.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ركن الدين يونس .. شاعر الايحاء

ساجد محمد رضا

يقول الناقد الدكتور محمد عبد الله الغذامي  في كتابه (الموقف من الداثة ومسائل اخرى)

ص20 ((وشرط الموقف النقدي لم يتحقق قط لأي من معارضي التجديد ليس بسبب قصور في محصولهم العلمي ، وانما لأن ذلك استحالة عقلية . فمعارضة التجديد في الحقيقة معارضة لناموس الحياة ، اذ ان طبع الحياة التجدد الدائم ، ورفض هذا التجدد هو رفض للحياة نفسها ورافض الحياة لن يكون له موقف منطقي مهما بلغ من العلم والعقل )) .

ويبدو ان هذا الكلام ينطبق تماما على الشعراء المحدثين الذين يمارسون كتابة النص المفتوح الذي يعتبر الانموذج الامثل وحقل التجارب فريد النوع للتطبيقات النقدية الحديثة .. لكن هناك من الشعراء من مارس كتابة هذا النوع من النصوص بجنون وتمرد وخروج عن المألوف عن قصد ونية مسبقة  ، ومنهم الشاعر ركن الدين يونس  .. شاعر آثر لنفسه تقمص دور الامبراطور حين يقبل على الكتابة وكأنه يحمل بين انامله صولجان الحكم بدلا من القلم ويمارس جنونه وفنونه ليتلاعب بعقول المتلقين من خلال استخدامه للالفاظ والمفردات البسيطة التي أصر ويصر على استخدامها رغم انها يمكن ان تقال في الاماكن العامة والمقاهي والاستراحات ولا قيمة لها لحظتئذ .. فتارة نجد هذا الشاعر المبدع يتهرب من ملاحقة الاسئلة التي تورمت رأسه بها ، وتارة يشارك في ماراثون طويل عريض تتطاير فيه الكراسي والمناضد والسيارات والابنية في الفضاء في محاولة جريئة بالغة الروعة لرسم صورة الحرب الرهيبة .. كل ذلك من خلال تلك المفردات البسيطة التي يكمن سرها من وجهة نظرنا في شكلها داخل النص ، اذ ان الشاعر يهتم بالرونق والابهة التي تضفيها النقط والاشارات والبياض والسواد لتكوّن من تلك المفردات قوة ضاربة تحاول سلب عقول الآخرين وتمارس سطوة عليها وتجبرها على استنباط الادلة على جمالية هذا المنتج .

ولعل في ثيمة النسيان التي تناولها يونس في نصه الموسوم (نسي ان يعيش .. مات) المنشور في جريدة الاتحاد بتاريخ 1 تشرين الاول 2012 خير دليل على ماذكناه آنفا .. ففكرة النسيان التي اعجبت شاعرنا كثيرا فازدهى بها وازدهت به راح يعممها على اصدقائه المقربين حيث اهدى النص الى الشاعر رياض الغريب محاولا الايماء نحوه بتهمة النسيان في حين اراد في حقيقة الامر ان يتحدث عن نفسه هو .. اراد بادئ الامر اضفاء سمة النسيان على نفسه لكن وبعد نضوج الفكرة اسقطها على صاحبه فاتحا الباب على مصراعيه ليقول مايحلو له دون ان يكشف اسراره وهو قد كشفها حقيقة كلها دفعة واحدة .. يقول مناديا صاحبه :

(( حتماً ستموت يا صديقي

   وبالتأكيد سأتحدث عنك ......

   كما يتحدث المريدون عن القديسين ....

   والاولياء

   أعدك

   أعدك .. ولكن .............. ان مت قبلي

    ...........................

    وهذا ما لا اتمناه لك .))

يقول ذلك وكأنه يتحدث الى نفسه ويعاين صورته الضعيفة فيها .. يحاول ان يبكي بدموع الآخرين وقلبه يتفطر لفكرة الموت والزوال .. الموت قبل ان يكون باستطاعته اقتناء كلبةٍ بطوق ذهبي كما يفعل مشاهير العالم ، وقبل ان يشهد تمثاله البرونزي المقام في الاسكندرية تتجمع عليه الاتربة وتغسله مياه الامطار الحولية .. مع هذا فهو يعزي نفسه أخيرا لأنه لم يسحل في الشوارع وتسلب منه مفاتيح مغارة علي بابا ، فلم يكن يوما ما رئيسا مخلوعا .

ركن الدين يونس عاش وسيموت متمسكا بافكاره اللصيقة بالحياة وبمحاولاته المستمرة لاسعاد من حوله ببراءة طفولية وبالتمسك بالسعادة التي يدرك يوما بعد يوم ابتعادها عن حياته لانه لايحتمل ان يستشعر اهتزاز قدميه فوق تراب أرض ساخنة .. فهل بعد قولنا هذا قول ؟! .. اقول نعم أكثر .. فأكثر .

ساجد محمد رضا


التعليقات




5000