و الحملات الإنتخابية المبكرة عبر الحرب على من يسميهم راشد الغنوشي التجمع في إطار خطاب ملفق تمويهي بدل تحقيق أهداف الثورة .

 يسعى راشد الغنوشي اليوم لتحويل انتباه الرأي العام عن الأهداف التي قامت من أجلها الثورة واختزالها في خطر التجمع أو الثورة المضادة عبر العنف السياسي الدموي ، وصل إلى حد القتل ، ورغم ذلك - مواصلة النضال الشعبي في كل المناطق المحرومة المفقرة و المهمشة تواجه بأشد الممارسات البوليسية القمعية - ليس صدفة الهجوم الممنهج على اتحاد الشغل والإعداد له مسبقا عبر التحريض وفتاوى التكفير على خلفية الإضراب العام الذي تم إلغاؤه فيما بعد ، و دعنا نقول أن مسيرة صفاقس فيها لمسة تجمعية متسترة بواجهة دينية مثّلها أولئك الأيمة الذين قادوها- التجمع الآن بين أحضان النهضة بأمان تام  ، و لست هنا لسان دفاع نداء تونس لأنه نداء ضبابي لا هوية له و لا نعرف مصدره بالتحديد ، عبر عن ذلك مؤسسه الباجي قايد السبسي حين قال : لست يساري و لا علماني و لا لبرالي و لا قومي و لا إسلامي  بل واقعي ، ربما يقصد بالواقعية تحوله و بقية ناهبي الثورة القادمين من لندن وباريس لزعماء - للثورة المباركة - وهي مباركة على التجار و السماسرة في الدين والحقوق وغيرها ، و لم ير الثوار هذه البركة إلى حد اليوم ، و في نفس السياق و هذا الكلام ليس محض افتراء ، بل شاهدناه جميعنا في أخبار المساء للقناة الأولى التونسية ، جرحى الثورة صاروا يتسولون و يمدون أيديهم لأهل البر والإحسان و الخيرين و يستجدون ليتمكنوا من مواصلة العلاج ، صور مفزعة و مفجعة لهم ، و هم يتحدثون عن معاناتهم  و آلامهم ، بعضهم (أصيل القصرين) يؤكدون بأن عائلاتهم عاجزة عن زيارتهم بسبب الفاقة و الإحتياج ، بعض الأطباء من أهل الخير و المتطوعين يناشدون الحكومة بلفتة كريمة فينالهم الثواب باعتبارهم "يخافوا ربي" ، و في نفس الإطار وقع اقصاء شهداء الحوض المنجمي من مشروع قانون العدالة الإنتقالية ، فمن بقي إذا ؟؟؟ سجناء الإخوانجية هم من يتمتعون بحق التعويض المعنوي و المادي (الملايين من الدينارات التونسية ) في إطار مشروع العدالة الإنتقالية ، و في هذه الأيام يتمحور حديث الشارع التونسي  عن ترف وزير الخارجية التونسي السيد رفيق بن عبد السلام بوشلاكة صهر راشد الغنوشي و اتهامه بالفساد المالي و استغلال نفوذه - تجعلنا نشك في ثورية الثورة ، بل واقعية الباجي قايد السبسي تفسر على كل الوجوه و مفتوحة على جميع الإحتمالات . على أي حال استطلاعات الرأي و سبر الآراء تؤكد حقيقة واحدة ، تقارب النهضة ونداء تونس في نتائج الانتخابات القادمة واحتلالهما للمراتب الأولى تأتي الجبهة الشعبة في المرتبة الثالثة يفصلها عنهما فارق شاسع ، و إذا كانت هذه الإستطلاعات بتمويل السلطة وهي ملفقة ومزورة ، دعاية انتخابية وتسويق حزبي ، نفهم ما يتهيأ في الكواليس من قسمة للكعكعة بين النهضة التي لن ترى في نداء تونس كشريك في القسمة إلا حليفا استراتيجيا و هما يلتقيان في الرؤى و التوجهات ، و حتى في السفارة الأمريكية بمناسبة إعادة انتخاب باراك أوباما شاهدناهم جنبا إلى جنب يلتهومون الياغرت الأمريكي و يلعقون الملاعق - و حين نتحدث عن التهميش فإننا لا نعني منطقة معينة أو فئة معينة أو قطاع بحد ذاته بل كل المناطق ، كل الفئات وكل القطاعات ، باستثناء بيع الشركات و الممتلكات المصادرة بحضور حمادي الجبالي و إلقائه لدرس أخلاقي فيه الكثير من العبرة و الموعضة تزيغ من أثره العيون بالدموع - ولم ينتظروا اتمام الدستور .

إذا ماذا أنجزت هذه الحكومة ؟؟؟ تمكنت من تعطيل مسار الإنتقال الديمقراطي عبر الشرعية الثورية ، باستخدام الشرعية الإنتخابية كقانون ، عبر التمويه والتزوير والتزييف و مارست الدكتاتورية المقنعة بالقانون أعني الشرعية الإنتخابة. تتذرع الحكومة الآن بالقانون والديمقراطية و القضاء للبت في قضايا العنف و تحديد المسؤولين عنه و ترفض حل لجان حماية الثورة ، ولم نر نتائج أي تحقيق قضائي منذ أحداث 9 أفريل 2012 في شارع الحبيب بورقيبة ، و لأن القضاء ليس فوق السلطة ولا فوق مؤسساتها ، بل وهذا بديهي ، يخضع لها و قانونه في إطار المصلحة العليا  وكما يرى المفكرون ، القانون و القاعدة تُقنّع و تُزوّر حينما تتحول إلى السياسة ، بل القضاء لم يحقق استقلاله بعد ، و إلا أين تتنزل احتجاجات جمعية القضاة و نقابة القضاة ، الأخيرة و اتهام الحكومة بالسعي لعرقلة استقلاله و آخرها تصريحات رئيسة جمعيته بـتأكيد تدخل النيابة العمومية التي يترأسها وزير العدل في الشأن القضائي ، سياسة الإقصاء باستخدام الشرعية  و التشريع له عبر مشروع قانون اقصاء التجمعيين من العمل السياسي في إطار تحصين الثورة - الذي طرح للمصادقة عليه من قبل أعضاء المجلس التأسيسي يتنزل في صلب سياسة المناورة والتمويه و الإزدواجية ومحاولة تضليل الرأي العام بفزاعة التجمع التي يستخدمونها كذريعة للقمع و العنف الدموي و الإرهاب المبرر ، و حتى نداء التهدئة المزيف الذي ينادي به حمادي الجبالي هو تهمة مباشرة لقوى المعارضة بعرقلة عملية الإنتقال التي تمر بها البلاد و تبرير للإعتداء الدموي على الإتحاد العام التونسي للشغل ، من ملشيات لجان حماية الثورة ، و حين يلغى الإضراب العام فذلك نجاح القوى الرجعية في التقدم خطوة إلى الأمام  مقابل تقهقر القوى الشعبية المناضلة ممثلة في الإتحاد العام التونسي للشغل ، حتى لا يكون شماعة تعلق عليه الحكومة كل فشلها و قصورها كما يُروّج لذلك ، خطوتين إلى الوراء، و ما الغاء الإضراب إلا اثبات التهمة ، و إعطاء الفرصة لمزيد عنف لجان حماية الثورة ، لأن القانون ونعني به الشرعية الإنتخابية و في إطار التمويه و التزوير و التقنيع سعى لتوجيه الرأي العام و لإلهائه عن القضايا الأصلية للثورة التي لم يتحقق منها الحد الأدنى ، و فزاعة التجمع التي لا يفتأ راشد الغنوشي يرددها و أدت إلى كوارث أهمها قتل لطفي نقض ( يتحمل راشد الغنوشي كامل المسؤولية في هذه الجريمة ) خطاب مخادع ، فحكومة النهضة هي الراعية الأولى للتجمعيين و المحافظة على مصالحهم عبر الديمقراطية و القانون و القضاء لا بعدم الجدية في تحقيق العدالة الإنتقالة فحسب بل في الإبقاء على منظومة التشريعات والقوانين السابقة من خلال رفض إصلاح الإدارة ( النقاش هذه الأيام يدور حول تردي مرتبة تونس في الفساد) .

 فإذا كانت حكومة النهضة تتستر وتحمي التجمعيين في إطار الشرعية الإنتخابية أو القانون ، نتساءل لمن يوجه راشد الغنوشي تهمة التجمع و يخلق بذلك مبررا لا لعنف و التحريض عليه  بمليشيات لجان حماية الثورة فحسب بل لشرعنتها كضمير لها (للثورة) ؟ ونحن نعلم أنه أول من أثار الفتنة بين افراد الشعب من خلال تصريحه :نداء تونس أخطر من السلفية -  لو أردنا البحث عن تبرير لتصريحات تحريضية خطيرة مثل هذه سنجد واحدا على غاية من الأهمية يتجاهله الرأي العام و النخبة السياسية ، فقد جاء تصريح الغنوشي في أوج استقطاب نداء تونس لأعضاء المجلس التأسيسي المنسلخين عن أحزابهم و المنضمين له ، و إذا كان نداء تونس محسوبا على التجمع الذي نادى إثر 14 جانفي مباشرة بمحاسبة الجميع على قدم المساواة و في إطار الديمقراطية و الشفافية بما فيهم النهضة و قياداتها على أحداث باب سويقة و تفجيرات سوسة و المنستير ( أقر بها حمادي الجبالي في اجتماع بهياكل النهضة و قواعدها و طالب بالإعتذار للشعب التونسي، و بررها الغنوشي بطيش الشباب من أتباعه ورد فعل طبيعي على قمع بن علي وعلى انتهاكاته آنذاك ) في معاقبة كل من أجرم في حق الشعب و أول من  نادى به راشد الغنوشي ، و يجب أن يكون هذا مطلب كل شريف و حر، في إطار ارساء الديمقراطة و تحقيق العدالة  ، فإن تصريحات نارية من هذا النوع تأتي في سياق الخوف من تهمة الإرهاب التي لا زالت تلاحقهم وتتلبس بهم إلى حد اليوم ، و لو كان الأمر عكس هذا كيف يجازف رئيس حزب حاكم بتصريح يثير الفتنة بين أفراد الشعب في وقت كانت فيه الحكومة التي يترأسها حزبه في أمس الحاجة إلى الهدوء و الإستقرار ؟ ثم ماذا لو لم يتحلى أهالي لطفي نقض بالعقل و الحكمة ؟ ثم ألم تفح رائحة ما يتهامس به الإسلاميون من أن الأمر مع نداء تونس و الباجي قايد السبسي أصبح مسألة حياة أو موت ، تجسد في تصريح الغنوشي المتمثل في : نداء تونس أخطر من السلفيين ، و لكن الأمر لم ينته عند هذا الحد طبعا فما ننتظره هو تزييف الإنتخابات عبرالتضييق والتهديد والعنف و الإرهاب سيكون أبطاله لجان حماية الثورة أو "الخلايق العادمة"(وجوه الإجرام و خريجو السجون) و بقايا التجمع و انتهازييه الذين تحولوا إلى ميلشيات نهضوية ، كما ترى بعض الوجوه السياسية ، لا تفتأ حكومة النهضة ترفض حلها رغم جرائم هذه اللجان و تجاوزاتها و آخرها منع اجتماع ندا تونس في جربة حسب ما جاء في تصريحات التنديد من قبل أحد وجوه نداء تونس ، و جاء رد ابن شقيق الزعيم صالح بن يوسف تكذيبا لمزاعم عامر العريض الذي ردّ الإحتجاجات لعائلته (صالح بن يوسف)  و أهله احتجاجا على الباجي قايد السبسي المشارك في جرائم العهد السابق طيلة ال50 سنة الماضية ، و بالمناسبة لا يفتأ الإخوانجية يحاولون الركوب على اليوسفية كلما وجدوا لذلك بابا أو منفذا مثيرين بذلك الفتنة بين الجهات (جربة على سبيل المثال) مقابل تصريحاتهم الإستهلاكية ودعواتهم المجانية للإحتكام للقضاء في إطار الإزدواجية - مؤكدا أن عائلة الزعيم صالح بن يوسف ترفض التهديد و العنف اللفظي أو المادي تجاه أي طرف سياسي - و تؤازرها معتبرة إياها ضمير الثورة كما يقول راشد الغنوشي ، متذرعين بالديمقراطية و القانون والقضاء ، و الحقيقة كل هذه الذرائع تعود للشرعية الإنتخابة التي تمكن من خلالها طغمة السلطة المتواطئة مع راشدالغنوشي من ابتذال العدالة الإنتقالية و تحويل وجهتها إلى عدالة انتقامية و انتقائية في نفس الآن .

 يمكن أن نجد الإجابة عن ذلك في حواره مع السلفيين و حديثه عن العلمانين الذين يعتبرهم مشاركين في نظام ال50 سنة الفارطة و لازالوا يسيطرون على دواليب الدولة من جيش و إدارة و أمن و إعلام وغيرها من المؤسسات ، لأن راشد الغنوشي لا يعلن الحرب على التجمعيين بالمعنى الحرفي للكلمة أعني على أعداء الشعب العصابة المتورطة في إراقة دم الشعب التونسي و نهب ثرواته ، بل على العلمانيين أبناء ال 50 سنة الماضية باعتبارهم مشاركين في نظام بورقيبة ومن بعده بن علي .

راشد الغنوشي يهاجم الجمهورية - تشويه مكتسبات ال 50 سنة من الإستقلال وتجريمها - للإستيلاء على الجيش و الإدارة و الأمن و الإعلام عبر مشروعه المناقض لجيش جمهوري و مؤسسات قانونية و أمن عمومي و إعلام حر ومستقل مما أثار هواجس و مخاوف القوى السياسية و الرأي العام من تهديدات للديمقراطية التي تحققت عبر الثورة و التي  لم تتبدد و لن تبدد في القريب ، إذ نتوقع أحداث دامية ستشهدها تونس في الفترة القادمة على ضوء نتائج انتخابات البرلمان المصري إذ سيكون فوز الإخوان دافعا لراشد الغنوشي و حافزا له لمزيد التحرك و الإجتياح في إطار ما يسميه التدافع الإجتماعي عير لجان حماية الثورة ،عبّر عنه الوجه النهضاوي لطفي زيتون في أوج الصراع مع نداء تونس ، بأن المصريين لا يريدون للثورة التونسية أن تفشل ، على أساس المرجع الإخواني المصري لحركة النهضة - عبر العنف و الترهيب و كما قُتل لطفي نقض يمكن أن يُقتل تونسيون آخرون في الإنتخابات القادمة ، لأن التيار الحداثي لن يقف مكتوف الأيدي في حالة تهديد الدمقراطية و الجمهورية من التطرف و الظلامية .

و في الختام أريد أن أتساءل إذا كان العلمانيون كما يسميهم راشد الغنوشي ساهموا طيلة 50 سنة من عمر الإستقلال في بناء دولة حديثة و شعب مثقف و متحضر - وكان لبورقيبة الكثير من الفضل في ذلك - ( و بالمناسبة بعض الفلاسفة يقرون بضرورة الرمز في مرحلة التأسيس ، و بورقيبة كان ضروري كزعيم في مرحلة ما من تاريخ تونس ) - كان له السبق في القيام بثورة سلمية بعيدا عن العنف و التدمير و الإنتقام و القتل باستخدام الأنترنات آخر صيحة في التكنولوجيا الرقمية ، حين كان هو مقيما في لندن آنذاك ، أعني لا علاقة له بها لا من قريب و لا من بعيد ، بدليل الشعارات المرفوعة أثناءها - ماذا قدم راشد الغنوشي لتونس و الشعب التونسي منذ أكثر من ثلاثين سنة ،أي منذ ظهوره على الساحة السياسية ، على حد علمي منذ ظهور راشد الغنوشي على الساحة السياسية والشعب التونسي تحت عنف الماتراك البوليسي و نزيف الدم ، هل يجب التذكير بالسجون و التعذيب و الإنتهاك و الظلم و القتل و الإستبداد و الديكتاتورية و النهب ، باسم مقاومة الإرهاب ، و لكن التهديد مازال قائما إلى يوم الناس هذا ، بالسعي لطمس مكاسب 50 سنة من الإستقلال إذا كنا نعني بالعلمانية مجتمع وسطي ، معتدل و منفتح  ، تلك مرحلة  الإستقلال، كد فيها الشعب و اجتهد ، معتمدا على ما يملكه من عزم و إرادة و حسب محققا بنية تحتية تمكننا من الإنطلاق نحو بناء دولة ثورة بما رفعته من شعارات - حتى أن أحد نواب المجلس التأسيسي توسل إليه على الفضائية الأولى التونسية بأن يلتزم الصمت ، لأنه كلما تكلم (راشد الغنوشي ) تحصل كارثة . 

صالح محمود


التعليقات




5000