.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محمد زوطي موضوع كامل تسطر لديه الكلمات عن نفسها...

ادريس الجرماطي

يسكن الغرابة بمفهومها العميق بعيدا عن الضوء والضوضاء ، قيل ان الشمعة تضيء لكن لم يقل انها تحترق محمد زوطي جمع بين الاثنين، يضيء ويحترق في نفس الان من اجل الكلمة المائية بلغة ابناء مازيغ الذين سكنوا التاريخ قبل وجود الحجج الكونية ، عل لكل لوحته يرسم بمداد الكلام والمعنى  ولكن يبقى الوزن والصفاء والعمق هم الموضوع الكامل شبيه بما يسمى بالفلسفة الكلامية ، فتارة تراه فراشة بلون الدم واخرى عفصور يطير  يلتمس المعنى في زمن اللامعنى، وتارات اخر يكون ذلك الانسان الذي يترقب سلوكاتنا البشرية لا هو معها ولا هو ضدها بل يحلل بطريقة النبغاء، هو يرسم خططا للنجاح بالكلمة الهادفة التي لا تترك المجال للباهث بمعنى النضج الفكري لدى الرجل العصامي الذي انطلق من صوت البدقية والرصاصة حين كان الصبيان لا يجيدون حتى ركوب الخيل ، ومنهم اليوم من يقررون بل ومنهم من ظن انه وصل ، اذا هو لا يهمه الوصول بقدر ما يهمه ان تصل لكلمة الى مكانها اللاضيق ولعل احترام العامة له لدليل على وصوله بذلك المعنى الذي يترجاه كل من يظن....

لنعود الى قلبه اللاضيق في الاسلوب، ماذا عساي أن اقول ربما لو تصفحنا مجلدات حياته ، وقلت مجلدات لا بلغة العبث ولكن بلغة التجارب الحقيقية التي عاشها المبدع الذي يخلق كلاما من وحي رؤيته لاجساد بشرة تأمل ان تأكل الخبز كما يريده الانسان العادي ولكن تجد مرا وفاقد حلاوة لما تصطدم بواقع النار ، وحول قذائف الحرب الى قذائف الكلام ، ناضل من اجل ام حين كانت ترتجي رجالات الام نفسها، صوب القلم نحو الجهل ومحى الكره والعداوة في قلبه وعاش وطنا كاملا بروح واحدة لا نفاق فيها ولا لبس...

سي محمد زوطي كائن غريب يمكن ان يخترق الجغرافيا، اذ لا حدود له، يمزق الاساطير ويحولها الى شدق من ألغاز ، يسكت من حوله دون ان يتعمد ، ودون ان يقاطع ، فقط لسبب واحد وهو ما هو مفقود في رجالات اليوم ، الشخص، بمعنى الشخصية الانسانية التي يفتقد اليها  العديد من المبدعين...

ظلام القمر ، ليس عنوان فلم عربي يتربص فيه عاشق لمعشوقته ، او قصة كاتب يحلم بان يكون امبراطورا معروفا في زمن التفاهة ، لكن ظلام القمر يعني كلمات من وزن امازيغي بلغة اللعنة واللاوضوح في الوضوح ، يرمز الى الحقيقة بضباب نفسي غريب، تسطر الكلمات على نفسها احيانا بالاحمر والاسود ، كأسد لا يرجو سوى دم الاناث، وإناثه ليست بمفهوم الغرام او ما شابه ذلك،   ولكن بفلسفة العطاء ونكران الاحاسيس، عادي جدا يكاد يختفي من ملبسه تواضعا لما يقول وما يعيش من زئبقية الكلمات، سي محمد زوطي اذا اسقطته الرياح فيقول لها نعم، انت مغلوبة على امرك لأن ظهرك موال للسماء ، يبكي لفقدان الشاة لما تعتني بابن اوى ناسية خروفها الذي يلد ، ومواعيد اخرى للغربان وتجد الشاة المفقودة لرجلها اليمنى تبحث عن ديك لعيدها الاضحى ، انها اكبر ما يبكي عينا ويسقم عظما هو الوضع الرسمي الذي جعل كاتبنا بعيدا قريبا من الاحداث يلامس منها القليل لانه هو البقاء....

ادريس الجرماطي


التعليقات

الاسم: السعيد بابا
التاريخ: 2017-11-04 21:58:15
"تلاس"، "طاضصا"، "تاكوضي" ،"اكال ن ورغ"، "تاسمي غ واليم" ، "اكوراي" ، "اسمامي"، "ليبدي ن الدونيت"، "اسنوات كرا اكرا"، "امطا"، "تورا ن اكنوان"، "كتاس سموس"، "ازواد" ، "امنار"، اور يلا يان"، عناوين قصائد ديوان " تلاس ن وايور" للشاعر و المبدع الامازيغي محمد زوطي، مبدع ظل وفيا لنهج التحرر من تبعات العيش في الظلام والانقياد لاسياده، عناوين تحمل بين طياتها حرقة وغيرة والما على مجتمع اختلطت عليه الامور و تشعبت به السبل.
"تلاس ن وايور" موج يتعالى هديره و يُسمعُ صداه من بعيد، ينفجر بركان غضب يحرق كل ما يجد في طريقه من مواقف السلبية والانتظارية، و يذيب بلهيبه اثار الركون للامر الواقع و الاستسلام للقدر المحتوم، سحائب تلبدت بها سماء الكلمة الموزونة، تمطر غيثا اشتاقت اليه قمم جبال البراءة ، وبطون اودية الابداع.
"تلاس" كلمة تعني الظلام بالامازيغية، ومفهوم الظلام قد يُفسَّرُ بغياب النور، سواء كان نورا ماديا او حسيا، ولكن قد يعني كذلك كل الممارسات والافعال التي تتم باسم الظلام و تحت ستره، اذا فكلمة "تلاس" هنا تتجاوز مجرد الوصف بغياب نور الشمس الى الحكم على كل التصورات و الاحكام و الافعال الحاطة من كرامة الانسان بظلام وسواد المبدإ و المقصد، أما كلمة "ايور" فتعني القمر بالامازيغية، و القمر في أغلب الثقافات رمز لعلو المكانة في الجمال و البهاء، لكن نور و جمال القمر ليسا حقيقين لكونه مجرد عاكس لضوء الشمس، فالقمر له وجهان احدهما منير يبديه للناظرين، والاخر يستأسد عليه الظلام لا يعرف للنور معنى، وكذلك حقيقة الانسان ، فهو يسعى دائما لابداء الوجه الجميل و المنير للاخرين ، في حين يبذل قصارى جهده لاخفاء الوجه الاخر المتصف بالقبح و السواد، إنه غوص في اعماق النفس الانسانية حيث لا مجال للتخفي وراء اقنعة التزييف و التزوير، وتحليل لمنطق الذات الانسانية و صراعها مع نفسها و المحيط ، وفتح لباب يسعى الجميع لاغلاقه وتناسيه، وكشف لاسرار طالما دخلت في اطار المحظور المحذور، يقول الشاعر :
إرْزا سْرنغْ أوغْرّابّو أورْنْسّينْ إوامانْ
أويلّي سْ ننّا رانْ أداغْ فكّونْ نْ تلْناغ ْ
توسيتْنْ تركًاكًايتْ أرْ إلّي لمانْ
أجّيناغْ أرْ نْ تّادرْ غْ تيلاّسْ نْ ومانْ
ياكّوكًّ غيلّي سْ نْ سّودا ؤرْ نْ سّينْ ماغْ ليغْ
كْرا غْ ميدّنْ كّانْ تاكًانتْ تيلاّسْ أغْ لاّنْ
فالشاعر يشبه زمانه بالبحر المتلاطم الامواج و سفينة النجاة فيه التمسك بنور العقل و العلم ، ثم ينتقل الى وصف حال واقعه الرازح تحت وطأة التضليل ، إذ لا يتولى امور الناس الا من يجيد اساليب المكر و الخداع والتظاهر بالدفاع عن مصالح العامة و امالهم، لهذا حسب وصف الظلام على الواقع ككل.
إن الشاعر محمد زوطي بهذا المنطق تجاوز كونه مجرد ناقل لمعاناة الانسانية، الى فارس مغوار يركب فرس الكلمة التي لا تعرف الكلل او الهزيمة، حاملا صوت نار ينير به دروب الانعتاق، ويحرق به المآسي و الشقاء ويصيرها الى رماد تذروه رياح التغيير، يقول الشاعر في هذا الصدد:
أهْماغ ْ إيّانْ إترْجونْ غْ واسيفْ لْغلاّتْ
أسْ نّا إنْكًي ياسيدْ أُرّاتْنْ أيانفالْ
إيرا أيوي كُلّ مدّاكْ يُوفا غْ أوغراسْ
أَدْ نْسّوتْلْ أوالْ أداكْ نيني تينيتاسْنْ
إغْ إلاّ لْعاقلْ دْ أوضارْ تيليتْ أ يافوسْ
مقّارْ إنْكًي يانْ أوضارْ ناكيتْ كولًوتْنغ
أسْمنْغرْ نْ طيطْ ننْضوتْ سْ مْكانْ إوَمانْ
ففي هذه الابيات يسخر الشاعر ويشفق من حال من كان له أمل في حصول شيء مستحيل الوقوع، و هي صورة عن واقع من يرجو التغيير لكن لم يسلك سبيله، و الشاعر هنا لا يكتفي بدور المؤنب و المنتقد لمثل هذه الاطروحات بل يقدم البديل الصحيح و الملائم عبر تبني الرؤية الواضحة المعالم والاهداف المؤسسة على التفكير الحر و الباعث على النهضة و شن الحروب على كل الاوضاع المتخلفة و المتأزمة.
أما علاقة الشاعر بالزمن يطبعها نوع من الترقب والتوجس، وهذا ليس غريبا على الشاعر باعتباره لسان حال واقعه، فالماضي مستوع الخبرات ومنهل التجارب من خلال الخبرات الشخصية و تراث الانسانية، يقول الشاعر:
كّيغْ كْرا غْ دّونيتْ زْريغتْ نْ غْرا إيميكْ كًيسنْتْ
أورْ نْ سْكيرْ سْ لوصيتْ فلْناغْ تْندْ ولّي زْرينينْ
نْ غْرا كيكًانْ نْ ورّاتنْ نْ ويلّي زْرينينْ
منّاشْكْ نْ لْحْروزْ أيارا لْقلمْ دْ تادْواتينْ
فمفهوم التراث حاضر بقوة عند الشاعر، تراث مرتبط بالثقافة و العلم والكتابة، وليس مرتبطا بالخرافة والجهل، مما يعزز من مكانة الارث الحضاري و الثقافي و الهوياتي الانساني، يضيف الشاعر في هذا الشأن:
ميدّنْ لْعيلمْ نْ إتْرانْ دْ تافوكْتْ أسْ أتْ جمْعانْ
غْرانْ لْعُلومْ نكْني أرْناقْرا غايلّي كايكًاتْ أسْ
مْلناغْ دّونيتْ ليخْرتْ أورْ تّينْ إيزْري يانْ
هذه دعوة صريحة للتصالح مع الماضي المجيد للانسانية، عبر الاستفادة من شتى العلوم و المعارف باعتباها ارثا انسانيا مشتركا، عوض الانكفاء على الذات و النظر و تكرار انتاج نفس البنيات الاجتماعية المتوارثة.
الحاضر بعيون الشاعر يطبعه الصراع بشتى تلاوينه، راجع الى ازمة فكر وتصور، يعيش في خضمها الانسان المعاصر، وبالاخص انسان العالم الثالث،، هذا الصراع يلقي بظلاله الثقيلة على العلاقات و يشكل انماط التفكير و يؤطر فلسفة الحياة داخل مجتمع يعترف فقط بالقوة ويرفع من شأن اهلها ، ويصر على احتقار الضعيف و قهره ويستبيح هدر كرامته، يقول الشاعر:
متّا أزمزادْ إبْرمْ أسينْ أكورايْ
أرْ إكّاتْ ويلّي يادْ إرْمينْ أتنْ كْملْنْ
ويقول كذلك:
ترْواسْتْ أدّونيتْ تاكًانْتْ كْرا إشّا ويّاضْ
مقّارْ تكًيتْ أكًرْزامنْ إيزْمْ أيْرانْ أكيشْ
كْسانْ ؤوشّانْنْ تيهْرايْ أرْ ألاّنْ إكرْوانْ
شّانْ تْنتْ إمْشومنْ لوزاتْ فلانْتْ إيّفيسْ
أراغْ تْكًلاّنْ أرْ أزُومْنْ أمْكْ أنّايْنْ ياتْ
الشاعر هنا يصف واقع الحال بالغابة حيث يسري قانون الغاب ويفترس القوي الضعيف، ويُقدسُ قانون الانتخاب الطبيعي، حيث لا مكان للرحمة أو الشفقة، ف" ازمز" اي الفترة أو الحقبة تحولت الى مناصر للظلم، تعفو عن الظالم وتعاقب المظلوم، و تُحول عموم الناس الى مجرد قطي

الاسم: السعيد بابا
التاريخ: 2015-07-29 12:25:52
قراءة تأملية لتجربة الشاعر الامازيغي محمد زوطي
اذا كان الشعر الامازيغي بشقيه الشفوي و المكتوب ساهم بشكل كبير في حفظ الذاكرة، و إضفاء نوع من القــــــــــــــــــداسة على التراث الحضاري الامازيغي،فإن تجربة محمد زوطي أثثت هذا الفضاء الابداعي و الادبي بوجهات نظر اخرى، حـــــملت بين طياتها نقدا بناء لما يشهده محيطه الاجتماعي من تجاذبات، واستشرافا لمستقبل تسمو فيه انســــــــــــــــــــــــــــانية الانـــسان و يُعترف بوجوده ، وتُثمن تضحياته وبذله في سبيل كل ما هو جميل في الحياة.
محاولة قراءة التجربة الإبداعية للشاعر الامازيغي محمد زوطي، تقتضي الوعي التام بالإطار الثقافي و الحضاري، الذي يؤســـــــس للرؤية الفريدة و المتمـــــــــــــــــــــــــــــــيزة للشاعر ومواقفه الايجابية مما يعتمل داخل المجتمع من صراعات و تناقضات، ليس كمتفرج من برج عال وانما كإنسان يؤثر و يتأثر ، يعيش ألام و اماني مجتمعه.
فالكلمة عند الشاعر محمد زوطي تأخذ منحى مغايرا لما وُضعت له ، في انزياح تام عن المعجم، كما ان الصـــــــــــور الشعرية تشكل مجالا يعـــــــــــــــــــــــــــــكس مدى الاضطراب و القلق الذي ينتاب الانسان المعاصر في علاقته بذاته و بالآخر، مما اتاح للشـــــــــاعر خلق عالمه الشعري الخاص و ان يؤثث فضاءه بعناية تجعل هذا الاضطراب و القلق يتحول الى اتزان و هدوء، في عملية اشبه بتداع حر، وهذا ما يجعل القارئ تعتريه احاسيس بالصدمة والمتعة في نفس الان، صـــــــدمة مردها تلك الصور القاتمة التي اجاد الشاعر في رسم ملامحها و تحديد جغرافيتها، تعود لواقع مرير يئن
فــــــــــــــــــــــــــــــــي صمت مطبق، و الشاعر هنا لا يكتفي بوصف الواقع و تشـــــــــــــــــــــــــــــــريحه ، بل يتجاوز ذلك الى المبادرة بطرح الحلول و اساليب الخروج من الازمة، ليتحول الى لســــــــــــــــــــــان حال الرازحين تحت وطأة الازمات و المعاناة ، اما الاحساس بالمتعة فيرجع الى طبيعة الكلمة الشعرية عند محمد زوطي، فهــــــــــي بسيطة في شكلها عميقة في دلالاتها و تأويلاتها، هي كلمة حية، تستمد حيويتها من ذات الشـــــــــــــــــــــــــاعر و كيانه، فكأنها كتبت بدمه لا بمداده، كلمة عابرة لوجوده الخاص لتغدو عالما كبيرا ،يضم كل من يحمل نفس التصور و يحلم بنفس الافق ،هي ايضا كلمة موغلة في الغربة، إذ الـــــــــــــــــشاعر يعيش غربة باعتباره يُنَظِرُ لعالم يختلف تماما عن عالمه المحسوس، اسوة بمن يحمل فــــــــــــــــــــــــــي قلبه هم التغيير الى الاحــــــــــــــــــــــسن و الافضل، فيشن بذلك معارك و حروبا ضــــــــــد الاوضاع اللاإنسانية، موظفا في ذلك لغة الرمز في امل ان تفيض وتخدم عقلية التغيير اعتقادا و سلوكا ،فهو يؤسس لرؤية رافضة لما ألت اليه اوضاع الانسان في المجـــــــــتمع المعاصر، و يتبنى نظرة استشرافية للمستقبل، تعلو فيه قيمة الانسان فوق كل اعتبار،.
يتحول الشاعر محمد زوطي بهذا المعنى الى شاهد على الانسانية ، وصوت ينطق بمآســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيها وآلامها، واحــــــــــــــــــــــــــــلامها و رؤاها، وفق منظوره هو، فيصبح بطلا و صوتا للمحرومين و المقهورين فهو من الشعراء الذين ابدعوا في تطويع اللغة الامازيغية و استنطاقها لتعبر عن مكنون نفسه احسن تعبير، و هــــــــــــذا جلي على مستوى بنية القصيدة و ما تحفل به من مضامين تجعل القارئ يسافر بعيدا الى عوالم جديدة، انها دعوة مفتوحة لثورة على الماضي و التمرد على قيوده، تحت اشعة شمس الاعتزاز بالانتماء الحـــــــــــــــــــــضاري ، ورغبة قوية في مستقبل جدير بأبنائه..

الاسم: محمد المهراوي
التاريخ: 2015-06-25 13:33:13
ليس شاعرا فحسب ،بل إنسانا في قمة البساطة ،تتجدر في قلبه معاني الكلمات الموزونة ،لتخرج كالدرر ترصع أوراقه البيضاء. ذكرياته مزيج من الآلام والآمال تتمخض لتلد عشق وطن جريح ينزف دما حتى الموت.
تمرد عن المألوف ،رفض الانصياع للوصفات الجاهزة والانغماس في متاهات الصراعات الرخيصة،أطلق العنان للقلم لتدوين صرخاته ومعاناته مع كائنات الظلام .
فضح الظالم والمستكين:الأول بجبروته وظلمه الغاشم،والثاني بصمته المقيت ونواحه البئيس.
تتفجر قصائده حمما تثور لتبدد وحشة الأمكنة الغابرة،قصائده تقصف رصاصا تغتال الصمت الجاثم على الصدور،قصائده نبع لا ينضب ترتوي منه العقول العطشى.
إنه بكل بساطة سي "محمد زوطي " شاعر كبير معتز بانتمائه غير متنكر لوطنه.

الاسم: محمد اجكنور
التاريخ: 2013-05-26 00:15:56
اصغيت اليه بامعان ..وسبرت أغواه الفنية واوزانه وايقاعية وتأملت صوره البلاغية وبناءهالفني والجمالي فاقتنعت اني امام شلعر ملهم وعبقري صامت يملك دخيرة شعرية وشعورية كفيةبان تزلزل الواقع الثقافي الامازيغي.. شاعرساحر فتان مقتدر صمته اعنف وأقوى من كلامه لأن ما خباءه أروع وأجمل مما نطق به. ذلك ما حدثني به حدسي..سلاسة أسلوبه ورشاقة لفظه وتأنق أوزانه وعمق معانيه وتنوع دلالاته وتشعب موضوعاته وتكاملها ..كل ذلك يشي بعبقرية إبداعية قادمة لا محالة..نسمة شعرية سيهب أريجها على الساحة الفنية الامازيغية .. محمد زوطي شعاع من شمس الربيع وهبة من فجاج الروح المناضلة المثخنة بالحرية والإيباء والكرامة واحترام الإنسان....مبدع يملك إحساس ويكتب بوعي، يتذوق اللغة و يحترم الأصول . يتلذذ بالجمال ويحترم القيم ويؤمن بالحرية ويتغنى بها. محمد زوطي صرخة فنية تبشر بغد مشرق في عالم الإبداع الخالد ...سكوته حكمة وحذره الفني استراتيجة فارس الفرسان ورويته ذكاء المعلم اللبيب. أتوقع انه سيصرخ في الوقت المناسب وان حرارة شعره الملتهب سياتي على الغث التي تعج به الساحة الفية على امتداد الوطن العزيز.. ترقبوا الشاعر الورزازي القدم خلف جدار الصمت..

الاسم: محمد مورو
التاريخ: 2013-01-28 13:38:15
محمد مورو

اختلاف زوايا النظر إلى شعر محمد زوطي ،يؤكد أن شاعرنا ليس إنسانا عاديا . وأملي من كل الذين أدلوا بدلوهم في تفسير أو تاويل أو البحث عن مكامن الإنسجام اللغوي في شعر الرجل ، أن يزيدوا في التوسع في ما كتب ،انطلاقا من النصوص الشعرية التي سيفرهاالشاعر قريبا .فشكرا لكم على كل الإضاءات الرائعة التي تفضلتم بكتابتها .

الاسم: بوجمعة أخزام
التاريخ: 2013-01-28 01:53:55
محمد زوطي شاعر أمازيغي بامتياز لمراعاته لقواعد اللغة و أسلوب محير و وحدة الكلمة و تنسيق الأحداث إنه خليق و قمين أن يرتب في الصفوف الأمامية للشعراء المساهمين في كتابة الشعر الأمازيغي الشيق.
كما تجدر الإشارة إلى الفنانات و الفنانين العازفين و المغنيين منهم ، اللذين كانوا صونا لهذا الفن الأمازيغي من الضياع جيلا بعد جيل عبر تاريخه الطويل اللا محدود.فما أغزر دموع أقلام الكتاب و الأساتذة الأجلاء، الذين أعربوا عن إرتساماتهم و تنويههم بالشاعر الملهم محمد زوطي عبر عدد من المواقع الإعلامية " الانترنيت " .
السيد محمد زوطي من مواليد قرية تدمريشت جنوب نهر ورزازات، تحف بهذه القرية الجميلة واحة من النخيل و الكروم و الرمان تتخللها السواقي الجارية بماء زلال آمن يحلو الشرب.
استطاع هذا الرجل منذ نعومة أظافره أن يوفق بين دراسته في المدرسة العتيقة و العصرية، ترك عمله و سيارته الخاصة، فانخرط في صفوف القوات المسلحة الملكية بدافع من الروح الوطنية، فأبلى البلاء الحسن في ساحة الشرف بشهادة من زملائه.
و بعد تقاعده ساهم في تأسيس عدة جمعيات أذكر منها :
جمعية تيفاوين للفن و الرياضة المحتضنة ل 23 فريق.
عضو مؤسس لعصبة درعة لألعاب القوى.
مدير تقني لنادي إتحاد ورزازات لكرة القدم.
عضو و رئيس اللجنة التأديبية للجنة الإقليمية المسيرة للبطولة الوطنية لكرة القدم للجماعات المحلية لعمالة إقليم ورزازات.
صاحب مقاولة الأشغال و البناء.
هذا الزخم من التراكم و التجارب المحنكة، و تلك الروح الوطنية الطاهرة الوقادة التي تشعل نارا فتكون للعين نورا، دفعت بهذا الرجل إلى الغوص العميق في بحر الشعر الأمازيغي محاولة منه لتجديده، و هو قابع في الأماكن المنزوية عن الضوضاء و الظهور و الأضواء الكاشفة،إلى أن سقط في فخها و انحصر بين الأضواء الكاشفة، فاشرأب بعنقه على جمهور مدينة ورزازات و الشعراء و الكتاب و الفنانين الوافدين من مختلف دول البحر الأبيض المتوسط، بإلقاء قصيدتين مطولتين من روائع ديوان شعره الأمازيغي بعنوان " تيلاس نوايور " ظلام القمر بصوت ملهب للمشاعر و الوجدان صفق له الجمهور بحرارة، ليلة اختتام فعاليات المهرجان الدولي " تماوايت " في دورته السادسة، من يوم 05 إلى 08 يوليوز 2012 المنظم من طرف جمعية أنفاس ورزازات للبحث الفني و الثقافي، ببهو قصبة تاوريرت بمدينة ورزازات. بشراكة المجلسين الإقليمي و البلدي لمدينة ورزازات و مؤسسة ورزازات الكبرى للتنمية المستدامة، و بدعم من وزارة الثقافة و المجلس الإقليمي للسياحة.
و سأحاول فك شفرات رموز هندسة الخريطة الفنية الرائعة لهذه الأبيات الشعرية النابعة من ملكة النخيل و التصور و الاستنباط و التذكر و التفكير و الإدراك و الاستقراء للشاعر الموهوب محمد زوطي الذي " أعتبره أخي لم تلده أمي و هو أقرب إلي من حبل الوريد كما كان جده رحمه الله السي المدان الفقيه الجليل أقرب إلى جدي رحو نخزام بقريته بباحة شمال وادي ورزازات ، و كانوا رفقة أعيانهم يتصدون لقطاع الطرق أيام السيبة ".
و فيما يلي بعض الأبيات من روائع شعره الأمازيغي الأصيل :
** الليات أيمخون لحاك أسفر ****** و اللي غترجم أڭيون إحنو كوفرن **
في الشطر الأول من هذا البيت الشعري، يعرب الشاعر عن ألم و معانات المريض المعوز، إشارة في الشطر الثاني لنفس البيت إلى قساوة رجل الطب و الصحة، المجرد من القيم المهنية التي تفرض على كل رجل الطب و التطبيب أن يتحلى بالعطف و الحنان إزاء كل مريض كيفما كان شكله أو هويته أو صفته.
ثم أردف يقول :
** أيلن إتبيرن الباز غمانت تفو للوسين ****** أكايبدل واس حدان تمانوساتوز **
في الشطر الأول من هذا البيت يخاطب الشاعر النسر " الباز " كرمز للعظمة و القوى التي لا تقهر، إشارة إلى الدول الصناعية المتطورة للتكنولوجية الشاملة ...
و يرمز الشاعر للحمام ببعض الدول السائرة في تطوير صناعتها التكنولوجية بسرعة مذهلة، محذرا بذلك الدول الصناعية العظمى بترك الحبل على التسابق النووي، و عدم الحفاظ على السلم العالمي. و يرمز الشاعر ب " تيفو للوسين " الدجاجات بالدول الضعيفة المتعثرة في البحث عن الطريق المؤدية إلى التنمية المستدامة.
" تيلاس نوايور " ظلام القمر : الأمهات المغربيات يفضلن عادة منذ الأزل بداية نسج الزرابي و الحياك ... في أيام ضوء القمر انطلاقا من ليلة 14 في الشهر القمري حيث يضيء القمر ليلا و نهارا ليبارك الله في أعمالهن. فسبحان الله، و الله من وراء القصد و السلام عليكم و رحمة الله.

الاسم: ك.ه
التاريخ: 2013-01-13 20:10:48
قليل من كثير يمكن ان يقال عن كتابات محمد زوطي
فتشت بين اكوام الكلمات عن نعت او وصف او غيرهما مما يمكن به انصاف الرجل،ونظرت في كل المرايا علها تعكس صورة من صور الثورة الكامنة في كلمات قصائده، ففضلت ان اختزل الكلام فيما جادت به قريحة الرجل اد لا مجال للاستغراق في وصفه والبحث في ماثره ولعلي لن اجيد في ذلك، ولعل كل المقاربات تسعى وراء النصوص لا مستغنية عن صاحبها ولكن بغية التعرف عليه والدفاع عنه من خلال بوحه وما انفجر به وهو اسير الكلمة الخالصة النابعة من غياهب النفس الثائرة، والرجل الذي معنا لا يستغنى عنه للنص ولا عن النص له اد هما معا كل شامل متكامل ونسق متشابك من العلاقات المترابطة، وحتى لا استغرق في المقدمات والبحث في جوانية رجل فضل الانزواء لمدة طويلة مستقنيا ومتعففا عن الاضواء ومبتعدا يناجي مسوداته الكثيرة التي نخشى ضياعها كما ضاع ارث الاوائل ممن سكنو الكهوف والمغارات وضاع معها صيحات الذين اعلنو الديموقراطية وحرية الراي والانسانية قبل ان ينظر لها الغرب وابدعوا واجادوا وفي لحظات سهو التاريخ ضاع كل شيئ،
فضلت ان اعنون للرجل وما جاد به بالقول لا مختزلا مجهوداته ولا خصرا لملايين القراءات والتاويلات والتفسيرات والايضاحات والمقاربات التي قد تتعرض لها كتاباته ، ولكن عملا على اغتراف غرفة من عين لا تنضب وانصافا من جانب قد لا يشكل الا جزئية بسيطة من الاف الاجزاء التي ان لها ان تصيح وراء عودة الاحياء من حفدة *ديهيا* الى ثقافة مهترئة اثقل الزمان حماتها ، واضاع من يسعون الى الشهرة والتجارية من الاماعية امجادها.اقول معنونا*عودة واعادة* عودة لان الرجل فضل الهامشية لسنوات والاعادة لانه نطق بلسان الاجداد وابدع واعاد صيحة الثائرين للفصل بين الحق والظلم في مجتمع قل من ينصف اسفل الهرم فيه من قمته.
لننظر الى بعض من قوله:
اويلن اتبرن الباز غمانت تفولسين
اكيبدل واس حدن تمن استور
اضر ووشن غلي ضرمنين اشاتنت
ارغديتغوال اتد اصحان اتنتلكمن
انظر الى تلك الجدلية التاريخية بين القمة والاسفل وكيف صنع بكلماته البسيطة ونعوته البعيدة عن الغموض المحادية للاستعارة ما استطاعت صفخات *كليلة ودمنة* صنعه بلغة الضاد وما استفردت به من مقاربات عظيمة طيلة عصولر،لن اخوض في الاساليب ولا المعاني كي لا اقع في التاويلات والمناهج الايديولوجية الفردانية الجانب، واقول ما قاله ميخائيل باختين*كل نص تخليلي يمكن ان يفهم كموقف ايديولوجي نقدي او غير نقدي بالنسبة للنصوص التخيلية الاخرى او غيرها من النصوص المنطوقة او المكتوبة....*هكدا ابتعد عن التقييم وحصر التفسيرات والتصورات*كما ان النص التخيلي يبدو كنسيج من احكام القيمة التي تؤكد على مشروعية بعض المصالح الاجتماعية من اجل التشكيك في مصالح الاخرين*-
ان تمعين النظر في كتابات الرجل تجعلني ابتعد عن التقييم واتركه لدوي الاختصاص في علوم البيت الشعري الرصين وفقهاء لغة تفيناغ لكن ذلك لن يمنعني من القول ان النسق اللغوي في اي لغة هو ملتقى المصالح وبه تقدم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية كقضايا لسانية واللغة الامازيغية في مرحلتها هذه احوج ما تكون لمثل هذه الكتابات التي تقدمها كقضايا لسانية،لنعد الى درة من درر صاحبنا حين قال:
اوشن ديفيس ديزم شركن ليمورات
وانا دينغان الصيد دستفال اوياض
الفنا التوافق بين علية القوم في الاتجار بمعاناة رعاع القوم والدهماء مند الازل وشاعرنا يصف رؤوس القوم وتوافقهم في اصطياد الفرائس والطرائد، ونكران الذات فيما بينهم لنهش اللحوم الادمية دونما السعي الى خلق التوافق بين فئات المجتمع ، في الوقت الذي يترقب فيه الرعاع مصيرا ضل لوقت طويل بين ايدي العلية التي ذكرناها سابقا هذا كله يظهر في بعض الابيات التي استعت استراقها خلال المشاركة المتميزة للرجل في المهرجان الدولي للثقافة الامازيغية خيث قال:

ارنتمناد امضون يوسيت لميت
امضون يوسي واد اصحان ارسلان
اليات ايمضون لحاك اسفار
اولي غنترجام اكيون احنو كوفرن
كيف يمكن للعارف بالعلة في غياب الدواء ان يعالجها وكيف له في غياب القدرة ان ينجز ما يبتغيه كل هذه اسئلة وغيرها لا نسعى لطرحها فكل الشوارع والبيوت تطرحها وتعكسها كل السجون والمخافر وتحكم باسمها كل المحاكم ناطقة باحكام تنصف الظالم من المظلوم وتزيد من الم المتالم وحتى لا اشغل وقت القراءة اكثر لمن يشغل التاويل باله اقول فقط وليس قولي بالحصر*ان الرجل عاد وقليل ممن عادوا واعادو ما ينبغي اعادته* وبلغة النقاد فان كتاباتهتحتمل وتعكس الثلاثية المعروفة:
ــ تعكس نمط المثقفين المندمجين عضويا في مشكلات المجتمع سعيا وراء حلها.
ــ تعكس نمط المثقفين المنعزلين عن الواقع’*في انزوائه بمسوداته وسعيه الى خلق عالم خاص به وانتقاد ما يعايشه من تناقضات المجتمع*
ــ تعكس نمط المثقفين المستسلمين لتخلف الواقع*هذا يتجلى في المرحلة الاولى حين فضل الابتعاد عن الاضواء والاستفراد بنتاجه*..........

الاسم: بوجمعة اخزام
التاريخ: 2013-01-07 19:58:34
محمد زوطي قطب يتلقى رسائلا مسترسلة بطريقة النبغاء، إذ لا حدود لفكره شاعر بلغة توت غانخامون في عوالم جديدة مثلى ، يعتبر قنبلة غير صامتة في حدود وجود المعنى ....
هو لحظة ليس كاللحظات، محمد ثورة ابداعية تضاهي محيطه البسيط لترحل به الى البحر الكبير من عصارة تجارب اخرى هي كبيرة بحق الكلمة الموصولة الى العمق الفكري كلوحة جنان يحب لغة اريسطو بلغة الامازيغية العريقة قدم التاريخ الانساني....

الاسم: ادريس الجرماطي
التاريخ: 2013-01-04 20:06:28
شكرا لكل قلم رفع علمه المدادي لكي يخط رحاب الكلمة ويعبر عن تقدير الرجل العصامي الذي ابى الا ان يكون للقمر ظلام في سوريالية عالمية بلون القوة في اللغة الامازيغية التي ربطت شخصه بروحه المعنوية مسطرا على نبرات قلب منه يفيض الشعر تسلسلا بلا توقف بلا هجرة من مكانه بل الكل الى القلب ومنه حلاوة معنى ، مجددا انتم نبراس التشجيعات والمودة والحب لكل من يرسم في خطاه تعبيرا يليق بالانسانية....

الاسم: محمد امزيل
التاريخ: 2013-01-04 16:56:11
تشكراتنا للاستاذ المبدع والكاتب باباادريس على هذا المقال الجيد والمحبوك ، وتهانينا للشاعرالمتالق الاخ محمد زوطي على مخاضه الابداعي ،متمنيا له كل التوفيق في مساره الابداعي .وننتظر بفارغ الصبر صدور ديوانه الشعري في الايام القليلة القادمة والذي يابى الا ان يكون بصمة ابداعية وهاجة في التاريخ الادبي المغربي وخاصة منه الامازيغي . / مسيرة موفقة / محمد امزيل

الاسم: محمد زكار
التاريخ: 2013-01-03 06:31:45
لما استمعت وقرأت عن الشعر الأمازيغي ’من خلال ما كتب الشاعر الموهوب محمد زوطي تبن لي جليا ان الشعر الأمازيغي اصبحت له مكانة عظيمة لأنه بكل صراحة هو الميدان الثقافي الذي تحدى الزمان ليبقى شامخا من خلال القصيدة ’ سواءمنها المغناة ’من قيل الروايس أو المنضومة في أحواش ’أو المنقولة عبر الأجيال في كل المناسبات التي يعيشها المجتمع والذي يروقني أكثر في شعرية محمد زوطي هو رمزيته للتعبير عما تجيش به جواطره’وما تفرزه عواطفه’شعر محمد زوطي شعر يحي بالتفاعل الذي يعيشه مجتمعه’وخاصة المعانات بكل أنواعها ’التي يعبر عنها بتلقائية وعفوية .

الاسم: محمد مورو
التاريخ: 2012-12-26 22:14:39
منذ أمد بعيد وأنا مقتنع جدا أن هذه المعلمة الشعرية الأمازيغية، سيكون لها شأن عظيم في التجديد الشعري الأمازيغي .فقط عدم رغبته في الظهور أمام الأضواء الكاشفة التي يتسابق حولها المتملقون وأصحاب الخربشات الإبداعية ، وتواضعه الإنساني قبل الإبداعي ،واختياره لمن يحسن الإنصات للشعر الرصين ، هي الموانع التي جعلت شاعرنا محمد زوطي في الزاوية التي يحبها عادة العظماء .
شعر محمد زوطي يمتاح من اليومي ، بكل تناقضاته . يعانق مأساة الفقراء والضعفاء ، وكما خبر الحرب وجرب إطلاق المدافع لسنوات في الجندية ،وقطع كتبان رمال الصحراء المغربية طولا وعرضا، في سبعينيات القرن الماضي ، خبر أسرار الكلمة النفاذة إلى أعماق الفؤاد ، دون تكلف . فيسافر بك مع بيزماون ، والدمسيري ، وبنيحي ، ويفاجئك بعلم منقطع النظير عن علاقة الرباب بالشعر ، وميزان الشعر الأمازيغي وعلاقته بالجملة الشعرية القصيرة أو الطويلة ,
كتب محمد زوطي عن الفقر ، والظلم السياسي والقهر الإجتماعي ، وجبروت الحكام وأذنابهم ،وعن قيمة العلم والمعرفة في بناء الشخصية الوطنيةالقوية،يروم دوما في شعره تحقيق العدالة بين الإنسانية . فلا غرابة أن يرى في الإمبريالية العالمية العدو الأول للبشرية .
أحيانا يوظف محمد زوطي في شعره الرمز بكثافة تزيد عن اللزوم ، دون أن تفقد القصيدة شعريتها ،بل تمنحك هذه القصيدة مستويات عدة من الذوق فنيا ، بصور شعرية تنساب بعفوية لا تقهر . كما في قوله :
ايلن إتبرن ألباز غمانت تفلسين
أدك إبدل واس حدان تمان أساتور
معناه التقريبي :الشاعر يوجه خطاله إلى نسر يفترض فيه أن يكون بارعا في صيد الحمام ، لا باحثا عن الدجاج الذي لا يتقن الطيران ، و لما يحين الليل ، نراه يركن في مكان نوم الدجاج ، إشارة إلى من يظن نفسه نسرا لا يقهر ، وهو يستقوي على الضعفاء .ولكنه في حقيقة الأمر ،هو مجرد قناع سرعان ما يسقط لنكتشف أن شخصية المخاطب أوهن من بيت العنكبوت .
وكما في قوله :
إكوت البريح إضرضار أرسن سلان
كانين الرجا غزنزام أستنسلكمن .
كثرت الشكوى ولم تسمع لأن القائم على أمور الناس أصم، وبسخرية لاذعة يضيف : المشتكون يترجون من الأبكم أن يبلغ شكواهم إلى المستهدف . فلا الشكوى سمعت ولا وبلغت لبقى الحال على ما هو عليه في ظل لعبة سياسية يتقنها الكبار، بينما الصغار في موقع المتفرج السلبي .




5000