.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أَنْفْكُو...أو حِينَ يَحْرُسُ الْمَوْتُ اْلأَطْفَالَ

سعيد غيدى

بين طيات جبال الأطلس- بل أعمق قليلا- داخل تفاصيل المغرب الآخر، مغرب ثالث، إن شئنا أن نفصل أكثر بلغة البورصة-الوطن ، مغرب لا يليق إلا تأثيثا وتلميعا للمغرب الأول لدى جيراننا المطلين من "بالكون" المحيط الأطلسي و"السيدة" أمريكا...جبال،ثلوج، مراع، وديان، غابات...و"بوستيرات" أخرى.

إلى هنا: المغرب جنة من عليين، يدخلها الشُّقْرُ من كل حذب وصوب، معايير الولوج لا تُعتمَد فيها "صكوك الغفران"، ما يهم، أن تكون حاملا ل"الدوفيز"، كي تنعم بجغرافيا لم يُخلًق مثلها في البلاد...ثم تتوج رحلتك السياحية بمداعبة ما تشتهيها أنفسك من بنات مغرب غير نافع، العرف واضح في هذا الباب: "لا يمكن فصل الجنس عن السياحة"، فالأخيرة وجبة رسمية والجنس مرفقاتها أو ما يسمى لدى أهل التغذية ب"الديسير"، يعود الشُّقْر شاكرين غانمين بما لم يكونوا يحتسبون، تنتعش أسهم الإقتصاد، في نشرة الأخبار يطل علينا وزير السياحة كالمعتاد...

انتهى المشهد الأول

هنا أنفكُو:

اللقطة الأولى: "غرباء...قطع آدمية ثقيلة الحركات...تكسر صمت بياض يحتل كل الفضاءات...رائحة حلم مجهض تمتزج برائحة العزاء..."

وأنت على هذا الحال تدرك مدرك حدس صادق، أن أقدامك تطأ أرض الموت....

الفصل فصل شتاء، فصل الموعد مع الموت، الموت أكثر حرصا على الوفاء بالوعد.

اللقطة الثانية: "أطفال يصطفون بانتظام الأبرياء، ملامحهم موحدة، مليئة بأحزان الطفولة، أقدامهم حافية مع قليل من الأوساخ عالقة بأظافرهم التي لم تنضج بعد..."

ترمقهم مستعدون لمصافحة زائرهم المعتاد..."الموت"....

القرية مطبقة بين أنياب "التتار"، أحكم اللعين قبضته، لا تسمع فيها همساً ولا نبساً، المشهد مخيف جدا، وهنا على هذا التل، رجال يبتلعون ريقهم زقُّوماً، في أعينهم تحجرت الدموع فتبدو لك كما اللآلئ...لا تسمع منهم لغوا ولا كلاما...محيِّر أمر هؤلاء الرجال !

اللقطة الثالثة: " نساء يلتحفن أكياس دقيق -قيل "دعم الدولة" لتأجيل الموت قليلا-.

يقفن في صف مرصوص،وفي عيونهن شيء من قصة "يوسف"، وسط راحة أياديهن شروخ معقدة الخطوط...يخبئن فيها عصارة تاريخهن...وفصولا كثيرة من سردهن اليومي عن ثنائية البقاء والرحيل...فكل واحدة منهن تعاهد الزائر الموسمي بقربان جديد...لأن دورهن الأسمى جبر خاطر الموت، حقنا لما تبقى من دماء !

الزمن يلفظ أنفاسه الأخيرة... !

تبدأ مراسيم الوفاء، يصل الموت مساءً، في كل بيت له وجبة عشاء، يُعرَض الرُّضع أولا...ثم الأكبر سنا قليلا...الموت أكثر ذكاءً، يقضي ليلته هادئا، وقبل مطلع الفجر يكون قد أعدَّ أكفانه للرحيل...

الكواليس:

الرجال ينامون سكارى حتى ينسل الخيط الأبيض من الأسود.

النساء يضعن حملهن بما حمل.

والأطفال وحدهم، يوقفون الزمن كي يعيدوا كتابة هذه الشظايا...ثم يلبسون الثلج أكفانا...ويرحلون... !

"يُسْدَلُ السِّتَار"

سعيد غيدى


التعليقات




5000