.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مالفرق بين الافتاء والاجتهاد ومن يحق له الافتاء؟

غازي الجبوري

تحتل الفتاوى منذ القدم مساحات واسعة في الأدبيات الإعلامية والدينية المسموعة والمقروءة والمرئية ولا سيما في الوقت الراهن حيث تلعب تقنية الاتصالات الحديثة دورا مهما في إيصالها لأكبر عدد من المهتمين بها وذلك لأهمية الدين في حياتهم  وتأثيره المباشر على كافة مجالات الحياة وفي مقدمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وقد دفعني إلى الكتابة حول هذا الموضوع ماتنشره بعض المواقع الإعلامية والإخبارية على الانترنيت من فتاوي مثيرة للجدل فضلا على استخفاف واستهزاء العديد من القراء والمعلقين عليها بطريقة تسيء للدين الإسلامي ولعلماء الدين وهو مايدعوا إلى الإحساس بوجود سعي متعمد يستهدف هيبة الدين والعلماء ومكانتهم في نفوس وقلوب المسلمين. فالفتوى في اللغة العربية تعني الحكم القاطع والقول الفصل في المسالة أو القضية قيد النظر أما الاجتهاد فهو إبداء رأي يحتمل الخطأ والصواب .

 وبما أن الحقيقة المطلقة ملك حصري لله عز وجل فانه الوحيد القادر على إعطاء الحكم القاطع والقول الفصل الذي لايرقى إليه الشك أو النقص أو الخطأ في كل شيء وليس هناك من يستطيع أن يقوم بذلك غيره . واستنادا إلى ذلك فان مايصدر من العلماء والمختصين في الدين لايعدو كونه اجتهادا و لايمكن أن يعد أو يبلغ الفتوى بأي حال من الأحوال وهذا لايعني انه لايحتمل الصواب دائما بل قد يكون رأيا صائبا وعند ذلك يتفق بالمصادفه مع الفتوى طبقا لقوله تعالى:"اللهم لاعلم لنا إلا ماعلمتنا"أي انه أيضا الهام من الله عز وجل .

 ولذلك أرسل الرسل والأنبياء لتبليغ الناس بكل ما يهمهم من أمور دينهم ودنياهم وبعد أن وصلت جميعها إلى حيث أمر قال تعالى:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" وهذا يعني انه لم يعد هناك أمر لم يتم الإفتاء به إلى يوم القيامة وبالتالي لامجال لفتوى جديدة . ولكن لنتساءل الآن عن ماهية دور علماء الدين والمختصين فيه تجاه الآخرين ، وحول هذا الموضوع قال الله تعالى:" فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون" ... حيث أن التعمق في دراسة علوم الدين والتفقه فيه ليس ممكنا لجميع المسلمين مع انه واجب عليهم ولذلك فانه عندما تلتبس عليهم مسالة من المسائل فان الله تعالى يأمرهم بان يعرضوا الأمر على أهل الذكر ... أي العلماء . وهنا يقوم العالم بعرض حيثيات المسالة على الفتاوى التي أفتى الله تعالى بها ويجتهد في إعطاء رأيه الشخصي حول  مدى اتفاقها مع تلك الفتاوى من عدمه أي لايتعدى دوره إجراء عملية القياس .

 ولذلك نجد اختلاف في الآراء بين عالم وآخر حول نفس المسالة وهذا يعود إلى اختلافهم في فهم الفتوى نفسها أو في فهم حيثيات المسالة أو في طريقة القياس . وقد تكون جميع آرائهم خاطئة وقد يكون احدها صحيحا ولكن يبقى الأمر عائدا لصاحب المسالة في تبني هذا الرأي أو ذاك حسب قناعاته. فكل إنسان مهما بلغ من العلم يمكن أن يخطا ولاسيما في مسائل الدين عدا الرسل والأنبياء ويؤكد ذلك قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وأرضاه عندما كان واقفا عند قبر الرسول محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم:"كل شخص أو كل إنسان يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر" أي أن كل شخص يمكن أن يكون رأيه صائبا فيؤخذ منه أو خاطئا فيرد عليه رأيه ولا يؤخذ به عدا الرسول محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم لأنه لاينطق عن الهوى إذ هو إلا وحي يوحى . أي إننا نأخذ من الرسول عليه وعلى اله الصلاة والسلام ولا نرد عليه رأيه ليس لأنه رسول الله عز وجل فحسب بل لأنه لايأتي بشيء من اجتهاده الشخصي وإنما ينقل لنا ويبلغنا فتاوى الله عز وجل وأوامره ونواهيه التي أمره أن يعمل بها ويبلغها للناس .

 مما تقدم نستنتج انه لايحق لأحد من الناس مهما بلغ من العلم أن يفتي في أي أمر من أمور الدين إنما لهم الحق في الاستفادة مما اكتسبوه من علم بالبحث والاطلاع في أن يجتهدوا في إبداء الرأي كما أنا فاعل الآن فقد يكون رأيي أكثر ميلا إلى الخطأ منه إلى الصواب ، وهم بذلك يؤجرون ويثابون من قبل الله تعالى إذا كان اجتهادهم خالصا لوجهه الكريم سواء اخطئوا أم أصابوا إلا أن ثوابهم يضاعف في حال كان اجتهادهم صائبا فللمجتهد المخطئ حسنة وللمجتهد المصيب حسنتان كما اخبر نبينا ورسولنا العظيم محمد صلى الله تعالى عليه وعلى اله وسلم وهو مايدل على أهمية العلم ومقام العلماء عند الله تعالى .

 

مخاطر الأنواع الجديدة من الزواج الأسباب والنتائج

    أخذت في الآونة الأخيرة تنتشر أنواع جديدة من العلاقات الاجتماعية بين الذكور والإناث يطلق عليها أسماء غريبة عجيبة مثل زواج المسيار وزواج السفر والزواج السري والزواج العرفي فضلا على زواج المتعة المعروف منذ القدم . إن هذه الظواهر السلبية تعد انحرافات اجتماعية خطيرة تهدد النسيج الاجتماعي العربي والإسلامي بالمزيد من التمزق والتفكك لم تأتي من فراغ ولابد أن تكون ثمرة إشكاليات جدية واجهت الناس في إقامة العلاقات الاجتماعية السليمة التي تتجسد بالزواج الصحيح. وقد كشف الكثير من الباحثين عن بعض هذه الإشكاليات حيث أكدوا أن العامل المالي يأتي في مقدمة الأسباب التي تضطر الناس إلى ابتكار أنواع جديدة من الزواج .

 فلكي يستطيع أي شاب أن يفكر مجرد التفكير بالزواج ،عليه أن يضع نصب عينيه توفير الصداق والأثاث والسكن وقبل كل ذلك مصدر رزق للعائلة الجديدة التي ستضم الزوجة على الأقل هذا إذا افترضنا أن بالإمكان تأجيل إنجاب الأطفال لحين تدبير مصدرا ثابتا للرزق مما أدى إلى بقاء أعداد هائلة من كلا الجنسين بدون زواج مع كل مايرافق هذا الوضع من معاناة عاطفية ونفسية لايستطيع تحملها أي إنسان سوي .

 ويأتي عدم الانسجام بين الأزواج لأسباب عاطفية وعضوية ونفسية ومالية وثقافية بالدرجة الثانية وهو مايدفع بالأزواج إلى إنهاء حياتهم الزوجية والبحث عن أزواج جدد أو دفع الذكور فقط إلى الاقتران بنساء أخريات بعلم زوجاتهم أو بغير علمهن حفاظا على تماسك الأسرة ولا سيما عندما يكون هناك أطفال . أما السبب الثالث فهو زيادة نسبة الإناث على الذكور في المجتمعات العربية والإسلامية ليس بسبب إنجاب إناث أكثر من الذكور فحسب بل وبسبب الحروب التي قتلت وأعاقت أعدادا كبيرة من الذكور وخلفت أعدادا مماثلة من الأرامل فضلا على تزايد حالات الطلاق .

 كل هذه الأسباب أدت إلى نشوء حاجة إلى تلك الأنواع الجديدة من العلاقات بين الذكور والإناث أطلق عليها اسم زواج أيضا لإضفاء شيئا من الشرعية عليها بديلا عن الزواج الصحيح الغير قادرين على إتمامه .  و لبيان الاختلاف بين الزواج الصحيح وبين الأنواع الأخرى المستحدثة والآثار السلبية الخطيرة المترتبة على انتشارها لابد من تعريفه وبيان صفته وشروطه. فالزواج الصحيح هو الزواج الذي يهدف إلى بناء أسرة تتوفر فيها المعايير العلمية للمتانة والتماسك لأنها تشكل اللبنة الأساسية للبناء الاجتماعي لذا فان متانة البناء الاجتماعي تعكس المتانة والتماسك في العلاقات الأسرية التي تربط أفراد الأسر ولا سيما الزوج والزوجة .

 ولكي تتحقق هذه المتانة يجب أن يكون الزواج صحيحا وسليما من خلال توفر شروطه وفي مقدمتها الإيجاب والقبول وحد أدنى من التكافؤ الثقافي والعلنية وعقد زواج رسمي يكفل مصالح المرأة أولا والأطفال الناتجين عن الزواج ثانيا وفي الأخير الزوج بنسبة  100% لان الأنثى تكاد تكون المتضرر الأول والوحيد من فشل العلاقة الزوجية ويليها الأطفال أما الذكر فان الأضرار التي تلحق به لاتكاد تذكر أو تقارن بتلك التي تلحق بالأنثى والأطفال .

 ومن هنا يكتسب الزواج الصحيح شرعيته الدينية والقانونية  لان كل قول أو فعل يلحق ضررا بالنفس أو بالآخرين يعد أمراً محرماً في شرع الله فكلما ابتعد عن تلك المواصفات كلما ابتعد عن تلك الشرعية لكون الآثار الوخيمة المترتبة على انتشار الأنواع الجديدة ستؤدي إلى انهيار كارثي للبناء الاجتماعي ، ولذلك يتطلب أن يساهم جميع المثقفين والمفكرين والباحثين في توعية وتثقيف الناس ولاسيما فئات الشباب على هذه المخاطر والبحث عن حلول عملية لهذه الإشكاليات التي تتحمل الحكومات العربية والإسلامية كامل المسئولية القانونية والأخلاقية والوطنية عن ظهورها وتقع على عاتقها أيضا مسئولية إيجاد الحلول العاجلة لاجتثاثها من خلال توفير فرص العمل للعاطلين وتقديم المنح والقروض بشروط مخففه وتوفير السكن المناسب وتشجيع الزواج المبكر والزواج بأكثر من زوجة وتعويض الزوجات الأوائل عن الأضرار النفسية التي تلحق بهن من جراء اقتران أزواجهن بنساء أخريات بمنح مالية مجزية لان المصلحة العامة وخطورة الظواهر المشار إليها تتطلب إعطاء أسبقية أولى لموضوع الزواج على كل المجالات الأخرى وتشديد العقوبات بحق كل ذكر يثبت قيامه بإجراء عقد زواج خارج الجهات الرسمية المختصة إضافة إلى ولي أمر الأنثى الذي علم أو سمح بذلك واعتباره وثيقة مزورة تهدد الأمن الاجتماعي للبلد .

 

أليس هناك من ينتشل نسائنا من الضياع ؟

  تتناقل وسائل الإعلام اليوم من الأخبار مالا يندى لها الجبين فحسب بل يهطل كالمطر حول ما تتعرض له النساء العراقيات رمز عزنا وشرفنا وكرامتنا من ظروف مأساوية قاسية اضطرت العديد منهن إلى بيع أجسادهن من اجل تامين المأوى ولقمة العيش لهن ولمن يعلن من أبنائهن أو إخوانهن القاصرين أو آبائهن وأمهاتهن العاجزين بعد إن فقدن الرجال الذين كانوا ينفقون عليهم ويعيلونهم جراء الحروب المتتالية ولاسيما بعد الاحتلال الأميركي للعراق وما أدى إليه من عنف سياسي وطائفي تسبب في مقتل أكثر من مليون عراقي أغلبيتهم من الرجال وتشريد مئات الألوف من العوائل إلى مناطق أكثر أمانا داخل وخارج العراق فضلا على اعتقال وسجن أعداد مماثلة بينهم نساء تعرض الكثير منهن للاغتصاب ويقال انه  تم قتل من لم تقتل نفسها  من قبل أقربائهن بعد إطلاق سراحهن غسلا لعار لم يكن لهن ولا لذويهن ذنب فيه .

 وإذا كنا غير قادرين على منع قوات الاحتلال من القيام بمثل هذه الانتهاكات فان كل عراقي وعربي ومسلم شريف بقيت لديه ذرة غيرة ونخوة وشهامة أينما كان ، مطالب اليوم أن يهب بما يستطيع لإنتشال نسائنا من مستنقع الرذيلة الذي دفعن إلى السقوط فيه دفعا بعد أن أغلقت بوجوههن كل أبواب وطرق ووسائل العيش الشريفة للحفاظ على حياة أفراد عوائلهن الذين ينفقن عليهم وإنقاذ من يقفن على حافة الهاوية ويوشكن أن يسقطن ، وأرجو أن لايزايد الآخرون على هؤلاء النسوة وان يحمدوا ربهم أن نسائهم لم تمر بهذه الظروف وليكن معلوما للجميع أن المرأة أياً كان أصلها وحسبها ونسبها لايمكن أن تسلم نفسها لغير من تحب إلا إذا كان ذلك هو الخيار الوحيد المتاح أمامها ، فكيف ببنات الحسب والنسب والأصل الشريف العفيف . فبرغم مساعي الجامعة العربية ومنظمات الأمم المتحدة المعنية باللاجئين إلا أن هناك الكثير مما يمكن فعله من جمع تبرعات إلى مناشدة المنظمات العربية والدولية والجمعيات الخيرية والهلال والصليب الأحمرين الدوليين وكذلك من خلال تفعيل الندوات والتظاهرات والاعتصامات والإضرابات للضغط على الحكومات المعنية لإيجاد حل عاجل لهذه الكارثة التي شمتت فينا الشامتين فضلا على معاناة نسائنا واهلنا المشردين عموما. فهل انقرض الشرفاء والخيرون في بلدنا لنبقى نتفرج على أعراضنا وهي تباع في سوق النخاسة وتلوكها الألسن وتتناقلها بتندر الكثير من وسائل الإعلام الحاقدة...؟.

 إن أول إجراء يجب القيام به هو إنشاء جمعيات لجمع التبرعات وفي نفس الوقت دعوة العوائل العراقية المهجرة خارج القطر للعودة إلى المناطق الأكثر أمنا داخل البلاد ودعوة العوائل العراقية القادرة إلى إيواء عائلة واحدة على الأقل للقيام بذلك لحين إيجاد مساكن مؤقتة لهم وإعطائهم أسبقية في التعيينات الجديدة وحث الرجال سواء من العزاب أو المتزوجين على الزواج من النساء الأرامل والمطلقات والآنسات الراغبات في الزواج وإيواء الأطفال الأيتام والمشردين لحين تحسن الظروف في البلاد . وبذلك نستطيع أن نخفف من معاناة نسائنا اللواتي اضطرتهن السياسة والمصالح والقوة الغاشمة إلى بيع أغلي شيء يمتلكه الإنسان من اجل البقاء .

 

غازي الجبوري


التعليقات




5000