.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رؤية (مسرحية نشاز) لـ: ربيع الثورات

ماهر الكتيباني

يرقص عرض مسرحية (نشاز) الذي قدم في مهرجان المسرح الجامعي العربي الثاني، وقد استضافته كلية الفنون الجميلة في البصرة، على وجع المتحول السياسي الدراماتيكي المحلي والعربي، والإنتكاسات الخانقة التي أطلقت شرارة المتغير، ليُطرح السؤال المفترض الآتي: هل يلامس المتغير الطموحات التي من اجلها تحركت الموجة، وأشعلت بركان التغير؟ تبدو الإجابة صعبة للغاية على وفق ما هو مستخلص منها حتى الآن، وهنا يقع المتلقي تحت طائلة العنوان (نشاز) الذي يحيل على أن كل شيء لا يمثل نغمة منسجمة في جملة ذات معنى، يُسقطُ ذلك ركاماً من المبدئيات الخاوية الممتدة عبر سنين من التجهيل.

تَدرجَ شكلُ المتغير في العرض الذي أعده وأخرجه (تحرير الأسدي) عبر شواخص بشرية تمثل خمسة نغمات قلقة تواجه ما يمكن أن يخلخل بناء مستقبلها، وقد هيكلت النظم العربية المغادرة، لتعلن بداية الربيع، وان بدا قائضا خانقا.

تصر اللعبة على أن يكون باب الربيع مفتوحا على بداية تتفق مع محددات الآخر المنطلق صوته من الخارج، وهو يفرض المزاج المخطط له، والمناخ المهيمن على النتيجة التي توصلت إليها المفردات البشرية، وهي تعرض صورة واقع جديد، وتعيد الكرة كلما تقاطعت الصورة المنجزة من قبلها، مع ما رسمته خارطة الخارج، تواصل الشخصيات تلك اللعبة التي تتغاير، وتكتسب سمة المشاركة بين الواحد والآخر، والخلاصة التي تنتهي إليها عندما يستطيل المتغير وجعا يقضي على آخر النواميس التي بقي الفرد ممسكا بخيوطها الواهنة الناتئة عبر الرباط المشترك، الذي أخذ يضعف تدريجيا ليتحول الواحد عدوا للآخر، وتتفكك البنية المتماسكة، وينفرط عقدها، ويصبح المقابل ندا، فيما يتشرذم المجموع إلى بؤر صغيرة ضعيفة، وهكذا تنسحق البنية بكل نظمها، على وقع نغمة التفرد، والتخريب الذي يطال النفوس، ليعلو صوت الراديكاليات في المشهد الذي انعكس مُجسدًا عبر  طغيان وتيرة الموت، الذي تمثله المسدسات، حين ترفعها الشخصيات تجاه بعضها البعض، فضلا عن السكاكين التي تتخذ صورة من يطعن نفسه.

 أراد العـرض (نشاز) أن يوصل رسالته التي تضرب بعمق ربيع الثورات التي أطاحت بالطغاة، وأسقطت خطاباتهم التي تكشفت أخيرا عن خواء، لكن خلاصة تلك الثورات قد جلبت قوى جديدة تتفرد في حساب مصالحها المشخصنة، تُظهرُ الصورُ الأولى التي قَدمها العرضُ اقتراحات ما يمكن أن يتحقق على وفق قبول أوامر الآخر المجسد بـ(الصوت)، وما تسفر عنه إرادة التغيير المختلفة في النتيجة، بوصفها صورة ليبرالية أو راديكالية أو ماجنة، تلك الرؤى على اختلافها لم ترض الساعين إلى تكريس هشاشة البنية الاجتماعية، المرسخين لنغمة التناحر التي تكري مجرى الدم بوتيرة متنامية، حيث يلجأ الأفراد إلى تخندقات ضيقة، تلتزم في قانونها القاعدة الشعبية القبلية، بعد فشل المؤسسة والقانون الذي تديره نغمة اللون الواحد الأوتوقراطية، التي قادت الحريات إلى محاجر مظلمة، عوضا عن تحقيق الاستقرار، والعدالة الاجتماعية، والسلم المدني، وحتى يدعم المخرج بنيته الفكرية، لجأ إلى بناء النص عبر حوارات سحبها من نصوصها الأصلية، (هملت) وهو يسعى لكشف الحقيقة، واعتراض كل من يقف حائلا أمام تجليها، (مكبث) القاتل المحموم الذي يبالغ في سفك الدماء تلبية لرغباته المكبوتة، و(كاليكولا) الذي يسعى إلى احتلال القمر فضلا عن حوارات أخرى، أعيد تركيبها في ضوء ما تحيل عليه، بوصفها نغمة ناشز، في نسق غير مستقر، ليمنح الموضوع سمة عالمية، يخرجها من خانقها المحلي.

 أسست السينوغرافيا التي وضع لمساتها الفنية (علي السوداني) مقترحات الرؤية الإخراجية، من خلال الضوء، واللون، كذلك التقنين في توظيف العناصر البصرية على وفق ما طرحته مجمل الأفكار التي تجتمع في تحقيق الثيمة المركزية التي يفصح عنها العنوان (نشاز)، فضلا عن استغلال الضوء غير المستقر الذي  يتحرك في الاتجاهات كافة، ويغطي مساحة الأداء، ليفلسف حالة اللاستقرار، فيما تعطي البقع اللونية مردودها الانعكاسي على شكل اضطراب في وضع البنية الاجتماعية التي خلخلتها تلك الهزات الصادمة العنيفة، على خلفية ما آل إليه الحال الراهن، وقد أصابت كل تماسك، وقلقلت بناءه، فيما جسدت الرؤية البصرية المدعومة بالحوار كل النوايا السيئة الكامنة، جعلتها مكشوفة من غير ستار يحجبها، عبرت عنها المايكات المضيئة عند رؤوسها، وقد رصفت بشكل دائري، حيث وضع أمام كل شخصية مايكروفون مضيء، وهي تلقي حوارات مقتبسة من النصوص المشار إليها أعلاه، ليدلل المشهد على أن النوايا التي طفحت إلى سطح الحدث، أضحت مرئية ومعلومة، بل وان اللعب أصبح علنيا. وما يحسب للعرض التقنين في استخدام المكونات التي فَصَلتِ البناء المشهدي، وانطوت على وفرة دلالية في ما عبرت عنه، كما شكل الأداء التمثيلي للشخصيات المتمسرحة، نغمة مؤثرة، في استنطاق وتحريك المعاني التي تكتنزها المكونات المنظرية، كالكراسي والآلات الموسيقية الإيقاعية، والسلم، والسكاكين، والمسدسات وغيرها بشكل جاذب ومحرك جمالي لذهنية المتلقي، تحقق ذلك عبر ما امتلكه الممثلون من قدرة في التفاعل مع الأجواء التي صنعتها الإضاءة، وقد أمتاز أداءهم بالاسترخاء الواعي المحسوب، والتناوب المنظم في تجسيد الأدوار بالدخول والخروج من والى شخصياتهم، وذلك بالاعتماد على تكنيك الأداء التمثيلي الملحمي بشكل حافظ على ديمومة الإيقاع وثباته، وعلى الرغم من بعض لحظات الصمت التي بدت ثقيلة عند الانتقال من موقف مشهدي إلى آخر، كان العرض المسرحي (نشاز) متكاملا وأنيقا.

ماهر الكتيباني


التعليقات

الاسم: فـــــــراس حمــــــــــودي الحـــــــــــربي
التاريخ: 2013-01-01 12:32:02
ماهر الكتيباني

.................................. ///// لك وما خطت الأنامل الرقي والإبداع والتألق الحقيقي وكل عام والجميع بالف خير بمناسبة حلول السنة الجديدة


تحياتـــــــــي فـــــــراس حمــــــــــودي الحـــــــــــربي ........................... سفير النـــــــــــــوايا الحسنـــــــــــــــــــة




5000