..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المسلسل التلفزيوني ( مكاره في الأخلاق )

سعدي عبد الكريم

المسلسل التلفزيوني ( مكاره في الأخلاق )

للمؤلف والمخرج صباح رحيمة

نقلة فنية رائعة .. في الدراما التلفزيونية الدينية التعليمية

  يتم رفع الصورة

تعتبر الفنون بجل مخاصبها الإبداعية والمعرفية ، والأديبة ، والتقنية ، معالم حضارية ، ومعايير فاعلة في قياس تقدم الشعوب ، ومتى ما كان الحضور الإبداعي الفني متساوقا ومتواشجا مع استحضار الفكر الإنساني المُتقد ، فقد أنتجت الحضارات القديمة فنونا لها صفات جمالية ونفعية راقية ، إلا أن الحضارة الإغريقية كان لها الحظوة بالاهتمام بالقيم الجمالية وأفرزت نوعا راقيا متقدما من فنون المسرح ، وبالتالي فان الفن ، هو منجز جمالي خلاق لمجمل التصورات التراثية والأخلاقية للشعوب .. وهي انعكاس ضروري من انعكاسات القناعات المثلى ، وارتباطها بمعتقداتها الدينية ، والاجتماعية ، والسياسية ، والبيئية ، والتوارثية .

ولعل أرسطو في كتابة فن الشعر ذهب في تفسير الفن على ان  العاطفيين هم الأقدر على الإحساس بما يحققه الفن للمتلقي من تطهير للنفس ، فإن تطهير النفس مما تراكم فيها من حزن ومخاوف يفضي إلى ارتياح ممتع ، وهو ما نسميه في لغة النقد المعاصر بالمتعة الجمالية aesthetical pleasure .

وحينما نسلط الضوء على تلك الملامح الجمالية  في المسلسل التلفزيوني العراقي ( مكاره في الأخلاق ) الذي حصل مؤخرا على الجائزة الفضية في مهرجان تونس للإذاعة والتلفزيون .

فإننا سنكون أمام جملة من التساؤلات علينا الإجابة عليها باعتبارنا مشتغلين بذات المنطقة الفنية ، ووفق  منظومة اشتغال المسلسل على صفات الملمح الديني التعليمي ، والأخلاقي ، والإنساني ،  وله خاصية أعمالية في ذات الدلائل الارتكازية .

فقد اعتنى المؤلف ببساطة الطرح ، والاقتضاب في اللغة ، والاختزال في الثيمة ، واستثمار الآيات القرآنية الكريمة لإسناد المشهد بالرفعة اليقينية ، واستثمار الحديث الشريف لتدعيم ذلك الملزم الديني التعليمي ، وبالتالي الاتكاء الباهر على القصائد الشعرية لاستثمارها أيضا في تدعيم ذات المعنى ، وعدم السقوط داخل مناخات الاستطالة الغير مبررة في عرض الأنموذج المراد تسليط الضوء عليه وصولا لإدخال المتلقي في دائرة الاستجابة المثلى لحكاية كل حلقة من حلقات المسلسل .

لقد نجح السينارست والمخرج المُبدع ( صباح رحيمه ) في عرض منتجه الفني بطريقته الإبهارية المثلى ،  كما عودنا عليها في الجزء الأول من مسلسله ( مكارم الأخلاق ) الذي عَرضَ من خلاله جملة من الحكايات التي تحمل طابع ذات العنونة ، بمعنى انه اعتنى في إظهار مكارم الأخلاق ، بعكس المسلسل الثاني ( مكاره في الأخلاق ) وهنا تكمن وظيفة الفن في إبراز ملامح الجمال والقبح من على منصاته الفكرية والفنية ، لقد خلا المسلسل من الحشو الزائد ، والولوج في دائرة الفوضى الصراعية ، واعتلاء حاضرة التشفير والترميز ، وإيقاع المتلقي داخل حاضنة الملل ، رغم إمكانية الإنتاج المتواضعة ، لكن الفنان ( صباح رحيمه ) استطاع عبر تأثيث فضاء المشهد التلفزيوني ، وبمعونة نخبة من الممثلين والفنيين في عبور المسلسل الى بر الأمان ، واستقطاب عدد كبير من العوائل العراقية لمتابعته ، لأنه يحمل بين طياته ثيمات ذات طرائزية تعليمية يفاد منها في تعميم طرائق نبذ المكروه من الممارسات الأخلاقية اليومية ، بأسلوب سلس ورصين لقد البس ( رحيمه ) منتجه الدرامي الجلباب التاريخي ، وفي رأينا النقدي ، انه كان موفقا في توصيل ما كان يرمي إليه من عرض منتجه الفني ، ومن خلاله استطاع ان ينفذ للذاكرة الجمعية ، وتطهير النفس البشرية من آفة الأخلاق السيئة ، وبالرغم من أن عرض المسلسل كان في شهر رمضان الفائت ، لكن توقيت عرض المسلسل كان لا يتناسب مع الأطروحات والأفكار الدينية والتعليمية ،  التي أراد المخرج ان يوصلها الى اكبر عدد من المشاهدين في شهر رمضان الكريم .

لكن الملفت للنظر بان هناك ثمة أقلام لا تفقه ما تدون لأنها ببساطة لا تنتمي لا من قريب ، ولا من بعيد لمناطق الاشتغالات الفنية الدرامية التلفزيونية ، ومدى المعانات التي تواجه كادر العمل بدء ً من ابسط  فني ، مرورا بالممثلين ، وانتهاء ً بالمتسيد على العمـــل ( المخرج ) فيبدأ بالهجوم وكأنه متحامل ، لا لشيء إلا لكونه يزمع أن يراهن على فشله في معرفة ألف باء الحِرفة الصحفية ، أو محاولة مغازلة النقد الفني ، فيبقى يدور داخل قطبي الرحى ، فيبدو عاجزا أمام أسمى وارقي وأنبل مشروع أبداعي وتوعويّ وأدبي ، فينشر ما يحلو له عن المنتج الفني ، كما فعل احد الأساتذة ، ونشر موضوعا على مواقع الانترنت قائلا وبالمانشيت العريض :-

(( أنقذوا المدرسة المستنصرية من .. مكاره الأخلاق  )) .

رغم أن كادر المسلسل لم يقترب من المدرسة المستنصرية إطلاقا ، بل كان ( لوكيشن ) المسلسل من بدايته الى نهاية آخر مشهد فيه في ( القصر العباسي ) الذي شكر مديره وموظفيه وبامتنان كادر العمل ، لأنهم تعاونوا مع إدارة القصر في تنظيفه قبل دخلوهم ، وعلى مدى أيام التصوير ، وبعد خرجوهم منه .

أنا شخصيا باعتبار أن مناطق اشتغالاتنا هي الكتابة والنقد في عموم الفن والأدب ، لا اعلم لم َ هذا التحامل الغير مبرر على الدراما التلفزيونية العراقية ، العالم يدفع بمبدعيه نحو المنجز الفني وبخاصة إذا كان ذلك المنجز صوريا ، ليقدم معالم أثارهم القديمة وحضاراتهم وفلكلورهم من خلال شاشة التلفزيون ، لأنها الأكثر استقطابا للمشاهدة ، والأكثر متابعة ، والأسرع في التأثير .

وهنا لابد ليّ من الوقوف إزاء ثلاثة تجارب عالمية وعربية بذات الصلة في إجازة وتعميم ظاهرة تصوير المسلسلات التلفزيونية داخل أماكن تصوير ( لوكيشن ) في مواقع أثيرية ، ومعالم حضارية ، وفلكلورية ، وسياحية ، وسيكون هذا الاستعراض الانموذجي على سبيل الحصر ، لا  الاستطراد .

  

1- ( جوهرة القصر ) مسلسل تلفزيوني كوريّ جنوبيّ من تأليف الكاتب (كيم يونغ هيون) الذي استطاع ان يوثق بالدراما الجميلة حقبة مهمة من تاريخ الشرق الأقصى ، وأن يجذب المشاهدين من جميع الطبقات إلى متابعة حقبة تاريخية مليئة بالأحداث ، كما استطـــــاع مخــرج المسلسل ( لي بيونغ هون ) أن يوظف كافة عناصر الإنتاج توظيفاً ممتازاً ، واستثمار (لوكيشنات) التصوير لمناطق الأثرية ، والحضارية الكورية من اجل الوصول بهذا العمل الدرامي المميز إلى الانتشار .

المخرج يُظهرُ الكثير من الثراء في الديكور والإكسسوارات والملابس وإعداد الممثلين بالإضافة إلى المناظر الطبيعية الخلابة والمواقع الأثرية والقصور القديمة التي استطاعت أن تجذب انتباه الناس في مختلف أنحاء العالم وتعرفهم أكثر إلى كوريا المكان وكوريا التاريخ ، والحضارة ، تُعدُ الأماكن التي تم فيها التصوير في جزيرة ( جيجو دو ) بالإضافة الى معالم أثرية وسياحية يتوافد إليها المعجبون .

هنا السؤال الجوهري .. هل هذا الجانب المضيء في إظهار معالم كوريا الجنوبية ، سيفسد منها شيئا ، بل العكس صحيحا ، لأنه عَرفَ العالم بمعالمها الحضارية والأثرية التاريخية .

  

2- المسلسل التلفزيوني الخليجي (هوامير الصحراء ) حيث بدأ فريق المسلسل رحلته الاستطلاعية إلى منطقة (جازان) لكي يختار المواقع التراثية الملائمة التي سيصور فيها مشاهد من الجزء الرابع الجديد متنقلاً بين المواقع الجبلية والبحرية التي تحفل بها المنطقة مثل (جبال فيفا) و(جزر فرسان السعودي) يقول مخرج المسلسل (سامر برقاوي) بأن التصوير في قرية جازان التراثية كان لتسليط الضوء على أوجه الحياة ، خصوصا مظاهر التجارة البحرية والصناعات الحرفية وخاصة الموانئ البحرية ، هذه الرحلة جاءت من أجل الوقوف على مواقع التصوير المناسبة قبل اختيار المواقع الملائمة التي سيصور فيها مشاهد من الجزء الرابع الجديد متنقلاً بين المواقع الجبلية والبحرية ، ووصل عدد فريق المسلسل إلى (35) فناناً وفنياً التقوا بالأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان وعدد من المسؤولين وزاروا عدداً من المواقع الأثرية والتاريخية كما شاركوا في فعاليات مهرجان الحريد بجزيرة فرسان .

تصوروا .. مسؤول سعودي يساند ويعاضد كادر العمل  لإظهار المسلسل بأبهى صورة ، ويساهم في تحضير مواقع تصوير أثيرية وحضارية وفلكلورية سعودية لإظهارها بالمظهر اللائق بها تاريخيا .

  

3- المسلسل التلفزيوني ( حريم السلطان ) للكاتب ( ميريال اوكا ) ومن  إخراج ( الأخوان تيلان ) هو واحد من أهم المسلسلات التركية المدبلجة التي عُرضت خلال السنوات الأخيرة ، خاصةً أن هذا المسلسل حصد عدد من الجوائز في أثناء عرض الجزء الأول من المسلسل عبر شاشة )تلفزيون دبي( لقد أعلن القائمين على المسلسل عن مسابقة كانت جائزتها رحلة لمدة ثلاثة أيام إلى إسطنبول مدفوعة التكاليف ، تشمل زيارة المواقع الأثرية ، وقصر ( الباب العالي ) وهو القصر الحقيقي للسلاطين العثمانيين ، وقد تكفلت إدارة تلفزيون دبي برحلتهم ، والجدير بالذكر بان احد مواقع التصوير كان في أطراف مدينة إسطنبول التي تزيد مساحتها على عشرة آلاف كيلومتر مربع والموقع هو بالقرب من مطار (أتاتورك) الدولي ، أي المطار الكائن في الجانب الأوروبي .

تصوروا .. مسلسل يصور في قصر السلطان العثماني ، وفي مطار أتاتورك الدولي في الجانب الأوربي من تركيا ، ألم ْ يخشى المسؤولون في تركيا من التصوير في مثل هذه المواقع ، الإجابة متروكة لمن يؤل الأمور لخيلائه الغير دقيقة ، والغير فنية ، والغير واعية .

  

من خلال هذا الموجز في الاتكاء على ثلاثة نماذج من المسلسلات التلفزيونية العربية والعالمية ، التي يساهم الفنان فيها لإظهار معالم بلده الأثرية والحضارية والفلكلورية الجمالية ، ويسعى بل يجاهد مسؤولين الدولة فيها ، وحتى مواطنيها في إظهار معالم بلدانهم الأثرية والحضارية ليرفعوا رؤوسهم أمام العالم بامتلاكهم هذا الكم من المعالم الأثرية .

  

وأخيرا لا بد من القول بان علينا جميعا المؤازرة والمساندة والمعاونة في إظهار معالم بلدنا العراق الأثرية والحضارية الغنية التي امتد عمرها الحضاري الى أكثر من سبعة آلاف عام (ق .م) حين علم الإنسان العراقي الأول في حضارة وادي الرافدين البشرية جمعاء كيف يكتب الحرف .

علينا جمعيا التكاتف ، لا أن ندفن رؤوسنا في التراب ، ونجعل من تعاملنا مع أثارنا ومعالمنا الحضارية ملكا وحكرا على التصورات الخرائبية الأثر ،  بل  علينا نشر الوعي الجمعي بضرورة الإشارة الى تلك المعالم الأثرية والحضارية العراقية الباهرة الجمال والروعة .

لقد امتاز المخرج والسينارست العراقي المُبدع ( صباح رحيمه ) بتجذره الأصيل بتربة العراق ، والاستظلال تحت خيمة سعف نخله الباسق ، وظل مشتغلا  في ملحمة الصورة التلفزيونية والسينمائية لعدة عقود ، وهو يتخلق بدماثة خلقه ، والاشتغال بعيدا عن الأضواء ، بل ظل يشتغل بمحاذاة الظل ، لان المبدعين الحقيقيين هم الذين يشتغلون ويخلصون لبلدهم ولفنهم  ولتاريخهم بصمت ، لكي يبقى اسمهم محفورا في الذاكرة الجمعية على الدوام .

هنيئا من القلب .. لأسرة مسلسل ( مكاره في الأخلاق ) بحصوله على الجائزة الفضية في مهرجان تونس للإذاعة والتلفزيون ، بدءً من الفنيين والممثلين  والكاتب والمخرج ( صباح رحيمه ) ولكل المساندين في إظهار العمل ، و وانتهاء ً بقناة العراقية المنتجة للعمل ، وهذا الإكليل يأتي عبقا جميلا معبرا عن تضافر جهود كل الخيرين في هذا البلد المعطاء الأبي ، وسيبقى مسلسل ( مكاره في الأخلاق ) لمؤلفه ومخرجه الفنان العراقي المبدع ( صباح رحيمه ) نقله فنية رائعة ، في الدراما التلفزيونية الدينية التعليمية العراقية .

وتمنياتنا الخالصة للدراما التلفزيونية العراقية .. بالسطوع الفني والفكري البهيّ .. ومن نجاحٍ الى نجاحٍ عراقيّ آخرٍ باهرٍ .. ومتألقٍ .

 

سعدي عبد الكريم


التعليقات

الاسم: علي حسن مزهر
التاريخ: 11/04/2014 07:07:33
جميل




5000