.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أوراق من يوميات حوذي

رحمن خضير عباس

 كمرآة مهشمة , تشظت تصوراتي . تناثرت على الأرض , بعد أن كانت حافلة بالأخيلة . هذا الذي يقف في بؤرة الصورة , منتصبا , رافعا عنقه بشموخ , واذناه تخترقان الهواء , بينما تنساب خصلات شعره على امتداد عنقه الجميل .  يدكُّ الأرض بسنابكه حالما ينطلق راكضا ,  فيرتج جسده وتتموج عضلاته .  أخاله - احيانا - وكأنه يرقص في الهواء .
  لا . ليس ذالك الجواد الذي تخيلته . فهذه الصورة تبخرت كحلم عابر حالما رأيت تلك السيارة الأمريكية الصنع , من نوع بيوكً , تآكلت حواشيها من الصدأ , رغم محاولات الصيانة والترقيع . ينبعث منها دخان رصاصي مشوب بالسواد يوحي بأنّ محركها قد أكل الدهر عليه وشرب .
  - على بركة الله ..
  قالها شريكي , وهو يسلمني سيارته , وكأنه يقذفني الى المجهول . فهو يعمل فيها نهارا , ويسلمني اياها ليلا , لأبقى ساهرا معها حتى الصباح الثاني . وهكذا وجدت نفسي وراء مقود سيارة , تخيلتها جوادا . وانا اتهادى في ليل اوتاوة الملثم بالثلج والغموض . فانا حوذي ابتداءا من هذه الليلة , بل من اللحظة التي وضعت على سقفها اشارة ( تاكسي ) وليس عليّ سوى سوى الأمتثال لأوامر الزبائن . ونقلهم اينما يشاءون . وعليّ من هذه الليلة . أن أنسى كل شيء  , وان اركّز على العمل بهمة وشطارة . فلأتخلص من يبوسة الحلق , ومن بقايا الخوف والتردد . ولأنطلق مسرعا في شوارع مدينة غريبة . اخترق نسيج الضوء والظلمة اللذين يتشكلان عبر اعمدة الكاشفات الضوئية . ومع انني , من المفترض ان ابحث عن زبون في زحام الطريق . ولكنني كنت اخشى لقائي بأول زبون . كنت ارى سيارات التاكسي تتلوى في الشوارع كأسماك القرش التي تبحث عن طعامها .اما انا فكنت متسربلا بخوف شرقي تلبسني منذ الطفولة ورافقني حتى كهولتي ... فجأة ارتفعت يد في الهواء : تاكسييييي  ..كدت من ارتباكي ان اصطدم بباص قادم  من الأتجاه الآخر .  ولكنني افلتُّ من ورطة مؤكدة , و توقفت بشكل يوحي بحداثة تجربتي . دخلت امرأة وهي تذكر عنوان وجهتها . وحينما حاولت الأستفسار , اظهرت تبرمها واشارت الي ان اتبع توجيهاتها . - قف هنا . منحتني الأجرة وهي تغادر السيارة , عندذاك التقطت نفَسا عميقا , وكأنني احملها على ظهري . هل شعرت بإرتباكي ؟ هل ادركت مرارة اللحظة التي ارتشتفها ببطء وعلى مهل اثناء الطريق ؟ .. لكنني - مع ذالك - فقد شعرت بخيط من الرضا , لأنني لامست الخطوة الأولى لطريق قد يطول طويلا .
    كنت أغذي في نفسي روح المثابرة والأصرار . مشيئة الحياة تحتم عليّ ان اتنازل عن طبيعتي , مشاعري . أنْ أتحول الى شخص آخر . استنجدت بالذاكرة : بلدتي الصغيرة والبعيدة , التي تغفو في النسيان . كانت انذاك تختبيء بين بساتين النخل والصفصاف . وكان هناك خان كبير فيه خيول متعبة وبعض المكارية الذين ينقلون الركاب من الحساوية والفلاحين الى قراهم . هؤلاء المكارية جعلوا من هذا الخان مجالا لشجونهم وعراكهم واصواتهم المبحوحة تحت شمس لافحة , لاترحم .. انتشلت نفسي من هذا الأحساس .
( انا لست مكاريا .. لا لآ .. انا حوذي في مدينة لاتبعد عن القطب الثلجي الا بضع سنتمرات صغيرة في خارطة العالم .. وما ذا تريد ان تفعل في هذه المدينة التي تتلالأ كالكرستال .. ؟ اتريد ان تصبح مديرا او وزيرا ! وانت الذي اتيت بخفي حنين من الموانيء العربية وتخوم مدنها , والتي بخلت عليك حتى بسقف يحمي زمهرير الخوف الذي يجري في دماءك الملوثة بالحزن  ..)
  انتشلت نفسي من هذه الأفكار وانا اسير في شوارع خاوية . عيناي تترصد الذين يبحثون عن تاكسي . وكأني قط ينشب اظفاره في جدران المدينة , كي يبدد بعض العتمة المحيطة بها . كنت ابوح لنفسي بكلمات لارابط بينها . ولكن كلماتي تدور حول وأد الأجنة الشرقية التي ترافقني . وفتح كوة صغيرة على عالم آخر : يجب ان تكون ادرى من اهل هذا الوادي بشعابه  .. ان تفتح عينيك لتعرف كل شيء . الشوارع بأسماءها وارقام بيوتها , المكاتب الحكومية والمكاتب الخاصة , الوزارات والمستشفيات والتجمعات التجارية ,المقاهي والمطاعم والكازينوهات . الكنائس والمساجد والمكتبات , المواخيروالفنادق والمومسات, محطات القطار والباصات ومواعيد الحافلات وتقلبات الجو ونشرات الأخبار ...اشياء كثيرة يجب ان تعرفها . ليس لديك عذر, فانت وقاع الشارع توءمان, وما عليك سوى الأنسجام بعالمك الجديد .
    لم تكن البدايات هيّنة كما كنت اعتقد . تتعرض للحظات عسيرة , تتشنج من الأرتباك , وكأن عطشا معتقا يترسب في شفاهك التي تشققت كأرض قاحلة , جفّ ماؤها . والسنوات تركض لاهثة , وتتكوم على براعم العمر . يصاحبه النأي عن وجوه غادرتها ذات يوم , وجعلتها مكبلة بانتظار ابدي . هل حقا مضت  كل هذه الأعوام وكأنها رشاش من الضوء يخترق ظلمة العمر ؟.
   ولكنني كنت اشعر احيانا , انني احمّل الأمور اكثر من طاقتها . العمل في هذه الأصقاع هو الذي يشكل شخصية الأنسان وكيانه . والزبائن بشر مثلنا . قد يكونون على خلق رفيع . ولهم همومهم واحباطاتهم ولهم نجاحاتهم ايضا . استطيع ان اعزف على الوتر الدقيق في شخصيتهم .ان نفتح موضوعا عن احوال الطقس اليومية مثلا .. ولا تكترث لركاكة اللغة فلا احد يتوقع ان نغرد اللغة كأبنائها .اما اذا كان الزبون مستعجلا فما عليك سوى ان تلهب جياد العربة بسياط السرعة لأرضاء الزبون والحصول على غيره .
    هذه المهنة التي اتبرم منها الآن , لم احصل عليها بسهولة . هناك امتحان تسبقه دورة في الألمام بقانون التعامل مع المجتمع , وتحاشي التمييز بين الناس على اساس اللون والجنس والعمر والقابلية الجسدية والذهنية . كما درسنا جغرافية المدينة , وتلافي الطرق الطويلة وعدم ازعاج الناس وبناء روحية الأندماج . ولكن ما ان تحصل على الأجازة حتى تجد نفسك في سوق لاينتمي الى المحيط الكندي . فانت في وسط السوق السوداء والسلوك الأسود من ابناء جلدتك العرب والأفارقة والآسيويين . لهم منطق السوق في الشراء والبيع لسوق العمل . تلمس استغلالا بشعا من اخوتك المهاجرين امثالك ! والذين يحتالون على القيم الرائعة للقوانين الكندية . مالعمل ؟ وانت الذي ليس لديك سوى الخيارات المحدودة . انت الواهم في الرفاهية والأستقرار في هذه السهوب النائية  . ماذا تفعل , حينما تجد ان فرص العمل موصدة امامك نتيجة لضحالة تجربتك وندرة مهاراتك ؟ ستلملم بقايا الروح , وتحاول انْ تروضها على ماهو ممكن .
      كان ابي يحب الخيول . اقتنى  - مرة - مهرا صغيرا. اسودا كالليل . من فرس اصيلة . وسماه          (  الحولي ) . شيئا فشيئا يكبر الحولي , وفي فترة وجيزة تحول من مهر صغير الى جواد مهيب . تنزلق خصلات شعره على عنقه السامق. كم كان ابي مفتونا بجواده , متفاخرا في قوته ؟. يأخذه كل يوم الى النهر , فينغمران معا في المياه المتدفقة . كنت ارمقهما من الضفاف بلهفة . نعود الى دارنا مساءا . يسارع ابي في اطعام الحولي ويربطه في جذع النخلة . مرة عاتبته امي على اهتمامه المتزايد بجواده . قال لها وهو يداعب فروة رأسه : اتريدين الحق . انه بمثابة ابني وصاحبي وكل شيء في هذه الدنيا . كانت سطوة ابي علينا تجعلنا غير قادرين على مناقشته .  يحلو له أحيانا  ان يسافر مع جواده .الى القرى المجاورة . يضع على صهوته السرج المرصع بالصدف الفضيّة .بينما تتدلى منه الأحزمة الملونة . ثم يرتدي ابي افخر ملابسه . العقال الأسود والياشماغ , ثم العباءة البنية التي تشفّ عن صايته الأنيقة وحزامه السميك . وهكذا يظهران في تناسق مهيب من الأناقة , وحالما يخرج من زقاقنا , حتى تدك سنابكه الجادة الأسفلتية المتربة وهويمشي بوقار , فيثير زوبعة من غبار أليف ينزلق برفق على رموش عيوننا .
  ذات صباح معطر بالرطوبة . استيقظ ابي كعادته للصلاة . وحالما اكمل آخر ادعيته . ذهب ليطمئنّ على الجواد . سمعنا صرخة ابي الملتاعة . قفزنا من افرشة النوم , وبقايا نعاس يسيل من وجوهنا , لنجد جوادنا ينازع النفس الأخير. بينما ابي يعانقه . لأول مرة ارى دموعا تتدفق من عينيه وتسيل على لحيته البيضاء كحبيبات من الندى . عند ذاك بكيت طويلا شاركتني امي وبقية اخوتي . قال جيراننا الذين تجمعوا : ربما لدغته عقرب . وقال آخرون : انها افعى سامة انشبت اسنانها فيه .بعضهم اعتقد انه اصيب بمرض غامض . اما ابي فقد رفض كل هذه الفرضيات قائلا : انها عين الحسود التي قتلته غدرا .
   اما انا فلا اعتقد ان احدا يحسد سيارتي هذه , التي كانت تشق طريقها في ذالك الثلج المنهمر , والذي كان يلفّ زجاجها الأمامي . ثلج بامتداد الأفق ينهمر بكثافة تحجب الرؤية , حتى ان الماسحات عجزن عن تنظيف الزجاجة الأمامية .تضببت الرؤية وكأنّ البرد قد جمّد أوصال الحديد , والثلج مفروش على امتداد الأفق , يغلّف اشجار الصنوبروالأسطح القرميدية المخروطية الشكل . انه شتاء قطبي حيث يتجمد كل شيء , حتى الأنهر والبحيرات . لكن اوتاوة تتحدى البرد وتفرح بالثلج فتصنع منه مهرجانا للترويح عن النفس والمتعة. فتقام النصب الجليدية التي تبدو في الساحات . فنانون من كل بقاع الأرض يظهرون مهاراتهم باجمل اللوحات , فيحولون الثلج الأصم الى كريستال ينبض بالحياة . تتحول ( ريدو كنال ) الى مسرح للتزحلق على الجليد والى فضاء عريض للرقص والمتعة والرياضة , بينما اشجار السرو تتبرج بالأضواء الملونة .
  كنت معتكفا على نفسي وانا انتظر في سيارتي زبونا عابرا . رغم البهرج اللوني  والألعاب النارية التي تنعكس على نهر اوتاوة . وحيث شاتو لورييه . قصر تأريخي تحول الى فندق . يمتد الى اسلوب البناء القوطي الذي جلبه المهاجرون الأوربيون , وهم يؤسسون اللبنات الأولى لحضارتهم في  صقيع هذه الأرض الجديدة .. كنت اتمنى ان ينتهي هذا المهرجان . حتى اعود الى بيتي كخفاش يخشى ضوء الفجر .  رايت رجلا وامراة يؤشران لي .. في الطريق كانت انغام الموسيقى تتغلغل بين حبيبات الثلج . وكان الطريق حافلا بمخاوف الأصطدام او الأنحراف او التزحلق .. لكني اوصلت الزبونين بسلامة . وحينما عدت الى مركز المدينة من جديد فكرت ان اسلك الطريق السريع . بينما الألعاب الناريّة مازالت تخترق ظلمة السماء , لتكوّن نافورات من الأضواء والألوان .. في تلك اللحظة تذكرت اضواءا نارية تقتحم ليل بغداد , ولكنها تحمل الموت والدمار  .اخبار قصف بغداد تنبعث من جهاز الراديو . مشهدان يبرزان امام عيني في لحظة واحدة . اوتاوة وهي تغرق في اضواء من الفرح . وبغداد التي تغرق ايضا في اضواء الموت.. ضغطت على دوّاسة السرعة وكأنني اهرب من اللحظة . ففقدت السيطرة واصبحت سيارتي تتزحلق وتترنح في اتجاهات خطرة . احسست برهبة الموت وانا ارى شاحنة ضخمةتأتي باتجاهي . اغمضت عيني لكي لا ارى فداحة موتي . ولكن معجزة غير منطقية جعلت سيارتي تقف على مسافة قدم عن مسار شاحنة مسرعة تسبقها عاصفة من رشاش الماء والثلج والهواء  !  فتحت النافذة لأتحسس جسدي بينما كنت اذوب في حالة من الذهول . كان رذاذ الثلج يعانق حبات العرق المتفصد من جبهتي .

رحمن خضير عباس


التعليقات

الاسم: رحمن خضير عباس
التاريخ: 2012-12-28 00:04:23
اخي عبد الأله . لقد اغرقتني في بحر كلماتك .. اشكر فيك عشقك للكلمة

الاسم: رحمن خضير عباس
التاريخ: 2012-12-28 00:02:03
الأخ العزيز ذكرى .. اشكر لك جميل عباراتك . وانني فرح لكلماتك

الاسم: رحمن خضير عباس
التاريخ: 2012-12-27 23:59:14
شكرا لأستاذي زهير الياسري .هذا المرور العذب الذي اخصب واغنى جدب كلماتي .نحن في عالم الغربة نشعر بالأسى , اذا حزنت بغداد, اما اذا فرحت فيتحول زمهرير البرد فينا الى هواء عليل .. اشاركك الرغبة في بناء عراق جميل لايحلو لنا سواه . اعانق فيك روحك العراقية

الاسم: زهير الياسري
التاريخ: 2012-12-26 17:12:44
الإبداع في هذه القصة تلمسه في التعبير والتوصيف وتشعر كأنك ترى حبة الثلج تذوب على جبينك وانت ترتعش من المخاطرة ومن لحظات الحزن على الحولي. ولمست قدرات الكاتب في تجميع الحاضر والماضي بسلة الرمان والرطب والليمون الفاكهة وألوانها ، تحس بطعم لذيذ وانت تنقل الكلمات بعينيك ، لقد أحسست برغبة في ان ارسم آلة تحوي خطوطها الهندسية تفاصيل ماساتنا في بغداد وعراقها ، وان تتحول الى أداة تقلل مأستنا في الغربة وتتحول الى ذلك الفرس الذي يطوف حول الجبناء ليوزع الخوف في القلوب - تمتعت بقراءة الحتوتة الدقيقة التوصيف
مع تقديري للكاتب
المهندس الاستشاري زهير الياسري

الاسم: thekra azez
التاريخ: 2012-12-25 22:23:21
قصة رائعة وتعبير ادبي متميز ينقلك بخفة ورشاقة الى حالة المغتربين الجدد ومعاناتهم وتقلبات النفس في مجتمع يبعد الاف الاميال عن الوطن مزيدا من العطاء يا استاذنا المبدع .

الاسم: عبدالإله الياسري
التاريخ: 2012-12-23 17:38:54
أوراق من يوميات حوذي قصة نادرة المحتوى والمبنى ذات قيمة انسانيةعالية ومميزة من بين اعمال الاستاذ رحمن خضير عباس كقصة النهر التي لاتكاد جماليتها تفارق خاطري.والأستاذ رحمن ذو مواهب متعددة ولكنها ظهرت في عصر (الإنحدار).أحيي القاص بحرارة راجيا ان يدوم عطاؤه مع تحيتي

الاسم: عبدالإله الياسري
التاريخ: 2012-12-23 04:36:57
رائع رائع
انها تعبر عن ماساتي في غربتي بشكل خاص وكل عراقي يتشبث بلوحة من سفينة غرقى لكي ينجو.يالحسن حظي وانا اعثر صدفة على هذة القصة القصيرة بل اللؤلؤة النفيسة للأستاذ رحمن خضير عباس ذي المواهب الفنية المتعددة والمتميز في هيدان القصة حيث الوعي العميق في المحتوى واللغة الموجزة السهلة الممتنعة.اضيف هذه مع قصة النهر الرائعة له ايضا في ذاكرة الروح.انه لفرح غامر ان ترى شجرة ادبية عراقية تزداد اخضرارا وهي محاصرة بثلوج المنفى واحزان الوطن
احيي الاستاذ رحمن واقول له دام عطاؤك
ع




5000