.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السليل

محمد نصار

رن جرس الباب ، فنظرت إلى الساعة على الجدار المقابل ، كانت تشير إلى منتصف الليل تقريبا، أزحت الغطاء جانبا وبداخلي بواعث قلق شتى، نزلت عن السرير ، فعاد الرنين يغزو مسامعي من جديد ، صحت محاولا درأ مخاوفي وقلت بجزع باد : لحظة. ، فانقطع النور ولفني ظلام دامس، تحسست موضع الشاحن ونزلت على عجل.

قبل أن أصل الباب جاءني الصوت من خلفه ضعيفا مشوشا: افتح أنا يوسف ، فزاد من خوفي خوفا ومن اضطرابي اضطرابا، حتى أنني صحت به لحظة أن رأيته أمامي واقفا: هل حدث شيء لأبي؟ .، فرد بارتباك وتلعثم : لا .. مجرد وعكة نقلته على إثرها إلى المستشفى .، فانفجرت في وجهه صارخا : ألم أحذرك من الخوض معه ثانية في ذلك الموضوع.

-         صدقني لا عيب فيه . ، قالها بكثير من الخنوع والتودد، ثم راح يتحدث عن أخلاقه .. عن ورعه.. عن أموال أبيه التي لا تحصى والحظوة التي يتمتع بها عند ذوي الشأن .. عن وعن .. أشياء كثيرة لم أسمعها ووجه أبي يلاحقني بالصياح قائلا : لن أزوج ابنتي من ساقط ابن ساقط ولو وازنها بالذهب ولن أصغي لهذا الشقي الذي يريد بيعها يثمن بخس.

-         من الجور أن نقاصصه بذنب أبيه.، همس بها بتردد وخوف ، فكدت أن أصفعه، لكن خوفي من فقدانه السيطرة على المقود جعلني أحجم عن ذلك وتركني أنازع ثورة تتأجج بداخلي ولا أجد ما يبددها أويطفئ لهيبها.

أطبقت جفني وطنين كلماته يصلتي مشوشا.. مهروسا تحت سنابك الخيل التي يقودها أبرهة ومن أمامه أبو رغال يدله بين الشعاب والسبل وأخرى تقف غير بعيد من بغداد تترقب إشارة ابن العلقمي، لكي يبتلع هولاكو المدينة وأهلها.

هربت بوجهي نحو النافذة درأ للغثيان الذي يموج بداخلي ، فوجدت نفسي في باحة المستشفى ، ركضت مهرولا نحو الصالة ، فرأيت أبي ممدا على السريريصارع أنفاسه الأخيرة، دنوت منه مفجوعا وقد تركته في المساء على أحسن حال، فتح عينه ونظر إلي بعناء شديد ، ثم أومأ برأسه ناحية أخي بنظرة لا تنم عن الرضا وأطبق جفيه ، صحت بالطبيب لكي يفعل شيئا، فربت على كتفي وقال : البقاء لله.، فأقبل أخي محاولا احتضاني ، لكني دفعته وارتميت على صدر أبي مجهشا بالبكاء. 

محمد نصار


التعليقات




5000