.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كابووووس

هاجر لعريبي

وقف على المنصة، جمهور غفيرٌ أمامه تتهافت الكلمات على لسانه، أحرف مطلية وعبارات منمقة، شعارات متوهجة تُشعل الأفئدة، تنسج خيوط الأمل وتبني قصور الأحلام .

أمسك بالأوراق المتراصة أمامه، مقلتاه تسترقانِ النّظر، تجول بين الحاضرين تتمعن في وجوههم كلهم يتشابهون في الصمت والملامح الضائعة..

شعر فجأة أن شيئا غريبا يحصل ، بدأت قطرات من العرق تبلل جبينه ورجفة تدب في أواصل جسده ، ولسانه يعجز شيئا فشيئا عن النطق بالكلمات أحس بتيه فضيع بخوف غريب وكبير..

بصعوبة كبيرة تدارك قواه زمَّ شفتيه وابتلع ريقه على مضض، لملم الأوراق واعتصرها براحة يديه وبنبرة مرتبكة ومتلعثمة توجه نحو حاضرين أمامه قائلا :

" جمهورنا الكريم.. بهذا أكون قد أنهيت ما أتيت اليوم لأقوله لكم .."

عم المكان صمت رهيب تلا آخر الكلمات التي نطقها الخطيب

"ما بهم !.." قالها في نفسه والدّهشة تعتري أنفاسه، "لمَ يقفون جاثمين هكذا؟..

هل أصابهم مس أم أنني أتوهم كل ما يحدث ..أم أنني ربما أقول مالا يفقهون؟.."

تساؤلات وتساؤلات ، ترى من يأتي بالجواب وسط هذا الزحام من الأفكار من الغضب .. من الدهشة.. من كل ما هو متغير..

نعم فلا شيء هو ثابت في مكانه، ولا شيء يجبرنا على الانتظار غير الخوف من التقدم خطوة إلى الأمام وما يسبق هذه الخطوة من صمت! ..

الصمت يعني الكثير.. انه ترجمة للحركة التي تلي الفعل، فهل يحمل دائما الصمت في جعبته ردود الأفعال الصحيحة لخطواتنا أم أنه مجرد تحصيل حاصل وانتظار القطرة التي تفيض كأس الصمت ليجرف طوفان الغضب كل تلك الرواسب والتراكمات التي غطت ملامح الإنسانية فأضحت المدينة الفاضلة مجرد فلسفة منقوشة على اللفائف ..أما النفوس فقد ضاقت ولم تعد الأفئدة تتسع لسماع المزيد من الوعود المضللة والأماني الجوفاء .

لكن إلى متى..

التفت إلى مرافقه اللصيق به كظِّله ووشوشه قائلا :

"ماذا يحدث هنا لماذا لا يصفقون.."

رد عليه الآخر في ارتباك

"لا اعلم يا سيدي .."

حينها صاح في وجهه

"أيها الغبي لا تعلم ؟..و من يعلم إذن؟.. تصرف أريدهم أن يصفقوا أريد أن أسمع هتافهم يهز الأرض كزلزال، هكذا كما كنت و ما كانوا كما اعتدت وكما اعتادوا هم ما الذي تغير؟.. لازالت وعودي كما هي لازلت على العهد.."

نعم لازال على العهد ولازالت الكلمات كما هي لم تتغير، حتى أصابها الصدئ لم تتغير ولم تتحقق.

ترى ما هو الشيء الذي تغير! .. أم تراه هو الصمت وحده الذي يفصل بين ما كان وما سيكون ..

فجأة فتح عينيه وإذا بزوجته تهزه مخاطبة إياه

"استفق يا رجل هدئ من روعك .. لماذا تصرخ هكذا؟"

رد وهو يرتجف

" لقد كان كابوسا! ..الحمد لله حسبتهم اكتشفوا أمري.."

هاجر لعريبي


التعليقات

الاسم: هاجر لعريبي
التاريخ: 2012-12-23 19:51:14
تحية ود ومحبة إلى الأستاذ علي الزاغيني أشكر مرورك الكريم
أتمنى أن أقدم دائما ما يسر خاطرك
شكراااااااا

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 2012-12-23 15:28:13
رائعة انت زميلتنا الراقية
اتمنى لكم دوام التالق والابداع




5000